04-10-2013 11:57 AM

ساخن... بارد



بعد أن فشلت حملة العلاقات العامة لأصلاح صورة السيد الوزير مامون حميدة عبر مايمكن تسميته الخطة ( أ )، هذه الصورة التى أفسدها السيد الوزير بنفسه امام الرأى العام بتصرفاته و سياسياته، فشلت الحملة فلجأ منظموها الى أسستكتاب البعض لتحسين صورة السيد الوزير ولادائه الوزارى ، فلم يحالفهم الحظ لأن غالبية الذين يكتبون فى الشأن العام هم من سواد هذا الشعب ، هم حملة (همه ) ومفرجى (كربه ) حتى ولو بالكتابة ، و الجهر بكلمة الحق و ان كان ذلك هو اضعف الايمان ،لذا كان على منظمى الحملة الانتقال الى الخطة (ب) ولكنها الاخري فشلت، فتصدى الدكتور حافظ بنفسه لامر الكتابة والدفاع عن شقيقه عبر الخطة (ج) ، وهو بعد ان امتدح شقيقه و سياساته التى يرى ايجابياتها ، اتهم الرافضين لسياسات اخيه الوزيرمامون باقذع الاتهامات و اشنعها ، و هو بذلك انما يؤكد فشل الحملة و الدليل انه لم يجد لكتاباته قبولآ، و لا تجاوبآ ( معقولآ ) اذ لا يعقل ان كل الذين يكتبون كاشفين و مبصرين باخطاء شقيقه هم متامرون و مرتشون و فاقدون للذمة و الشرف ، متغاضيآ عن ان غلاة المعارضين لسياسات شقيقه هم اصحاب ( الجلد و الراس ) من عضوية المؤتمر الوطنى و لن ينفع قولك فيهم ( ان بأسهم بينهم لشديد ) ، و حتى ان كان (بأسهم ليس بشديد بينهم ) ففى الحالتين هى حجة عليك و على اخيك ، فاصبح حافظ يزود وحيدآ عن شقيقه ، بكلام لا يستند الى حجة او منطق ، و نحن لا نختلف معه كثيرآ فى النتيجة التى وصل اليها من ان شقيقه اصبح بسياساته هدفآ لكل ذى عينين و ان الكتاية عن السياسات الفاشلة التى يتبعها شقيقه فى ادارة المؤسسات و المرافق الصحية و العلاجية لا تكبد احد عناءآ و لا مشقة ، و ان جموع الكتاب و الصحفيين لا يمكن ان يكونوا جزءآ من حملة التغطية على فشل السيد الوزير ، ( فلا يمكنك حجب ضوء الشمس بغربال ) ، فقد انشغل شقيقك بتمهيد الارض و تسويتها بتفريغ مركز الخرطوم من الخدمات العلاجية وترك المستشفيات الحكومية لتنهار وتحجز ممتلكاتها بأمر المحاكم، ماهو عمل هذا الوزير؟ ولماذا ترك المستشفيات والمرافق الحكومية واهمل شأنها ؟،
ماذا فعل السيد الوزير لمحطة الصرف الصحى بمستشفى أمدرمان التى أنشئت منذ 2007 م وصرفت عليها الدولة الملايين (475,000) دولار ولم يتم أستخدامها حتى الأن ويتم التخلص من مياه الصرف الصحى باستخدام التناكر بواقع 50 مليون ج فى الشهر الواحد ، وتم التعاقد بتاريخ 1/12/2007 على تأهيل شبكة الصرف الصحى بمبلغ ( 575 ) مليون جنيه ، مدة تنفيذ العقد سته أشهر، ولم يتم اكتمال العمل حتى الان ولم يتم تنفيذ شروط العقد الجزائية على الشركة المنفذة ، وفى 4/5/2010 تم التعاقد مع ذات الشركة لنفس الفرض ولم يتم استلام الشبكة حتى تاريخه بالرغم من استلام الشركة 90% من قيمة العقد فى مخالفة واضحة و صريحة لقانون الشراء والتعاقد لسنه 2010م وظلت مشكلة مياه الصرف الصحى والروائح الكريهة دون حل بالرغم من صرف مئات الملايين ، ولازالت مستشفيات الشعب وأمدرمان والدايات وبحرى وجعفر ابنعوف والامراض الجلدية تعانى من تسرب مياه الصرف الصحى الى المبانى والمكاتب جراء عدم اكتمال منشئات الصرف الصحى التى صرفت عليها الدولة مئات الملايين من الجنيهات مما ادى الى تدهور بيئ كامل و تحولت هذه المستشفيات من مكان للعلاج الى حاضنة ومصدر للتلوث لكل البيئة المحيطة لاسيما عدم قدرتها على التخلص من النفايات بصورة صحيحة وأختلاط النفايات الطبية مع النفايات العادية ، و تأتى حادثة مستشفى الانف و الاذن و الحنجرة كدليل واضح على حجم التلوث الذى استوطن كل المستشفيات دون استثناء ، فقد دخل الضحايا من الاطفال على ارجلهم و خرجوا يحملون على الاكتاف ،
لقد ترك الوزير هذه المستشفيات تغرق فى مياه الصرف الصحى وهو لم يتابع العقود التى وجدها قائمة و لا تابع العقود التى انشأها شخصيآ فاهدرت الملايين ، و ازهقت الارواح ، انه خلط العام بالخاص و عدم الافضاء بالمصلحة ، يذهب بعض المشتغلين بالقانون الدستورى الى ان الدستور الانتقالى لسنة 2005 م قد حرم على الدستوريين و التنفيذيين القيام بأى اعمال لغير حكومة جمهورية السودان فى المستوى القومى تتبعها المستويات الولائية و المحلية على خلاف ماقال به السيد وزير العدل من ان الدستور يسمح للدستورين بعمل استثمارات خاصة بهم شرط ان لا يديرونها اثناء توليهم الوظيفة العامة ، وهذا يخالف الدستور الانتقالى لسنة 2005 م فى المادة 75ـ (2) لا يجوز لرئيس الجمهورية، أو لأي من نائبيه أو مساعديه أو مستشاريه أو رئيس حكومة جنوب السودان أو الوزراء القوميين أو أي من شاغلي المناصب الدستورية والتنفيذية الأخرى، مزاولة أي مهنة خاصة أو ممارسة أي عمل تجاري أو صناعي أو مالي أثناء توليهم لمناصبهم، كما لا يجوز لهم تلقي أي تعويض مالي أو قبول عمل من أي نوع من أي جهة غير الحكومة القومية أو حكومة جنوب السودان أو حكومة ولائية كيفما يكون الحال ، و هو يعمل بالضد من التزامات حكومة السودان و تعهداتها لمواطنيها بموجب الدستور حيث تقرأ المادة (46) تلتزم الدولة بتطوير الصحة وأنشاء وتطوير وتأهيل المؤسسات العلاجية والتشخيصية الأساسية وعليها توفير الرعاية الصحية والأولية وخدمات الطوارئ مجانا لكل المواطنين ، فهل فعل الوزير هذا ؟ ان الوزير بهذه السياسات و التصرفات يخالف المعيار المحاسبى الدولى رقم (24) الذى ينص على ( الأفصاح عن وجود أى معاملات مع الاطراف ذات العلاقة ) ، القاصى والدانى يعرف ان مصالح البروف واستثماراته الخاصة فى القطاع الصحى تتقاطع و تتناقض و تتصادم مع عمله كوزير للصحة ، و بحسبان ان ايلولة المستشفيات القومية بولاية الخرطوم الى وزارة الصحة الولائية هو قيد التقييم و المراجعة فهى لم تعد خالصة للولاية ( لا زال الوضع انتقالى ) و ربما عادت الى وضعها السابق بعد اكتمال التقييم و على ذلك فمن حق المجلس الوطنى و الوزير الاتحادى التدخل فى الامرو ايفاد من يحقق فيه خاصة و ان الاموال التى اهدرت فى اصلاح شان المرافق الصحية هى اموال قومية دفعتها حكومة السودان ، كما ان ما يتعلق بالدستور و تفسيره هو اختصاص حصرى للمحكمة الدستورية التى ربما راجعت تفسير السيد وزير العدل فيما يختص بالمادة (75) من الدستور الانتقالى لسنة 2005 م ،
و فوق هذا و ذاك ما الحكمة التى يراها الحزب الحاكم فى استمرار الوزير حميدة فى منصبه ؟




تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2284

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#634327 [توفيق صديق عمر]
5.00/5 (2 صوت)

04-10-2013 03:43 PM
دا كلو كلام تمام وفي الصميم
لكن بشوية نظرة موضوعية الي كل هذا الذي قيل
يمكن ان نسال انفسنا سؤال منطقي جدا
الوزير داهل عين نفسو وزيرا للصحة
هل الذين او الذي عينه وزيرا لا يعلم او لا تنقل اليه اخبار ا عما يفعله
ويسوط ويجوط فيهو اذا الوزير لا اعتقد انه او انهم لا يعلمون
بالتالي يمكننا سؤالهم بعد ان نسال انفسنا ونحن في متاهات الحيرة اللامنتهية هذه
لماذا اذا يتركونه له الحبل علي القارب لمواصلة هذا العبث
وهل في اي عاقل كدا في السودان دا بيفتكر انو مثل هذا الرجل
بهذه العقلية الاستثمارية البغيضة يمكن له او سوف يقدم علي تقديم استقالته
من غير ان يطرد


#634324 [احمد شومين]
5.00/5 (1 صوت)

04-10-2013 03:41 PM
والله انا شايف الدستور دا طلس ساكت الناس ديل مسيرين البلد دي بالعافيه ساكت فرد فرد دا فردتي ودا صاحبي


#634260 [ابو محمد]
5.00/5 (1 صوت)

04-10-2013 02:32 PM
اختلف معك جملة وتفصيلا أن مايقوم به مامون حميده يجد القبول من غالبية الشعب السودانى والدليل على ذلك هو الحركة الضعيفه التى يقوم بها بعض شذاد الافقاق والتى لم تجد صدى من شخص عاقل لقد قام البروف خلال عام فقط بمجهود جبار شهد به كل حر منصف وشريف ونفذ مايريد


ردود على ابو محمد
Sudan [حقاني] 04-10-2013 04:22 PM
اتق الله يا ابو محمد وانت ببلاد الحرمين و لا تحس مايعانيه غالبية الشعب السوداني من تدني و اخفاق فى مجال الصحة التي ابت الانقاذ الا ان ترفع يدها عنها مستخدمة مخالب قريبك حميدة .. والجمرة تحرق الواطيها .

Sudan [زول بسيط] 04-10-2013 03:59 PM
غالبية الشعب السودانى دى عرفتها كيف يا شاطر؟ وجبت الاحصائية دى من وين ؟ وبعدين انت يا ما شاذ أفقى ماكان تتكرم علينا وتذكر لينا المجهودات الجبارة دى ذى شنو يا منصف يا شريف أنت ؟!!!!


#634249 [حيران]
5.00/5 (2 صوت)

04-10-2013 02:22 PM
ما يجلب الحيرة فعلآ هو الصمت المريب من الجهات العليا بالسكوت عن هرجلة الوزير حميدة في المجال الصحي والتدمير المقنن الذي يقوم به مع دعم الوالي الخضر له بل جعله خطآ احمر بحجة الهيكلة المزعومة .. مع ان العناية الالهية جاءت بفاجعة الزينة عليها الرحمة في تزامن غريب مع مهزلة تفريغ مستشفي الاطفال المركزي كي يفيق القوم .. و لا حياة لمن تنادي .


#634171 [المظلوم السوداني]
5.00/5 (1 صوت)

04-10-2013 01:04 PM
دستور شنو يا شيخنا .. انت صدقت الحكاية دي ؟؟ البلد دي لا فيها دستور و لا فيها قانون ... كلو حبر علي ورق .. البلد ماشية بالبركة


ردود على المظلوم السوداني
Saudi Arabia [أبو الكجص] 04-10-2013 03:36 PM
يا المظلوم السوداني البلد ماشية بالبركة؟ يا أخي هي ما ماشية هي واقفة.


محمد وداعة
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة