المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ويثقة مرافعة الامير نقدالله امام قضاة النار
ويثقة مرافعة الامير نقدالله امام قضاة النار
02-27-2013 03:25 AM


وثائق: كنت اشجع.. من كل قضاة النار!!
مرافعة الأمير نقدالله أمام محكمة الانقاذ( أكتوبر1991م).. تقديم:عبدالوهاب الانصاري
حاولنا من خلال هذا الملف التوثيقي لمواقف وحياة الامير نقد الله السياسية والاجتماعية تقديم صور مختلفة تعرِّف بشخصيته ونضاله . وهنا نقدم هذه الوثيقة النادرة عن تجربة محاكمة الانقاذ له فى بداية عهدها ، وردوده علي تلك التهم عبر هذه الوثيقة ، التي كتبها مفندا فيها ، أقوال الشهود والتهم الملفقة له فى تلك المحاكمة الصورية . و الي نص الوثيقة الجزء الاول:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

(إن الله يدافع عن الذين امنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور * أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير * الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز)
صدق الله العظيم
مقدمه :
مولاي: بالرغم من إن النظام الحالي في السودان نظام غير شرعي وقد وصل إلي دفة الحكم بانقلاب عسكري أطاح بسلطة دستورية اختارها أهل السودان باراده حره وبطوع اختيارهم.
وبالرغم من إن النظام العسكري الحالي قد حل جميع الأحزاب السياسية إلا انه احتضن حزب الجبهة الإسلامية القومية فتبنى برنامجها واعتمد على رجالها. وبالرغم من انه استعان بشخصيات عامه شبه عديمة الوزن من بعض الاتجاهات السياسية الأخرى ليضفي على نفسه صيغة القومية زورا بالرغم من كل ذلك فانه لم يحقق شعارا واحدا من الشعارات التي طرحها.
فشعار تحكيم شرع الله الذي اعتبره هذا النظام المبرر الأول لاستيلائهم على السلطة بقوة السلاح لم يحدث فيه شيء رغم إن السلطات كلها بأيديهم يفعلون ما يشاءون دون واعز أو رقيب وكل الذي تم في مدة تجاوزت العامين واقتربت من الثالث استبدال قانون الجنايات لعام 1983 والذي اعتبرته الجبهة القومية آنذاك شرع الله الذي لا تبديل له وخاضت الانتخابات الأخيرة بهذا الاعتقاد ودافعت عنه دفاع المستميت! استبدلت ذلك بآخر من موديل 1991 ولم تجرؤ على تطبيق الحدود فظلت بحمده كما كان الحال قبل انقلابهم في الثلاثين من يونيو وحينها كان التجميد منطقيا ومشروعا استهدفت منه السلطة القائمة إتاحة الفرصة لانعقاد المؤتمر الدستوري الذي كان قاب قوسين أو أدنى لولا الانقلاب الذي افسد آمال الأمة في السلام. بينما لم يقدم الحكم الحالي تبريرا واحد لتجميد الحدود , إذ لم يحدث أي تقدم في تطبيق شرع الله.
أما شعار السلام العادل الشامل فقد أصبح ابعد ما يكون بسبب تعنت النظام لأية رؤية لكيفية الوصول إلي السلام ناهيك عن برنامج محدد يصلح أساسا للتفاوض مع الطرف الآخر مما جعل النظام موضع سخريه وجعل السلام ابعد شيء يمكن تحقيقه في ظل هذا النظام المتشنج.
أما استقرار الأوضاع الاقتصادية ونموها فقد أصبح طابعه الانهيار التام للاقتصاد وأصبح التدهور السريع والمريع والتدني اليومي سمة اقتصاد البلاد بسبب عدم التخطيط وعدم الخبرة وسوء الإدارة والاعتماد على رجال لا علاقة لهم بالاقتصاد العلمي ألبته , اللهم إلا معرفة قليلة وخبرة قصيرة وسيئة في الاتجار بالدولار والسوق الأسود. فانهار الاقتصاد وهو في طريقه إلي الإفلاس التام.
أما شعار رفع المعاناة عن كاهل الجماهير فقد تحول إلي عذاب للجماهير مما جعل المواطن يختفي تماما من الساحة فهو إما هالك أو محتضر ينتظر الهلاك.
أما شعار الاهتمام بالجيش تأهيلا وتدريبا وتسليحا فقد حل محله التشريد والتدمير والتهميش تمهيدا لتصفية المؤسسة العسكرية تصفية كاملة ليحل مكانها الدفاع الشعبي الذي يفتقر لأبجديات التنظيمات العقائدية المسلحة , فتحسبهم جميعا وقلوبهم شتى وهم كالخشب المسندة لا حول لهم ولا قدرة على القتال والمواجهة وقد خسروا كل المعارك التي خاضوها مما جعلنا بلد فقد جيشه ولم يستطيع إيجاد البديل!!!
أما عن شعار إصلاح مسار السياسة الخارجية وتوظيفها إلي خدمة مصالح البلاد العليا فحدث ولا حرج , فبفضل قدرات رجال النظام الأفذاذ وتوجيهات قادة الجبهة الفذة خسرنا جميع الأصدقاء ولم يبقى لنا صليح من الأشقاء إلا من هو منبوذ لايزيدنا التقرب منه إلا بعدا من جميع دول العالم والتي ما من شك في أننا محتاجون للتعامل والتنسيق معها وتحول الشعار إلي نقيضه تماما مما جعل أهل السودان مقلوبون على أمرهم يدفعون الثمن غاليا نتيجة التخبط وسوء القصد وقصر النظر.
وإضافة لكل ما تقدم فان النظام قد قام بأكبر عملية تشريد تحدث في القرن العشرين شملت كل المرافق العامة والمؤسسات وطالت عشرات الآلاف من الأبرياء الأكفاء كما نفذ اكبر عملية إحلال وإبدال لعناصر الجبهة وسيطر بهم علي كل المواقع القيادية والحسا سه في مرافق الدولة ومؤسسات القطاع العام , كل ذلك كان سببا في مضاعفة المعاناة القاتلة التي يعيشها ميسوري الحال من أهل السودان ناهيك عن المستضعفين من النساء والولدان حتى أصبح الموت جوعا أمرا عاديا في كثير من مناطق السودان الغني المنكوب!!! وأصبحت الحياة فيه مستحيلة إلا بفضل الله وكرمه.
هذا ما كان علي الصعيد العام

أما علي الصعيد الخاص:

فان النظام العسكري الجبهجي الحالي قد قام باعتقالي لمدة عامين إلا شهران من دون وجه حق أو إبداء أي سبب أو حتى مجرد تحقيق وهي أطول مدة قضاها مسئول سياسي في الاعتقال وقد ظل وما زال يحجر علي حسابي المتواضع جدا في احد البنوك كما رفض السماح لي بالخروج من العاصمة للإشراف على مشروعنا الزراعي بمنطقة الكاملين كما حظر سفري إلي الخارج للبحث عن وسيلة عيش كريم .
وبالرغم من إني على يقين تام من أن الجبهة الإسلامية القومية تحكم سيطرتها التامة على جهاز الأمن وان قياداتها لن تتركني أتجول في شوارع الخرطوم مما اضطرها لتلفيق التهم وتدبير المكائد ونصب شراك المكر , وقد ثبت لمحكمتكم الموقرة بعض من مكايدهم ومصائدهم بشهادة شاهد من أهلهم وهو ما ورد علي لسان العميد حسن ضحوي نائب مدير جهاز امن السودان في يومية التحري بأنهم كانوا يمدوننا بأرقام وأعداد لصف الضباط ومواقع وهمية لا أساس لها في الواقع. إذا ماذا يبرر هذا المكر وهذه الدسيسة غير الإيقاع بالأبرياء في المصيدة حتى يتم التخلص منهم وكأنهم قد نسوا إن الله خير الماكرين!!
فرغم كل هذه الأسباب العامة والخاصة والدافعة إلي معارضة ومحاربة هذا النظام إلا إنني لا أؤمن بالعمل المسلح وابغض العنف ولا أجد غير الديمقراطية معشوقا واعتقد يقينا أنها امثل سبيل لحكم السودان رغم تعثرها , وهي عين النظام الإسلامي القائم علي الشورى أسلوبا والمستند علي الحكمة والموعظة الحسنة والمجادل بالتي هي أحسن منهجا فقد فال تعالي (وأمرهم شورى بينهم) والضمير في أمرهم يرجع إلي الكل أي كل الناس وليس صفوة منهم أو نخبة أو جماعة أو حزب منفرد , واعتقد إن العمل الشعبي هو الوسيلة الأمثل لإسقاط هذا النظام.
ولذلك فانا ارفض التهم الموجهة إلي والتي وردت علي لسان ممثل الاتهام والتي نحصيها في:-
- أني وآخرون وفي الفترة ما بين 30/7/89 و 20/9/91 قمنا بعمل منظم وسط العسكريين والمدنيين لقلب نظام الحكم.
- وأني محرض لقوة عسكرية لقلب نظام الحكم.
وطالب بمحاكمتي تحت المادة 50 من قانون العقوبات لعام 1991م وقد أورد الاتهام اثنا عشر نقطة كانت هي أساس اتهامه وقدم خمسة شهود اتهام:
كان أولهم المتحري:
الذي تلي أقوالي أمامكم والتي طالبتُ المحكمة بعدم الأخذ بها لأنها أخذت في ظروف قهر غير طبيعية وقد بينت في مقدمة طرح قضية الدفاع بالتفصيل ما تعرضت له من تعذيب وإرهاب وقد اثبت ذلك ما ورد من تهديدات لي على لسان العميد حسن ضحوي في صفحة 180 من اليومية وقد نفذ كل الذي قاله من حبس انفرادي ووقوف دائم وعدم نوم طيلة العشرة أيام الأولي كاملة وأنا مقيد اليدين على باب الحراسة , ونوم لم يتجاوز الأربعة ساعات طيلة الأيام المتبقية من الأيام التي امتنعت فيها من الإدلاء بأي أقوال إلا أمام المحكمة , هذا بالإضافة إلي الاستفزاز الذي لم ينقطع والإساءة والتجريح المتواصل والإزعاج المستمر كل ساعات اليوم وطيلة المدة , هذا بالإضافة إلي التهديد بالقتل وعصب العيون في كل حركة والإجبار على الانحناء ذهابا وإيابا في طريق الحمامات وأماكن الوضوء الذي عانيت الأمرين برفضي له , ففي ظل هذه الظروف غير الطبيعية لا بد إن تكون المعلومة المأخوذة غير صحيحة وغير طبيعية أيضا.
إذا فالذي اعتمد عليه شاهد الاتهام الأول باطل لان الذي يقوم على الباطل باطل بداهة.
شاهد الاتهام الثاني:
أما شاهد الاتهام الثاني: العقيد احمد خالد فقد جاءت شهادته مهزوزة وكان واضحا كذبه وقد أنكر الانتماء لأي تنظيم ثم جاء ليقول في مرحلة ثانية انه ينتمي لمجموعة من الضباط الوطنيين , وفي رد له علي سؤال مباشر مرة ثالثة يطلب إعفاءه من الرد والواقع يفضح كذبه وافتراءه فقد قدم للمحاكمة معه عدد من الضباط العاملين في القوات المسلحة برتب مختلفة لم يأت ذكر احد منهم ولو عرضا في كل الأقوال التي عرضت على المحكمة وكذبه وتذبذبه وعدم معرفته لنفسه وتحديد هويته: هل هو مناضل وهب نفسه لخدمة أهل السودان عامة وإرجاع حقوقهم؟ أم هو هاوي لجمع المعلومات عن التنظيمات والاحتفاظ بها؟ أم انه واحد من عناصر الاستخبارات؟ أم انه فاعل خير وسلام ومحبة بين الناس كما ورد في أقواله أمام محكمتكم الموقرة مما جعل الجميع يضحكون وشر البلية ما يضحك.
لهذا فاني أرجو من محكمتكم الموقرة رفض شهادته وعدم الأخذ بها لان الكاذب لا ينطق إلا كذبا والمتذبذب لا يثبت علي قول والبينة تتطلب الصدق والثبات.
أما شاهد الاتهام الثالث:
العقيد معاش جيمس يول هذا شهد بأنه لم يعرفني من قبل لأنني لم أرسل في طلبه وإنما هو الذي سعى في مقابلتي عن طريق إبراهيم موسي بعد أن فشل في ملاقاة عميد معاش طبيب وقد فشل في توضيح الأمر المطلوب من زيارته , هل هو أمر عسكري أم مدني سياسي؟ ولكنه أمر يخص الجنوب ويخصه في النهاية في انه أمر يخص الغاء فوانين سبتمبر 83 ولم يدري أنها ألغيت في يناير 1991. والأمر الثاني المؤتمر الدستوري ورغم ذلك ودون طلبه قد حولته انأ للعقيد احمد خالد: أمر غير منطقي ولا واقعي لان هذان الأمران سياسيان وهما من صميم عملي كسياسي ولكن في الحقيقة انه طلب مقابلة ضابط ليعرف تقسيم المناصب وموقعه من الإعراب وقد أحلته للعقيد احمد خالد الذي قال في معرض حديث معي انه يفتقر إلي العنصر الجنوبي وقد شاءت إرادة الله أن لا يفهم العقيد احمد خالد جيمس ولا يجد جيمس ما يريد منه احمد خالد.

////////////////////////////////////////////////////////////////////////
وثائق :
مرافعة الامير نقد الله امام محكمة الانقاذ ..(الجزء الثاني )

أشار الامير نقد الله في الجزء الاول من وثيقة مرافعته امام محمكة الانقاذ بان الانقلاب قد تبني برنامج الجبهة القومية الاسلامية ، ورفع شعار تحكيم شرع الله ، مبررا لاستلام السلطة . ولهذا أعلن رفضه للتهم الموجهه اليه فى تلك المحكمة . وقد كتب الامير، مرافعته هذه فى الخامس من اكتوبر سنه 1991 واليكم الجزء الثاني الذي يفند فيه اقوال شهود الاتهام:

أما شاهد الاتهام الرابع:
مقدم معاش عبدا لله عمر فقد كان واضحا أن شهادته زورا وفضحه عامل الزمن إذ انه قال أن مدة الزيارة التي قام بها لي مع الأخ مصطفي الثني والتي كانت من قبله للتعارف وهذا يعني أننا لأول مرة نلتقي ولمدة خمسة أو عشرة دقائق على الأكثر أتحدث فيها أنا ودون مقدمات عن تنظيم الجبهة وسيطرته التامة على النظام وان هنالك ستة أشخاص من قادة الجبهة لا يستقر حال البلاد إلا إذا ماتم تحييدهم ثم فسر تحييدهم بالخلاص منهم بالقتل آو السجن: فهل يعقل يا مولانا لرجل في سني وخبرتي أن ادلي بحديث خطير كهذا وأمام شخص لم أره ولم اسمع به في حياتي وفي خلال خمسة دقائق فقط من لقائي به باعتبار أن الزمن افترضا عشرة دقائق في التعارف والمجاملة ووداع مصطفي التني. إن المنطق يثبت أن هذا زور وتلفيق وبهتان وما عبدا لله عمر إلا أداة للوصول إلي غايته وهي الإيقاع ولكنهم لم يحسبوا عامل الزمن (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) فهل يمكن لمحكمتكم الموقرة أن تأخذ بشهادة زور فاضح كشفه من قدم معه وقدمه لي الأخ مصطفي التني في شهادته كشاهد للدفاع أمامكم. لقد ارتاد شاهد الاتهام أن يستند إلي يومية تحري مصطفي ظانا بأن مصطفي قد قال ذلك فاظهر الله زوره وتلفيقه بشهادة شاهد المحكمة المقدم السر الذي نفى تماما ورود هذا الكلام في أقوال التني.
آما شاهد الاتهام الخامس والأخير:
المقدم معاش عمر محمد عبد المجيد الذي أراد الاتهام به كيدا لي فحوله الله إلي شاهد دفاع لبراءتي. فقد اثبت بأني أخذت مشورته في يومية صف الضباط وقد أكد ظني بأنها وهم أريد به إيقاعنا في مصيدة وقد اثبت الله قوله وظني بمقولة العميد ضحوي أنهم كانوا يمدوننا بالمعلومات والجداول "اليوميات" والخرط وان ذلك كله من نسجهم.
فان كان ذلك كذالك وكما ثبت إمامكم فكيف تتم محاكمة أفراد في جريمة خطط لها ونفذها جهاز امن الدولة؟
شهادة شاهد الاتهام الخامسة كانت شهادة لي وليست علي وذلك فضل من الله.
وذلك يامولاي ما كان عن شهود التهام الخمس الذين مثلوا إمامكم وبعد!
فالتسمح محكمتكم لي بتناول الاثناعشر نقطة التي ذكرها الاتهام مرتكزا لادعائه ولم يستطع تقديم بينه واحده يثبت بها ذلك.
• النقطة الأولي:
ادعى الاتهام باني قد أقررت انه وبعد شهر آو شهرين من قيام الثورة قد أيدت قيام تنظيم مناهض لقلب نظام الحكم ولم يستطع تقديم دليل واحد علي ذلك , وقد نفيت أنا الإقرار وقلت انه قد اتصل بي احد صف الضباط بالمعاش ويدعى إبراهيم موسي وأخطرني بقيام تنظيم أوفده للاتصال بي وقد حولته للأخ عمر محمد عمر لمتابعة ذلك. واني اعتقلت بعد ذلك مباشرة ولم يكن بيني وبين الأخ عمر محمد عمر اتصال إلا أنني علمت في السجن من بعض الأخوة العسكريين الذي حكم عليهم أن ذلك التنظيم قد ضرب في محاولة الانقلاب الأولي وان ابراهيم موسي قد اعتقل لمدة وأطلق سراحه , وقد أكد الأخ عمر إمام لمحكمتكم صحة ذلك التكليف ألا انه لم يلتقي بالأخ إبراهيم موسي ولم يتعرف عليه. إذا فأمر تأييدي لقيام تنظيم مناهض أمر مردود.
• النقطة الثانية:
ادعى الاتهام باني قد اتصلت بمجموعة آنا السودان للتنسيق معها لقلب نظام الحكم وقد قال بان الاتصال تم عن طريق التني - عمر محمد عبد المجيد وود الريح , وقد وقف أمامكم عمر محمد عبد المجيد كشاهد اتهام ونفى ذالك في أقواله كما وقف أمامكم مصطفي التني ونفى ذلك وأما ود الريح فلم اعرفه ولم التقي به في حياتي وقد اثبت ذلك في أقواله ودعمتها شهادة عبد اللطيف الجميعابي بان كل المعلومة التي اعلمها عن مجموعة أنا السودان هي آن عبد اللطيف قد كلف بالتنسيق معهم وقد حزرته أنا من مغبة ذلك. إذا فهذه نقطة أخرى مردودة.
• النقطة الثالثة:
وهي انه قد اتصل بي العقيد سيد قنات وأخطرني بقيام تنظيم وسط الضباط وان سيد قنات قام بضم بعض الضباط.
لقد قلت في أقوالي أمام محكمتكم انه قد أخطرتي الأخ سيد قنات بنشاط عسكري وقد حذرته من مغبة ذلك.
• النقطة الرابعة:
أني قد أوكلت لسيد قنات مهام ضم صف الضباط للتنظيم. لقد ثبت أن الاخ سيد قنات قام بنشاطه التنظيمي هذا منذ فترة طويلة وآنا داخل أسوار السجن فكيف يعقل أن أكون قد كلفته بشيء قبل أن التقيه
• النقطة الخامسة:
إني قد أقررت انه بعد عدة اجتماعات أوكلت لأحمد خالد وسيد قنات الجانب العسكري في هذا الأمر فكيف يعقل أن أوكل أمرا لأشخاص قاموا به أصلا ومن قبل أن التقي بهم؟ لا يعقل هذا , وحتى شهادة احمد خالد لم تثبت أنني قد أوكلت إليه شيء من هذا القبيل رغم كذبه وافتراءاته الأخرى.
• النقطة السادسة:
قمت بالاتصال بالعقيد الفاتح الشيخ وهذا ما لم يحدث ولم يجد له الاتهام دليلا واحدا وان العلاقة بيني وبين الفاتح علاقة رحم ومصاهرة ولم أفاتحه بشيء لمعرفتي بطريقة تفكيره وأسلوب حياته.
• النقطة السابعة:
اتصلت بالعقيد جيمس يول وطرحت عليه الانضمام للتنظيم. وقد اعترف جيمس شخصيا أمامكم باني لم اتصل به ولم اطلب إليه الانضمام لأي تنظيم.
• النقطة الثامنة:
اعترافي بالاتصال باللواء معاش خليفة كرار وطلبي وضع خطة مضادة لأي عمل عدائي تقوم به القوة المؤيدة للثورة. لم يحدث ذلك ولم يقدم الاتهام دليل علي ذلك.
• النقطة التاسعة:
اتصالي بالمهندس حماد الطاهر لعمل تامين لموقف الكهرباء في حالة نجاح العملية. وقد اثبت المهندس حماد عدم صحة ذلك في شهادته أمام المحكمة.
• النقطة العاشرة:
إقراري بوضعي لبرنامج انتقالي ينفذ بعد الاستيلاء علي السلطة وان تكون هناك فترة انتقالية لمدة خمس سنوات لاحظت المحكمة أن هذا البرنامج هو البرنامج الذي طرح في ميثاق التجمع الوطني الديمقراطي وقد ورد في اليومية , وأرجو رفضه لنفس الأسباب التي طلبت بها رفض اليومية نفسها.
• النقطة الحادية عشر:
إنكاري إي دور أو مباركة أو موافقة للقيادة السياسية لحزب الأمة. لم أنكر ولكنها عين الحقيقة
• النقطة الثانية عشر:
إنكاري أي دور خارجي في هذه المحاولة وان الدور الخارجي كان مسار خلاف بين حزب الأمة وأنا السودان. لم أنكر لأنه لا علم لي بالمحاولة ولا اتصال لي بانا السودان.
خلاصة:
في مجمل ما عرض علي محكمتكم الموقرة من بينات يتضح عدم اشتراكي مع أخرفي آي عمل عسكري يهدف الى قلب نظام الحكم , وان كل المعلومات التي وصلتني في هذا الخصوص وصلتني بصفة الصداقة من أصدقاء نصحتهم بل وحاولت تعزيز النصح بآخرين (عمر محمد عبد المجيد) وهذا ينفي تماما التهمة الموجهة لي , ولقد ثبت لمحكمتكم أن لجهاز الأمن يد في التحضير لهذه العملية وهذا شبهه كافية لإبطال التهم عن الجميع وليست عني وحدي لان هذا يعني شبهة جرجرت أبرياء استدرجوا استدراجا في ما حدث ويثبت ذلك:-
- أقوال العميد ضحوي ص 18 .
- شهادة الزور لعبد الله عمر .
لقد تم تفتيش منزلي مرتين فقط وكان ذلك أثناء تواجدي بالاعتقال وقبل خروجي بأسبوعين او ثلاثة وقد استهدف التفتيش أوراقي الخاصة التي جمعت وأخذت دون حصر أو شهادة شهود , في حين أنني لم أفتش حين الاعتقال . وحتى يوم اعتقالي الأخير فتشت الحاوية أمام منزلي فقط حسب علمي ولماذا فعل ذلك؟
لقد عرضت علي أوراق من أوراقي على أساس أنها ذات صلة بالموضوع من بينها:
- كرتين لدبلوماسيين أمريكيين احدهما في الخرطوم والآخر بالرياض بالمملكة العربية السعودية.
- كشف بأ سماء السياسيين حسب أنهم حضروا اجتماع كان من بينهم عثمان خالد مضوي – علي محمود حسنين – منصور مصطفي - حسن حضره – فيصل خضر وآخرين.
- شهادة سيرة ذاتية لأحد ضباط الأمن السابقين.
عرض هذه المستندات القديمة والتي أخذت منذ فترة ليست بالقصيرة يشير إلي أن النية كانت مبيته والتفكير في تحضير المستندات قد تم منذ مده وهذا ليس غريبا على أساليب الجبهة في الاستفزاز والتحضير والترتيب للمؤامرات. فهذه دلالة أخرى أو اشاره إضافية على أن الآمر إنما هو طبخة جاهزة للتخلص من بعض الأشخاص.
لقد تعامل جهاز الأمن بسلاحي الترهيب والترغيب للضغط على الشهود للإدلاء بمعلومات تطلب منهم , وقد أشرت إلي ذلك مرارا تمام المحكمة الموقرة وكان ذلك واضحا في شهادتي احمد خالد وعبد الله عمر كما أن اتصالهم بسيد قنات قبل دخوله علي المحكمة كشاهد دفاع طلبته المحكمة ثم قررت رفع الجلسة لمدة عشرة دقائق
مما جعل سيد يغير رأيه ويقول إن قبوله الشهادة كشاهد دفاع وقد أعلنت ذلك لمحكمتكم في حينه وهذا ما جعل شهادته كشاهد محكمة تحمل كثيرا من المعلومات الخاطئة التي تأتي في صورة استدراك أحيانا كثيرة مما جعلها واضحة لي ولكل ذي بصر بأنها موضوعة ومفروضة عليه , وخوفا من الضغط عليه تجنبت توجيه آي سؤال إضافي له ومحكمته ما زالت معلقة وهذا هو السيف المسلط عليه أعانه الله.
وجود كل المتهمين في قبضة الأمن بحجة الترتيبات الأمنية بعد تشكيل المحاكم وإثناء انعقادها كان وسيلة ضغط تؤثر على أقوالهم في حين أن المتهمين عادة يحولون إلي مكان محايد وآمننا بعيدا عن التاثير المباشر للجهاز كان ذلك هو الإجراء الصحيح والعادل وهو المتبع في كل القضايا وفي كل الدول وحني هنا في السودان وهذه هي السابقة الأولي التي يظل فيها المتهمون في يد الجهاز وتحت إشرافه المباشر.
حصر حضور المحاكم علي رجال الأمن فقط وعدم السماح لأي جهة أخرى بالدخول حتى في حرم المحكمة أتاح لرجال الأمن التواجد اللصيق المستمر والاتصال الدائم بالمتهمين والتأثير على بعضهم بصورة واضحة.
كل ذلك أوردته كي الفت انتباه محكمتكم الموقرة لمؤثرات يجب أن تؤخر في الاعتبار عند تقييم شهادة الشهود واخذ البيانات قبل النطق بأي أحكام .

بعد كل ذلك

فأنا يا مولاي سليل عائلة مجاهدين اشتهرت في ارض السودان برفع راية الدين وحماية الدولة وحب الوطن والدفاع عن حقوق مواطنيه وأنا وأعوذ بالله من الأنا يحفل تاريخي القصير والحمد لله على ذلك بالمواقف الوطنية وحب أهل السودان والتفاني في خدمتهم لم افرق أبدا بينهم لمواقف سياسية آو عرقية آو دينية بل عاملتهم بالعدل والإحسان حيثما كنت مسئولا عنهم , وعرفت بين الجميع بالترفع عن النظرات الحزبية والذاتية الضيقة , وأحببت أهل السودان بل وافخر واعتز بالانتماء إليهم وفي سبيل ذلك حياتي فداء وروحي هبه ودمي قربان فمرحبا بالموت في سبيل الله وهو شرف عظيم في سبيل السودان وأهله الطيبين الأوفياء.

مولاي:
هذا دفع الدفاع وأتطلع إلي عدلكم والإنصاف كما لمست رحابة صدركم وبحثكم عن الحقيقة أثناء سير المحكمة وعدلكم بين الطرفين مما جعل المحكمة تسير في جو من الود والهدوء والبساطة , فأسال الله أن يلهمكم الصواب ويوفقكم علي طاعة أمره .
(إن الله يأمركم أن توأدوا الأمانات إلي أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به أن الله كان سميعا بصيرا)
( وان الحكم إلا لله يقضي الحق وهو خير الفاصلين)


والحمد لله رب العالمين

عبد الرحمن عبد الله عبد الرحمن نقد الله
5/10/1991م

*هذه المادة كانت ضمن الملف التوثيقي للامير نقدالله، ( التي نشرت بصحيفتي اجراس الحريه، والايام) وهويقدم مرافعته (من جزئين)امام قضاة النار!، مفندا الكذب الصراح، ولافك المنداح، منتصب القامة رفيع المقام، وحتى لاننسى مخازي دعاة الشريعة!..، ومدعي حماية بيضة الاسلام،... وصلابة الموافق، وصمود الرجال، وقزامة الطغاة، ! وحتمية رعد الحساب قصاصا، لتكن لكم الحياة، كم كنت عظيما! ايها الامير، علا وجلي، وسيمطر عبادي رعد الحساب .


[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1521

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#597314 [ودالعمدة]
3.00/5 (3 صوت)

02-27-2013 01:09 PM
3


عبدالوهاب الانصاري
مساحة اعلانية
تقييم
6.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة