في



المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
جليلة خميس: بعد خروجك لايزال العشرات من نساء جبال النوبة في زنازين نظام الخرطوم
جليلة خميس: بعد خروجك لايزال العشرات من نساء جبال النوبة في زنازين نظام الخرطوم
01-29-2013 10:07 AM

جليلة خميس: بعد خروجك لايزال العشرات من نساء جبال النوبة في زنازين نظام الخرطوم ومرور 75 يوما وهن في المعتقلات

بقلم مبارك عبدالرحمن اردول
[email protected]

في منتصف شهر اكتوبر العام المنصرم، نفذ نظام الخرطوم حملة اعتقالات واسعة وسط نساء مدينتي كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، شملت الحملة اعتقال ربات بيوت، موظفات، مسنات، عاملات وشابات في مختلف الاعمار والدرجات، بلغ عددهن في نهاية الحملة التي استمرت لمدة اسبوعين الي 75 امراة، نفذ الحملة التعسفية في كل المدينتين اجهزة الامن والاستخبارات العسكرية التابعة لحكومة ولاية جنوب كردفان، وكدابها لم تقدم السلطات الامنية اي مبرر لحملة الاعتقالات الواسعة والغريبة في تراتيبيات العمل السياسي وحتي في تاريخ البطش الديكتاتوري، سوي مجرد تسريبات من قبل مقربين للاجهزة الامنية مفادها ان هؤلا النسوة يقمن ببث الاشاعات التي تتسبب في خلق حالة انهيار للروح المعنوية للجيش السوداني ويساهمن في لعب دور الحرب الدعائية لصالح قوات الحركة الشعبية شمال، التي تقاتل قوات النظام وسجلت هزائم ساحقة ضدها.
اقتيدت هؤلا النسوة الي زنازين الامن والاستخبارت العسكرية في كادقلي وبعضهن الي السجن المركزي بعد امتلاء الاول، وهن الان يعشن ظروف انسانية بالغة الصعوبة يتضمن تصنيف معاناتهن كاللاتي:
- اولا لانهن نسوة وحريم لم يخبرن حياة الاعتقال والسجون في حياتهن.
- وثانيا منهن ربات بيوت قد فقدن اعالتهن لاطفالهن والكل يعلم دور المراة المحوري في المنزل السوداني مما سبب ذلك من الم نفسي وحرمان للام من القيام بهذا الدور وامتدت الالام النفسية لتصل حد شعور الام بضياع اطفالها نتيجة هذا الاعتقال والتغيب المتعمد.
- ثالثا الاثار الاجتماعية لاسر هولا النسوة بمختلف شرائحهن ونظرة المجتمع الريفي للمراة المسجونة واسرتها معا بغض النظر من دواعي ومبررات السجن وخاصة البنات الغير متزوجات.
- رابعا الاثار الاقتصادية لا سيما وان ولاية جنوب كردفان التي يعيشون فيها تشهد حرب والكل يعلم الظروف الاقتصادية للبيوت وعدم مقدرة الرجال لوحدهم من تحمل نفقات البيوت.
- خامسا السجن التعسفي نفسه ودخول اجهزة الدولة كطرف في المشكلة وغياب دور العدالة لاسترداد حقوقهن يسبب في ذاته شعور بالاستياء من الدولة وعدم الانتماء اليها.
وبالاضافة لما يتعرضن لهن في داخل السجن من معاملات لا تخفئ على احد التعامل الغليظ والروح العدائية في حال الاتهام بالطابور الخامس، وكذلك التحرش من قبل السجانين مع النساء وخاصة من طرف الفاقد التربوي الذين ينتمون للاجهزة الامنية (قصة صفية اسحاق ليست بعيدة من ذاكرتنا).
لم يفتح في مواجهة هؤلا النسوة اي بلاغات وبالتالي لم تقدم أي منهن الي محاكمة حتي ولو كانت ايجازية (محاكم تفتيش) وبالتالي اهدر كل حقوقهن الانسانية من الاتصال بزويهن ومحامي الدفاع نيابه عنهن والعلم على الاقل بجرائمهن .... الخ من حقوق كفلها القانون الدولي والاعلان العالمي لحقوق الانسان وكذلك ووثيقة الحقوق في الدستور الانتقالي للعام 2005. لقد دخل بعضهن في اضراب عن الطعام في الاسبوع الاول من شهر يناير 2013، بغية اطلاق سراحهن او تحسن حالة سجنهن ولكن بلا جدوي لغياب من يسمع صوتهن للعالم فاصبح الاضراب مجرد صيام اليم وراح.
نذكر ان الاستاذة جليلة خميس قضت فترة عام تقريبا في سجون النظام في مواجهة تهم تتعلق بنفس المنطقة، وخرجت بعد حملة منظمة من محامين وناشطين ومدافعي حقوق الانسان وغيرهم من منظمات المجتمع المدني، ولانها كانت في الخرطوم وقف النظام منهزما ومحتارا امام الاستاذة جليلة ولم يستطيع النظام ان يثبت اي تهمة في مواجهتها. خرجت جليلة وهي تتمتع بروح نضالية عالية استطاعت ان تكسر اجهزة النظام البائسة في حالة احتفالية اعادت الثقة في الكثيرين بانهم قادرون على تسديد مذيدا من ركلات النصر في صفوف النظام.
عبر هذه المقال اريد ان اسلط الضوء واطلب من نفس الاجسام التي اسهمت في اطلاق سراح الاستاذة جليلة بما فيهم الاستاذة جليلة نفسها ، القيام بنفس الدور وعمل المذيد لاطلاق سراح النسوة ال 75 اللائي يستمر اعتقالهن الي الان وقد يذيد اذا نسيناهم، لان السياسة في السودان تدور وتيرتها داخل الخرطوم وما جاورها من اقاليم بصورة ارادية او عفوية وبالتالي يظل سكان الاقاليم في هامش الاهتمام حتي من قبل بعض القوى المستنيرة، ولان النظام هو نفسه يمارس بطشه عليكم يمارسه على اخرين لا نصير لهم، فلذلك ندعوكم جميعا الي الاصطفاف معا من اجل هؤلا النساء المقهورات.





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 994

خدمات المحتوى


التعليقات
#571814 [kuwal]
5.00/5 (1 صوت)

01-30-2013 10:50 AM
كل الشعب السوداني يرزح تحت اغلال هذه الطغمة ويرنوا الى فجر الخلاص .والفجر آتٍ وان طال عمر الظلم والظلام ..؟


#571373 [خالد]
5.00/5 (1 صوت)

01-29-2013 08:57 PM
شكرا كاتب المقال الاستاذ مبارك و شكرا مرة تانية على طرح هذا الموضوع و فبل ان اتفق معك فى الاسباب التى سقتها فى التدليل بخطل اعتقال هولاء المناضلات دعى اقول ان الاعتقال فى حد ذاته بواسطة جهاز الامن او الاستخبارات العسكرية او حتى الفبض بواسطة الشرطة دون مسوغ قانونى او اجراءات ضبط مع التاكيد فى حقهم فى مفابلة أسرهم ومحاميهم و الحصول على الرعاية الصحية بالأضافة الى معرفتهم ومعرفة ذويهم لمكان احتجازهم فى ظروف أنسانية محترمة و فى حراسات رسمية و مطابقة للمواصفات المدرجة تحت لاتحة الحراسات التى تتطلب مواصفات محددة من حيث المساحة والتهوية هى المتطلبات الاساسية لحماية حقوق المحتجزين او المفبوض عليهم .

تانيا : أحتجاز نساء بهذا العدد و فى ظروف اشتباه بدعمهم للحركة الشعبية شمال اقل ما يقال عنها انها قمة الانتهاك لادميتهن لانهن بكل بساطة ان انحازو الى الحركة الشعبية شمال هو حق يكفله الدستور و فى خاتمة المطاف الحرب بين الطرفين حرب معلنة ولا تحتاج الى هؤلاء النسوة لتغليب دفتها بل تحتاج الى قيادات و عقيدة قتالية من قبل جيس الموتمر الوطنة

ثالثاو اخيرا:و ان طال الحبي او الفبض فان ليل السجن قصير سيخرجن و بسبب سياسات الحكومة السودانية العرجاء سيخرجن اكثر قوة بل تجربة الاعتقال ستجعلهم اقرب للنضمام الى المقاتلين الى جانب جيش الحركة الشعبية شمال و لا أستبعد ان يشكلن كتيبة النساء المقاتلات بالحركة الشعبية شمال


مبارك عبدالرحمن اردول
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة