المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مبادرة على الحاج هل انطلقت من صالون الرئيس
مبادرة على الحاج هل انطلقت من صالون الرئيس
04-01-2013 12:03 PM

قبل أشهر معدودة .. عاد رجل الأعمال كثير الأسفار .. الى الخرطوم .. من جولة اوربية على غير العادة .. والرجل محل ثقة عند المراجع العليا فى الدولة .. ولسبب من هذه الثقة فهو مسموح له .. أو يسمح هو لنفسه .. التحرك فى مساحات شاسعة .. لا يتحرك فيها كثيرون .. الرجل حمل فى عودته .. حسب ظنه على الأقل .. صيدا ثمينا كما قال لمن إئتمنه على إبلاغ الرئيس رسالة عاجلة .. كان فحوى الرسالة أنه إلتقى الدكتور على الحاج فى اوربا .. هكذا .. وأن الدكتور لا مانع لديه من العودة الى البلاد .. ثم .. يضيف رجل الأعمال من عنده ملاحظة .. وإقتراحا .. فأما الملاحظة فهى أن الدكتور ظروفه صعبة .. لم يفصح الرجل عن طبيعة هذه الظروف .. ولا مدى صعوبتها .. ولم يسأله المؤتمن على حمل الرسالة .. وأما الإقتراح فهو .. ضرورة أن تكون عودة الدكتور بطريقة لائقة .. المؤتمن على الرسالة يجتهد فى نقلها .. بحذافيرها .. وحواشيها .. من ملاحظة رجل الأعمال الى إقتراحه .. وعلى مائدة تضم .. الرئيس .. إثنين من أقرب رجاله .. وثالث .. تطرح الرسالة .. الرئيس لا يعلق .. ربما تعمد ذلك .. أما الإثنان الأقربان .. فيديران حديثا حذرا عن دور على الحاج .. ووزنه .. وما الذى يمكن أن يضيفه .. بقى هناك .. أو إنتقل الى هنا .. مجرد أسئلة تؤسس لموقف محايد .. سيما وأن الرئيس لم يقطع برأى .. لا مواقف قطعية كما سنرى الآن .. صمت الرئيس يغرى بالحديث .. فينفجر الثالث فى وجه المؤتمن على الرسالة .. لماذا تشفع لعلى الحاج ..؟ وما هى علاقتك به .. ؟ وما هى قيمة على الحاج ..؟ وما هو وزن على الحاج .. ؟ المؤتمن على الرسالة .. الذى كان ينظر لنفسه كمجرد وسيط .. يجد نفسه فجأة فى مرمى أسئلة تجريمية .. وأين .. ؟ فى حضرة الرئيس .. ! ولكنه لايفقد هدوءه .. فيجيب دفعة واحدة .. اولا ما هذه الكلمة الغريبة التى إستخدمتها .. أنا لم آتى الى هنا متشفعا لأحد .. أنا هنا لنقل رسالة سياسية بكل ما تحمل الكلمة من معنى لا متشفعا .. ومع ذلك .. وإن أردتها كذلك .. فهى كذلك .. وأنا شخصيا على إستعداد لطلب الشفاعة للشيطان .. إن كان سودانيا وأمره بيد الرئيس .. ولا أرى ما يمنعنى من المطالبة بفتح الأبواب لكل سودانى راغب فى العودة لوطنه .. يتدخل الرئيس .. مبتسما .. و مستعيذا .. بصوت عال .. من شياطين الإنس والجنس .. ينتهى الموقف .. وتبقى الأسئلة المشروعة .. عن علاقة تلك بهذه .. أو علاقة تلك الأمسية بما تلاها .. حتى زيارة الفندق ..؟
وزيارة الفندق .. وفقا لإفادة الدكتور على الحاج .. هى تلك الزيارة التى قام بها سيادته الى مقر إقامة السيد على عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية بالعاصمة الألمانية مؤخرا .. ولعل الملاحظة الجديرة بالرصد .. دون جهد هى تضارب معلومات الدكتور .. سواء على صعيد إفاداته الشخصية .. أو تعارضها مع إفادات جهات أخرى .. كقوله إنه بادر لزيارة السيد طه للإطمئنان على صحته بعد أن سمع أنه ( مريض جدا ) .. وحين تتضارب أقوال الرجل .. فالطبيعى أن تحيط الشكوك بأفعاله .. !
إذن .. ورغم كل الضجة .. والضجيج .. والمؤتمرات الصحفية .. واللقاءات الإعلامية .. يبدو الأمر أقرب الى ترتيب هبوط آمن للدكتور على الحاج فى داره .. ولا نقول دار المؤتمر الوطنى .. وأن كل هذا الذى جرى .. لايعدو أن يكون تنفيذا لنصيحة رجل الأعمال الذى سبق وأن إقترح أن تكون عودة الدكتور بطريقة لائقة ..!

صحيفة الخرطوم
[email protected]

تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2591

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#625887 [ابو سكسك]
4.25/5 (5 صوت)

04-01-2013 07:05 PM
الاستاذ محمد لطيف
تحية طيبة
انا مثأكد 100% انك انت نفسك غير مصدق لما خطته يدك في هذا المقال خاصة انه جاء في غرة شهر ابريل. الم ثقولوا من قبل ان علي الحاج هو من استولى على اموال طريق الانقاذ الغربي؟ الا تكفي تلك الاموال لأن يعيش علي الحاج في بحبوخة مدى الحياة؟ اذا كان الحاج بعيش شظف العيش كما يوحي بذلك مقالك، اذا اين ذهبت اموال الطريق ومن استولى عليها؟
المتابع للاحداث السياسية في السودان، بما في ذلك مؤتمر علي عثمان واطلاق سراح السجناء السياسيين وغيرها من حراك سياسي، سيتأكد تماما ان السيد المؤتمر الوطني هو من يبحث عن طريق للهبوط الامن وليس علي الحاج.


#625662 [Gashrani]
5.00/5 (1 صوت)

04-01-2013 02:42 PM
شكلك كده كنت قاعد في صالون الرئيس


#625642 [عباس بن عباس]
0.00/5 (0 صوت)

04-01-2013 02:20 PM
والله قاعد اخجل ليك..لسه مصر تكسر تلج للمجرم المطلوب للعدالة...


#625608 [LPL]]
1.00/5 (1 صوت)

04-01-2013 01:58 PM
ما الشعبى وما الوطنى
ضاق بعضهم ذرعا بقبضة الترابى الحديدية هؤلاء ممن كانوا فى مفاصل السلطة وما كان الواحد منهم يملك من امره شيئا ويخشى ان يفاجئه الشيخ ببديله لذا فكروا فى الاستئثار بهدية السماء لهم كما قال الترابى قبل فترة قليلة من ذلك التاريخ وكانت مذكرة العشرة ثم...ثم ....ثم المفاصلة انقسم الناس كل حسب موقعه الرسمى او الحزبى دخولا او خروجا وكان عليا الحاج من المتضررين من الرئيس وزمرته وكان الجانب الاخر فيه جهوية معينة الان على الحاج عارض وصرح وتحدث واليوم يريد الاستسلام ولكن بماء وجهه . نسيت ان اقول قلل من الناس اتخذ موقفه فى المفاصلة بشئ من المبدئية او استحياء من الشيخ مثل السنوسى يس الامام عبد الله حسن احمد حسن ساتى والناجى عبد الله الذى كان يتصل به الشيخ شخصيا وهو لم يزل طالبا
هل بعد كل هذا يحفظ المؤتمرون الوظنيون ماء وجه على الحاج وهل هم فى حاجة الى ذلك ؟ بعد ان كبر الشيوخ
ولم يتبقى الا تصريحات كمال عمر النارية وكمال هذا لا يعترف به كثير من الاسلاميين لانه ظهر فى ظروف خاصة اصطيادا فى الماء العكر
ايها الشعب السودانى البطل الفاتحة على روح حزب اسمه المؤتمر الشعبى


#625582 [حكيم الزمان]
5.00/5 (2 صوت)

04-01-2013 01:41 PM
الخلاصة من مقال لطيف هذا هو تقليل جهد علي عثمان حتى لايرتفع صيته والظاهر والله أعلم ان النافعيين وراء ذلك ، والا فلا جدوى من نشره الان ،، وصراع الرجلين قديم يتجدد عبر قنوات مختلفة وبشخوص مختلفين فتارة يظهر في مسائلة رجال نافع للمتعافي عن التقاوى او اخراج كمال عبد القادر من وزارة الصحة واخرى يكمن- من كمين- فيها علي عثمان لنافع في اتفاقه مع عقار فيبطله الرئيس من المسجد فلعلهم اشتموا ان هذه المبادرة ربما تثمر رغم انها في جملتها فصل من فصول ملهاة القصر رئيسا والسجن حبيسا والا فما معنى ان يحاور طه علي الحاج في المانيا وبجواره شيخه الترابي على بعد كيلومترات من بيته الا اذا أن علي الحاج خرج لألمانيا ليؤدي دورا مطلوبا منه .


محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية
تقييم
7.75/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة