المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ليتها ترفع راية الاستقلال
ليتها ترفع راية الاستقلال
02-26-2013 11:35 AM


٭ حصار حاد جداً تضيق حلقته في كل يوم على هيئة علماء السودان، بأقلام نقد كتبت ومازالت تكتب في مدارات متنوعة مردها الاساس ما ورد ومازال يرد على لسان الهيئة من «تبرير وتحليل» تقول به وحدها، فالهيئة التي يخرج أعضاؤها من جراب «فتاويهم»بعض فتاوى مختلفة «تفصَّل» باتساق مع الحدث ليلبسها الشارع السوداني عاجلاً. وهي هيئة تبعث بفتاويها ذات «الجرعة السريعة» التي تعلنها «حارة» مقابل فعل يسابقه «أمر» تأخذ مجرياته مساحات في المجتمع، وهنا لا تلقي الهيئة بالاً لدراسة «ماضٍ» كان معروفاً للجميع كيف تبث الفتاوى فيه، فتخرج من بين الحقيقة والحق «حقاً» للمجتمع يرفل فيه الجميع في «أمان» الفتاوى «وسلامتها» بخير النعم لا يجرم فيه من يخالف القوم الرأي، ولا «تلصق» على جبهته وصف الخروج من الملة إن راودت أحدهم يوماً «فكرة» لضخ دماء متنوعة في المجتمع الذي هو أحد أفراده.
٭ لم تعزز الهيئة وجودها بـ «تفرغها» للدعوة والإرشاد وتنكيس راية السياسة، بل العكس بدأت في بث فتاويها مثل «الدواء» عند اللزوم، لترتبط الفتاوى بـ «سخونة» الحدث على مسرح السلطة والسياسة، فتسرع في ذلك لتصبغ عليها الشرعية المطلوبة وتثبيت «فقه الضرورة».. وتفعلها كذلك مع أفراد المجتمع فتفسد في كل يوم قضية ودها معهم ليخرج المجتمع من صدره «هواءً ساخناً» باتجاه الهيئة التي تفرغت بالكامل لخدمة السياسة، فمنحت «القذائف» فرصة لتصطادها من «منصات» المجتمع التي وصفتها بالتخلي عن دورها الأساس بوصفها مؤسسة دينية تؤمن بالشورى مبدأً والعدل حكماً والأمان طريقاً معبداً نحو المجتمع السلمي المتعدد الاعراق، لكنها مازالت تتلفح بعباءة السلطة وتتدثر بها، فنفّرت بذلك الكثيرين منها وقاربت هي حواف المجتمع ببعض فتاويها التي تقف بين المواطن وبينها «فكرة» تقع على خط «متوازٍ» مع فتاوى «اللزوم»، الأمر الذي أفرز إقصاءً للآخر و «أصوات لوم» شديدة اللهجة باتجاه الهيئة التي ظلت تتبرأ مما توصف به كلما سنحت لها السانحة..
٭ يصبح الطريق آمناً والفتاوى مقبولة لو غادرت الهيئة مربعها الذي تقف فيه الآن ورفعت راية «الاستقلال» التام، وتركت الميل تجاه السلطة، ونفضت عن عيونها غبار «التغبيش»، وصارت هيئة مستقلة تملك ناصية قرارها بعيداً عن السلطة.
٭ همسة:
من نصف الليل..
دقت أجراس العودة..
فلبست طفلتي أشكال الزهو والفرح..
وتدثرت ــ أنا ــ بثوب الوطن..
لكني لم أستطع إخفاء هذا الجرح..

الصحافة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 617

خدمات المحتوى


اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة