02-14-2013 12:05 PM

دور بعض الأنظمة السياسية في العالم الثالث وسط غابة صراع الكبار الدولي لتقاسم النفوذ والمصالح ،ينقسم اما مثل الذي تقوم به بعض الدول الصغيرة خدمة لمعسكر ما من قبيل ما يقوم به الثعلب تجاه الأسد ، متملقا اياه بالقول ، الأرنب لفطورك الحمار لغدائك والثور لعشائك يا مولاي وهي تبذل في سبيل لعب دورها على صغر حجمها كل أو جل ما حبا الله شعبها من امكانات تطيش بها بعيدا عنه وتبقى له الفتات منها في سبيل خدمة السيد الكبير !
وبعض الأنظمة تقوم بتنفيذ مخطط الفيل الذي يستخدم حيالها ذكاء اغراقها في الوهم ، لتعيش في خيلاء مرض العظمة كالزرافة طويلة الرقبة ولكنها في غاية السذاجة تقرب له في غباء شديد الغصون البعيدة عن خرطومه وهي الأنظمة العقائدية التي شكلتها الامبريالية الغربية منذ عقود ، وهاهي بعد أن استخدمتها في سحق الشيوعية واليسارمن خلال نسختها التي بدأت حادبة على الدين ، تعود اليها في نسختها القائمة على عبادة السلطة والمصالح الذاتية ،لتنفيذ بقية المخطط دون وعي وفي غمرة نشوتها بنسيم الحرية في فضاءات الحكم الواسعة ، خروجا من ضيق المحابس والمطاردات وقد ركبت على ساعد الدعم الغربي المادي واللوجستي الى قطار الديمقراطية كوسيلة الى محطة حلمها بالديمومة جلوسا على كرسي القيادة!
بالأمس جاءهم البشير طائعا مختار ا ، على وسيلة مواصلاته العسكرية الخاصة التي قطعت المشوار ببنزين الاسلاميين الى فصل الجنوب ، وهاهو مرسى يضمن لهم سلاما حمساويا مع الابنة المدللة اسرائيل ، فيما قطر تبذل الغالي والنفيس لتكملة دورة المخطط ، فسلمت أمس سفارة سوريا في الدوحة لسفير ملتحي من ائتلاف فصّل على اللغم المسمى معاذ الخطيب ذلك الكوز الذي علق حارسا على زير دمشق حتى لا يدنو منه الليبراليون متى ما سقط الشبل اللاهث من شدة العطش !
وتترى عملية تقاسم خارطة مناطق الخام المفيد في ليبيا وبلاد المغرب العربي ، فهاهي سكين العملية الجراحية تنغرس في كلية مالي اليسرى ، وتعمل في شرايين قلب تونس ولكّن ليس ببعيد عن قفاز الطبيب الفرنسي القديم !
ومهاويس المخطط الدراويش الذين أدوا المهمة في غباء مستحكم نفروا الى غرب بلادنا السائبة، لتنمية الرعب في قلب زرافة السودان الموهومة ، ولعلها في سبيل أن يظل حكمها خالدا لن تتورع الانقاذ واسلاميو المحفل ، من اطلاق عقال فيل المشورة الشعبية كما أطلق عليه الراحل قرنق بعد أن اجتهدت في تربيتة ليغدو كبيرا !
وهو الذي جاء صغيرا من حضن أمه فيلة نفياشا ، ولعله ان تطاول خرطومه ناحية مشارف حديقة الخرطوم تهديدا ، فلن تخسر الانقاذ شيئا ان هي وجهته الى حقل جديد قائم بذاته ابتداء كحكم ذاتي يتطور الى دولة في النيل الأزرق أو أخرى في جنوب كردفان وثالثة في دارفور ورابعة وخامسة لن تضيق المساحة الواسعة بين الأيادي العابثة عن افراد كومتين من التراب الوافر لتكلمة دفن ما تبقى من وطن كان كبيرا ، اسمه السودان الواحد القديم ..والبركة في مايتبقى تحت مسمى مثلث حمدي ، ودولة الطيب مصطفي رفيعة الشرف ، صافية العرق وموحدة الديانة ..وربك يستر ..
انه المستعان ..
وهو من وراء القصد.

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 916

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#585186 [المتفائلة جدا]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2013 06:43 PM
لتنمية الرعب في قلب زرافة السودان الموهومة ،
العندنا دى ما زرافة ده ثعلب بأنيابه وكمان عنده قرون بينطح بيها في الشعب المسكين ويغرز فيه أنيابه ..لكن طبعا الإبتسامة الصفراءلزوم الكلكصة والبلبصة والإنبراشة دى للناس اإيران وأمريكا وهلم جرا..


#584866 [المشتهي الكمونية]
3.00/5 (1 صوت)

02-14-2013 12:36 PM
وبعدين يا أستاذ برقاوي ،، دولة الخلافة الإسلامية دي باقي ليك موديانا وين؟ دولة منبرشة لأمريكا وتتملق الغرب وتتعاون مع إيران وتدهنس لكيزان دول الربيع العربي وتتلقى الصفعة تلو الصفعة من الطيران الاسرائيلي دون أن تقول بغم ، ويتبرع أمير المؤمنين فيها بعشرات الآلاف من الخرفان كرامة لي مرسي ونحنا الكمونية ما لاقينها ، دي أكيد موديانا لي نار جهنم قبل القيامة ما تقوم


محمد عبد الله برقاوي
محمد  عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة