03-01-2013 09:45 AM




قوة عين غريبة جداً يتعامل بها بعض المسئولين، هل هي (رجالة) أم (تخانة) جلد؟ كيف لا وهو مال عام لا يحق لأحد أن يحاسبه عليه، وهو القوي الأمين (المسئول)، لم تكن القضية شبهة فساد، فالمستندات تدل أنه فساد واضح ولا يحتاج حتى لعصاية أبو قناية لتتحسسه، فالتقرير الذي نشرته (السوداني) في العدد رقم 1500 بتاريخ 2772010م بعنوان: (تجاوزات تبحث عن مبررات.. وكرري تحدِّث عن فساد)، والتقرير الذي تناولته بالنشر المحررة هبة عبد العظيم، لم يكن من مستندات مسربة أو مصادر فضلت حجب اسمها أو معلومات مجهولة المصدر، بل هي معلومات صحيحة ومصدرها لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس تشريعي كرري محل القضية، وبصورة مفصلة وبالأرقام، وبعد نشر التقرير على صفحات الصحيفة لم يعجب ذلك معتمد كرري السابق د. عمار حامد سليمان، الذي حرك إجراءاته القانونية ضد الصحيفة وكاتبة التقرير، وكانت محكمة الموضوع قد قضت ببراءة (الصحيفة) والمحررة هبة عبد العظيم، لكن المعتمد السابق لم يرضَ بحكم محكمة الموضوع التي قضت بإعلان البراءة، وتقدم للاستئناف بمحكمة الخرطوم، التي أيَّدت حُكم محكمة الموضوع، لكنه واصل وتقدم بالنقض للمحكمة العليا، التي قررت هي أيضا شطب الطعن، ورأت دائرة المراجعة بالمحكمة العليا في قرارها أن ما تم نشره وما يتعلق بالتجاوزات المالية التي بنيت على وقائع ثابتة وصحيحة، وكان النشر في إطار النقد المباح وللصالح العام ولتبيين نواحي القصور في مرفق عام، وهذا من أولويات العمل الصحفي، بالرغم من شبهة الفساد الواضحة، وكان الأجدر بالمعتمد أن لا يكابر وأن يحاسب الذين تسببوا في ذلك، إلا أنه تمادى في مقاضاة الصحيفة والصحفية وجرجرتهم في المحاكم، بل وطالب بتعويض مالي قدره (2) مليار جنيه، وبالرغم من انتشار الفساد إلا أن القضاء السوداني ظل قضاءً منصفاً للحق ونزيهاً ومستقلاً.
هذه واحدة من مئات القضايا، قد لا تكون الفرصة قد سنحت للإعلام للتطرق لها في مسلسل الفساد وحلقاته (المكسيكية)، والجميع يعرف حجم الفساد المستشري في اوصال الدولة والذي استدعى رئاسة الجمهورية أن تكوِّن آلية لمكافحة الفساد في أجهزة الدولة المختلفة، برئاسة أبو قناية الذي اقيل مؤخراً، وكان الجميع ينتظر منه الكثير ليقوله، خصوصاً أن الرجل ظل يعمل في صمت منذ تعيينه وحتى إقالته، لكن البعض برَّر أن (أبو قناية) وصل إلى منطقة (الألغام)، وأصبح يهدد بكشف ناهبي المال العام وجهات ليس من مصلحتها أن يبقى في هذا المنصب.
وصدق رسولنا الكريم فنحن نعيش في زمان لا يحاسب فيه (الشريف) إذا سرق، في حين ينكل (بالضعيف)، الذي قد يكون سرق خبزاً ليأكله حتى لا يموت، بينما شدد رسولنا الكريم على عدم التهاون وضرورة ردع المفسدين والسارقين، قائلا: (والله لو سرقت فاطمة بنت محمد - وهي الشريفة سيدة نساء الجنة - لقطعتُ يدها).

قاسم مختلف
حضرة المسئول.. أفسد كما شئت، فعندما تكتشف، لن تكون نهايتك الإقالة، ولكن الانتقال إلى مكان آخر تمارس فيه نفس الهواية القديمة.. وهكذا دواليك..

[email protected]



تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2529

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#599095 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2013 08:05 PM
ورأت دائرة المراجعة بالمحكمة العليا في قرارها أن ما تم نشره وما يتعلق بالتجاوزات المالية التي بنيت على وقائع ثابتة وصحيحة، وكان النشر في إطار النقد المباح وللصالح العام ولتبيين نواحي القصور في مرفق عام، وهذا من أولويات العمل الصحفي، بالرغم من شبهة الفساد الواضحة، وكان الأجدر بالمعتمد أن لا يكابر وأن يحاسب الذين تسببوا في ذلك، إلا أنه تمادى في مقاضاة الصحيفة والصحفية وجرجرتهم في المحاكم، بل وطالب بتعويض مالي قدره (2) مليار جنيه، وبالرغم من انتشار الفساد إلا أن القضاء السوداني ظل قضاءً منصفاً للحق ونزيهاً ومستقلاً.


مادام المحكمة ملمة وبرات الصحيفة والمحررةلماذ لا تشرع بمحاكمة اللص
دخول اللص لعقر المحكمة دليل كافي لمحاكمنة بتلك المحكمة


#598913 [لؤي العبيد]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2013 02:49 PM
يا أخي أنت ذكرت أن القضاء برأء الصحيفه والصجفيةوبرضو تقول الحكومة طيب القضاء ده شنو شيوعي ولا حشرة شعبية


ردود على لؤي العبيد
United States [ذوالنون] 03-01-2013 07:03 PM
و لما برأء الصحيفة و الصحفية ما حاكم الفاسد و المتستر علي الفساد ليه- ولا عشان ديل قرون و ضهر


بكري خليفة
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة