02-04-2013 08:17 PM

البروفسيور محمد عثمان صالح الأمين العام لهيئة علماء السودان أيام موقفه من زواج القاصرات إتهم الإعلام بأنه فهم حديثه خطأ.. واليوم عن فتواه بتكفير الموقعين على وثيقة كمبالا قال: (تم عكسه بطريقة غير صحيحة وأن الرأي الذي أصدره كان يتعلق بقضية عامة تتعلق بمن رفض حكم الله عز وجل وإدعى فصل الدين عن الدولة وأبدى صالح دهشته لما نسب إليه من تكفير يوسف الكودة وأنه خرج عن الملة والدين وأضاف أنه بعد الرجوع إلى النص الذي وقعه السيد الكودة في كمبالا ثبت للهيئة أنه ليس النص الذي يدعو إلى فصل الدين عن الدولة) إنتهى.
ما يؤسف له أن البروف يرى أن الصحافة تعكس كلامه (بطريقة غير صحيحة) وقطعاً الصحافة لا تستهدفه من قريب أو بعيد ولا مصلحة للصحافة من أن تنقل حديثه (بطريقة غير صحيحة) فلماذا لا يتهم نفسه قبل اتهام الصحافة؟! والحق نقول أن الرأي عندما يخرج في هذا البلد تعودنا أن يخرج رأياً متعدداً وفطيراً.. ألم نبرئ اسرائيل من ضرب مصنع اليرموك وأرجعنا الأمر لعامل يعمل في ماكينة لحام؟ ثم أليست للبروف سابقة في زواج القاصرات مما واجهناه به في حينه وعاد للإسطوانة المشروخة بأن الصحافة قد فهمت حديثه بطريقة غير صحيحة، ونحن إذ ننعى على البروف إنفعال اللحظة نأسى في ذات الوقت على أن يكون خطاب المؤسسة الدينية مرهوناً بالمتغيرات السياسية وأن يأتي الحديث وفق مقتضيات التوجه العام بأكثر مما يتطلبه الحق والدين.. ولعل الله قد قيَّض مسألة الكودة وهو عضو هيئة علماء السودان.. ليقف علماء السوادن على أن الزج بالتكفير في الشأن السياسي لا يزيد عن كونه تشويه للإسلام.. والدخول في مداخل لا تدخل في إطار المطلوب منه خاصة وأننا نعيش زماناً ظهر فيه رجال للدين وآخرين للدنيا.. وما هذا من الإسلام في شيء.. ومعلوم أن الكفر كلمة لا تقع في الأرض فإنه وارد في الأثر النبوي: (من قال لأخيه كافر فقد باء بها أحدهما) وإخراج المنادين بفصل الدين عن الدولة من الملة هي نوع من المغالاة لا تخدم الدين ولا السياسة ولا قضايانا الوطنية.. غير أن الشيء الذي يدعو للعجب قول البروف صالح: (إنه بعد الرجوع إلى النص الذي وقعه السيد الكودة في كمبالا ثبت للهيئة أنه ليس النص الذي يدعو إلى فصل الدين عن الدولة) فهل نفهم من هذا أن الهيئة قد أصدرت فتواها قبل أن (يثبت للهيئة) على ماذا وقع السيد الكودة؟! وأيضاً نسأل الهيئة أن عضوها الكودة عندما سافر إلى كمبالا أعلن أنه ذاهب ليقنع الجبهة الثورية بوضع السلاح.. فهل ثبت للهيئة أن منسوبها أفلح فيما ذهب إليه؟! أم أنهم أقنعوه بأن يوقع على الوثيقة بدون شرط فصل الدين عن الدولة؟! وإذا قبلت الهيئة الوثيقة على مبدأ الكودة فهل نعتبر أن الأزمة قائمة حول وثيقة الفجر الجديد فيما بين الحكومة والجبهة الثورية؟! أم قد أنهاها السيد الكودة بتوقيعه؟! والمطلوب الآن من البروف صالح وهيئة علماء السودان أن تخاطب الحكومة بأنها توافق تماماً على أن وثيقة الفجر الجديد هي المخرج بعد التوقيع والتعديل الذي قام به عضو الهيئة يوسف الكودة، وأن يسافر فوراً أمين عام الهيئة لكمبالا لتهنئة الجبهة الثورية بالوثيقة ويؤكد لهم مباركة الهيئة؟! نعتقد أن هذا هو الموقف الأخلاقي والإسلامي والسياسي الصحيح.. إن لم يكن هذا الموقف ممكناً فتكون هيئة علماء السودان قد وضعت نفسها في موضع ما نحب لها أن تكون فيه.. وبالتأكيد لن تكون الصحافة هي الشماعة لإتهامات البروف صالح بأنها فهمت حديثه بطريقة غير صحيحة..
وسلام يا وطن
[email protected]

تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1511

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#577658 [مراقب مستقل]
0.00/5 (0 صوت)

02-05-2013 10:15 PM
أين المعارضة أليس لديهم علماء يفتون ويستفتون؟ إن لم يكن لهم علماء شرعيون وقانونيون فعليهم بكل صراحة ترك الجعجعة الفاضية ورفع الراية البيضاءوالإندماج مع السلطة الحالية والعمل عسي ولعل يستطيعوا ان يححقوا بعض الأفكار والسياسات التي يعتبرونها تصب في مصلحة السودان


#577384 [سوداني مبارك]
4.00/5 (1 صوت)

02-05-2013 04:13 PM
الفتوي ما هي الا زراع حديدية لتهديد كل من تسول له نفسه ان يقوم بالانضمام الي وثيقة الفجر الجديد وعليه فهي خطوة استباقية لتقليل المد الثوري الشعبي


#577360 [kola]
5.00/5 (1 صوت)

02-05-2013 03:30 PM
هيئة كبار المنافقين في السودان , البروف , ماهو فصل الدين عن الدولة ياجاهل


#576690 [بيكو السودانى]
3.00/5 (2 صوت)

02-04-2013 09:37 PM
ياخى كل من هب ودب قال بروف .. ماذا اخترع لنا وللعالم .. ماذا أفاد السودان والعالم هذة بروفية مثلها ومثل ألقاب الكورة .
البروف فى الغرب تجدة فى الحقل والمزرعة والمعمل ويمشى راجلاً أو راكباً SYCLE


#576686 [جركان فاضى]
3.00/5 (2 صوت)

02-04-2013 09:25 PM
استاذى الكبير حيدر احمد خيرالله لكم منى اخلص التحية واتمنى لكم دوام الصحة والعافية واخاف على الكيزان ديل يفقعوا مرارتك- يا استاذى ماذا لو انتظر محمد عثمان صالح حتى يتصل بالكودة وهو عضو معه فى هيئة علماء السودان ليسمع منه شخصيا ثم على ضوء ذلك يقول فتواه-ولا اظن ان البروف تغيب عليه هذه الحالة غير ان الامر يبدو فيه ان جماعة الامن قد طلبوا منه فتوى مستعجلة لذلك كانت هذه الشفقة والمهزلة- البروف موظف ولازم يخلص مايدفع له من مال والاستحوا ماتوا


حيدر أحمد خير الله
حيدر أحمد خير الله

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة