02-16-2013 09:04 PM

الزغاوة والتركية:
تناولت مجموعة من الدراسات التاريخية أسباب الغزو التركي ـ المصري للسودان وتوصلت إلى استنتاجات مختلفة حول تلك الأسباب وخلصت إلى سعي محمد علي للحصول على الرقيق لإدخالهم في الجندية ثم البحث عن الذهب والقضاء على المماليك الذين فروا جنوباً ،فضلا عن طموحاته التوسعية.
ومن خصائص الحكم التركي ـ المصري 1820ـ 1955م الكينونة السياسية الموحدة وقوة الدولة المركزية والنظام الإداري المحكم، وذلك لتسهيل أهداف الغزو التي تمثلت في نهب الموارد البشرية والثروة الحيوانية والمنتجات الزراعية والتنقيب عن المعادن وغيرها.كما هزت المؤسسات القبلية والطرق الصوفية وغيرها من الأنظمة التقليدية المحلية.
منذ بداية الغزو التركي ـ المصري أخذ في فرض رسوم على الأهالي لسد احتياجات الجيش فطالب الناس بالعلف والحيوانات والرقيق والمال ،فأجرت إحصاء أولي للقرى والحيوانات وحددت على ضوئه التقديرات الضريبة فشملت الضرائب كل أشكال الملكية من زراعة وحيوانات ومنازل (عتب) ودقنية(ضريبة يدفعها الشخص عن نفسه) وعوائد جمركية دون مراعاة للظروف واختلاف الأحوال فجاءت فوق طاقة الناس.
كان من أهداف الغزو التركي ـ المصري عام 1820 ،احتلال دارفور ـ وحالت عدة عوامل دون تحقيق ذلك الهدف واحتفظت دارفور باستقلالها وبقيت علاقتها مع الدولة التركية ـ المصرية تقوم على أساس التكافؤ بينهما ولكن المطامع التركية لم تهدأ.
ويقول الدكتور محمد سعيد القدال في كتابه تاريخ السودان الحديث : وفي عام 1837م تجددت فكرة غزو دارفور على أيام الحكمدار خورشيد أغا وكان قد قدم إلى الخرطوم الأمير أبو مدين أخ السلطان محمد فضل سلطان دارفور وتم الاتفاق بينه وبين الحكمدار على مساعدته لتنصيب نفسه سلطاناً تابعاً للحكمدار في الخرطوم مقابل خراج سنوي يمثل خمسة آلاف من الرقيق وخمسة آلاف من أحسن الإبل وألفا وخمسمائة وخمسين قنطاراً من النحاس الخام وألفاً وخمسمائة وخمسين قنطاراً من التمر الهندي وتسلم الكمية في مدينة أسيوط ولكن الخطة لم تنفذ لانشغال الحكمدار لمشاكل أخرى ولكن اتضح للحكمدار من كميات الخراج ،القدرات الاقتصادية للمملكة وانفتاح شهية المستعمر.ثم تجددت الطموحات في عهد الخديوي إسماعيل ضمن طموحاته العريضة لبناء إمبراطورية في السودان وبدعم منه تم غزو دارفور على يد تاجر الرقيق المغامر الزبير رحمة وذلك لتأمين طريق قوافل الرقيق القادمة من بحر الغزال والتي تعبر من ديار الرزيقات بدارفور وتحقيق حلم الأتراك وبعد احتلال دارفور تم تعيين الزبير رحمة مديراً على دارفور.
حمل الحكم التركي ـ المصري أشكال من الفساد لم يألفها أهل دارفور من قبل ،فانتشرت الرشوة والاختلاس والمحسوبية وصاحبها العنف الذي يساعد على ممارستها ويغطي عليها وزخرت بمرارات ومآسي ،مما دفعت سياسة القهر والنهب التي مارسها الأتراك إلى لجوء الناس إلى كنف مؤسستاهم التقليدية ليستظلوا بها من عنت الحياة وأهوالها.
يقول نعوم شقير في كتابه تاريخ السودان : ومن أهم المعالم التي ميزت وجه الإدارة التركية في دارفور "1874ـ 1883م " القلاقل المتصلة ،والثورات المتوالية ،التي أذكي نيرانها أمراء الفور بتصميمهم على التخلص من الترك ،بعد أن كبر عليهم ضياع دولتهم ،والقعود تحت حكم أجنبي لأول مرة .ومما زاد من عدم الاستقرار وبث الكراهية في نفوس السكان تجاه هذه الإدارة ،حرصها على استيفاء الضرائب المرهفة ،التي فرضتها على الناس .فكان أن انصرف هم الحكومة وانحصر جهدها في حفظ الأمن والقضاء على الثائرين.
ارتسمت للأتراك صورة محددة المعالم في وعي أهل دارفور، فهو الحاكم أجنبي قاسي ومرتشي وتتصف حياته بقدر من التحلل الخلقي الذي يسمعون عنه ويلمحون ظلالها منه ويشتمون بعض رائحته وهو الحاكم بعيد عنهم لا يرونه كثيرا ولكنهم يحسون وطأة آلة القمع والدولة التي يمثلها.
كانت المقاومة القبلية أكثر أشكال المقاومة إيجابية فقد عبرت بعض القبائل عن رفضها لأساليب الحكم التركي المصري.فدفعت أمواج الغضب والنوازع الذاتية إلى مقاومة متفرقة لم تتخذ شكل رفض شامل للنظام ،إنما كانت ضد ممارساته .ولم يكن أي منها مؤهل لإسقاط ذلك الحكم إلا أن هذه المقاومة حافظت على جذور الرفض الحية كما أنها قلصت النظام وحرمته من التمتع بالهيبة والسطوة.
شاركت الزغاوة مع بقية مكونات دارفور في مقاومة الغزو ودافعوا عن الاستقلال وساهموا في ثورات المقاومة التي اندلعت ضد الأتراك في دارفور ورفضوا دفع الضرائب ،مما اضطرت القوات التركية من إقامة حاميات عسكرية ثابتة في دار الزغاوة في منطقة الدور وأمبرو وأنكا ومناطق أخرى لإخضاعهم وتحصيل الضرائب المفروضة والتي يستخدمون القسوة والعنف في سبيل تحصيلها.
وفي دار الزغاوة قلا عمل الأتراك على الانحياز لأسرة الكلبا التي كانت تحكم جزءاً كبيراً من الدار بزعامة الشرتاي صالح دونكسا وذلك بأن أجبروا عشيرة قلي قرقي التي تسيطر على الجزء المتبقي من دار قلا بأن تتبع للشرتاي صالح دونكسا ولم يقوم هؤلاء على مقاومة هذا الانحياز لصالح منافسيهم الكلبا نسبة للقوة الكبيرة التي كانت تتمتع بها الحكومة التركية في المنطقة. الدكتور شريف عبدالله حرير The Pulitics of Numbers ,Mediatory Leadership and political process Among the Beri Zaghawa of the Sudan.
فالمنطقة الشمالية التابعة لعشيرة قلي قرقي كانت مستقلة قبل تنصيب الشرتاي صالح دونكسا وتم تأكيدها بوثائق من السلطان حسين بن محمد فضل 1839 ـ 1873م وكانت اسم دارقلا تطلق على الجزء التابع لعشيرة قلي قرقي وعاصمتها فوراوية (أوقي) وتعود التسمية إلى جبل دارما قلا وهو اسم لابن من أبناء بُكر ود دياب جد عشيرة قلي قرقي .ورغم رفض عشيرة قلي قرقي لهذه التبعية إلا أن أمر الأتراك ظل مفعولاً في تلك الفترة ،فاحتفظت عشيرة قلي قرقي بمبادئ رفضها منتظرة الوقت المناسب لإعلان احتجاج.
وفي عهد الاستعمار البريطاني بدأت الخلاف بين قلي قري وإدارة كلبا تلوح في الأفق،عندما حاول مفتش كتم ، مستر مور نقل حاضرة إدارة كلبا من منطقة إبيد الواقعة في الجهة الجنوبية الشرقية من دار قلا إلى كرنوي في المنطقة الشمالية التابعة لعشيرة قلي قرقي ،بسبب شح مياه الشرب في إبيد وبعدها عن مناطق قلي قرقي الرافضين للسياسات الأتراك وكانت كرنوي وقتها بئر وموقع لسوق أسبوعي لسكان الفرقان والقرى المجاورة وحيث قوبل القرار بالرفض الشديد من قبل قلي قرقي ،مما اضطر مستر مور إلى تدبير خطة تخفف من حدة التوتر، فقال لأعيان قلي قرقي الذين تنقصم التعليم والدراية بالأمور السياسية في تلك الفترة، قال لهم أن الشرتاي التجاني الطيب ،سوف لن يستقر في كرنوي ولكن دعوه يأتي من وقت لآخر للفصل في القضايا وجمع الضرائب وهذا يتطلب توفير سكن ومكان لفصل القضايا في كرنوي ولو بشكل مؤقت ،فقبل قلي قرقي بمقترح مستر مور فتم بناء منزل للشرتاي التجاني ،ثم أقنع مستر مور قلي قرقي بأن يسمحوا للشرتاي التجاني الطيب بإحضار أحد زوجاته لتصنع له طعاما أثناء وجوده في كرنوي وبهذه الطريقة خطط مستر مور للشرتاي التجاني الطيب في بناء عدد من المنازل تدريجيا وعندما تبين لقلي قرقي تفاصيل سياسة التوطين، قاموا بحملة تفكيك تلك المنازل عن طريق ربط أسوار المنازل المصنوعة من القش والحطب بالحبال في سروج الخيل وجرها بغرض تفكيك تلك المنازل إلا أن مستر مور قام بحماية الشرتاي التجاني حتى تمكن من تنفيذ سياسة الإسكان والاستقرار وجعل كرنوي حاضرة لإدارة دار قلا الجديدة.
وعندما تيقن قلي قرقي بعدم حيادية مستر مور مفتش كتم عادوا إلى عاصمة إدارتهم السابقة أوقي أو فوراوية، لتنظيم صفوفهم والبحث عن جهات أخرى لطرح قضيتهم، فاتخذوا من ظلال أشجار وادي باوقولي بالقرب من قرية جرل الواقعة إلى الجنوب من فوراوية منبراً دورياً لمناقشة قضيتهم وكان كاتبهم الفكي بشر علي الذي درس الخلوة ، فامتنعوا عن دفع الضرائب للشرتاي التجاني الطيب لمدة إحدى عشرة عاما حيث كانوا يسلمونها مباشرة للمفتش في كتم ،كما طالبوا بالانفصال وعندما لم يجدوا الإنصاف من الإدارة التركية تحولت رفضهم إلى حركة احتجاجية وانضم إليهم مجموعات من عشيرة شقراء بزعامة أدم صوايلا مني رافضين سياسة الشرتاي الذي درج على أخذ بقرة واحدة عن كل فتاة تتزوج في دار قلا والتي أطلق عليها اسم (رُسُم)،مما جعل مستر مور مفتش كتم يعيد النظر في مطالب قلي قرقي ،فعقد معهم صلحا أعطى بموجبه حكما ذاتيا فصارت لهم محكمة شعبية ومدرسة صغرى في فوراوية مع ربطهم بإدارة الشرتاي التجاني في نطاق محدود ،فهدأت الأمور لفترة ولكن الحركة الاحتجاجية عادت إلى المشهد مرة أخرى عندما انضم إليهم مجموعة من عشيرة بقاء بزعامة نيل دلوم وعبدالله ناير وطاهر حران أبو تمبوي ومجموعة من عشيرة دواء بزعامة شرتاي جمعة نور فعقدوا اتفاقاً للمقاومة عام 1961م وكانت من أشكالها، رفض دفع الضرائب ،ومغادرة بعضهم إلى تشاد لتفادي ملاحقات الشرتاي والأتراك وقاموا بالإغارة على كرنوي وأخد أبقار الشرتاي التجاني بالقوة من المرعى في قوز قاسبما التي تقع على بعد عشرة كيلو متر شمال كرنوي وأخذ العجول من الزريبة في أطراف كرنوي بـ(قيدا جورا) وعبروا بها الحدود الدولية إلى تشاد فتحولت أجزاء من حركتهم إلى مشكلة حدودية عندما عبر الشرتاي التحاني مع رجاله الحدود وهم يتتبعون أثر الأبقار دون إذن من السلطات التشادية ،أما الذين تزعموا هذه الحركة الاحتجاجية من قلي قرقي ،فهم كثر ولكن نذكر منهم ضحية عبدالعال و إيلا عرجة ود نورين وتقل الله حرفو وبوي داد ومحمود ندى الذي صعد تلك الشكوى إلى السلطات العليا في الفاشر ومن ثم إلى حاكم عام السودان في الخرطوم ،ولكنه لم يجد من ينصفه، فسأل عن سلطة أعلى من تلك التي في الخرطوم ليشكوا إليها قضية أهله، فقيل له الأمم المتحدة ولكنه لم يستطع الوصول إليها ،وبالرغم من فشل وصوله إلى الأمم المتحدة إلا أنه اكتسب شهرة كبيرة في دار الزغاوة إذ كان يشار إليه بمحمود ندى الذي نقل شكوى قلي قرقي إلى الأمم المتحدة .
وفي عهد الإدارة التركية أيضا تقول بعض الروايات الواردة في كتاب الدكتور عثمان عبدالجبار، أن كلا من الشرتاي صالح دونكسا زعيم الزغاوة قلا وإدريس "سريجا بره" سلطان دار قمر قد تعاونا مع الأتراك للقضاء على ثورة الأمير هارون بن سيف بن محمد الفضل الذي تفاقم خطره على الأتراك بعد أن انحاز إليه سكان شمال وشرق دارفور لمقاومة الأتراك حيث تقول إحدى الروايات ، بأن الأمير هارون عندما كان في طريقه من آبار فوراوية إلى آبار وادي أبتر ، كتب الشرتاي صالح دونكسا خطابا إلى سلطان دار قمر إدريس (سريجا بره) يطلب منه القضاء على الأمير هارون وجيشه وعندما وصل الأمير هارون إلى مقر إدريس وجده قد هرب ،وعثر على خطاب صالح دونكسا بين مخلفات سلطان دار فمر الهارب . وتزامنا مع هذا النشاط تحرك الإيطالي مساداليه مدير دارفور من 1879 ـ 1881م وسلاطين باشا ،فضيقوا الخناق على ألأمير هارون حتى أوقع به النور عنقرة مدير غرب دارفور ،فقتله في وادي أبتر بدار قمر في مارس 1880م . وكان مع الأمير هارون ابن عمه علي دينار الذي نجا من الموت في حادثة وادي أبتر بدار قمر ،ولما أصبح سلطانا على دارفور فيما بعد حاول الانتقام من شراتي الزغاوة دار قلا ،ومن إدريس سلطان القمر ،فكان أن قتل ثلاثة من شراتي دارقلا واستهلاك الرابع في حربه ضد الفكي سنين التاماوي.
كما أرسلت الإدارة التركية حملة عسكرية بقيادة عمر سنجق إلى دار الزغاوة كوبي في الحدود مع سلطنة وداي عندما رفضوا التعاون مع سلاطين باشا مدير دارفور وإظهار ولائهم لسلطنة وداي ،فضلا عن إجبار الكبقا على الاندماج إداريا في دار قمر المجاورة لهم ، فأصبح سلطان الكبقا بذلك تابعا لسلطان قمر .
ويقول سلاطين باشا ورودلف في كتابهما السيف والنار في السودان : نلاحظ أن زعماء البديات قد تحدثوا بلهجة تفصح عن انحيازهم الكامل وولائهم الطلق لدارفور ،لكن المصاعب الناجمة عن بعد المسافة بين المركز وبلاد البديات فد جعلت ولاة الأمر في دارفور يهملون البديات ،فحتى الجزية تجبى منهم بعد سنتين أو ثلاثة سنوات ،أما فيما يتعلق بالبديات فقد جر عليهم هذا البعد من المركز كل سيئات الجهل والتخلف .
أما من الناحية الإدارة فإن دار الزغاوة في العهد التركي كانت تتبع لمديرية الفاشر التي تضم أيضا الميدوب والمنطقة الواقعة شرق كبكابية. نعوم شقير
في الحلقات القادمة
الزغاوة والمهدية
الزغاوة والإدارة الإستعمارية الفرنسية والبريطانية
المراجع والمصادر
هارون سليمان يوسف [email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1573

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#587408 [Mohamed Osman]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2013 11:00 AM
It is always good to review such historical events before publishing them because our problem in Sudan we do not have neutral historians that is why everything is biased and falsified , it is obvious that Ali Dinar sent more than 20 military campaigns to destroy kingdom of Gimir but because of resistance he failed to do so Ali Dinar sent his best general called Hemidan and gave him clear instruction to capture Sultan Idress but prince fadul the son of king Idress managed to kill Hemidan and destroyed his forces after that Gimir defeated Ali Dinar when he sent Wad Alsharif who fled and left his scarf which became one of the famous songs to Sudanese army … Gimir is the only tribe stood in front of Ali Dinar and challenged him militarily they never subjected to his rule until Ali Dinar fled from Alfasher and killed by British , to prove what I said in one the battles between Ali Dinar and Gimir 99 men were killed just in one day everybody in Dar Gimir knows that battle and even the place is still showing the ruins of that battle you can clearly see the graves of martyrs and remain of dead horses
Also to remind you that Gimir and zaghawa ( tribes) have been living side by side their leaders had good relationship , understanding and co-existed in peace but they were fighting their common enemy Ai Dinar who wreaked havoc everywhere he went so they built strong ally against Ali Dinar and other invaders
My grandfather told us that one day he was small boy went during the night to his cows barn and he realized that there were thousands of men riding on the back of horses passing nearby his barn he threw his spear towards them and managed to stab one of the horse riders but as they were planning to attack Sultan Idress he heard the leader of the group saying let us continue otherwise they will inform him then they will prepare for us so he sent to Slutan unformed about the invaders when they reached they found Gimir fighters well prepared and met them in less than hour they left most of their men back and returned to Alfsaher


#587287 [هارون سليمان]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2013 09:15 AM
تنبيه : وردت خطأ في صدر المقال فالحكم التركي ـ المصري من 1820 ـ 1885م وليست من 1820 ـ 1955م وشكرا


هارون سليمان يوسف
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة