04-03-2013 09:32 AM


بسم الله الرحمن الرحيم


تجرى فى أ لأسابيع السابقة تطورات سياسية متلاحقة فى الساحة السياسية السودانية بدء من (لقاء على وعلى) فى فرانكفورت والمشاورات التى يجريها عبد الرحمن المهدى مع الثالوث (الصادق والميرغنى والترابى) فهناك طبخة سياسية مسمومة دسمة يتم أعدادها وتقديمها للشعب السودانى ونحن على أبواب ذكرى ألأنتفاضة المجيدة ولكن الشعب سيلفظها ويواصل نضاله من أجل كنس هذه العصابة ورميها فى مزبلة التاريخ .
ادرك النظام انه يعيش فى ورطة والضغوط الدولية متزايدة عليه ونفذ صبر الشعب وتصاعدت وتيرة الكفاح الجماهيرى والمسلح مما أرهقت ميزانية الدولة وأنهارت معنويات الجيش والدفاع الشعبى وفقدت الدولة هيبتها خاصة فى اطراف البلاد حيث تخوض الحكومة حربا شعواء ضد مواطنيها فى دارفور وجبال النوبة والنيل ألأزرق مع الضائقة المعيشية المتصاعدة وغلاء ألأسعار .
للخروج من هذه ألأزمات التى مسكت برقاب النظام وتكاد تقتله خنقا فكر حواة ألأنقاذ فى فكرة دعوة جميع ألأحزاب والحركات المسلحة لمؤتمر لوضع دستور والأتفاق على حل مشكلة البلاد وذلك لتحقيق هدفين
أولا:- أطلا ق سراح قوش وود ابراهيم بسبب ضغوط شديدة واجهها النظام وهم يمثلون مركز قوى مهم داخل النظام وكانوا من صناع القرار ومن المقربين للرئيس وألأستعانة بهم فى المعارك القادمة .
ثانيا:- أستمالة وتحييد كل من الترابى والميرغنى والصادق لما لهم من بريق وهيبة ومكانة فى السياسة السودانية (كان لهم هذا فى السا بق وليس آلآن)
ومن ثم ألأ تفاق أن يحاربوا ويسفهوا ويجرموا حركات الهامش المسلحة واخيرا وصفهم بالخارجين عن اجماع ألأمة وألأرهابيين ومن ثم (يطبق عليهم حد الحرابة)
ثالثا:- ومن ثم بعد ذلك تهيئة المناخ لأجراء ألأنتخابات العامة والقيام باغتصاب أرادة ألأمة بالغش والخداع والرشاوى مستخدمين فى ذلك كل أمكانيات الدولة وقهر وارهاب ألأحزاب ألأخرى .
رابعا :- وبذلك اكتساب شرعية زائفة وألأستمرار فى الحكم مع اشتعال ثورات الهامش وارتفاع ألأصوات ألمطالبة بتقرير المصير .
هذا ما اتصور حدوثه لأننا تعلمنا من ألأنقاذ عدم التزامها باى اتفاق او عهد او ميثاق توقعه مع اى فصيل سياسى لأن هدفها هو المراوغة وكسب الوقت وشراء ضعاف النفوس فعلى سبيل المثال لا الحصر عقدت ألأتفاقيات آلآتية (مجموعة الهندى وأتفاق أبوجا وألأتفاق مع جبهة الشرق ومجموعة السلام من الداخل والتراضى الوطنى ونداء الوطن والدوحة مع السيسى واتفاق نافع /عقار وأخيرا وليس آخرا التنكر لوثيقة الحقوق التى تكفل حرية التعبير والتنظيم والتظاهر)تنصلت من كل هذا وافرغته من مضامينه فما بعد كل هذا .
بعد آخر أنتخابات رئاسية فى لقاء صحفى بقناة الجزيرة تكلم الرئيس بكل ثقة وطمانينة وكانه انتخب انتخابا حقيقيا وله شرعية مثله مثل أوباما مثلا وفى ألأسبوع السا بق حضر نافع تخريج دفعة جديدة من الدفاع الشعبى أطلق عليها (البنيان المرصوص) الدعوة باطلاق سراح المعتقلين السياسيين خلقت دوى اعلامى عالمى قال فيها الشاعر كالطبل يسمع من بعيد ......وجوفه من الخيرات خال
أذا كنت صادق فى دعواك هذه نتوقع آلآتى :-
أطلاق الحرية الكاملة للصحافة وحق الشعب فى التنظيم والتظاهر والتجمع لخرج الشعب بالملايين مطالبا بأزاحة النظام خلال أسبوع أو أسبوعين ولأنهار النظام فيجب على ألأحزاب السياسية أن تختبر النظام وتقيم مهرجان سياسى فى حدائق أبريل مثلا يتحث فيه كل قادة العمل السياسى ونرى ماذا يكون رد الحكومة ومليشيات وشبيحة وبلطجية ألأمن وأن يتواقق هذا مع فتح القنوات التلفزيونية والراديو لللأصوات المعارضة .
ثانيا:- حل الحكومة وتشكيل حكومة أنتقالية من رموز قومية لمدة عام مهمتها وضع قانون ألأنتخابات وأى دعوة لتغيير أو أصلاح تحت هيمنة هذه الحكومة ماهو ألاهراء.
ثالثا :- وضع قانون مباشرة الحقوق السياسية لمنع رموز النظام السابق من دخول ألأنتخابات حتى لا يستخدموا فوائضهم وارصدتهم المالية فى شراء الذمم والتاثير فى ألأنتخابات
سمعنا فى ألأسابيع ألأخيرة بأن البشير لن يرشح نفسه مرة اخرى وسيستبدله على عثمان فالمشكلة مش تغيير زيد بعمر وعمر بزيد ألأزمة الحقيقية فى بنية الحكم وهيكلته . خطاب السيد الرئيس خطاب جميل وموضوعى ولكنى اخشى أن يكون لا يدرى ما يقرا فالعبرة ليست بالكلام ولكن بألأفعال فيجب أن يتبع القول العمل
أتمنى أن أكون مخطئا فى تحليلى هذا وأن تكون الحكومة مخلصة وصادقة فى دعواها هذه المرة لتجنب الشعب السودانى مزيد من ألآلآم والشقاء والعذاب والمزيد من الدماء فالسودان وطن يسع الجميع .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 856

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




بولاد محمد حسن
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة