قواسم مشتركة
04-04-2013 02:50 PM

الطريقة مهينة


(ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ضاقت أكثر )..هكذا حال الاوضاع في السودان تسير من سيء إلى اسوأ فالاوضاع الاقتصادية أصبحت في اسوأ احوالها لا يكاد يمضي يوم حتى يستيقظ المواطنون على أسعار جديدة والمرتب ياهو المرتب، ضيق شديد للمعيشة اليومية فغالبية المرتب اصبح يذهب للاكل والشرب فقط وغيرنا من الدول تخطى هذه المرحلة منذ زمن أما نحن في السودان فما نزال نعاني إلى الآن في الحصول على المأكل والملبس والمشرب اما شعارات (نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع) فذهبت ادراج الرياح فأصبحنا نأكل مما نستورد ونلبس من الصين وماليزيا ووو ..
حالة استياء واضحة جدا لا تخطئها العين في عموم الشباب دون استثناء في العاصمة أو الولايات فالجميع حتى من لديه وظيفة يمني نفسه بالسفر إلى الخارج و(الهروب) من هذا الواقع الذى يصطدم بأحلامه البسيطة في السكن والزواج ومساعدة الاسرة، احلام يتنفسها الشباب في الكفتريات التي تعج مساء مع دخان (الشيشة) والسجائر ورشفات القهوة هروبا من الواقع الذي اصبح يطاردهم صباح مساء، فجلوسهم بالساعات الطوال في هذه الكفتريات ما هو للهروب من هذا الواقع.
بعض الشباب صار لا يهم إلى اي دولة يذهب حتى وإن كانت (اسرائيل) نفسها والكل يشتكي التضييق في طريقة السفر للخارج والعمل، فقد طالعنا كيف فقد السودان توظيف (5) آلاف عامل في دولة قطر بسبب المماطلة في الاسراع بتنفيذ ما عليه وكل الدول استنفدت حصتها من العمالة لقطر التي تحتاجها بشدة بعد اختيارها لاستضافة فعاليات كأس العالم 2022م فمن المسؤول عن ذلك؟ ومن يحاسبه؟ كما تشهد السعودية هذه الايام إرجاع آلاف العمال السودانيين بعد تعديل قوانين العمل الجديدة في المملكة .
هذا التضييق سواء أكان بفعل الاوضاع العالمية أو المحلية اصبح يضع كثيرا من الشباب امام خيارات صعبة حتى لو كانت هذه الخيارات غير مشروعة أو فيها مجازفة بحياتهم مثلما يحدث مع المهاجرين الافارقة في عرض البحر بتحطم قواربهم وغرق اغلبهم قبل الوصول إلى هدفهم في اوربا وامريكا أو وقوعهم ضحية لسماسرة البشر ومن ثم يكون مصيرهم إلى السجن .
ومؤخرا وطلبا (للمخارجة) وصلت الكيفية إلى منحى آخر يسيء إلى الوطن قبل الحكومة، فالحكومات تأتي وتغور على قول (حميد) اليكم الخبر الذي نشر في الصفحة الرياضية بصحيفة (آخر لحظة) نص الخبر..
هروب أبطال السودان في العاب القوى
تواصل مسلسل هروب نجوم العاب القوى السودانية عن البعثات الرياضية التي تغادر لتمثيل السودان بالخارج فبعد طلب اللجوء السياسي الذى كان الخيار الاول لبطل العاب القوى في الضاحية ادريس يوسف مكررا ما فعله زملاؤه عثمان يحيى وصدام سليمان والنذيز عبد القادر، واختفى عن البعثة التي غادرت إلى بولندا للمشاركة في بطولة العالم لاختراق الضاحية بعد انتهاء البطولة.
وكانت آخر مشاركة له في البطولة العربية لاختراق الضاحية التي اقيمت بمصر وأحرز السودان فيها المركز الثالث ) انتهى الخبر
هل ما فعله ابطالنا الذين ذهبوا ليمثلوا السودان تصرفات ـ وإن كانت فردية ـ لا تليق إلا أن تكون (وصمة) على هذا الشعب الذي اختارهم لتمثيله؟ لماذا فضلوا الخروج بهذه الطريقة التي لن يحترمها حتى مستضيفيهم من (الخواجات) ام هي اغتنام للفرصة ليس إلا، فكونهم خارج السودان هي انسب فرصة (للمخارجة) ولو كانت بهذه الطريقة غير اللائقة بالرغم من الظروف التى نعرفها جميعا .
ألا قاتل الله الفقر والقهر اللذين بسببهما يضطر الانسان لبيع نفسه ووطنه ودينه، فشرب المر لا يقْدم عليه الشخص الا اذا اجبره (الأمرُّ) منه.

[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 640

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#628659 [eman]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2013 04:53 PM
معاملة الدوله لمواطينها قتلت روح القوميه والوطنيه السوانيه القديمه واضرت الى ان يببيع الانسان لنفسه على حساب وطنه احيانا دينه وعرضه


#628648 [Alczeeky]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2013 04:33 PM
فشرب المر لا يقْدم عليه الشخص الا اذا اجبره (الأمرُّ) منه.


بكرى خليفة
بكرى خليفة

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة