المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
عودة التفاوض بين الحكومة وقطاع الشمال إلى أين تسير ؟
عودة التفاوض بين الحكومة وقطاع الشمال إلى أين تسير ؟
03-27-2013 08:40 PM

أشارت الوسائط الإعلامية خلال الأسبوع الماضي إن هناك نية من قبل الحكومة السودانية التفاوض مع الحركة الشعبية لتحرير السودان (شمال) على أساس بروتوكولات اتفاقية السلام الشامل التي تمت في ضاحية نيفاشا كما أضاف نائب البشير على عثمان طه أنهم بصدد التحاور مع قطاع الشمال لاستكمال المشورة الشعبية والبروتوكولات الموقعة في عام 2005م .
الملاحظ للشأن السياسي يستبين له عدم جدية الحكومة في ما تطرح وهم يعلمون إن أي تفاوض أو تحاور مع الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال لا يمكن إن ينجح إن كانت هناك شروط مسبغة من قبل الحكومة . كما إن الحركة الشعبية لتحرير السودان وافقت على التفاوض لسببين أساسيا هما الوضع الإنساني في جنوب كردفان والنيل الأزرق للنازحين في المناطق التي يدور فيها القتال حتى يتم إيصال الإغاثة لهم من قبل المنظمات الدولية التي تعمل في المجال الإنساني . إما السبب الثاني هو تلبية لطلب المجتمع الدولي وتنفيذا للقرار 2046 الذي أشار بوضوح في احد فقراته يجب إن يتم التفاوض بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان شمال على أساس الاتفاق الاطارى الذي تم في أديس أبابا بين مالك عقار ونافع على نافع وهذا القرار لقد وافقت عليه حكومة السودان وقطاع الشمال إبان إصداره لكن نراء اليوم حكومة السودان تتراجع عن موافقتها على القرار .
قبل إن تبدءا جولات التفاوض المزعومة لقد تباينت الآراء وتعددت الأسئلة حول جدوى التفاوض في ظل المراوغة التي أبدتها الحكومة السودانية والتلاعب بالكلمات والعبارات كما أنها تريد إن تظهر نفسها في مصدر القوه وبعدها تحاول فرض شروطها لكن هذا بعيد المنال والكل يعلم أنها لقد تلقت هزائم عسكرية وسياسية ودبلوماسية عديدة وخسرت تأيد الكثير من أصدقائها الدوليين الذين كانت لديهم مصالح معها في السابق وهاهي عادت للتفاوض مجبرة ومرغمة وهذا النهج التي انتهجته الحكومة من خلال تصريحات مسؤليها الحكوميين سوف يساعد لتنامي الخلاف بين الطرفين في أول جلسات التفاوض التي غالبا ماتبداء في شهر ابريل المقبل مما يحد الطرف الأخر لرفض التفاوض المشروط مع الحكومة .
وفي ذات السياق آن هناك اتفاق تم بين دولتي السودان خلال الأسابيع الماضية وفي هذا الاتفاق فقره تشير للانسحاب جيوش الدولتين عشرة كيلومترات داخل أراضيهم ومع العلم إن الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال مسيطرا على 50% من الحدود بين الدولتين وهذا الاتفاقية التي تمت هي ليس جزوا منها ولا تعنيها بشي أبدا وإنها تقاتل في الاراضيى المحررة داخل السودان ولأحد يستطيع آن يفرض عليها الانسحاب شمالا أو جنوبا كيلومتر واحد بالتأكيد هذا يقود إلى فشل اتفاق الدولتين مالم تكون هناك رغبة صادقة من حكومة السودان لحلحت كل المشاكل الداخلية.
على حكومة الخرطوم أن كانت فعلا تريد سلاما حقيقي إن تكون جادة في طرح رؤية واضحة بخصوص التفاوض مع كل حركات التحرر الوطني مجمعة أي الجبهة الثورية الحاملة للسلاح والقوى السياسية المدنية .وإلا سوف يكون هناك صيف ساخن ينتظرها يشتعل فيه السودان عسكريا وجماهيريا وسوف تكسف الجبهة الثورية ضرباتها القاتلة وتتحرك القوة المدنية في الداخل بمظاهرات حاشدة وبالتأكيد نتائجها سوف تكون لاهاي قريبة !!!!

ادم على ادم فضل الله
[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1015

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#621689 [محمد اسماعيل]
5.00/5 (1 صوت)

03-27-2013 09:33 PM
لا يجدي التفاوض مع المؤتمر البطني لانه نفاق سياسي اما التنظيمات بمجموعها التي وقعت اتفاقيات سياسيه مع المؤتمر البطني تعرف تماما انه لا ميثاق له وان الاتفاقيات الثنائية بين الالمؤتمر البطني واي معارض اخر ماهي الا عباره عن اضافة ازمات جديده للمواطن السوداني ولا بديل لاصلاح حال البمواطن الكادح الا بخلع الكيزان ويجب الا ينظر الى ما يسمى معارضه فمعظم المعارضين لهم مصالح شخصيه اليوم يفاوضو النظام وغدا مع المعارضة ولا نري تنظيم يريد ان يضحي من اجل الشعب من امثال التنظيمات التي لا تعرف الشعب ولا يعرفها لانها في المهجر ولم تحترق بما يحترق به الشعب بسبب سياسات الجبه اللا اسلاميه


ادم على ادم فضل الله
ادم على ادم فضل الله

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة