المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
د. امين بين الايدولوجية و الواقعية New Look
د. امين بين الايدولوجية و الواقعية New Look
04-16-2013 02:31 PM

ساخن.. بارد


ظلت أشكالية تقديم النظرة الأيدولوجية على الفهم السياسى والتعاطى مع مفرداته بغرض ارساء فهم للتعامل مع الراهن السياسى لا التقاطع معه متلازمة السياسات الحكومية منذ مجيئ حكم الانقاذ و حتى تاريخه ، و ربما كان الدكتور أمين حسن عمر أحد ابرز الذين يقع عليهم وزر اغلاق أفق السياسة بستارة الأيدلوجية ، التى تتساقط خلفها كل المضامين و الشعارات ذات العلاقة بالواقع الواحد تلو الاخر ، وهو الدكتور أمين نفسه من أسهم سنوات طويلة فى الابحار بعيدا عن شاطئ الواقعية و الايغال دون رفق فى الايدولوجية جعلت من موضوع ادارة شئؤن البلاد وازماتها المزمنة و المستحدثة شأنا دينيا ، تكسوه القداسة ولايمكن نقده او تعديل مساره أو تصحيح وجهته ، يتم ذلك وسط أغفال تام لمجريات تطور الاوضاع الأقليمية والدولية وتأثيراتها المباشرة والمحتملة على بلادنا ، ونحن اذ نرحب بحديث الدكتور أمين حسن عمر" (NEW LOOK " ، نأمل ان يكون ماسماه الدكتور "تيار الواقعية " هو حقيقة وواقع فعلا ، وسنتجاوز عن أشارات صدرت عن الدكتور مثل ( خجل ابوعيسى ) وحديثه عن سلبية المعارضة وتحالف الاجماع الوطنى ووضعها أشتراطات للحوار وهو بقوله هذا انما يتناقض مع مارمى اليه من عدم الأشتراطات من الجانبين وهذا لأى عاقل هو شرط يلغى كل الشروط ، هذه الاشارات السالبةالقت بظلال من الشك على "الواقعية الجديدة " للدكتور وحزبه ، و يسند قولنا ان من الواقعية ألا تفترض "الواقعية " الكاملة فى الآخر، على ذلك سنعمل على الدفع بالايجابيات ادلى بها الدكتور من خلال برنامج مؤتمر أذاعى " الجمعة الماضية "حول التوافق الوطنى والحوار والحكومة الأنتقالية حيث افاد " ليس هناك ثمة بأس فى حكومة توافقية وانتقالية دون أشتراطات وأن يتقدم كل طرف نحو الاخر " ، هذا لايقلل من أهمية افادات د. امين لاسيما حديثه عن" المزاج السودانى " وهى من المرات النادرة التى يتحدث فيها قيادى حكومى وحزبى بحجم محدثنا بلطف وتقديرلمشاعر الناس ، وهى نادرة تستحق الاشادة اذا داوم عليها الدكتور والنفر الكريم من " تيار الواقعية " الجديد ، الا ان ما يلفت فى حديث الدكتور أنه افترض ان المجتمع الدولى أختار تغليب كفة تيار الواقعية ،وتلميحه أن ذهاب هذا التيار الواقعى يعنى سيطرة المتشددين ، وهذا لايقدح فى قيمة الافادات واهميتها وانها اتت فى وقتها ،وعلينا مطالبة وحث الدكتور امين للثبات عليها ، وليس علينا بعد الموافقة على وجود تيار للواقعية أن نشكك فى عدم وجود التيار النقيض وذلك حتى لا نغمط هذا التيار حقه فى التعبير عن نفسه حتى وأن كان بعيدا عن الواقعية ، الا أننا نذكر الدكتور أمين بواقعتين تدحضان ما ذهب اليه من وجود تيارين ، الاولى هى واقعة اعفاء د/ غازى صلاح الدين من رئاسة الكتلة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطنى والطريقة التى تمت بها والتى أكدت بما لايدع مجالا للشك ان التيار الواقعى او نقيضة هو نفسه ، الواقعة الثانية وهى تتسم بالغرابة "المراسيمية " تلك هى مقابلة الدكتور الفاتح عز الدين رئيس لجنة العمل والحسبة والمظالم للسيد رئيس الجمهورية ، حيث افاد دكتور الفاتح بعد المقابلة أن الرئيس شدد على أن ( لاكبير على القانون )، لاندرى هل يفعل جميع المسئولين فى الدولة كما فعل الدكتور الفاتح رئيس لجنة المظالم ؟، فهو و قد جلس ممسكا بالملفات الفاسدة ردحآ من الزمن منتظرآ الاذن و التوجيه من السيد رئيس الجمهورية هل ( لايوجد كبير على القانون ) تحتاج مقابلة رئيس الجمهورية ؟، ان اى قاضى او برلمانى او وكيل نيابة او شرطى يعلم ان الدستور والقانون قالا بذلك ، وأن ( لاكبير على القانون ) هى قاعدة أصيلة تنشأ عليها العدالة والحقيقة فى أى مجتمع ،لا أريد أضعاف الايجابيات التى وردت فى حديث الدكتور أمين خلال برنامج مؤتمر أذاعى ولكن هذه المدافعة ( القلمية ) بمثابة دعوة لتيار أمين ( وهو قد ارسل التطمينات بأن السيد الرئيس يقود هذا التيار بنفسه) بأن ( يأصلوا ) و( يمكنوا ) لهذا التيار وسطهم وعلى اليقين ستكون من الحالات النادرة التى ندعوهم فيها الى ( التأصيل والتمكين )برغبتنا ورضاءنا ، هل سنشهد اياما يتقدم فيها هذا التيار من مرحلة الواقعية الدفاعية (defensive realism) و الواقعية الهجومية (offensive realism ) ، هذه الواقعية الهجومية التى كانت فى اوجها عندما اعلن الرئيس البشير قراره بعدم الترشيح لرئاسة الجمهورية مرة أخرى ، ولنكن واقعيين بالدعوة لتضييق الفجوة بين التيارين على طريقة واقعة ( د. غازى و د. الفاتح ) على امل الاستفادة من الواقعية التى بدا المجتمع الدولى يتعامل بها مع بلادنا على حد قول الدكتور امين وزير الدولة برئاسة الجمهورية ،
و لنكن واقعيين !!

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 678

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد وداعة
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة