بطاقات مشعثة (8)
02-07-2013 11:17 PM

(1)
أفتى الأمين العام لهيئة علماء السودان بأن كل من وقّع على وثيقة (الفجر الجديد) في كمبالا مؤخرا (خارج عن الدين)، ثم عاد ليتراجع تكتيكيا.
الخطورة في مثل هذه الفتاوى لا تتمثل في كونها اجتزائية أو غير مبررة فحسب، بل الأخطر هو أن تتحول إلى ديدن لبعض علماء السلاطين المتحالفين مع السلطة.
الدولة السودانية تتحول تدريجيا إلى منظومة كاملة من استحلاب الدنيا باسم الدين، ورحم الله علي الوردي!


(2)
الفيلم الأمريكي Shutter Island من بطولة ليوناردو دي كابريو جدير بالمشاهدة المتمعنة، خاصة وأن نهايته مفتوحة على التأويلات -لا أُريدُ إفساد متعته بالحديث عنها- ولكن تبقى الفكرة أنه يُذّكرُ بما يحدث لأي منّا من حين لآخر؛ أن يتخلل حلمه منظر يرى فيه نفسه متأهبا للنوم ثم يبدأ يحلم، أي حلمٌ داخلَ الحلم.
الشعور مخيفٌ بلا شك، ويقتضي وقفة للنظر في آلية الحلم عسيرة الفهم، ومستحيلة التفسير معا.


(3)
في أحدث مسح عالمي لمستويات الفساد لسنة 2012 أجرته المنظمة العالمية للشفافية، والذي شمل 176 دولة عبر العالم، احتل السودان المركز قبل الأخير، ولم "تتفوق" عليه إلا الصومال التي ما زالت تعاني ويلات تفكك الدولة منذ ما ينيف على عشرين سنة.
إذا لم يكن هذا سببا كافيا لذهاب نظام "الإتلاف" إلى مزبلة التاريخ، فلا أدري ما الذي قد يكون!


(4)
ازديادُ ارتيادِ المواقع الإباحية، والقمار الإلكتروني، وما لا يعلم به إلا الله من مواقع تُخاطب أدنى الغرائز لدى الإنسان، ليس إلا دلالة على تدني بعض تطبيقات الحضارة إلى درجات لم يسبق لها مثيل.
لماذا عجز الإنسان عن السمو فوق الدناءة بذاتِ قدرِ تفوقه التقني؟
لستُ أدري، ولن أدري!


(5)
أعلنت الأمم المتحدة أن السودان فقدَ حقه في التصويت بسبب عدم سداد الاشتراكات المتراكمة.
اقتراح: لماذا لا يهبْ كلٌ من لصوص "الإتلاف" مائة دولار من أموال الشعب السوداني التي "لهفها" حتى تتمكن الدولة من سداد رسوم اشتراكاتها.. لمائة سنة قادمة!


(6)
قضية صحة البيئة ما زالت غائبة عن الأذهان في السودان، وليستْ سلطة "الإتلاف" هي الوحيدة المسئولة عن هذه المأساة المريعة.
تكفي جولة لدقائق قلائل في المنطقة الصناعية ببحري –على سبيل المثال- ليُصاب المرءُ بصدمة عرمرم.
كيف السبيلُ لزرع ثقافة المحافظة على البيئة في العقل الجمعي السوداني؟
طريقٌ طويلٌ وشائكٌ، ولكن لا بد من الإتيان بخطوة البدء.. ذات يوم.


(7)
منذ قليل، قرأتُ الخبر التالي على أحد المواقع الإلكترونية السودانية:
Leader of Sudan’s Al-Wasat Islamic Party sings on the “New Dawn Charter” in Kampala.

ترجمة الخبر الصحيحة هي: "زعيم حزب الوسط الإسلامي يوقّعُ على وثيقة الفجر الجديد في كمبالا". ولكن الطريف أنه حدث خطأ إملائي مما جعلَ كلمة "يُوقِّع" تُستبدل ب "يُغنّي" في النص الإنكليزي.
عدم الالتفات إلى مراجعة النصوص قبل النشر أصبحت السمة البارزة لدى كثير من كتّابنا، والأدهى والأمرّ أنه لا تسلم من ذاك الإهمال وسيلة إعلامية أو معرفية؛ الصحف أو المواقع الإلكترونية أو حتى دور النشر.
والشكوى لله وحده!


معتصم الحارث الضوّي
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 624

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




معتصم الحارث الضوّي
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة