02-24-2013 08:40 PM

تنويه:
سقطت جملة كاملة من مقال الأمس- بعنوان ربما- ما أخل باللغة والمعنى وهى(ربما يكون الجلوس مع قطاع الشمال مفتاحا للابواب المغلقة وربما يؤدى لنهاية الخلاف وحدوث الاختراق المطلوب للملفات العالقة ) واثق تماما فى فطنة القارىء.. لكم شكرى والى مقال اليوم (حبل مهزوز)
مازلنا نعلق الاختلاف فى امر ما على حبل مهزوز يصف فيه الطرف الذى يجد نفسه محاصرا بالرأى الآخر، يصف ذات الرأى بأن وراءه اجندة سياسية وينسل مارقا تاركا خلفه اكثر من علامة استفهام سرعان ما يختفى التساؤل حولها بعد التثبت من خلو الاجابة من تلك التهمة ذات الاجندة السياسية التى اصبحت الآن مخرجا ناعما لكثير من المستعصيات،
تنطبق الحالة اعلاه على مستشفى جعفر بن عوف الذى برهنت الوقفة الاحتجاجية المستمرة على تلاحم قوى الشعب والاطباء على رأسهم صاحب القدح المعلى فى جمع المال والطواف حول العواصم والموانئ لارساء المعلم (الابنعوفى ) المعروف الدكتور جعفر الذى تمسك بمولوده ومن خلفه الاسر التى لا تعرف عيادات الخمس نجوم ولا تخبر دروبها وكل سودانى اصيل انجب البنين والبنات يعرف مستشفى جعفر بن عوف غرفة غرفة وعتبة عتبة، فالوقفة الاحتجاجية جمعت كل الناس ولم يتخلف فرد من الحضور تلك ام واطفالها وذاك كهل وآخر يجلس على ظل لم تزحف نحوه شمس الضحى الا قليلا ينتظر قولا ينزل على حشاه باردا ولكن ....
اتجهت الصحة الاتحادية بقضية المستشفى وترحيلها الى الاتجاه المعاكس تماما وادخلتها فى ملفات السياسة لتتخذ من القضية وثناياها وخواتيمها ذريعة لاغلاق الملف تماما والمضى قدما فى توزيع العنابر الى مستشفيات اخرى بعيدة عن المركز، ظنا منها ان الطريقة المثلى للتخلص من الجمهور الملتف حول المستشفى هو تعليق حيثيات قضيته الساخنة على شماعة السياسة وربما (الفجر الجديد) ان احتاجت الصحة الولائية لدعم فكرتها !
وصف الناطق الولائى ان مايحدث فى مستشفى ابن عوف (ضجة ) وراءها خمسة اشخاص فقط لكن تاه عليه ان يوضح لنا حجم الضجة الخارجية الكبرى التى رفعت الاصوات والاحتجاجات والحزن على نقل المستشفى وتفكيكه وتمترست حول حق اطفالها فى العلاج دون مساومة او تزييف للحقائق، فاتجهت بقلبها ورجليها وقناعاتها لا بقلب اشخاص آخرين ولم تتسربل وجوها اخرى بل واجهت كاميرات الاعلام بوجهها تعلن عبر حناجرها العالية تمسكها بمركزية ابن عوف المرجع الاساسى والاصلى منذ سنوات خلون ..
الحقيقة وجه نسعى لنداوة صباحاته فى زمن جفاف الحلول وكثرة الازمات ولم نكسب جوهرها الوضئ ونحن نفتعل خلافا ونلوذ بالحل الفردى ونسقط حق الجماعة فى اصالة الشجرة التى لاتزال ثمارها فى احضاننا تسقط وبكثافة، فدكتور جعفر بن عوف لايزال قادرا على العطاء وحوله عقد فريد من المعاونين والاطباء وطلاب الجامعات المشرفين على التخرج، والمستشفى لايحتاج الى مغادرة المكان بقدر ما يحتاج لدعم وتشجيع وزيادة توفير معيناته وآلياته الطبية ورفع كفاءته العلاجية لتوسيع مواعين الخدمة فيه لكل طفل يقرع بابه الرئيسى من الخرطوم والولايات وخارج الحدود، فابن عوف هو المرجع مثل المستشفى الذى حمل اسمه وهو خير من يجيد الحديث عن ماضيه ومستقبله وطاقته الاستيعابية وفلسفة وجوده فى هذا المكان القديم ولا ادرى لماذا تلوى الصحة الولائية ذراع الحقيقة وتحيلها الى ملفات السياسة والاجندة الخفية.
فى اكثر من لقاء ظل كل مسؤول يردد ان اغلاق مستشفى ابن عوف كان لاسباب ادارية ليس للاطباء فيها (أى رأى) ونحن بدورنا نطرح تساؤلا هاهنا هل اصبح دور الاطباء فقط يقتصر على طرق العلاج؟ وهل بوقفتهم الاحتجاجية تلك كانوا يلبسون ثوب التغول والتطفل فى مساحات غيرهم؟.. انه امر انسانى واخلاقى يجب على كل اب وام واخ وطبيب ان يقول فيه كلمته ..
ياهؤلاء طريق الحق بين!!!!!!!!!!!!!
همسة
مات فى عينيها ضوء الصباح
وضاقت الدنيا حولها
استسلمت لصمت مخيف
وحبست دمعا فى المآقي.

نمريات
اخلاص نمر
[email protected]

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 973

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#618218 [عطبراوى يحتضر]
2.25/5 (5 صوت)

03-24-2013 08:06 PM
البلد دى ياعزيزتى بعد كل الخراب الاقتصادى والاجتماعى وتفكيك كل المؤسسات والدواوين وانشاء الاقطاعيات الصحية والتعليمية وفرض الرسوم والجبايات ...لم يبقى خلاف الاطفال والعجزة فصارو مغتصبون وميتون ومرضى لايجدون ادنى معدلات الانسانيةوالرحمة..
اما العجزة فقد امتلات بهم الدور (الم تسمعى بعجوز الوزير الذى اودعة الملجا)

التحية لابن عوف والتحية لشباب الحوادث


#594617 [محموم جدا]
3.41/5 (6 صوت)

02-25-2013 07:45 AM
إخلاص يبدو ان حق الطفل في بلادنا ضاع مابين فوهة البدقية و فاه القرارات المجحفة و السياسات البليدة ضاع طفل السودان يوم أن ارضعنا البقرة الحلوب (السودان) خراقة ادارتنا لمواردنا البيئية و المعدنية و البشرية و الزراعية .. الخ من الموارد التي يجب ان يرث الطفل السوداني منها إن لم يكن أكثر تطورا فليكن مساوياو محافظاعلى ماورثناه نحن الاجيال المتعاقبة منذ الاستقلال و حتى الانقاذ من موارد هذا البلد الموهب كل خيرات من الله عز و جل.. ومستشفى ابنعوف هي عينة لسوء ادارتنا لما نملك و هي الادارة المتسلطة التي لا تعرف غير التفكير الشمولي و إن تدثرت أحيانا كثيرة بمنطق البروفيسورات و نقول (ما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) (و ما جعل الله في رجل من قلبين)و نقول لمثل هذه القرارات أمرهم شورى بينهم فلا بد للرجوع للقاعدة العريضة من الاطباء السودانيين و هم من خيرة ابناء الوطن و أكيد لن ينحازوا الى أمور تعني المنفعة الذاتية الضيقة كما انني كمواطن مثلي مثل غيري من الاباء أقول أن كل الحجج التي سمعتها من البروفيسور مامون حميدة واهية و ضعيفة لنقل هذه المستشفيات و في تعليق سابق لي في الراكوبة اشرت و ضربت من الامثلة الى كثير من العواصم العالمية التي تعج بالمستشفيات في وسط المدن (CITY CENTRE) وددت أن اسمع من هذا الطبيب النابه مأمون حميدة ان يقول أن المستشفى في وضعه الحالي سندعمه بوحدات تحسين البيئة الداخلية من المطعم الى المغاسل LAUNDRY و وحدات التعقيم و وحدات خدمات و تطوير الأجنحة WARDS كما وودت أن اسمع منه أن المستشفى سيصبح المرجع العالمي بانشاء المختبرات البحثية الحديثة التي تبحث عن تكوينات الجينية و أن ابنعوف سيكون الملتقى لأهل السودان الذي تصب فيه كل الخرط الجينية لقبائلنا و سنقوم فيه بدراسات بحثية عن الاحماض الامينية و التكوين الجنيني لأطفال السودان بما يعرف عندهم بالEMBRYOLOGY كما تمنينت من البروفيسور مأمون أن يقاتل في تعميق الدراسات الصيددلانية السريرية و هذا من تخصصه النادر و ليجلب لنا كل التميلات المالية من كل شركات الادوية كما تمنيت منه أن يفتح المجالات واسعةلكل كليات الطب العامة و الخاصة لتدريب الاطباء الناشئة في فروع طب الاطفال حتى نضمن ال SUSTAINABILITY في علوم طب الاطفال و ليت الطبيب النابه المأمون أن خرج علينا بأن نادى بأعلى صوته في أهل السودان عموما من في الخارج و الداخل أن هلموا لانقاذ ابنعوف من التردي و هذا هو طرحي للتطوير من مثل المشاريع التي يقوم بها في مصر الدكتور مجدي يعقوب و العالم احمد زويل و ما هنت يا سوداننا أبدا علينا


#594389 [friend]
4.21/5 (11 صوت)

02-24-2013 09:01 PM
مستقبل الأمة في أطفالها
وما يحدث هو سجل للجرائم طويل في حقها
ولكن قتل الأطفال هو الجاهلية بعينها


اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية
تقييم
1.50/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة