02-17-2013 12:32 PM

نمريات

صورة قاتمة تماما قدمها الدكتور حسن هلال عن حال البيئة فى الخرطوم واستعرض نتائجها التى لم يستبقها الوزير بل استقاها بالادلة من واقع الحال فى الخرطوم التى منحتها ضربة اليرموك كارثة بيئية اخترقت سلامتها الجوية وادت الى انتشار الرصاص والكربون الامر الذى ادى الى تزايد حالات السرطان وفق حديث الوزير
الصورة ستزداد سوادا كلما تقدمت الايام وانتفى الحل وكلما ظلت المخلفات عالقة فى الجو والتى لم يكن المواطن يدرى عنها شيئا الى ان فجر المفاجأة وزير البيئة الذى حرك السكون ودفع للجنة البيئة بالبرلمان بما يشغلها فى الايام القادمة
فاهمال البيئة فى السودان واضح للعيان وملموس فأقرب نظرة الى الشارع العام وامام المنازل تمنح المواطن قراءة كاملة لما يدور فى بيئة الخرطوم الحضارية التى لم تفلح ابدا هيئات النظافة وشركاتها فى اصحاحها والتحول بها الى خانة راحة (النظر والشم) فالتعدى على البيئة بصاروخ او منجل او حرق مواد بلاستيكية هو تعدى على المواطن وحقه فى العيش فى جو سليم وآمن.
بلاء قادم سيراكم من سلبيات البيئة ويرفع من مؤشر عذاب المواطن والذى فغر فاه وحديث هلال على اذنيه فهو لم يلمس مخرجا للكثير من المشكلات الممكنة فكيف للرصاص يعلق فى سماء الخرطوم وعلى الارض تقف مكبات للنفايات الكيميائية تزحف بشدة نحو اختراق صحته؟ فالخرطوم موعودة بمفاجآت بيئية اخرى طالما ان الاجواء ملغومة وتوقعات بزحف كيميائى على المياه التي حذر من تلوثها وزير البيئة كاشفا عن ضرورة مواجهة الاوضاع الحالية لتأمين المستقبل البيئى القادم وكيف ذلك والحال (مكشوف) امام الوزير فهل يجدي لفت النظر فى وجود موظف مسنود استطاع ان يصد منحة عالمية لصالح شركة محلية وبوجود الوزير على رأس مكتبه !
وصف الوضع البيئى فى البلاد على لسان الوزير بالخطير يفتح ملفات تم اغلاقها على عجل عندما ذكرت الصحف بالتفصيل دفن النفايات المشعة بمناطق معينة فى شمال السودان،فربط المجتمع بين زيادة السرطان ووجود النفايات وهاهو هلال يحي الفكرة مرة ثانية مع دخول النيل الابيض والازرق بمرادم قديمة
تشديد الرقابة على المصانع عنصر غائب فى بلدى فقد استباحت بيئتها مخلفات ذات المصانع واكياس البلاستيك التى اتخذت من الارض سطحا آمنا دافئا فالتصقت بها ومنحتها وجها مغايرا للحقيقة فغابت الخضرة فى المساحات الممتدة لتبقى اكياس البلاستيك هى نفسها المساحات مد البصر تحركها الرياح فيسافر معها المنتشر على السطح لتحتفظ الارض بنصيبها مدى الحياة كاملا ويزيد.
لابد من وجود اطار واضح يعزز ايجابيات البيئة ومكوناتها ويضع خططا شاملة لكيفية التعامل مع البيئة فالمهم الآن وضع تشريعات وقوانين وانظمة على درجة عالية من المهنية لتفادي ارهاق البيئة ومعالجة قضاياها الملحة وتوفير المعلومات البيئية التى تساعد فى صناعة بيئة آمنة وصديقة ورسم طرق جديدة تعمل على تطبيق استراتيجية بيئية عالية التخصص للحد من التدهور البيئى الموجود الآن والمحتمل غداً
همسة
على بابها كان الانتظار الطويل
لوجه تلفح بشمس الهجير
وقلب ينوء بحمل ثقيل

الصحافة

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 783

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#587887 [Altahir]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2013 09:45 PM
See Madam, the Government is feel nothing about what you wrote and what the secretary of environment said before, because they believe that "We All Gonna Die One Day" so nothing will happen if someone die sooner


اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة