المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
سفينة الانقاذ..وسفينة تايتنك
سفينة الانقاذ..وسفينة تايتنك
04-16-2013 02:40 AM


ثمة ما جعلني أضع مقارنة بين سفينة تايتنك الشهيرة وغرقها ..وسفينة الأنقاذ والتي ايضاً توشك علي الغرق بأسباب قد تكون متاشبهة في ظني ..سفينة الانقاذ الضخمة والمحملة باثقال واحمال واطنان من البشر والثروة تئن من الحمل ..كما يئن هذا الشعب من المعاناة والمرض والضنك ..ورغم علم قبطانها وربانها بالحمولة الذائدة الا انهم مصرون علي تحركها الذي قد يؤدي الي غرقها ..فنحن لانبالي لغرقها بل ننظر لما تحمله من القناطير المقنطرة من الذهب والفضة و الاموال التي بداخلها والتي نعتبرها اموال تخصنا .
لم يجد عامة الناس موطئ قدم في تلك السفينة لانهم لايمتلكون ثمن التذكرة او لانهم ليسوا من صفوة الناس ..فقد حالف الحظ الفتي جاك الرسام الفقير بكسب تذكرة يا نصيب تمنحه حق الابحار مع الاثرياء في التايتنك ورغم هذا الحظ الذي حسبه هو بمثابة تذكرة نجاة وفوز ألا أنه لا يدري أنها كانت ثمنا لحياته.
الحمولة الزائدة وعدم المبالاة اظنها سببا في غرقها ..ايضا سفينة الانقاذ واقصد الجيش الجرار من الوزراء والمستشارين ووزراء الدولة والمساعدين..لا اظن احداً يستطيع يحصي عددهم فلا يعلم عددهم إلا هم . هذا الترهل التكدس والامتيازات والميزانيات المفتوحة لكل مسؤول تنخر في خزينتا العامة وليس خزينتهم ..فأمتياز اقل مسؤول قد تكون عشرات اضعاف ما ياخذه رئيس دولة اخري (تشافيز)..فكيف ينخفض الدولار؟ وكيف لايكون هنالك عجز بالميزانية العامة ؟وكيف لا يكون هناك تضخم؟ ..وكيف لا يكون هنالك فقراء ؟وكيف؟ وكيف؟ سفينة الانقاذ لاتريد ان ترسوا ويريد قباطنها الترجل وعدم الابحار وقبله مجموعة من المعاونون قرروا الترجل فاصبحوا يتساقطون عنها آخر بعد آخر وآخرهم المستشار الكبير والمسؤول البارز عن معظم ملفات الرحلة ومن المقربين من القبطان ..لا ادري انزلوه عنوة ام انه لم يجد الرفقة المأمونة فقرر عدم الابحار معهم وابدي إمتعاضه عن ما يحدث في داخلها وقرر تقديم النصح لربان السفينة .
ونحن متواجدون بالشاطي ومتحنطون علي المرسي نري كل المتخلفون عن الرحلة وهم ساخطون .. نشاهد ذلك عن كثب .. ماذا جري لركاب تلك السفينة ؟ بعد ان كانوا متحمسون للرحلة ..فكأنهم يستشعرون خطراً ما!! تبقي قليل من المتشبثون الذين لايبالون مادامت امولهم وذهبهم وكنوزهم معهم علي السفينة لايستسملوا ابدا ( يبحروا او يموتو دونها) ..حتي ولو كانت هذه الاموال مصيرها غياهب البحار وبطن الحوت ..ربان السفيينة نقول لك ذيادةً علي ما قاله آخر المستشارين المتخلفون عن الرحلة ..أن هؤلاء الذين علي الشاطئ لايقفون لوداعكم ولا إنتظارا لعودتكم ..ولكنهم ينظرون لما بداخل السفينة من اموال وثروة وغنائم ..ولكن قبل أن تقرر الرحيل والترجل عن السفينة ..
أفعل ما يحفظه لك التاريخ ..
أكتب الخيرعلي صحيفتك يوم لاينفع مال ولا بنون ..
أمسح هذا الظلم الذي وقع وما زال..
اقضي علي تلك المحسوبية التي استشرت ..
اسكت تلك الاصوات التي تنادي للتعصب..
حتي لا ننسي لك ما فعلته سابقا ..افعل ما نتذكرك به لاحقاً.
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد
عبد الفضيل ابو فاطر



[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1049

خدمات المحتوى


التعليقات
#639590 [fattah]
1.00/5 (2 صوت)

04-16-2013 12:34 PM
مقال رائع وتشبيه جميل جدا ولكن تصحيحا للمعلومه والتى اظنها لاتفسد جوهر المقال ان التايتنك غرقت ليس بسبب الحموله الزائده ولكن بسبب ان من صنعوها فى ذلك الزمان تحدو الخالق المنتقم ان يستطيع تدميرها فكان ان حرك الله سبحانه وتعالى ذلك الجبل الجليدى والذى لم يكن ظاهرا فى مخطط رحلتهم ليخرقها وتغرق وتكون عبره لم يعتبر


#639265 [sul.dafa]
1.00/5 (2 صوت)

04-16-2013 08:28 AM
المحسوبية شر مستطير وهى التى تعطى من لا يستحق ما لا يستحق وحرمان من يستحق من ما يستحق . عندما اتت الانقاذ تم الاستغناء عن عدد كبير من اكفأ ابناء هذا الوطن فى شتى المجالات المهنية منها و الادارية ليسوا لانهم ضد الانقاذ بل لانها تريد ان تعطى وظائف هؤلاء السودانيون الخلصاء لكيزانها الذين لايفقهون شيئامما ادى الى تدمير الخدمة المدنية و تدمير السودان . عليه لدى سؤال اذا انا عملت فى عمل ما بالمحسوبية وليس بالكفاءة وحرمت عددا من الاكفأ لا لشئ الا لعدم من يتوسط لهم هل ما اجنيه من هذه الوظيفة حلال؟


#639222 [سم زعاف]
1.00/5 (2 صوت)

04-16-2013 07:55 AM
الأخ عبد اللطيف مقال لطيف ولكن لاحظ:"من المعاونون" "آخر بعد الاخر" "ل المخلفون" "كاموا متحمسون" "من المتشبثون" لا يتسلموا" " يبحروا او يموتو دونه" " آخر المستشارين المتخلفون" ذبحت بها اللغة ذبحا من الوريد إلى الوريد


عبد الفضيل ابو فاطر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة