11-21-2010 07:55 PM

نور ونار

التصريحات الشاذة هل تصنع الوحدة

م.مهدي أبراهيم أحمد
[email protected]

حقنة عبيد ، جالون باقان ، تطمينات البشير ، النفط مقابل السلام ، دمعات غندور ، بكاء نافع ،صفقة باقان، تهديد المسيرية ، كسرة وزير المالية ،الأرض مقابل السلام ، ، ليست تلك غلوطيات أوشفرات مبهمة يعسر فك طلاسمها ولكنها عبارات ذات مناسبات صارت أقرب الي الأمثال المتدوالة بين الناس والمجالس تعمر بترديدها وتحليلها بما أحتوته من أشارات قد تكون مفهومة من سياقها ومناسبتها التي قيلت فيها .
ولعل ما ذهب به الركبان بعيدا العبارة الأشهر للدكتور كمال عبيد التي كانت كما كالحجر يلقي في البركة الساكنة أو كما القط يلقي فجأة في برج الحمام فيحيل السكون الي هرج ومر ج والتي هدد فيه الجنوبيون اذا ماأختاروا الانفصال بمنعهم حتي من حقنة الدواء والرجل تتفتح عليه الجبهات من حيث لايحتسب ويتحد عليه الجميع شركاء ومعارضة في الرد عليه والتصريح في حينه يجعل من المؤتمر الوطني يبادر الي النفي الصريح الخالي من التطرق الي الموضوع ولكنه يحمل في طياته الأعتذار الواضح و الرئيس البشير يعقب تصريح كمال عبيد بالتعهد العلني بحماية الجنوبيين في الشمال اذا ماأختاروا الأنفصال.
والتصريح يعقب التصريح والامين العام للحركة الشعبية يخرج بتصريح عدائي يقول فيه بأن الجنوب اذا اختار الأنفصال فلن نفرط في جالون بترول للشمال وأهله والرجل يخرج بتصريحه ردا علي تصريح عبيد القاضي بمنع حتي ولو حقنة في صغر حجمها لأهل الجنوب عقابا لهم علي أختيارهم لخيار الأنفصال .
ثم تتوالي العبارات الشهيرة التي يجد الشعب فيها ميلا الي المتابعة والأهتمام والترويح أحيانا وسط جؤ مشحون بالقلق والتوتر جراء المستقبل الذي يصوره رموز النظام مجهولا وهم يزرفون الدموع مدرارا ودموع القادة تحسبها المجالس العامرة (نعي أليم ) لدولة السودان الموحدة .
وصفقة باقان التي أكتسبت لها شهرة في تحليلات صحف الخرطوم والرجل يستعرض صفقته حول أبيي بضرورة التنازل عنها مقابل السلام والمسيرية أصحاب الأرض يرفضون بالأجماع صفقة باقان ويهددون باللجؤ الي القوة والعنف حماية لحقهم في أرضهم ودفاعا عنها والمقترح الأمريكي يكفل حق الحيوان وينسي حق الأنسان وصفقة باقان تري أن الأرض مقابل السلام الدائم .
الجو العام ينذر بخروج عبارات قد تكون حادة في لهجتها عسيرة في محتواها يسهل فهمها وتحليلها ومؤقت العد التنازلي لايحتمل عبارات أخري فالوقت أعتقد أنه قد صار أقرب للتقارب منه للتباعد فالعبارة في الوقت الراهن قد تصيب في مقتل وقد تساعد في ضياع بلد والكلمة مرهونة باللسان .
فعلت تلك العبارات فعلتها في وقتها وماوجدته من رواج كفيل بمراجعة كل قول وتصريح فالوقت-كما قلنا – لايحتمل مزيدا من صب الزيت علي النار ولكن الوقت يبقي للعمل الجاد لجعل الوحدة جاذبة تمشي علي قدمين والتصريح الغريب قمين بتولد التصريحات الأشد غرابة وقباحة التي تجد لها سمعا وصدي قد يباعد في الشقة وينسف الجهود المبذولة ويقضي علي الأمال
.......................في أعتقادي تلك العبارات قد لاتصنع الوحدة.

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1149

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#48309 [سيك سيك]
0.00/5 (0 صوت)

11-22-2010 06:31 AM
\"في إعتقادي تلك التصريحات قد لا تصنع الوحدة\" ...... ليس \"قد\" ولكن بالتأكيد لاتصنع الوحدة ومن أطلقوها يفهمون ذلك جيدا ......... هل فهمت.......... مالكم كيف تحكمون ............ كل يوم يطلع واحد بمقال عن الوحدة ليرسخ لنا أن هؤلاء القوم ( المؤتمرجية) حريصون على الوحدة في حين أن الإنفصال هو هدف شيخهم الذي لفظوه ظاهريا و أستمروا في تطبيق برنامجه حرفيا وبعد إكتمال الطبخة بدأ الجماعة يتقاطرون من كل حدب وصوب ودونكم الحاج آدم .......... هل إتضحت الرؤية؟


م.مهدي أبراهيم أحمد
مساحة اعلانية
تقييم
2.45/10 (62 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة