المقالات
منوعات
وراك ريحة المطر ما غيث ..الشريف حسين الهندي
وراك ريحة المطر ما غيث ..الشريف حسين الهندي
01-09-2016 12:53 AM


الي الشهيد الشقيق والأب الفارس الهمام حسين يوسف الهندي ..
كان مدخلنا لا للحزب الذي فقدناه بل لرابطة الطلاب الاتحاديين الديمقراطيين التي عشقناها وتربينا بآدابها وقيمها وسلوكها القويم أنك قُلت ياشقيقي وقائدي المعلًم:
أن حزبكم هذا هو المؤتمر العام للشعب السوداني !!
أن حزبكم هذا هو الحركة الشعبية السودانية الأصيلة..
أن حزبكم هذا هو الوطن مصغًراً وأن الوطن هو الحزب مُكبًراً..
وأن حزبكم هذا هو حزب الحرية والديمقراطية ليس في قطره فقط بل في كل الاقطار..
فكيف حال حزبنا الان ؟؟
هل لا يزال كما قلت قبل أعوام مضت؟؟!!
الان اختلفت الرؤيا (ليتها رؤية صوفي يُمجِد الحق)..
واقعه الان مرير جداً وقاسِ فشرف الموقف كاد يذهب سوى من بعض الاحرار.
حزبك الان سيدي الشهيد البطل هو أكثر تشتُت واختلاف وانقسام ..
هو الان رايات اتحادية تشرذمت بدواعي النضال الكذوب فأصبحت كل دار تحمل هذا الفكر وتلك المبادئ تختلف عن الأخرى التي تحمل ذات الملامح وتشابهها وتتفق معها على كل صغيرة وكبيرة ولا ينبغي لها ان تجتمع تحت راية واحدة تصادم حلفاء الامس(الذين دخلوا المصالحة الوطنية وجعلوك وحدك مثل السيف تقاتل النظام ) هم اليوم يحكمون وطني..
ليت تلك الرايات تخاطب بعضها من منطلق الصدق والايمان بالقضية الوطنية او حتى من زمالة الخندق الواحد والمستقبل الواحد الممهور بدماء الشهداء الذين تقدموا الصفوف آنذاك وانما يخاطبون الجماهير على أنهم أحزاباً وجبهات كأنما هم عشائر أو طوائف ضلًت طريقها الي وطني للاسترزاق باسم الحزب الذي كان في طليعة القوى التقدمية في المنطقة العربية والأفريقية باعتراف الجميع ..
شقيقي الشهيد ليتك اليوم معنا لترى ما وصلت اليه حال حزبنا الذي قاتل وناهض بل انه ومنذ أن بدأت معركة التحرر ضد الاستعمار الى أن انتهت بمؤتمر الخريجين وحزب الأشقاء والأحزاب الاتحادية كان في مقدمة ركب المكافحين من أجل استقلال السودان وأنه كافح في سبيل الديمقراطية 7 سنوات ضد الحكم العسكري الأول وعارض الحكم العسكري الثاني الى ان اتيت محمولاً على أكتاف الأوفياء الأنقياء شهيداً ولم تلين لهذا الحزب عزيمة حتي انتفض شعبي في (مارس –أبريل المجيدة ) فكانت الثورة وكان حزبنا ملتحماً مع الجماهير في جميع المعارك ..
فأنظر الأن لتجد من خرجوا عن مبادئ الحزب لتجدنًهم الان مستوزرين باسم اشرف الاحزاب حزبي!!
يدافعون عن أسواء نظام مرً على تاريخ بلادي منذ الاستقلال.
الذين كانوا يحملون السلاح معك بالأمس ضد النظام الشمولي هم الان يصوبون أفواه مدافعهم صوب صدور الجماهير التي طالما حلمت بحزبها يقود ؛ هُم الان ينقادون تحت لواء الحكم العسكري الفاسد وتحت ذات المسمى السابق الاتحادي (ما بين اصل وديمقراطي)..
حزبك الذي رفع الراية وطوًر اساليب النضال ودخل آفاق جديده منه والذي علًم الناس أن الثورة والعصيان المدني هو منهاجه ضد الحكم الغاشم الان يقدِم البيعة للنظام الغاشم الفاسد ويُنكًس رايات الحرية والديمقراطية والعدالة والحكم الرشيد ,يُنكًس تلك الرايات التي سار حولها الشهداء في جسر رحيب..
فلا موقف الان للحزب في الساحة سوى موقف بعض الشرفاء الذين قاتلوا بدواعي الصدق والوفاء للقضية الوطنية وحالهم كحال جماهيرهم اتحاديون ديمقراطيون من صميم الشعب من عمق النضال دُورَهُم لا تتجاوز مركز ومنزل وصمَهُم حلفاء النظام بأنهم الخارجون عن الخط المتسببون في الاحداث التي أدمعت عين النظام المستبد ..
شهيدنا البطل لك أن تعلم أن للتاريخ أيام يقف فيها مرفوع الرأس مشرئب العُنق عالي الهامة ..وأن للحزب أيام كُتبت بحروف من نور على صفحات من ذهب ..ك يوم استشهادك العظيم ,نحتفل به نحن معشر الاتحاديين الديمقراطيين بإجماعنا (الذين هادنوا وشاركوا النظام والذين رفضوا الحكم واتجهوا نحو مطالب شعبهم الكريم بذهاب النظام غير مأسوفاً عليه الي مذبلة التاريخ ) ..عفواً ليس وحدنا من يحتفل بذكرى استشهادك ..بل جميع السودانيين .
أبي وشقيقي ودرب نور جميع الشرفاء حسين الهندي نحتفل بك في كل لحظة وكل يوم وكل شهر فلا ذكراك تفارقنا ولا مبادئي حزبك التي ورثناها جيل بعد جيل تجعلنا من الذين قال لهم النظام كونوا _فكانوا !!
فشارك منهم من شارك ,وبارك منهم من بارك .!
فكلاهما سيًان ..
وأما من تبقًى على ذات الدرب والمبادئ فلا يزالون أقوياء بالفكرة والروح والوفاء والعهد الذي يربطنا أن:
نجوع ونأكل اصابعنا ولا نبيع قضايانا الوطنية .
عليك شآبيب الرحمة والمغفرة المناضل البطل والقائد الهمام وأب جميع السودانيين الأحرار الشريف حسن يوسف الهندي .
أحمد الطيب بابكر (السناري).
[email protected]

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2494

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1397775 [سوداني حتى النخاع]
0.00/5 (0 صوت)

01-09-2016 09:58 PM
إن الشقيق شهيد الوطنية الذي عاش شريفاً ومات شريفاً. وهو المناضل الجسور الذي لم يهادن ولم يبع مبادئه من أجل كسب رخيص. وقد أرسى أسساً للعمل السياسي لواهتدى بها جميع الأشقاء الإتحاديون لكان حزبنا حزب الحركة الوطنية أكثر تماسكاً وتنظيماً ولقاد البلاد إلى بر الأمان.
مبادئ الهندي لن تنهار أبداً بإذن الله.أسأل الله تعالى أن يغفر له ويرحمه.


#1397527 [ود ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

01-09-2016 10:33 AM
الان اصبح حزب الدفير واحمد بلال واشراقة
سبحان الله قمم وسفوح


#1397448 [Abuahmed]
0.00/5 (0 صوت)

01-09-2016 01:53 AM
لا نملك سوى الدعاء للشهيد العظيم
اشاهد جميع شرايط الفيديو له وكان يتحدث عن حال البلد اليوم وبالذات حديثه عن الصادق والترابى


احمد الطيب السناري
مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة