04-13-2013 11:42 AM

صدي

٭ تفشى وسط قطاع عريض من المجتمع عنف اللفظ واصبحت اللغة الصادمة من السمات البارزة في خطب القادة والنخب أيضاً، ترد بصورة راتبة في احاديثهم امام الجماهير، وتصريحاتهم السياسية تنقلها وسائط الاتصال المرئية والمسموعة على الهواء مباشرة لتصبح عناوين رئيسة بالصحف، ونجأر بالشكوى من نوع الحوادث الغريبة والجرائم المركبة التي تقع في اليوم التالي. قديماً اعتبر الشاعر سوء التدبير في القول والفعل أكثر منقصة من البداوة في سلم الرقي الحضري.
٭ لا رقة الحضر اللطيف غذتهم ٭٭ وتباعدوا عن فطنة الاعراب
بعد اكثر من اربعة عشر قرنا هل سينطبق علينا هذا القياس القاسي والدقيق في معناه اذا واصلنا السير على هذا النحو؟ ما الوقاية؟ بعد ان اصبح ما ذكر حال الذين تلقوا تعليما جيداً يؤهلهم لكسب الاستنارة، وعاصروا ومروا بتجارب ثرة زكتهم لشغل مناصب رفيعة بالدولة. وكيف حيئذ للمفكرين الاجتهاد لمعالجة الامر عند عامة الناس؟!
ما يحمد لهذه الصحيفة تميزا مراعاة تخفيف الصدمة على القارئ بعدم ابراز الكلمات التي لا تليق بأدب الخطاب أو بإسقاط تلك الكلمات تماماً، عندما تقدم ملخصا خبريا لخطب الكثير من القادة وتبسط ذلك في قالب مهني محترم.. وهي مهمة شاقة بلا شك.
خلال فترة ليست بالقصيرة تطرق العديد من الكتاب لمضمون ما نحن بصدده «صدى»، ضمنهم لكن لا حياة لمن تنادي، ما يجعل قولنا الآن لا جديد فيه. ولكن الصحافية جيهان الغرباوي من صحيفة الاهرام المصرية ربما أعطت الموضوع بعداً اكاديمياً نيراً عندما نشرت مطلع العام الحالي مقتطفات من كتاب للدكتور لاري كنج اشهر مقدمي البرامج الحوارية في اميركاو يسدي فيها النصح لاصحاب الخطب العصماء كي لا تصبح خطبهم صادمة امام الجماهير، يحسن بنا ان نستعين منها بالآتي:
(حين تتحدث الى الجماهير العريضة لا تفرط في عاميتك وتجنب العبارات السوقية، فالناس تصدم في الكلمات غير المهذبة. الناجحون في حياتهم ينجحون في احاديثهم والعكس صحيح. تحدث بثقة لكن لا تتحدث بتهديد أو عداوة، ولا تحقر من شأن خصومك ومعارضيك، فالكبار يرون الطرف الآخر منافسا يستحق التقدير. لا تقتل جمهورك.. فبعض الخطب العصماء طويلة وصادمة لدرجة ان يطلق عليها الخطب القاتلة، ويكون حينها الصمت أفضل بكثير!!
٭ في نوفمبر 3681 خطب الرئيس الاميركي ابراهام لنيكولن وكان أشهر خطباء عصره فلم يتجاوز خطابه الخمس دقائق، وبقيت الاشادة بهذه الخطبة سنوات طويلة لأنها أصابت الهدف بوضوح وسهولة وواقعية، وابدى فيها من الحب والحماس ما يغلب كل بلاغة). إنتهى.
٭ الحماس مع العزيمة الصادقة من مطلوبات الموقف الماثل، أما الحب فمطلوب كل زمان، ومكان، أليس كذلك؟!
مع جزيل الشكر
جاد الرب حبيشي
٭ تعليق:
شكراً جاد الرب على هذه الكلمات المعبرات المفيدات.. بالفعل قد امتلأت حياتنا السياسية بالخطب الصادمة.. والكلمات والمصطلحات الغريبة الموغلة في الغرابة.. لكن تقول لمنو؟ فالكل يجتهد من اجل اغاظة الغير وعبارة اغاظة هذه لي فيها رأي فهي اقرب الى لغة الاطفال.. اغاظني واغيظه.

هذا مع تحياتي وشكري
الصحافة





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1734

خدمات المحتوى


التعليقات
#637482 [بوسته]
0.00/5 (0 صوت)

04-14-2013 09:38 AM
مثال لذلك لحس الكوع والصعاليك والجرابيع.....الخ لصاحبه الما نافع .. واوكامبو تحت جزمتي وجلد الكديسه واخيرا الحشرة الشعبيه للرئس القدوه.. وان العباره مستفزه ومقرفه لم يستطيع الاعنذار ولجا الي النكران والتنصل وبالتالي الكذب الذي من شيمته منذ باكر صياه.


#637265 [وحيد]
1.00/5 (1 صوت)

04-14-2013 07:18 AM
"حين تتحدث الى الجماهير العريضة لا تفرط في عاميتك وتجنب العبارات السوقية، فالناس تصدم في الكلمات غير المهذبة. الناجحون في حياتهم ينجحون في احاديثهم والعكس صحيح. تحدث بثقة لكن لا تتحدث بتهديد أو عداوة، ولا تحقر من شأن خصومك ومعارضيك، فالكبار يرون الطرف الآخر منافسا يستحق التقدير. لا تقتل جمهورك.. فبعض الخطب العصماء طويلة وصادمة لدرجة ان يطلق عليها الخطب القاتلة، ويكون حينها الصمت أفضل بكثير!!"
رجاءا اوصلي هذه العبارات و هذا الكتاب لسعادة المشير الرئيس و جيوش الوزراء و الدستوريين و متنفذي التنظيم الحاكم الذين يعشقون الخطب و المايكرفونات و يتحدثون على هواهم و ياتون بكل منكر من القول!


امال عباس
امال عباس

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة