المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مياه بورتسودان .. الكرة فى ملعب الجماهير
مياه بورتسودان .. الكرة فى ملعب الجماهير
03-28-2013 08:46 PM

بعد ان بح صوت والي ولاية البحر الاحمر محمد طاهر ايلا بالمطالبة باصدار شيك الضمان للشركة المنفذة لمشروع مياه بورتسودان ، ودخوله فى خلافات مع المركز لدرجة اشيع بانه دخل الغابة ، واحتجاجه المتواصل عبر وسائل الاعلام المختلفة على تأخير تنفيذ المشروع ، وتقديمه التماس لرئيس الجمهورية بالتدخل الذى بدوره وجه لاكثر من مرة بنك السودان ووزارة المالية باصدار شيك الضمان
وفى ظل الغياب التام للقوى السياسية الاخرى المعارضة والمشاركة على رأسها احزاب جبهة الشرق وعدم تبنيها لمطالب الجماهير بتنفيذ هذا المشروع الاستراتيجى والمصيرى لسكان ولاية البحر الاحمر
اعتقد انه فى حال عدم تنفيذ وزارة المالية وبنك السودان توجيهات رئيس الجمهورية ، وبالتالى عدم تنفيذ المشروع الذى تعهدت به الحكومة الاتحادية قبل عشر سنوات ، واذا ما استمرت معاناة المواطنين مع ازمة مياه الشرب حتى حلول موعد الانتخابات القادمة ، حينها يجب ان تنتقل الكرة الى ملعب مواطنى مدينة بورتسودان لكى يقرروا فى مصير مشاركتهم فى الانتخابات المقبلة والاكتفاء بالتصويت لانتخابات الوالى والمجلس التشريعى و مقاطعة الانتخابات على المستوى الاتحادى او الامتناع عن منح اصواتهم لمرشحى الحزب الحاكم على المستوى الاتحادى بسبب تعطيل تحالف وزارة المالية وبنك السودان مشروع مياه بورتسودان.
يحدث ذلك رغم انه ليس مطلوبا دفع اى مبالغ مالية فى الوقت الراهن وان التسديد سيبدأ بعد سبع سنوات من تاريخ تنفيذ المشروع ، حيث مازال بنك السودان ووزارة المالية يمتنعان عن مجرد اصدار شيك الضمان للشركة المنفذة لمشروع مياه بورتسودان لاسباب غير معلومة، وهومشروع تم التوقيع على عقد تنفيذه عبر قرض صينى بتكلفة 515 مليون دولار مازالت تقبع بالبنوك الصينية تحت مسمى تمويل مشروع خط مياه بورتسودان ، بشروط ميسرة وبارباح لا تتجاوز 4% بفترة سماح اربع سنوات يتم تسديدها على مدى اربعة عشر عاما ستبدأ بعد سبع سنوات لان فترة تنفيذ المشروع تستغرق ثلاث سنوات، كما تم الاتفاق مع شركة صينية فى ديسمبر 2009 ودفعت وزارة المالية فى عهد الوزير السابق عوض الجاز مقدم العقد وقدره 48 مليون دولار، و أكملت الشركة الدراسات والمسوحات ومسار خط الانبوب، و استلمت موقع محطة تغذية المشروع بمنطقة الحديبة جنوب مدينة الدامر، وبدأت فى تشييد محطة التغذية داخل النيل فى فبراير من عام 2011، ثم ما لبث أن توقف العمل فى المشروع بسبب تراجع بنك السودان ووزارة المالية عن اصدار خطاب الضمان ، ومازال المشروع متوقفاً لأسباب لم يفصح عنها بالرغم من توجيه رئيس الجمهورية فى يوليو الماضى لوزارة المالية وبنك السودان بإصدار خطاب الضمان.
وفى كل مرة تحمل فيها التقارير الصحفية البشرى لمواطنى بورتسودان عن انفراج ازمة خطاب الضمان وقرب دخول المشروع حيز التنفيذ تعود وزارة المالية للمراوغة ، واخر تلك المراوغات عدم تنفيذ تحالف بنك السودان ووزارة المالية توصيات اللجنة التى تم تكوينها فى اكتوبر الماضى لمتابعة ملف مياه بورتسودان ، وهى توصيات رفعت قبل ثلاثة اشهر وتضمنت التأكد من جدية الشركة المنفذة ومن ثم اصدار شيك الضمان ، وبدلا من تنفيذ توصيات اللجنة تمارس وزارة المالية نوعا من المراوغة و«تطفيش» الكرة ، مرة تقول انها نسبة للظروف الاقتصادية ستصدر خطابين بدلا من خطاب واحد ، ومرة اخرى تمارس نوعا من التضليل وتصرح لوسائل الاعلام بانها اصدرت ثلاثة خطابات كما جاء فى افادات مقدم برنامج حتى تكتمل الصوره بقناة النيل الازرق فى حواره مع والي البحر الاحمر 11 مارس الجارى وهى تعلم انه من ناحية فنية لا فرق بين خطاب واحد او عشرة خطابات لمشروع سيبدأ سداد قرضه بعد اربع سنوات من اكتمال تنفيذه، وكذلك قبل ان تتيقن وزارة المالية من جدية الشركة المنفذة لمشروع بورتسودان تتخذ من انسحاب ذات الشركة من مشروع اخر وهو مشروع مياه نيالا لاسباب امنية دليلا على عدم الجدية.
ومن المفارقات أنه عندما تبنت الحكومة المركزية مشروع مد خط انبوب مياه من النيل الى بورتسودان بطول 472 كليومترا كحل نهائي لمشكلة مياه بورتسودان فى عام 2003 ، كان حينها وزير المالية بولاية البحر الأحمر على محمود أكثر المسؤولين تحمساً للمشروع، والآن المشروع تعطل فى عهد وزير المالية الاتحادى علي محمود كأن الأقدار قذفت بمصير قيام هذا المشروع تحت أقدامه.
فهل وزارة المالية تسعى لنقض الاتفاق مع الشركة المنفذة من اجل استعادة مبلغ ال 48 مليون دولار مقدم العقد، وهل تعلم ان الشركات العالمية فى مثل هذه الحالات لها اساليبها فى جعل مثل هذه الاموال (كسور وبواقى)
وهل وزير المالية بموقفه هذا تجاه تنفيذ مشروع مياه بورتسودان «محرش وشايل وش القباحة» لمجموعة اخرى نافذة وراء الكواليس تريد تعطيل المشروع ، ربما لدوافع سياسية لا نعلمها او لمصالح شخصية
ايا كانت الاسباب التى ادت الى تعطيل مشروع مياه بورتسودان نود ان نشير الى ان تحالف وزارة المالية وبنك السودان الذى اعلن بالامس انه صدر 2 طن من ذهب ارياب ، التحالف الذى يرفض إصدار شيك الضمان للشركة المنفذة لمشروع بورتسودان دون إبداء أي أسباب، هي ذات الجهات التى تملأ ارفف خزينتها العامة من عائدات الموانئ وأموال الذهب المستخرج من منطقة أرياب بولاية البحر الأحمر ، تستخدمها فى الانفاق الادارى ومخصصات الدستوريين بعيداً عن مواطن البحر الاحمر الذى لم يجنِ من عمليات التنقيب عن الذهب فى منطقة أرياب على مدى سبعة عشر عاما سوى التلوث البيئى جراء استخدام مادة السيانايد المحرمة دولياً

محمد علي أونور
[email protected]

الصحافة

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1135

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#624278 [ود طوكر الاصلي]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2013 08:39 AM
المياه لم تكن من اولويات والي البحر الاحمر علي الاطلاق ....وبعد حضور لجنة التقييم الاتحادية في العام 2010 تم نصح الوالي الطاهر ايلا بإدراج الماء ضمن الاولويات والمساهمة مع المركز في حل الامر وعدم صرف تلك الاموال في الاسفلت والانترلوك بحجة عدم اهميتهما وبالتالي تظهر جدية الولاية في مد انبوب المياه ...رفض الطاهر ايلا الامر بحسبان ان الماء مشكلة اتحادية ويجب حلها عبر الحكومة الاتحادية وبالتالي صرف تلك الاموال لشركات الاسفلت المملوكة له عبر ابنه (حاج متولي ) ...


#623466 [محمد على الكردفانى]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2013 09:34 AM
والله كلام عجيب رئيس جمهوريه كلمته تنتاثر فى الهواء الطلق دون التزام وزير ماليه اصلا حاقد على البحر الاحمر ووالى ماهماهو مشكله الماء بالولايه لان التانكر 25 طن يوميا بمنزله لا نقاطع انتخابات ولا شلى عصيان مدنلى بالميناء كاملا وغير محدد الى ان يتم دفع المبلغ ايذانا ببدء المشروع ولا بد ان يقوم به قاده القبائل بشرق السودان واهلى الغبش الذين اصبحت ريحه المجتمع زباله من عدم الماء وازاحت الشكل الجميل لابناء الشرق بسب شح الماء وتوقف الرجال من مهمتهم لمعاشره زوجاتهم نسبتا لان لا توجد ماء ولغلوه للا غتسال والجنايه-
بعدين ياجماعه اوقفوا المبانى والاسفلت وياايلا عليك الله اعمل يوم نفير تبرع لمياه بورتسودان بالاستاد والنوادى وشوف التبرعات كيف ستنهال اليكم حتى من الاطفال - اشتغل حفلاتك الغنائيه لجمع التبرعات والدعم

اضع رسوم ولو بسيطه على اى شى لصالح الماء الناس على استعداد لدفعها رسوم يسيطه لا تذكر ولا تؤثر على المواطن ولمنها ستأتى بنتائج ======= ولا نقف مكتوفى الايدى ونتظر اهلنا بالخرطوم الذين اصلا يراعوا لنا هل بعد الماء شى ولكن ضعف حكومه الولايه الانصرافيه هو الذى ادى لتفخم هذه المعضله


محمد علي أونور
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة