المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
بعد ما هرمنا فهمنا لماذا طال عمر النظام
بعد ما هرمنا فهمنا لماذا طال عمر النظام
03-24-2013 02:21 PM


أيدت قوى الإجماع الوطني إعلان الحكومة وتأكيدها نية التفاوض مع قطاع الشمال بالحركة الشعبية، داعية الوساطة الأفريقية والمجتمع الدولي لإشراك كافة القوى السياسية في هذه المفاوضات، وقالت: (إن التفاوض يمثل الطريق الوحيد لإيقاف الحرب في المنطقتين) وشددت على ضرورة أن يشمل التفاوض كافة القوى السياسية وعلى رأسها قوى الإجماع الوطني والجبهة الثورية، وقالت إن قضية دارفور لن تحل إلا في إطار شامل لأزمات السودان التي صنعها المؤتمر الوطني جراء سياساته الخرقاء، وأكدت تصاعد العمليات العسكرية والتفلتات الأمنية بكافة أنحاء دارفور، مضيفة أن ما يسمى بوثيقة الدوحة فقدت فعاليتها وهي تتراجع يوما بعد يوم، وفي الأثناء حيَّـا رئيس الهيئة القيادية بقوى الإجماع فاروق أبو عيسي تفاوض الحكومة قطاع الشمال ووصفه بالخطوة التي جاءت متأخرة، مؤكداً ضرورة المحاسبة على الانتهاكات التي حدثت في المنطقتين والقتل والتشريد، ومساءلة الذين تسببوا فيها، وقال: ( إن الحوار هو الطريق الوحيد لإيقاف الحرب في المنطقتين) مضيفاً بأنهم طالبوا بأن يشمل التفاوض كافة القوى السياسية، لسد الباب أمام معاناة شعب السودان من الاتفاقيات الثنائية

قوي المعارضة تؤيد خطوة الحكومة وتستجديها في المشاركة في المفاوضات مع قطاع الشمال بعد ان تجاهلتها في مفاوضات نيفاشا ده نمرة واحد جايين لنمرة اتنين

نمرة اتنين
النظام يتعامل مع الحركات المسلحة فقط تفاوض مع الحركة الشعبية وتقاسما الجنوب والشمال تفاوض مع حركات دارفور المسلحة وعمل علي فركشتها وترضيتها بمناصب القصر الرئاسية تعامل مع السيدين بسياسة توظيف الابناء ايضا في مناصب رئاسية بالقصر

جايين لنمرة تلاتة
المعارضة التقليدية تركت الشباب وحيدا في الساحة إبان هبة يونيو 2012 أضاعت فرصة تاريخية لمنازلة النظام الذي أرتعب من تلك الهبة بعد ان اخذت بعدا عالميا اعلاميا كبيرا وأكتفت بالفرجة منتظرة اقتطاف ثمرة نضال الآخرين كالعادة

سياسة التمكين مكنت النظام من تصفية الماسكين بزمام الأمور في كل مفاصل الدولة وتسليمها لمنسوبي الحركة الاسلامية هذه المفاصل تمثلت في الجيش والشرطة والأمن والبنوك والنقابات شغل الشعب في أمر معيشته وجعله باحثاً عن سبل كسب العيش صباحا ونهارا ومساء

دكتور غازي صلاح الدين قال: ان 80% من منسوبي المؤتمر الوطني ليسوا بحركة إسلامية

إذن من هم؟

شخصيات رأسمالية ظهرت علي السطح بعد أن لمعها النظام جماهيريا من خلال قيادتها لأندية جماهيرية بهدف تغلفل المؤتمر الوطني وزيادة نسبة الطبقة المستفيدة من خلال جماهيرية هذه الأندية
منتسبين لأحزاب المعارضة ملوا طول البقاء بعيدا عن مراكز السلطة وموارد الثروة فآثروا الإنضمام للمؤتمر الوطني حتي ينالوا نصيبهم من الكيكة .. مجموعة كبيرة من الشباب باسم العاطف الدينية لديهم رغم عدم انتماؤهم للحركة الاسلامية

الشباب وقود الثورات والمتطلعين للتغيير غيب معظمهم وتم تجهيلهم ومحاربتهم بسبل شتي تمثلت في:
الزج بهم في معسكرات الخدمة الوطنية وتجييشهم والتجييش يعني التهميش الفكري وفك الارتباط بثقافة التوجه الثوري لدي شباب العالم الثالث
شغلهم بجعل طموحهم مادي في شكل برامج تخرج جيل من المغنين والمغنيات مع جعل الملهمين للشباب فنانين موغلين في الضحالة الفكرية ولاعبي كرة جعلوهم في الاخبار العاجلة
زادت نسبة المتعاطين للمخدرات فزاد التغييب وزادت نسبة الإغتصابات للاطفال نسبة لغياب الأمن الإجتماعي الذي تم استبداله بالأمن للحاكمين ورعيتهم

تفريغ البلاد من أهم كوادرها المستنيرة من اطباء ومهندسين واقتصاديين وتقنيين وتشجيعهم للاغتراب والهجرة وعدم تشجيعهم علي العودة معظمهم كان يمثل خميرة عكننة لنظام مايو هذا بالإضافة لتفريغ القوات المسلحة من مهددي وجود النظام بعد حركة رمضان 90

خوف البعض من المصير الذ ي ستؤول إليه البلاد في حال سقوط نظام توطدت أركان ركائزه في كل مفاصل الدولة بمعني انهيار ركائز الدولة ستقود للفوضي في وجود حركات مسلحة لعب النظام علي هذا الوتر وتخويف الاغلبية الصامتة من هذا المصير بتصويرهم كاحسن السيئين كما قال امين حسن عمر

المشاريع التي كانت مطروحة كبديل للانقاذ بعضها اجهض وبعضها لم تلتف حوله القوي الوطنية

مشروع السودان الجديد الذي يوحد السودان كدولة مواطنة يستوي فيه الجميع بعيدا عن التقسيم الديني والعرقي والجهوي اجهض بمقتل قائده جون قرنق ليحل بدلا عنه المشروع الانفصالي الذي راق للحركة الشعبية والمؤتمر الوطني حيث يتفرغ كل فريق لتفيذ اجندته في الوطن المتبقي له باسم المشروع الحضاري في الشمال والدولة الوليدة المستقلة في الجنوب
حزب الامة طرح موضوع المؤتمر الوطني الجامع والذي يفتح المجال لسلطة الانقاذ للمشاركة بدون اقصاء
الاتحادي الديمقراطي الذي كان متزعما المعارضة في القاهرة بمسمي التجمع الوطني الديمقراطي الذي كان يضم المختلفين في الرؤي والأهداف بهم اسقاط النظام دون الاتفاق حول الحد الأدني من القضايا الوطنية وان كانوا ينادون بذلك وهذا تبدي في هرولة الحزبين في المشاركة مع النظام مشاركة في القصر كمساعدين وفي الوزارات بالنسبة للاتحادي الديمقراطي وهي مشاركة ضعيفة بعد استئثار المؤتمر الوطني بالوزارات المهمة

الحركات المسلحة كل حركة تنادي بمجموعة مطالب تهم اقليمها دون النظر لقومية الصراع ومن هنا استفاد النظام حيث نجح في تصوير القضية بانها قضية نزاعات اقليمية لمناطق تشتكي التهميش وتطالب بنصيبها في السلطة والثروة
الحركة الشعبية قطاع الشمال بعد ان انفصل الجنوب فشل في الاندماج في حركة التغيير الشامل وظل محدود الرؤي في قضايا اقليمية حاولت الحركات المسلحة بعد ان غازل النظام بعضها بكيكة السلطة والثروة ان تتوحد وفق برنامج شامل لتصحيح الثقرة التي استفاد منها النظام فخرج مشروع الفجر الجديد الذي توحدت فيه قوي الصراع المسلح وتبرأت منه احزاب الشمال التقليدية وتحفظت عليه بقية قوي المعارضة ولم يكن قويا في خطابه لشباب التغيير


ضعف الألة الإعلامية لقوي المعارضة التقليدية ولقوي شباب التغيير

في وجود مواقع التواصل الإجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر واليوتيوب فشل الشباب السوداني وحتي شيوخه في خلق مواقع تواصل تستقطب الشباب نحو التغيير واهميته بالنسبة لهم وحتي في هذا المجال رغم بعض المحاولات فما زال الشباب السوداني بعيدا عن تنظيم صفوفه كما فعل شباب مصر رغم توافر وسائل التواصل في خلق مجتمع تغيير شبابي وما زالت اهتماماتهم سطحية

عدم وضوح الرؤي نحو برنامج شامل للتغيير يلتف حوله الناس اعلاميا مثل اطلاق قناة فضائية للتغيير في السودان وأهمية هه القناة في فضح ممارسات النظام ولننظر حولنا الآن هنالك أكثر من عشرة فضائيات سودانية مما يؤكد عدم صعوبة اطلاق قناة فضائية ويمكن لقوي التغيير القادرة ماليا بالخارج ان تؤسس لمثل هذا النوع من القنوات والتي يمكن ان تشكل تهديدا مباشرا للنظام

رغم تصوير النظام بأن قوي الاستكبار تقف حجرة عثرة في سبيل تحقيق غايات مشروعه الحضاري الا ان خبايا السياسة تبين الآتي:

الغرب وعلي رأسه الولايات المتحدة راض تماما عن اداء سلطة الانقاذ وتنفيذها لطلباته بدرجة جيد وهذا تبدي في فصل الجنوب والتعاون الأمني مع المخابرات الامريكية في محاربة الارهاب العالمي بالاضافة لعدم تنفيذ الشريعة الاسلامية التي ينادون بها شعارات فقط
الاخوان المسلمون كتنظيم عالمي يتمدد الآن في دول الشرق الاوسط الغنية بثرواتها غير المستغلة مصر والسودان ويحاول في سوريا الغرب واسرائيل مستفيدة منه وتضرب به عدة عصافير بحجر واحد
العصفور الاول كشف عورات تنظيم الاخوان في اداءه الضعيف حين تقلده مقاليد السلطة في اي قطر عربي او عربي افريقي .. العصفور الثاني استعداد هذه الانظمة في سبيل تمكين عناصرها من السلطة ان تتنازل عن اي شعارات سابقة نادت بها واستقطبت بها قطاع عريض من الناس باسم الدين
العصفور الثالث ضبابية من اين يجلب هذا التنظيم في مختلف الاقطار التي يتولي او في سبيل ان يتولي فيها الحكم امواله والتي يصرف بعضا منها في سبيل التمكين
قبول سلطة الاخوان باستمرارية اي معاهدات سابقة مع اسرائيل وعدم المساس بها مع غرابة خلق بؤرة صراع في سينا لم تكن موجود في عهد مبارك وظهور حركات جهوية مثل النوبة في جنوب مصر .. هذا بالاضافة لسياسة الذراع الطويلة لإسرائيل التي طالت السودان وستطوله خدمة لدولة الجنوب الوليدة التي ظهرت الآن في تبرء دولة الجنوب من اتفاقية مياه النيل والدخول في اتفاقية جديدة مع دول المنبع مع جهل وغفلة حكومة الشمال عن خطورة هذا الاتجاه ولكن في سبيل ان يطول عمره في الحكم فالتنازل حاضر

elfarougomer99@gmail.com





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1183

خدمات المحتوى


التعليقات
#618159 [ياداب عرفت مالشعب الفضيل عارف ونايم]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2013 06:33 PM
فابشربطول سلامة يامربع!!!تتوقع شنو من عرمان الغمران!!والملك عقار بعد الهمر والشوق للقمر!!!كلو عايز كيكه علي حساب الشعب الفضيل!!حتي المكاسب ستكون من اجل اليانكي وسؤاتهم!!! فقد خبر الامريكان الساسة او دعاة السياسة السودانيين المقاتلين والبارت تايمر!!!!كل يغني علي ليلاه!!!وهذه الليلي هي مابين بطنه وفرجه!!!لاارض الكنانة الجريحة!!


#618053 [مجاهد]
5.00/5 (1 صوت)

03-24-2013 04:09 PM
للاسف الشديد استجداء من يمثلون قوي الاجماع الوطني لمحاورة جلاديهم تنم ببساطة عن مدي ضعفهم ولهثهم خلف الاجندة الخاصة .. و هذا ما يزيد من فرعنة امثال نافع ودهسه اياهم تحت الكرعين و المراكيب كما فعل بابي قوتة .. و من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت ايلام ..لك الله يا وطن ..


عمر الفاروق عبد الله
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة