أسئلة عارية
03-26-2013 01:21 PM

حروف ونقاط

الرعاة في ديارنا إذا أرادوا إخفاء تقفي أثر لتضليل «القصاص» أثاروا الغبار بمواشيهم في الطريق حتى يضيع الأثر ويستهدفون بذلك تعقيد مهمة من يبحثون عن ضائع فيتجولون بغير هدى ويأخذ منهم التعب والرهق ويتوهون ويعودون خالي الوفاض.
يبدو أن وزيرة التنمية البشرية والعمل تعاملت بهذا المسلك في قضية (إعلان الجنس اللطيف) فبدلاً عن اعترافها بمسؤولية وزارتها في نشر الإعلان بالصيغة المسيئة للسودان وبنات جلدتها من حرائر السودان،حاولت إثارة غبار كثيف حول القضية لتمييع مسؤوليتها.
الإجراءات المتبعة في إعلانات وكالات الإستخدام حسب ضوابط وزارة العمل،هي أن يأتي صاحب الوكالة بإعلانه وتتحقق الوزارة من صحة وجود وظائف في الدولة التي تطلب موظفين عبر سفارات السودان، ثم تعرض الوكالة صيغة الإعلان على إدارة الإستخدام الخارجي بالوزارة،فتراجعها بصورتها النهائية مع إدارة الإعلام بالوزارة أيضا،قبل نشرها بموقع الوزارة على «الانترنت» ودفعها للنشر بالصحف.
هذه الخطوات تمت مع (إعلان الجنس اللطيف)،وأكد ذلك وكيل وزارة العمل ومديرة الإستخدام الخارجي والهجرة بالوزارة عبر الزميلة «الخرطوم» الصادرة أمس،واعترف مدير وكالة أبو جمال بأنه لم يغير في الصيغة سوى استبداله كلمة وظائف للنساء بـ (الجنس اللطيف).
إذن المسؤولية القانونية والأخلاقية في ذلك الإعلان تقع على عاتق وزارة التنمية البشرية والعمل،التي نشرته في موقعها الالكتروني قبل أن تسحبه بعد تفجر غضب الشارع والرأي العام.
كان ينبغي أن تكون الوزيرة - التي تزعم أنها تسعى إلى الإصلاح- شجاعة وتعترف بمسؤولية وزارتها عن الإعلان وتعتذر عن تلك السقطة الأخلاقية في حق شعبها ،بدلاً عن طرح مبررات واهية مثل أن هناك خطأ من موظفة صغيرة بالوزارة،وأن صاحب الوكالة زور الإعلان وأنها بصدد تدوين اتهامات جنائية في مواجهته.
ويبدو أن الوزيرة لم تتحمل الانتقادات الصحفية لوزارتها فأصابتها رصاصات الإعلام بالدوار وحاولت إثارة غبار آخر بشأن وجود فساد في الوزارة خلال العهود السابقة وحتى الذين حددتهم وهم أربعة من موظفيها،وهي بذلك تتهم زملاءها السابقين من أليسون مناني مقايا،واقنس لوكودو،والطيب إبراهيم،حتى فرح مصطفى لأنها أطلقت اتهامات مرسلة عن فساد طوال الفترات السابقة.
ولأنها لم تكن متماسكة فقد ورطت القيادات السياسية في الدولة،عندما سئلت عن صمتها الشهور الماضية عن الفساد، قالت إنها صمتت عنه بناءً على توجيهات عليا،بما يعني ضمناً أن قيادات الدولة النافذة تحمي المفسدين.
أما المعلومات التي طرحتها حول فساد في وزارتها بناءً على تحقيق جرى في هذا الأمر،فالطبيعي وهي التي تقود وزارة تشرف على الإصلاح الإداري، أن نتائج التحقيق عندما تصل الى بينات تحول الى لجنة لمحاسبة المتهمين،وفي حال وجدت اللجنة مخالفات ترقى أن تكون جنائية ترفعها الى المراجعة المالية لتثبيتها ودفعها، من ثم الى وزارة العدل فهل اكتملت هذه الخطوات،أم أن التحقيق قبل ان يكتمل رمت به للاعلام لإثارة الغبار؟.
بوزارة العمل مثل كل الوزارات والمؤسسات الحكومية مكتب للمراجعة فهل اتهمت المراجعة أي مسؤول سابق أو حالي بتجاوزات مالية وإدارية أم أن الوزيرة لها مكتب خاص لذلك؟
وأسئلة صريحة نطرحها على الوزيرة وهي تعلن على الرأي العام تصديها للفساد،لقد طلب الوزراء الثلاثة «الوزيرة ووزيرا الدولة» من الرئاسة إقالة الوكيل السابق لعدم تعاونه معهم ولم تبلغ الرئاسة بارتكابه مخالفات،ولكن من خلفه في الموقع وهو الوكيل الحالي دونت في مواجهته اتهامات نيابة الأموال العامة،لتصرفه في حقوق العاملين عندما كان مسؤولاً عن مراكز التدريب المهني واستردت منه بعض الأموال فكيف جاءت بوكيل متهم في ذمته ليحارب معها الفساد؟.
واسئلة أخرى فالوزيرة تستأجر مكتباً في مبنى هيئة الإتصالات إيجاره السنوي 1،760 مليار جنيه سنوياً،ألا تعتبر الوزيرة ذلك تبديداً للمال العام،وسلفها فرح مصطفى كان يجلس في مكتب بمقر الوزارة؟.
وهل كانت الوزيرة تصرف 16 مليون جنيه شهرياً من بند الخدمات الإجتماعية للعاملين،ولم تكف عن ذلك إلا بعد ما أثارته نقابة العاملين؟،وهل جاءت الوزيرة من وزارتها السابقة بـطاقم من 18 شخصاً لتعيينهم ولم يوافق وكيل الوزارة السابق إلا على ستة منهم حسب الموجهات المعمول بها؟
أختي الوزيرة ،إثارة الغبار يمكن أن تحجب الحقيقة ساعات وهي سياسة عقيمة وتجارة بائرة،فاعتذري وغادري موقعك بسلام قبل أن ينكشف القناع ولا يزال في الجعبة الكثير..

الصحافة

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1445

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#621281 [Mohd]
0.00/5 (0 صوت)

03-27-2013 01:29 PM
اغتصاب طالب من استاذه بالدامر

حكى لي احد ابناء ولاية نهر النيل - مدينة الدامر

انه حدث في الاشهر الماضية ان مرت احدى المعلمات بجوار مدرسة بنين ابتدائية

ووجدت احد الطلاب راقد تحت شجرة امام المدرسة ويبدو عليه الاعياء الشديد والبهدلة

سالته : مالك يا ولد ؟

لم يرد عليها اخذته ودخلت به مكتب المدير وقالت للمدير الولد دا ماله ؟

ساله المدير مالك يا ولد ؟

قال الطالب : اغتصبني استاذ فلان

ثارت البنت وتوعدت بأنها لن تترك الموضوع يمر بسلام

وطلب منها المدير الامين على الطلاب بأن تستر الموضوع

تخيلوا


#621273 [Mohd]
0.00/5 (0 صوت)

03-27-2013 01:25 PM
السؤال الاهم

أين النائب العام وما هو دوره معقولة ما سمع للان بالقصة دي ؟

اين رئيس القضاء ؟ لماذا لم يقوم باستدعاء واعتقال هؤلاء الفاسدين ام خايف من البشير راعي وحامي الفساد؟

اين المظاهرات اين كرامة الشعب وثورته على عرضه وبناته

اين مجلس الوزراء ( محتجب لانه كلهم فاسدين من بشيرهم لغفيرهم)

اين اعضاء المؤتمر العفني ( هم سبب البلاوي دي وهم البيصدروا التعليمات انه ما تتكلم في الموضوع الفلاني)


#620458 [Zoul sakiit]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2013 05:54 PM
الوزيرة مستهدفة من قبل الكيزان لتصديها للفساد وهذا الاعلان مكيدة دبرها لها الكيزان للتخلص منها بعد ان ضيقت عليهم الخناق وهددت مصالحهم وبكل سهولة يمكن التخلص من اي شخص يقف في طريق مصالح بني كوز لماذا لم تشن الحملة علي الوزير كرمنو ؟ أليس هو الوزير الاول فقط لانه زولهم وهو شيطان اخرس ساكت عن الحق يري بأم عينه أموال. تؤخذ من غير اورنيك 15 وهي اكثر من التي تؤخذ بالطريقة الرسمية
سيكتفون باعتذار الطيب مصطفي وتقال الوزيرة ويا دار ما دخلك شر علي الوزيرة ان تسجل موقف يمليه علبها ضميرها والقسم الذي أدته بان تكشف الفساد وتكشف عن الجهات العليا التي امرتها بالتستر حينها ستكبر في نظر الناس ويكبر حزبها الذي تمثله


#620415 [ود فارس]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2013 04:58 PM
ٌآه ه ه ه ه ه ه ه لقد تعبنا ياالاهي لقد اصبنا بالدوار وبتشتت الافكار و التيه وعدم الاتزان نصدق من ونكذب من اين الحقيقة


النور أحمد النور
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة