المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
شهادات الوفاة لإتحادات المهنيين؟؟؟؟!!!
شهادات الوفاة لإتحادات المهنيين؟؟؟؟!!!
02-07-2013 02:37 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

منذ أن خلق الله الكون تعارفت المجتمعات البشرية وحتي الحيوانات عن أن هنالك مسئولية أخلاقية تجاه تلك التجمعات تقع علي قادتها بحكم القيادة التي يتحملونها، ومن ضمن هذه المسئولية الدفاع عن الحقوق مهما صغرت طالما إنتمي الفرد للمجموعة، وفي نفس الوقت التوجيه بأداء الواجب مهما صعب بل والمحاسبة في التقصير وإذا لزم الأمر الفصل من المجموعة، كلكم راع و وكلكم مسئول عن رعيته ، إنها قيادة لشريحة من المجتمع تلبي طموحات المنسوبين وتطلعاتهم،وفي نفس الوقت تعمل في إنسجام وتناغم مع السلطات من أجل رفاه الشعب وأمنه دون أن تغمض حقوق العاملين مهما كانت درجة قربها أو ولائها للسلطان وصولجانه، فمثلا الأطباء كلهم جميعا ينتمون تحت عباءة البالطو الأبيض فهو حزبهم، ولكن في المقابل هنالك إنتمائهم السياسي الذي لا يوءثر علي مطالبتهم بحقوقهم بغض النظر عن موقف النقابة السياسي من السلطة الحاكمة، ولهذا كانت نقابة أطباء السودان وإتحاد مزارعي الجزيرة ونقابة عمال السكة حديد ونقابة أساتذة جامعة الخرطوم وغيرهم ينطلقون من مبدأ الفصل بين قيادة النقابة وولائهم لإحزابهم، فكانت نقابات بحق وحقيقة يشار لها بالبنان.
مع تقدم وتطور البشرية جاءت تنظيمات وكيانات تحت مسمي النقابات والإتحادات ومن ضمن واجباتها ومسئولياتها الحفاظ علي حقوق منسوبيها والمطالبة بتحسين أوضاعهم الحياتية والخدمية والدفاع عنها بكل الطرق المكفولة قانونا ودستورا ولائحة.
الدول ضمن هذا المنظور إستنت الدساتير والقوانين واللوائح لتقنين وضع النقابات ومدي شرعيتها ومسئوليتها التضامنية مع أجهزة الدولة.
من هذا المنطلق فإن الدولة تُنُشيء جيشا واحدا يدافع عن أراضيها ويحفظ أمنها ويبسط هيبتها وسلطتها، وكذلك جاءت مختلف موءسسات الدولة في تناسق مع بعضها البعض وكلها من أجل تسيير دولاب العمل والحفاظ علي حقوق العاملين .
منظمات المجتمع المدني المتمثلة في النقابات والإتحادات لايمكن أن تعمل إلا في ظل وضع فيه حرية الرأي والرأي الآخر، في ظل ديمقراطية وتكوين لمكاتبها وفق إنتخابات حرة شفافة تأتي بمن يختاره المُنُضَوون تحتها.
في سوداننا الحبيب ومنذ يونيو 1989 تم حل جميع الأحزاب و النقابات والإتحادات المهنية والتي كانت لها من المسئولية الكثير ، نقابة أساتذة جامعة الخرطوم، نقابة أطباء السودان، إتحاد العمال، نقابة عمال السكة حديد، إتحاد عام مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل ، وغيرها كثر يضيق المكان بذكرها.
إن الوضع الحالي من تشكيل نقابات المنشأ والتي تشمل جميع العاملين في الموءسسة بغض النظر عن إهتماماتهم ومشاكلهم وإحتياجاتهم، بل تجد المدير جزء من نقابة المنشأ وهو الحكم والخصم ، ولهذا تم تفريغ تلك النقابات من أهدافها السامية وصارت جزء من السلطة تأتمر بأمرها وليس لها أدني إهتمام بحقوق العاملين وحل مشاكلهم إلا وفق منظورعدم زعزعة السلطة الحاكمة وكل الحلول من منظور سياسيي بحت وليس من أجل مصلحة العاملين والوطن وتقدم الموءسسة وتطوير الخدمات.
لهذه الأسباب أضرب الأطباء في 1989م-(تم الحكم علي دكتور مامون محمدحسين وسيد محمد عبد الله بالإعدام ، ولكن إرادة الله هي الباقية)- و 2002م من أجل تحسين بيئة ومناخ العمل والإرتقاء بالخدمات الطبية تعليما وثقافة وخدمة، ثم جاءت سلسلة إضرابات 2010م من أجل نفس الأسباب التي لم تراوح مكانها بل إزداد الوضع سوءا وتدهورت الخدمات الصحية لدرجة أنها أصبحت كارثة، ومن دعي ونفذ الإضراب هو لجنة أطباء السودان،ولكن للأسف وقفت الجهات الأخري متفرجة كأن الأمر لا يعنيها ،لأنها سلفا تعلم أنها لم تأت عن طريق إنتخابات حرة نزيهة شفافة، وفوق ذلك فإن وقوفها مع منسوبيها وهي تعلم أنهم علي حق، سيضعها أمام مناكفة السلطة وهذه المناكفة ستقود إلي الإزاحة عن تلك الكراسي الوثيرة، علينا أن لا ننسي الدور الإيجابي للجنة المساعي الحميدة ودور بروف غندور ودور بروف عبد الله عبد الكريم والإخوة الجمعية الطبية السودانية.
علينا أن نتساءل لماذا أنشأ أساتذة جامعة الخرطوم نقابتهم علي الرغم من وجود نقابة ؟ لماذا تنادي الأطباء علي إنشاء وعودة نقابة أطباء السودان الشرعية علي الرغم من وجود إتحاد لإطباء السودان ووجود النقابة العامة للمهن الصحية؟ ؟الإتحادات هذه ، هل أتت عبر إنتخابات ؟ كلا وألف كلا؟
الوضع في الصحة وما تعانيه من تدهور مريع في جميع أصعدتها لم يحرك ساكنا لا في إتحاد أطباء السودان ولا في النقابة العامة للمهن الصحية ولا في إتحاد عام عمال السودان ولا غيرها من الأجسام النقابية التي يُفترض أن تُدافع عن حقوق العاملين وتوفير الخدمات من تعليم وصحة وأمن وسكن وماء صحي وبيئة ومناخ آمن للسكن وحقوق مادية تفي بالحد الأدني من متطلبات الحياة.
طبيبات يطردن من الميز، من يدافع عنهن؟أطباء عطالة من يطالب بتوظيفهم؟ آلاف الأطباء ونزيف الأدمغة من يتحدث؟ بيئة ومناخ العمل أسوأ من ممارسة الطب في الغابة ، من يرفع صوته جاهرا بالحق والنقد؟ إفتتاحات لاتسوي تمن ما صرف علي الإحتفال من يقول أوقفوا هذا العبث؟ أطباء مازالوا ينتمون إلي القوات النظامية برتب ومع ذلك هم في أعلي وظائف قيادة وزارة الصحة الإتحادية !! ألا يحق لنا أن نتعجب ونتساءل؟ من يتحدث وينتقد ويقول حواء الصحة ولود؟تكلس قادة الصحة ولعبة كراسي كأنها لصقت بهم أو خلقت لهم فقط، من يقول كفي؟ أسعار الأدوية نار جهنم فمن يدافع عن المريض؟ ولايات تفتقد أبسط الخدمات الطبية ولا إتحاد ولا نقابة تفتح خشما؟ ميزانية الصحة لاتتعدي 2% من الميزانية العامة والنقابة أو الإتحادات صمت القبور؟
الوضع الصحي لجد مأزوم، وفي غياب جسم يدافع عن الخدمات الصحية والمرضي وبيئة ومناخ العمل في ظل هذه الظروف فإن المتتبع لمآل الحال من تجفيف مستشفي الخرطوم وتجفيف مستشفي جعفر أبنعوف ونقل أقسام كثر من عدة مستشفيات وإفتتاحات سياسية بالجملة ذرا للرماد علي العيون،وتنظير وحديث مردود عن الأطراف والمهمشين وحديث برشته وأن الخاص هو إستثمار وتدخل وإستعلاء حتي علي الجوار الصديق ، كل ذلك يقود إلي إفراغ مستشفيات الدولة من واجباتها الأساسية والتي من أجلها دفع الشعب ولكن تصبح لقمة سائغة من أجل الإستثمار وعلي المريض أن يدفع وإن كان حالة طارئة، لأن عقلية المسئول الأول إستثمارية بحته وفي ظل غياب جسم نقابي يدافع عن المريض ومُقدم الخدمة، فإن الأطباء لهم الحق أن يتنادوا ويتواثقوا علي إنشاء جسم يرتضونه ليصبح ممثلهم الشرعي . علينا أن نذكر الجمعية الطبية السودانية والدور المشهود الذي قامت به في إضراب 2010م لأنها الجسم الوحيد المنتخب شرعيا بواسطة الأطباء، ولكن فيما يدور الآن في ساحة الخدمات الصحية وهجرة الأطباء وتفريغ المستشفيات وأسعار الدواء وتفشي الأمراض والأوبئة وعطالة الأطباء وأن خصخصة الخدمات الطبية صارت مسألة وقت ، ومع ذلك لم تتحرك أي جهة ، لا إتحاد أطباء السودان ، ولا النقابة العامة للمهن الصحية ولا إتحادالعاملين بالتعليم العالي ولا إتحاد عمال السودان ولا أي جهة إعتبارية لتدافع عن حقوق المرضي بما في ذلك جمعية حماية المستهلك، وفي ظل هذا الصمت الرهيب فأبشروا بنهاية مسلسل خصخصة الخدمات الطبية وبطله المعروف، وسيذكر التاريخ أن بروف جعفر أبنعوف قد أنشا ثاني أكبر مستشفي للأطفال بالعالم وإسمه مستشفي جعفر أبنعوف للأطفال ، وأن الذي دمره هو بروف مامون حميدة عندما كان وزير صحة ولاية الخرطوم وقولته المشهورة(مستشفي الخرطوم لن تقوم لها قيامة،، نحنا بعنا المستشفي ولا الأرض؟؟؟) أكثر من إستفهام وتعجب!؟
مهما طال الزمن فإن سنة الحياه هي التغيير ودوام الحال من المحال .
بروف مامون حميدة أنت عالم طبيب إستشاري الباطنية، والعلماء هم ورثة الأنبياء ، ماذا تقصد شرحا بكلمة برشته، تكِّية ، إنت وزير خارجية تشاد! في ذلك اللقاء التلفزيوني؟ بربكم لماذا تُدمّر الصحة وموءسساتها؟؟ أليست هي المكان الذي نهلت منه العلم والمعرفة علي أيادي أجيال أمثال بروف : داوود وعلي فضل وأنيس وعبد الحليم محمد والشيخ محجوب وأحمد محمد الحسن وبخيت وغيرهم كثر، إنهم كانوا قدوة في العلم والأخلاق والوطنية والإنسانية والتجرد، تخرجت علي أياديهم أطباء وأطباء لم يتنكروا للوطن ولا للمواطن ولا لرسالتهم الإنسانية، تركوا بصماتهم ومآثرهم علي تلامذتهم أمثال بروف جعفر أبنعوف، وبروف قرشي محمد علي وبروف حسب الرسول بابكر ودكتور كمال عبد القادر ودكتور أنوار الكردفاني وغيرهم كثر .
نسأل: هل يمكن أن نعلم من هو المالك الحقيقي للمستشفي الأكاديمي بالدرجة التالته بالخرطوم وفق شهادة بحث للتأكد فقط ؟ ما هي السيرة الذاتية لهذا المستشفي منذ أن كان فكرة وحتي تاريخه؟؟ يديكم دوام الصحة وتمام العافية والشكر علي العافية

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 637

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د.سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة