02-20-2013 01:57 AM





«القاعدة الطائفية تشكل حجر عثرة في سبيل الكفاءة»..
كمال جنبلاط!

صحيفة الـ «ديلي ميل» البريطانية نقلت «قراراً بالفصل عن العمل» أصدرته إدارة مستشفى «الملكة إليزابيث»

بحق إحدى الممرضات، بعد أن وصف المتحدث باسم إدارة المستشفى الخطأ الذي قامت باقترافه بأنه «سلوك مهني مُرعب».. فماذا فعلت شقية الحال يا ترى؟!.. استمرت في الحديث عبر هاتفها النقال مدة «ست دقائق»، في أثناء وجود مريضة حضرت إلى المستشفى لسحب عينة من الدم، مكتفية خلال تلك الدقائق الست بإعطاء إشارات بيدها للمريضة، عوضاً عن مخاطبتها بوجوب وقوفها على الميزان لقياس وزنها، أو ضرورة رفع أكمام سترتها توطئةً لسحب الدم..!

شعار مدارس التمريض (نحن نقوم بتمريض العالم).. الممرضة عندهم سلعة مهمة على قائمة صادرات البلاد.. في ظل الطلب الدولي المتواصل عليها.. وحيث تكسب خارج بلادها عشرة أضعاف ما تكسبه الطبيبة داخلها.. وهي تعمل كآلة مضبوطة على مقاييس الجودة التي لا مكان معها لتعكر المزاج.. أو تذبذب العاطفة.. أو عشوائية السلوك.. أو «شخصنة» المواقف.. آلة خارقة (تعمل بكفاءة عشر من ممرضات بعض الدول الأخرى) ثم لا تنسى - بعد كل ذلك - أن تضع على وجهها ابتسامة..!

وقد بات معلوماً أن الأخطاء الطبية الناتجة عن إهمال التمريض أكثر فداحةً وشيوعاً من تلك الناتجة عن أخطاء الأطباء.. والدليل أننا عندما نذكر أن أول عملية زراعة كلية أُجريت في السودان لا يمكن أن ننسى فشل التمريض الذي كان السبب الرئيس والمباشر في وفاة المريض.. على الرغم من نجاح العملية نفسها..!
كلية التمريض في السودان التي تم تأسيسها في خمسينات القرن الماضي بالتعاون مع هيئة الصحة العالمية، عمرها اليوم عمر سيدة حكيمة وخبيرة لا يجب أن يعجزها شئ.. لكن الحقيقة هي أنها وبرغم عراقتها لا تزال تفتقر إلى التطور المطلوب في التخصصية.. والمنهجية.. وجودة الأداء المهني لخريجيها مقارنةً بزملاء مهنتهم في الدول الأخرى، ولندع الفلبين جانباً لأنها قمة الهرم..!

حين تشير إصبع إلى السماء ينظر الناس إلى السماء وليس الإصبع. فـ الإشارة - أي إشارة - ليست حدثاً بل دلالة على وقوع حدث.. هذا هو «الفَهَم» الذي يجب إسقاطه على السؤال القائل (لماذا يقولون إن الممرضة الأجنبية أفضل)؟!.. «ننظر إلى الاستفهام باعتباره إشارة أو دلالة على وجود قصور واضح في (كم) و(كيف) أداء التمريض المحلي.. ثم نجيب بنزاهة.. لأنها تتقاضى أجر واحدة وتعمل بكفاءة باقة ممرضات محليات..!

عوضاً عن التحديق في الإصبع الممدودة نحو مواطن القصور لماذا لا نسعى إلى تداركه.. حبّذا - بالطبع - أن لا تكون الممرضة أجنبية.. إنما شريطة أن لا تكون المحليَّة أقل مهنيةً..!

الراي العام

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1984

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#591654 [mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2013 06:30 PM
كلامك في محله لكن مين يهتم يعجبني ما تكتبيه وفقك الله


#590669 [jangy]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2013 07:01 PM
الانا هى المشكلة وليست المهنية او التعليم عودا حميدا استلزة منى وما تطولى الغيبة وبرنامجك التلفزيونى الحصل علية شنو


#590300 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2013 12:45 PM
أولا أشتقنا لطلتك الحلوة التي تكمتل حلاوتهابهذه العبقرية في الكتابة التى أدمنتها العقول مثل كيف القهوة في "لحظات" المغيب حين يسحب ضوءالنهار أطرافه منهزما في حياء وكأنه يتحاشى الغرق في بهيم ليل سرعان ما يلف الكون بسواد عباءته فان القهوة ان تعدت هذه الهنيهات فرشفها تتساوي مع تركهابعد أن يتخطى الزمن لحظات الكيف فما بال حالنا عندما تغربين عنا ويجف سيلان المداد عن قلمك دونما استئذان لتعربد فوق أمزجتنا في فوضوية متناهية. موضوع اليوم ، مثل سائر مواضيع الوطن ، يحتاج لتعليق طويييييل لا نملك للأسف له وقتا كافيا. فما وصلت اليه بعض الدول التي صارت الممرضة عندهم جزءا مهما في دعم اقتصادياتهم وهو هدف يعملون له بجدية وتفان واخلاص في تخطيط وتدبير فالامر عندهم لا يتوقف على تعليم فنون التمريض ولكن تجويد السلعة بتعليم الممرضة فن التعامل ومكارم الاخلاق وكمال النظافة وجمال المظهر لدرجة تبدو بالفعل وكأنها ملائكة أنزلت من السماء (ولم تأتي من الفلبين الدولة الفقيرة) تدخل السرور والطمأنينة في نفس المريض بل وينبهر بكمالها كل من ينظر اليها فهن متعة للناظر يشفين المريض ويزدن المعافى على عافيته. وإني لاشك حداليقين المسنود بالادلة والبراهين الدامغة بأنه من الاستحالة أن نصل ولا حتى الى نصف ما وصلوا اليه فالمسافة تبعدنا عنهم بالسنوات الضوئية لدرجة تزرع فينا اليأس والقنوط فنحن أمة ما زلنا في رحم الغيب مقارنة بما وصل اليه الاخرون في كل شيء فلا عجب أفلا ينقصنا التجويد في العمل والاخلاص في الانجاز ونفتقد الى السلوكيات الحضارية ونحن ما زلنا أمة تتلذذ بطعم السفة "كمان بالعراقي" وسط اللمة وإزدحام الاسواق فكيف ننجز عملا يبهر العالم كما تقولين ونحن بهذه السلوكيات البدائية المتعششة في تفكيرنا ودواخلنا!


ردود على محمد
United States [hmamizo] 02-21-2013 04:50 PM
,, شكلك بتمر بي فترة مراهقه متآخرة .. مراهق


#589980 [USAMA]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2013 08:58 AM
very nice column
thank you very much ma'am


منى ابو زيد
منى ابو زيد

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة