المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
بعدَ البترولِ لتُرسَمْ الحدودَ ،حتي لا نُنادَي حشرات بلا حدود !!!!!
بعدَ البترولِ لتُرسَمْ الحدودَ ،حتي لا نُنادَي حشرات بلا حدود !!!!!
04-11-2013 12:38 PM

يبدو أن أزمةَ تصديرِ النفط بين جنوب السودان والسودان عبر أنابيب الأخير قد حُلِّت أو في طريقِها إلي الحل ... وبعده ،إن قدر اللهُ ولطف،ستصدِّرُ الحكومة الجنوبية نفطها الي السوق العالمي ليعودَ مناديبُ البلدين من هناك وربما علي خطين جويين متوازين أو متتالين وبين أيديهم تَري أنُتَ مبالغَ نقديةً (كذا ملايين من الدولارات الأمريكية ) كلٌ يحملُ قسطاً منها وفقاً لما كسبته بلاده أثناء ماراثون البترول الذي كان مضماره مثلثاً اضلاعه الثلاثة: جوبا ،الخرطوم واديس أبابا... وقبل أن يرجع هؤلاء من هناك إلي عاصمتي بلديهما سيدققون النظر كي يتأكدوا من أن كل فئة دولارية حقاً ورقية أصلية وعليها رأس عظيم الأمريكان جورج وانشطون خوفاً من حركات وغش أولاد السوق الحائمين بدهاليز الأسواق الدولية.....في الجنوب سيحول الجوبايون لاحقاً أي مبلغ يشاءون من ملايينهم ، الي جنيههم الجنوبي ليشاهدوا مرة أخري رأس عزيزهم الخالد د.قرنق علي عملتهم الوطنية ...وأما الخرطوميون فاكيد لن يشاهدوا رأساً علي جنيههم لماذا؟ لأن الرأس الوحيدة والأخيرة التي شوهدت مرسومة عليه خلال حقبة ما بعد الاستقلال كانت للرئيس السوداني الأسبق الراحل جعفر النميري(ابو العاج) وقد محتها غضبة شعبية عارمة حينها ،للأسف، من علي الجنيه في مارس/ابريل منتصف القرن الماضي وبالتحديد عام 1985 وبعد أن أجبروه علي ترك السلطة والفرَّار لائذاً هارباً برأسه الأصلية الحيّة الي عاصمة الفراعنة قاهرة المعز وقبل أن يتوفاه (رحمه الله) أجله المحتوم قبل ثلاث أو أربع سنوات في الخرطوم...
هذا ببساطة ما نتصوره أن سوف يحدث في الأيام القليلة القادمة في أمر البترول وقروش البترول وكل متعلقاته... فيا تُري ستري أنْتَ علي شفاه كل جوباوي ، لو صدق هذا السيناريو بعد قليل، إبتساماتٍ حلوةَ بيضاءَ تعبيراً وإظهاراً لما بداخله من فرح بعد فوز فريقه الجزئي في مبارأة اعادة تصدير وتسويق النفط عبر السودان....
رغم أن الذي بين جوبا والخرطوم يبدو للناظر الآن جميلٌ كون كل شئ ظاهرياً تمام ومضبوط وسمن علي عسل وفقاً لمعطيات مناخ العلائق السياسية والإقتصادية السائدة بينهما حالياً: فالبشير سيأتي إلي جوبا والبترول قد بدأ الإنسياب فعلاً عبر أنابيب السودان نحو بورتسودان ، الجيشان يقال إنهما أكملا انسحابهما للتو من المناطق المتنازعة حسب الإتفاق ...
ومع هذا ورغم كل هذا الذي ذكرناه وما لم نذكره أيضاً من نقاط الوفاق بينهما والعسل المسكوب علي سمنهما إلا إننا نعلم علم اليقين أن أهلي بجوبا وبالأخص ،جوبا الرسمية، يدركون حق المعرفة وقبل غيرهم أن الخرطوم أحياناً ما تلجأ الي حيل وتكتيكات قاتلة مهلكة لخصومها ومنها " دس السم في الدسم" لذا لا نعتقد الي حد كبير أنهم يحتاجون الي همسة ناصحة من ناصح والحمد لله بالطبع فهذا يعد محمدة و حسن الحظ لعموم شعب بلاد الجنوب، كون قادتهم ملِّمون بطبيعة ألاعيب وأفاعيل الخرطوم ولو كانوا لا يعلمونها لتبرعنا منصحين فنصحناهم نصحية عارفٍ حكيمٍ خبيرٍ غالية غلاء الماس والدهب وقلنا لهم: إياكم ..إياكم ثم حذاركم لا تفرحوا حد الإنشراح بميلاد مولودكم العزيز القديم الجديد (إعادة ضخ و تصدير البترول) لأن الخرطوم بسجيتها التي نعرفها ونفهمها جيداً تجيد وتحذق فن إدارة المقالب ليس فقط ضد الأجانب بل أيضاً ضد الجيران والأهل فالأقارب وهذه الصفة تتشرك هي فيها مع العناكب و العقارب....!!! ... ولذلك هي لاتزال تحتفظ في مخابئها السرية التحتية،كما تمدنا بها مصادرنا الخاصة من هناك ، بكميات كبيرة ووفيرة من جراثيم لإستخدامها في حروبات بايلوجية(حيوية) تشنها فيما بعد ضدكم ،رغم ما أنجز للتو من عهود ومواثيق تحرم بوضوح الإعتداء علي الجيران والأصدقاء..يخشي أن تكون من بين الميكروبات الضارة و القاتلة هذه فيروسات وجرثومات أمراض الطفولة الستة كالكتكوت (السعال الديكي)،والحصبة ،شلل الأطفال.....الخ ولا ندري لضحالة معلوماتنا في هذا المجال إن كان المرض المسمي بأبي فرار من بينها وما أفتكها جميعاً بحياة المواليد حديثي الولادة ،أقصد حديثي الضخ والتصدير،....
هذا بإختصار غير مخل عن البترول وتصديره عبر السودان...وأما ترسيم الحدود فأمره حقيقة يصنف ضمن المسائل العالقة و الملتهبة بين البلدين لأن بين ثناياها يختبئ عادة الأباليس عندما يحين ميقات تطبيق تفاصيل المواثيق الموقعة من قبل البلدين ...وتأتي أهمية معضلة الحدود كون البترول نفسه قيَّدته الخرطوم بحبل الحدود،وتصديرالبترول مربوط بأمن الخرطوم،وسلامة الخرطوم يتهدده ثوار الهامش (الجبهة الثورية) والكيانات السياسية الأخري المعارضة للإنقاذ و الموقعة حديثاً علي ميثاق الفجر الجديد الذي يأمل موقعوها أن يبدد دياجير ودامس الظلام ا الذي طال أمده اكثر ممّا يجب كما يرآه الكثيرون في السودان ...والخرطوم تدعِّي أن رأس الجبهة الثورية المتجهة صوب الخرطوم تحركها من علي البعد اصابع جوباوية كون ذيلها ملفوف علي قرون استشعار المثبتة علي جماجم حشرات جوبا الشعبية الحاكمه هناك (قال أحد المطربين السودانيين في إحدي اغنياته إنه لأول يشوف حمامة تتكلم ونحن مثله نقول: لأول مرة نسمع حشرة تتكلم وتحكم بلدان وتداوس بشر وتهزمهم كمان في فانطو !!!!)...
كل هذه المسائل حقيقة متشابكة ومحورها عندنا " أبيي و الحدود" لذلك نبعثها نيابة عن الشعب الجنوبي بأسره ،رغم عدم تكليفنا من قبلهم رسمياً ، نرسلها بالإنابة صوتاً قوياً لقيادتنا ممثليين في وفدنا التفاوضي ولحكومتنا في جوبا التي تستعد لإستقبال ضيفها الكبير البشير اليوم ،غداً أو بعد غدٍ هناك ،نحثهما علي إبلاغ سعادة المشير رسالتنا وملخصها:: الحدود و أبيي لابد من حسم أمرهما بيننا الآن وليس غداً وكل هذا درءاً لإستفزاز لنا قد يصدر من كائن كان كأن ينعتنا يوماً فسمانا " حشرات بلا حدود."..!!!!!!!

شول طون ملوال بورجوك
[email protected]





تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1124

خدمات المحتوى


التعليقات
#635461 [ابو احمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-11-2013 11:09 PM
ما ذا يقول الجرس؟ تقول رن رن رن يا اولادي يا امل البلادي......... الجنوب الان يا عزيزي دولة اخري وقد ابتعدت عن السودان الوطن الغالي وطن الشيوخ و الفقرا و المرحاكة و اللداية و المحويب.. اكيد نحن في حوجة لعشرات السنين و لاجيال جديدة لننسي التاريخ الحالي و القديم و الزمن كفيل بهذا حينها نكون نحن تحت التراب هل تعي هذه الحقيقة!!!


#635402 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

04-11-2013 09:00 PM
الاخ شول بتر جزء من البدن او فراق الاب او الام حار ما بالك بجزء من وطن الي الان غير مصدق بذهابكم والله العظيم *** الغريبة اشاهد جنوبيون امام ملعب الكمبوني او في الخرطوم لا احس بانهم اجانب كغيرهم من شعوب الدنيا اتمني زوال هذا النظام وعودة الطيور المهاجرة في جميع نواحي الدنيا وعودة اللحمة هل انا مخطئ في املي


#635300 [الحلم المستحيل]
0.00/5 (0 صوت)

04-11-2013 04:49 PM
نتمنى من العقلاء في شطري البلاد من قيادة مسيرة السلام والرخاء من أجل الشعبين الحرب أبدا ليس الحل ولا تجلب المنفعة لكلاهما بل هو عبارة مسكن للألم فقط لذلك دعونا أن نتفائل ونترك التكهنات والسيناريهات المتشائم ولومرة من أجلنا وأجل الأجيال القادم


#635290 [جحا]
0.00/5 (0 صوت)

04-11-2013 04:28 PM
والنهاية يا الاخو.. عايز تقول ايه؟؟


#635255 [Malony Tong]
5.00/5 (1 صوت)

04-11-2013 03:20 PM
مقال رصين و بليغ يا بورجوك... ارجو من كل قلبي ان ياخذه حكومتنا بكل حذافيرها لان ذالك سيكون المنجي الوحيد من مكر هؤلاء الابالسة المستانسون


ردود على Malony Tong
Sudan [جنرال] 04-12-2013 07:06 AM
ابالسة مين أكثر من الحشرة الشعبية


شول طون ملوال بورجوك
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة