01-09-2016 01:25 AM


*أعجبني تناول شأن ابنة السيدة ع.ع المقيمة في أستراليا لأنه تطرق لمسألة تربوية مهمة تقلق غالب الأسر السودانية المقيمة هنا وفي بلاد أخرى من العالم مختلفة .
*أريد أن أقول أيضاً إن المشكلة لا تقتصر على البنات فهناك تحديات تربوية أخرى تواجهنا‘ لذلك أنتهز هذه الفرصة كي أطرح معك مشكلة ابني الوحيد الذي كاد يضيع من بين أيادينا ونحن في غفلة عنه.
*هكذا بدأ الأب م.س رسالته الإلكترونية وهو يثير هذه القضية التربوية التي تجابه الأسر السودانية في مثل هذه البلاد مختلفة الثقافة والأعراف خاصة عندما يصل الأولاد مرحلة المراهقة وبدء تكون الشخصية.
*قال م.س إنه لم يحس بالتغيير الذي طرأ على سلوك ابنه الذي كان منتظماً في دراسته قبل أن يتورط في علاقات مع بعض أصدقاء السوء الذين أثروا عليه وجرفوه معهم خارج المدرسة.
*عرفت مؤخراً أنه أصبح كثير التغيب عن المدرسة وأنه دخل في مشكلات ومشاجرات مع هؤلاء" الأصدقاء" إلى أن وصل الأمر للشرطة التي استدعتني ونبهتني وحذرتني من أصدقائه الذين أصبح يرافقهم دون علمي.
*حاولت نصحه وإقناعه كي يبتعد عن "هؤلاء" الأصدقاء لكنه لم يأخذ بنصيحتي واستمر فيما اعتبره "حياته الخاصة" الأمر الذي زاد قلقي عليه.
*لحسن الحظ والكلام مازال للأب م.س كنا قد أعددنا أنفسنا للسفر إلى الأهل في السودان في الإجازة وانتهزتها فرصة كي أخرجه من هذه البيئة المحيطة به إلى بيئة مختلفة وسط أهله - عسى ولعل - ولحسن الحظ لاحظت تحولاً إيجابياً في سلوكه الأمر الذي شجعني كي أتركه تحت التجربة لفترة بعد أن جمدت له العام الدراسي خاصة وأنه لم يكن منتظماً في الدراسة في الآونة الأخيرة.
*أكتب إليك لأنني قلق عليه رغم التحسن الذي لمسته أثناء متابعتي له إبان الإجازة في السودان ومن خلال الرسائل المتبادلة معه طوال فترة وجوده في البيت الكبير مع جده وحبوبته.
*هكذا اختتم الأب م.س رسالته وهو محق في قلقه على ابنه حتى وهو مع أهله في السودان لأنه أكثر حاجة للرعاية الأسرية المباشرة من الوالدين في هذه السن الحرجة.
*واضح إن انشغال الآباء والأمهات عن أولادهم وبناتهم هو السبب في كثير من المشكلات التي تحدث لهم/ن والتي للأسف يمكن أن تتطور نحو الأسوأ إذا لم يتم الانتباه لها والعمل على تداركها مبكراً.
*هناك حقيقة لا أعتقد أنها غائبة عن الآباء والأمهات وهي أنه لا يوجد تناقض بين احترام القوانين في البلاد التي يعيشون فيها التي تكفل الحرية للأبناء والبنات وتحميها‘ وبين حسن تربيتهم/ن وتنشئتهم/ن منذ الصغر مسترشدين بالتراث الديني والمجتمعي السوداني الذي لايتعارض أصلاً مع هذه القوانين والأعراف.
*مرة أخرى أؤكد ضرورة تعزيز العلاقات الأسرية بين الأسر السودانية الموجودة في الخارج وبين الأسر والأهل بالداخل‘ وتربية الصغار على احترام الكبار وطاعة الوالدين في كل ما يصلح حالهم/ن ولايضرهم/ن ولا أسرهم/ن.
*تبقى مهمة تربوية أخرى وهي ضرورة مشاركة الأبناء والبنات في اختيار الأصدقاء والصديقات عبر الزيارات المتبادلة والتدخل غير المباشر عند ظهور بوادر انحراف أو شذوذ .. لكن بالتي أحسن مع تقديم القدوة الحسنة عملياً‘ والكلام موجه حتى للأسر داخل السودان فالمهددات التي تواجه شبابنا واحدة وإن اختلفت نسبياً.


[email protected]

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3799

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1397935 [سامية]
0.00/5 (0 صوت)

01-10-2016 08:54 AM
يا جماعة الجيل الذى ينشأ و يتربى فى دول الغرب من الصعوبة بمكان المحافظة عليه و تربيته على قيمنا و أخلاقنا، صعوبة بالغة بل يكاد الأمر أن يكون مستحيلاُ، لأن تيار الالحاد و التفسخ و الانحلال الأخلاقى (من منظورنا نحن لأن الغربيين لا يرونه كذلك) و المخدرات يصعب الصمود امامها، قد يجد الأبناء تعليماً جيدا ولكنهم لن يكونوا سودانيين فى أخلاقهم وقد لا يكونوا مسلمين كذلك، و الصعوبة الأكبر هى تربية البنات هناك على القيم الأخلاقية الاسلامية (أبحث فى جوجل على اليوتيوب عن كلمة honour killin ، و ستجد الكثير من الجرائم التى يرتكبها المسلمون من الشرق الأوسط و دول آسيا الذين استوطنوا دول الغرب، ضد بناتهم اللائى خرجن عن القيم الاسلامية بمصاحبة الأولاد أو ما يعرف ب dating، حيث الفتاة فى الغرب لها صديق أو أصدقاء تمارس الجنس معهم منذ نعومة أظفارها تماشياً مع الثقافة الغربية التى ترى مثل هذه الأشياء أكثر من عادية و لا مشكلة فيها البتة و كثيرا ما تنجب الفتاة طفلاً أو أكثر خارج اطار الزواج و لا مشكلة اطلاقا فى ذلك بالنسبة لهم. فكيف تحافظ على أولادك فى هكذا مجتمعات؟


#1397695 [adilnugud]
0.00/5 (0 صوت)

01-09-2016 06:23 PM
اولا...
هل تفتكرون ان الانتقال من بئة الى اخرى ليس له تاثير فمثال من القرى للمدن وخاصة العاصمة فما بالك من العالم الثالث الى الاول
ثانيا.......
اي اسرة تفكر في الهجرة الى تلك العوالم لابد ان تؤهل نفسها نفسيا حتى لا تعيش في صراع تفسي بين ماهو موروث وماهو واقع في بلاد فيها حرية الفرد تبدا من يوم ميلاده اي يتم تربيتهم على نمط تلك البئة حتى لا يقع الابناء تحت طائلة التشويش


#1397591 [FATASHA]
5.00/5 (1 صوت)

01-09-2016 12:39 PM
بعث ولده من امام عينيه ومن من يساعده ويخبره عن سلوكه في بلد الغربة
الى السودان.... كالمستجير من الرمضاء بالنار.


#1397521 [Truth]
5.00/5 (2 صوت)

01-09-2016 10:10 AM
واحد قالوا مشا ايطاليا و رجع و مفتون جدا بأيطاليا كل ما واحد يقول ليهو حاجة..مثلا و الله القميص دا جميل يقول ليهو القمصان فى ايطاليا ولا بلاش ..القلم دا راقى الاقلام فى ايطاليا ولا بلاش واحد قال ليهو عملت لينا صداع قال ليهو الصداع يا فى ايطاليا يا بلاش


نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة