زوج تحت الطلب
04-06-2013 06:41 PM

الحياة الزوجية عبارة عن (حلو مر) بين هذا وذاك تتلاطمها الامواج ولكن احيانا قد تطغي احدي كفتي الميزان علي الاخري فقد يزيد مقدار الحلو وهذا امر نادر الحدوث فتصير الحياة الزوجية عبارة عن عوامة في بحر من العسل او قد تطغي عليها المرارة فتصير اكثر مرارة من الحنظل فتستحيل الحياة بين الزوجين فيصير ابغض الحلال عند الله امرا واقعا و حتميا للخلاص وانقاذ الروح من جحيم الحياة الزوجية ....
وعندئذ قد يرفض الزوج الطلاق لمقدرته علي تحكيم صوت العقل والبعد عن تلبية رغبات الشيطان حرصا علي استدامة العشرة ومصلحة الابناء اوقد يرفض الزوج الطلاق تعنتا منه في ذلك مدفوعا بمفاهيم ذكورية قاصدا اذلال زوجته وعذابها بأن يتركها( معلقة) مما قد يضطرها الي ان ترضخ بقسمتها بأعتبار ان (المكتوب في الجبين لازم تشوفو العين )او ان تلجأ بنفسها الي حبال المحاكم الطويلة لتتخلص من قيد الزل و الهوان .. وبالمقابل نجد ان هناك من يستهين بأطلاق لفظ الطلاق ( علي الطلاق - علي الحرام- حرم - كان مشيتي انتي طالق) وما ان تكتمل عدة الطلاق الي ثلاثة حتي تكون( الجقلبة والعويل الجرسة والبكاء) بحثا عن مخرج من هذه الورطة علي شاكلة (والله يا مولانا كنت سكران وما واعي بي نفسي) للتحايل علي القانون وتحليل العودة الي زوجته منعا لتحطم الاسرة وتشريدها بأفتعال الاعتذارات المبطلة لوقوع الطلاق وفي رايي نحن نحتاج الي اصلاحات في قانون الاحوال الشخصية فماذا يضير اذا الزم القاون بأن يكون الطلاق حصريا امام المحاكم كأقل تقدير درءا للفتن ولقدسية الزواج كرباط مقدس فالاستهانة باطلاق لفظ الطلاق علي تلك الشاكلة واحيانا يبلغ الاستخفاف بأن يرسلها الزوج في رسالة( اس ام اس) الي زوجته علي جهاز الموبايل....
(زوج تحت الطلب).. من اميز الافلام التي قدمها النجم عادل امام تدور حول موضوع الطلاق فمدير الشركة التي يعمل بها عادل امام رجل حاد في طبعه ومتقلب المزاج مما يجعله يطلق زوجته ثلاث مرات فأحتار بعد ذلك في ورطته بعد ان هان عليه ان تبتعد عنه زوجته وام عياله للابد فأقترح عليه احد اصدقائه بأن الامر (هين وساهل جدا) فما عليه الا ان يزوجها لاحد الاشخاص مؤقتا يكون موثوقا به ومضمون ثم يطلقها بعد فترة قصيرة بعد ان يكافأه علي هذا العمل الجليل( محلل )فوجد مدير الشركة ضالته في الموظف الغلبان عادل امام الذي كان في حوجة ماسة لهذه النقود وبعد ذلك اتحلت المشكلة بعد ان قام بها عادل امام علي اكمل وجه ثم بعد فترة دخل صاحب المدير ة وهو رجل اعمال في نفس الورطة فكانت المعالجة بنفس الطريقة وبنفس الموظف(عادل امام) مقابل عائد مجزي وهكذا وجد (عادل امام) لنفسه وظيفة تدر عليه مقابل مادي محترم دون ان يبذل اي جهد .. وربما بني مؤلف الفيلم معالجته علي تلك القضية التي شكلت احدي ازمات المجتمع المصري خاصة وسط طبقة رجال الاعمال وذاع صيتها ولا تزال حتي الان....
شخصيا لم اكن اتوقع ان يكون مجتمعنا السوداني مصابا بذات الداء ولكن بعد البحث والتقصي وجدت ان النتيجة اسوأ مما كنت اتصور فهي لم ترقي الي ان تكون ظاهرة ولكن هناك مؤشرات خطيرة تبين تردي الحياة الزوجية وتصاعد نسبة حالات الطلاق بصورة مزعجة خاصة في السنين الاولي من عمر الزواج واستصحب هنا قصة حقيقية تشابه قصة الفيلم حدثت معي قبل عقد من الزمان عندما اخبرني احد اصدقائي ابان الدراسة الجامعية بأن احد الاشخاص من اقاربه قد تقدم له بطلب غريب فهو يعرض عليه الزواج من( مطلقة)احدي اصدقائه لفترة مؤقته ثم يطلقها بعد ذلك حتي تحل له من جديد وقد تم ترشيحه لهذه المهمة بأعتباره طالب في الجامعة وغلبان ومضمون واشترط عليه بأن الموضوع يتم من (سكاتي )والمقابل كان مبلغا مجزيا اسال لعاب صديقي سيوفر عليه الكثير من الاعانات التي كانت تأتيه من اسرته وقتها لانه كان لا يزال طالبا بالجامعة وستغنيه هذه الصفقةعن مد اياديه الي( ناس البيت) لفترة من الزمن فهو غلبان مثل( عادل امام) ويبدو ان الفكرة قد استهوته بأن يؤدي دوره في هذه الدراما وبما اننا كنا اصدقاء نتقاسم افراحنا واتراحنا فقد طرحنا برمته علي الشلة وشخصيا كنت قد اكدت له بأن الفكرة حرام من اساسها (هذا حسب علمي) ولكنه أكد بأن هذا الامر عادي و(زي الزبادي ) كما اخبره قريبه الذي جاء له بهذه الصفقة واكد لي بأن( فلان بن فلا) وهومن زملاء الدراسة قد فعلها من قبل فأن هذه فرصة لن تعوض ولن تتكرر لان العروس (مبالغة) والاقامة ستكون في احدي الشقق المفروشة في ارقي احياء الخرطوم ..المهم فقد اثارني الموضوع وقتها وخلق ازمة عامة بين( الشلة) ما بين مؤيد ومعارض فقررت ان لا اعلق عليه مرة اخري بعد ان بينت له رأيي صراحة في المرة الاولي......................................
المهم ما يعنيني في هذا المقال امر الطلاق برمته لانه اصبح ظاهرة محيرة في مجتمعنا السوداني ومن ينظر للصحف في اعلانات المحاكم تتغلب عليها محاكم الاحوال الشخصية من الطلاق وتوابعه من النفقة الي الحضانة وغيرها لان ابطالها فروا من واقع مرير الي اخر اسوأ منه......
ان الحياة الزواجية في السودان تحتاج الي اصلاح في جميع مراحلها تبدأ من مرحلة الاختيار الي مرحلة اخر العمر لان الزواج في احيان كثيرة قد يبدأ منهكا ومتأزما فهو ليس علاقة بين رجل وامرأة نمت بينهما علاقة حب وقررا ان يمضيا حياتهما مع بعض كما يظن الكثيرين.. بل هي علاقة بين منظومة اجتماعية كاملة تتكون من الاسرة الصغيرة والعائلة الكبيرة فمنذ الاختيار لا بد ان يختار الرجل من تناسبه وتختار المرأة من يناسبها ولكن نجد هناك الكثير من التعقيدات التي ترافق هذا الاختيار الذي يمر بلجان مراقبة وقبول فالأم( تتفه) خيار ابنها لامرأة تراها (شينة )في نظرها او اهلها غير مناسبين والاسرة (تتفه) خيار ابنتها لا سباب عرقية او مادية وغيرها من التدخلات لا يجب ان تتدخل الا في حدود مباركة الاختيار فالمرأة التي تختار رجلا لا تحس ان وضعه المادي او الثقافي او الاجتماعي او الاثني ليس مشكلة بالنسبة لها لا يجب ان تكون مشكلة لافراد اسرتها لانها هي وليس هم من سيعيش هذه الحياة الزوجية....
ان الشريعة الاسلامية قد وضعت ضوابط كافية تضمن لنا سلامة الحياة الزواجية وخلوها من الامراض والعيوب ولكن نحن من نهمل ذلك فيقول (ص )اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد كبير ..ويقول (ص ) تنكح المرأة لاربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولنسبها ولدينها فأظفر بذات الدين تربت يداك وهذا كله يعني بأن الاختيار يقوم علي( الخلق والدين) وما غيرهما هي كماليات ليست همهة او ضرورية فهذا يعطيها الضمان بأن تسير بأمان حتي يقضي الله امرا كان مفعولا....
يفاضل الكثيرون في امر الحياة الزواجية الناجحة التي حيرت الكثيرين فهل هي نتاج الزواج الذي يتم عن الحب والرومانسية ام هي نتاج للزواج التقليدي الذي يراعي شروط الرضا والقبول بين الطرفين فهناك من يدعم خيار الحب قبل الزواج بأعتبار ان الحب والرومانسية هما الوقود الذي يضمن استمرار الحياة الزوجية بسلامة في طريق الحياة الزواجية الصعب والمرصوص بالاشواك وقليل من والورود.. وهناك من يدعم الخيار الثاني خيار( الزواج التقليدي) المبني علبي اساس علم المنطق بحسابات( فقه السترة)و بعيدا عن تهويمات الرومانسيين التي لا تؤكل عيش هذه الايام وشخصيا لا حظت تفوق الزواج التقليدي في مجتمعنا السوداني..ولكن وبعيدا عن الاحلام الوردية والرومانسية التي غالبا ما تخيب بمرور الايام والسنين من عمر ورحلة الحياة الزوجية فيبهت لون الحياة الزواجية وتتحول الي روتين مثل حال العريس ورده فعله علي تعثر عروسه بالحجر امام باب( الفندق) بعد انقضاء شهر العسل وكيف كان حال التعامل معها في بداية شهر العسل وعند دخولهما عندما تعثرت امام مدخل( الفندق) لان التحول من مرحلة التنظير بالحب بالكلمات الي الالتزام بالافعال امر شائك وصعب للغاية في اتون مجتمعنا وفي رأيي الشخصي ان الزواج السعيد ليس قسمة ونصيب كما يظن الكثيرين بقدر ماهو شيء نتعب فيه من قبل الزواج لاجل انجاحه ....
ان البيوت لا تبني فقط بالحب والغرام واستمرار الحياة الزواجية لا تتم بكلياتها علي هاتيك الكلمتين فأهم شروط الحياة الزوجية الناجحة ان يتحقق الاستقرار الناجح والسكن النفسي فقد جاء رجل الي سيدنا عمر رضي الله عنه يشتكي زوجته ويريد تطليقها فلما سأله عن السبب قال لأنه لا يحبها فقال له سيدنا عمر ثكلتك امك وهل كل البيوت تبني علي الحب؟ اين المودة والرحمة....
ولكن الحياة الزواجية في اتون مجتمعنا تصاب بالرهق النفسي والجنسي فتكون سببا فيما تظهر تجلياته في ما يسمي بأزمة منتصف العمر التي تصيب غالبية المتزجين بنسبة 90 % ولكن ثقافتنا المثقلة بالتقليدية وعقلية القطيع ترفض معالجتها باسلوب المصارحة والحوار لحل الازمة بكل وضوح وشفافية وانتقاد كل طرف للاخرللخروج بحلول تساهم في ردم الهوة ونتيجة لذلك تتأزم الحياة الزواجية في هذه المرحلة اي دائما بعد مرور خمسةاعوام واحيانا عشرة اعوام او خمسة عشرة بحسب الحالة او اكثر من ذلك ثم تتخذ اشكال هروبية للبحث عن حلول خارج اطار الحياة الزواجية والاصابة بالمراهقة المتأخرة واكثر الاشكال انتشارا في مجتمعنا السوداني( الخيانة الزوجية و الزوجة الثانية) وغيرها من الاشكال التي تزيد من تعقيد الحياة الزواجية وتجعلها جحيما لا يطاق بدلا من العمل علي انقاذ واصلاح الحياة الزواجية التي سيكون الطلاق هو النتيجة الراجحة والحتمية.....
ان حياتنا الزواجية تسير في منعطفات شائكة تساهم في هدمها ذكرنا منها ونزيد عليها الملل الزوجي الذي يكون سببه رتابة الحياة الزواجية بتكرار نفس السيناريو كل يوم بالاضافة الي الشك والغيرة المرضية التي تكون سببا في فساد العلاقة وهدمها
ثم اضيف اهم سبب لفساد العلاقة الزواجية وهو سبب جوهري وهو الوضع الاقتصادي الذي يقبع فيه غالبية المجتمع السوداني قد زاد من الاعباء النفسية لمسؤلية الاسرة فأصبحت اعلي من قدرات الكثيرين علي التحمل.. فكل تلك الاسباب التي ذكرناها هي من الاسباب التي تؤدي لفشل الحياة الزواجية وتجعلها جحيما لا يطاق خاصة وقد لاحظت ومن خلال العشرة اعوام الاخيرة والمثير في امر هذا الطلاق ان المرأة اصبحت هي المبادرة بالطلاق بأعتبار هذا كان امرا نادرا وكما نعلم ان المرأة لا تلجأ للطلاق الا( للشديد القوي) ولكنه الان اصبح امر عادي جدا ولكن تكمن الازمة في مرحلة ما بعد الطلاق وفي بحث اعدته طالبات بجامعة الاحفاد بمدرسة العلوم الادارية تحت عنوان ( المشاكل التي تواجه المرأة في طلب الطلاق بالمحاكم الشرعية )فأورد البحث نتائج مخيفة منها ان نسبة 76 % من المطلقات في السودان يضطررن لنيل الطلاق عبر المحاكم وان 70% منهن يعيش اطفالهن معهن ولنا ان نتصور المناخ النفسي الذي يعيش عليه هؤلاء الاطفال خصوصا اذا عرفنا ان 16 % من الازواج المنفصلين يتفقون حول زيارة الاطفال لاي من الطرفين بل ان 30 % يلتقون اطفالهم عبر المحاكم وفي استطلاعات مع المحامين الذين تم استطلاعهم عبر البحث عن اسباب الطلاق بالمحاكم ذكروا ان تدهور الحالة الاقتصادية تشكل احد اهم الاسباب الرئيسية وتكمن المأساة في ان 37 % من اطفال المطلقين لا يصرف عليهم اباؤهم وهذا شيئ طبيعي اذ عرفنا ان نسبة40 بالمائة من المطلقات يلجأن للمحكمة في قضايا نفقة....
ثم لا يجب ان ننسي ان ان غالبية من يصلن الي المحاكم هن من يتوفر لديهن دعم مالي كافي لاتخاذ القرار المكلف ماديا ونفسيا وقد اجاب ما يقارب من 55 بالمائة من المحامين انهم لا يحبون الترافع عن النساء لضعف امكانياتهن المادية وعدم قدرة اغلبهن علي الالتزامات المالية مما يجعل نسبة 36 بالمائة من المطلقات يرغبن في الرجوع لازواجهن لعدم قدرتهن ثم تهيبهن مواجهة المجتمع كمطلقات وهنا تتكشف لنال اهمية الاستقلال المادي للمرأة الذي يساعدها كثيرا بالهروب من الحياة الزوجية لأي سبب سلبي في حقها مثالا كالنساء العاملات....
ورغم كل تلك الاوضاع المأزومة تظل النساء سجينات حتي بعد الطلاق فتشعرنسبة 43 % منهن بقهر شديد في وضعيتهن الجديدة علي الرغم من ان نسبة60 %منهن يجدن في الطلاق حلا لمشكلاتهن الا ان نسبة 83 % يتطلعن
للزواج مرة اخري ولكنهن يواجهن بنظرة سالبة وقاسية من المجتمع مما يعوقهن عن مواصلة حياتهن بطريقة طبيعية ليضطررن وفي حال زواجهن مرة اخري الي تخفيض مطالبهن اتساقا مع شروط القهر القائلة (ضل راجل ولا ضل حيطة) ومثل هذه الحيطان غالبا ما تتحول الي سجون تكتم انفاسهن....
ولكن اذا سلمنا بالطلاق كأمر واقع وشر لا بد منه فمن الذي يدفع ضريبة فشل الحياة الزواجية بالتأكيد هما النساء واطفالهن فمعاناة النساء تؤكدها الارقام التي ذهبنا اليها ولكن ايضا يتضرر الاطفال بصورة اكبر وقد تكون الاثار مدمرة فقد ينشأ الطفل وهو كاره للعلاقات الزواجية وقد ينشأون وهم موزعين نفسيا وعقليا بين الوالدين مما يسبب لها صدامات نفسية حادة مثل كره الابوين والحسد تجاه اقرانهم الذين يعيشون حياة مستقرة سعيدة وتصبح لديهم مجموعات من العقد النفسية تشكل حياتهم مستقبلا ويتأثر بها مستواهم الاكاديمي سلبا حيث ذكر البحث ان نسبة 63 % من اطفال المطلقين ضعيفين المستوي الاكاديمي ويقع عبء مساعدتهم لتجاوز الازمة علي عاتق المرأة مما يجعلها تدفع الضريبة لوحدها ورغما عن ذلك لا تشعر بالامتنان لمواقفها من المجتمع بل وانما تواجه بنظرات سلبية تتبعها نظرات الشك والريبة رغما عن انها اتخذت القرار الصعب بالانسحاب من علاقة لم تجد فيها ما يرضيها بدلا من الاستمرار في علاقة خائنة لقلبها وجسدها فهل العيب من المطلقات ام الخائنات فأننا بحاجة الي استعدال منظارنا المائل في النظر الي مثل هذه الامور .. ثم اننا بحاجة الي الوعي بحجم الضغوط النفسية التي يرزخ تحت وطأتها الاطفال الذين ينشأون بين اجواء العداء والبغضاء بين احب الناس اليهم او ينشأون في كنف العائل الواحد التي تطرح اسئلة تعجز عن افهامهم الصغيرة وكذلك بحاجة لادراك حجم الازمة التي تعانيها نساء يسعين للتحرر ليقعن في سجون اعلي الاسوار....

المثنى ابراهيم بحر
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2142

خدمات المحتوى


المثنى ابراهيم بحر
المثنى ابراهيم بحر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة