حزب الأمة..هل سيأكل جيفة الصدقة ؟!
04-21-2013 09:00 PM

ربما مر تصريح الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل مرورا عابرا دون أن يتوقف عنده الكثيرون وهم معذرون ، لان الآونة الأخيرة شهدت تضاربا في تصريحات أهل الانقاذ ، جعلت حقيقة أن لمركبهم مائة ريس عامل تشتيت لمصداقية تصريحاتهم المتناقضة والمحيرة في آن واحد !
الرجل قال لجريدة الشرق القطرية ، ان حزب الأمة حزب قوي وهو الأقرب لتولي الحكم من بعد المؤتمر الوطني الذي سيرضى بموقع منصة المعارضة ، وطبعا ذلك يفترض أن يكون من خلال انتخابات تفضي الى هذه النتيجة المفرحة ،التي حددها لنا الدكتور ، قبل قيام ذلك الاستحقاق بما يقارب العامين !
فلماذا اختار الفتى الانقاذي المدلل القريب من بوابة الرئيس البشير، حزب الأمة تحديدا ولم يشر الى الاتحادي الديمقراطي مثلا وهو شريك بسهم أكبر في مؤسسة الحكم التي سميت بالعريضة أو يقول بشيء من التلميح الى المؤتمر الشعبي ، وبعض التحركات وسط شتات الحركة الاسلامية تشيء بان خوف الجماعة من قتامة المستقبل ربما تدفعهم الى اعادة اللحمة بين المؤتمرين الوطني والشعبي ولو عند الحد الأدني من براجماتية المبدأ القائل ، أنا وأخي على ابن عمي !
ربما يتسأل العاقل !
وهل شبع أهل الانقاذ من الحكم وكنس الثروات ، حتى يدفعوا ببقية الجيفة صدقة لجوعى السلطة الذين ينتظرون في تلمظ ، ولكنهم يريدونها مع تحسينات وتوابل ديكورية ديمقراطية تبرر القفز الى المركب وقد دفعوا بمن يتحسس موضع ثقبها من داخل القصر ليسده قبل أن تغرق !
وقد يكون الجواب !
هم لم يشبعوا ولكنهم بالطبع يخافون من عواقب ما جنوه من جنايات في حق الوطن ، ومن ثم يخشون على ما جنوه من حصاد حرام قد يتبدد في عهد من يخلفهم بالطرق السلمية أوالعنيفة !
لذا فانهم يتدبرون ذلك الخلف ، ولكّن في حركة عكسية لما فعله السيد عبد الله خليل بك عندما سلّم عسكر الفريق عبود السلطة في نوفمبر 1959 حتى يقطع الطريق على الحزب الوطني الاتحادي من تمرير مشروع اسقاط حكومته واعتلاء مكانها عبر البرلمان !
فيفبركون وصول حزب الامام الى السلطة ولكن بطريقة أخري ..تعيد سلطة عسكرية مزدوجة الى حاكم مدني ولو من قبيل التذرع بأنه كان صاحب آخر شرعية مسروقة قبل انقلاب الانقاذ في يونيو 1989 !
وبالتالي يضمنون من يتولى الحفاظ على بقية الجيفة دون أن ينتزع عنهم مقتنياتهم المنهوبة ، ومن ثم يأتمنون في عهده من الملاحقة وهم يعلمون مقدار المغامرة أو المقامرة بمغادرة ورطة حكمهم الحالية عبر ثورة شعبية يدركون مراوحة الامام نحوها برجل واجفة وتراجعه عنها بأخرى خائفة.. أو انقلاب متنطع من فصيل على شاكلة جماعة ودابراهيم ..تبدأ حكمها بتقطيع الأرجل والأيد ي من خلاف ..لا تستثني صادقا ولا كاذبا سواء من المعارضة التي هي في نظرهم رجس من عمل الكفار أو جماعة الحكم الحالي حيث أصبح بينهم من الثأرات البائتة رغم العفو الأخير ، ما هو أكثر ما بين الشحمة والنار !
والا ما معنى ذلك التغزل في مفاتن وقوة حزب الأمة دون غيره ، والمنطق يقول ان كانت الانقاذ صادقة في نواياها حيال تداول السلطة عبر الصناديق كما يزعم قادتها دوما ، فعليهم التاكيد على ضمان تسليم الحزب الفائز في السباق الانتخابي مقاليد الحكم ودون تحديد أو تلميح مريب، حتى لو كان حزب البهجة ، كما كان يتندر الراحل الظريف الدكتور عوض دكام رحمه الله الغفور الخبير ..
انه المستعان..
وهو من وراء القصد ..


محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1166

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#644473 [كاكي]
0.00/5 (0 صوت)

04-22-2013 03:19 PM
ممكن الصادق من لهثه المحموم وراء السلطة ان يشترى مركب على وشك الغرق فيلبس العمة بينما من ثقب المركب ينجو بلجده وما تنس عندمهم مهارة في الشغلات دي كما محظوظين


#644142 [أبومحمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-22-2013 08:54 AM
اخبرا عرفت الحكومة ان حزب الأمة حزب قوي واين كلام نافع وبقية العقد الفريد في الانقاذ من دمغ الاحزاب السودانية بالعمالة والموت السريري وجنازة البحر والعجز ، سبحان الله ، والله لو جابوا حزب الخضر الألماني ومسكوه الحكومه ما حنخلي سارق قوت الغلابه وقاتلي النخوة والكرم في قلوب السشعب السوداني سواء كانوا كيزان او متملقين للإنقاذ ولن نرحم احدا منهم ابدا وليس هناك عفا الله عما سلف لأن ما فعله الكيزان واشياعهم بالسودان كأرض وشعب لا يصدقه حتى ابليس ، ولن يستطيع الامام الصادق المهدي أن يعفي حقوق الناس ولن يقبل الشعب بالتعويضات المالية وانما تعويضات عقابية بالغة القسوة تجاه من اجرم في حق البلد والناس.


#644093 [المشتهي الكمونية]
3.00/5 (1 صوت)

04-22-2013 08:17 AM
يا أستاذ برقاوي مصطفى عثمان اسماعيل يلقب بالطفل المعجزة ، وهو بالفعل أقرب للأطفال في أفكاره ولذلك فهو غير مؤاخذ ولا يمكن التعويل على آراءه ، أما حزب الأمة فهو قد خرج من زمان ولم يعد والسيد الصادق أضحى في خريف عمره دون أن يهيء أحدا غيره للحكم


#644091 [حمدالنيل]
0.00/5 (0 صوت)

04-22-2013 08:15 AM
أصبت يا برقاوي.. فهل تعودنا من "الامام الحبيب" غير أكله للجيف وإن عافها بعض رفاقه الشرفاء!؟ لغد غدا هذا الرجل جيفة حزبه الذي يجب دفنه ليتولى القيادة رجال يعافون الجيف ويعقرون الطرائد الهائجة. آن الآوان للجم هذا الامام الشايب الخايب العايب، إن كان هناك حزب اسمه الامة.


#644028 [الخمجان]
0.00/5 (0 صوت)

04-22-2013 06:16 AM
يا برقاوى عندك شك انو حزب الامة اقوى حزب فى الساحة ؟ خلى عندك مصداقية صحفية ثم ثانيا عبد الله خليل سلم السلطة للعسكر لانو الاتحاديين عاوزين يسلموها للمصريين بزريعة الاتحاد مع مصر وهذا الخبال الموجود فى راس الاتحاديين الى هذا اليوم انا لا اصدق احد من الكيزان ولكن فى كلام مصطفى عثمان نقول لقد صدق وهو الكذوب


#643939 [إبن السودان البار ***]
5.00/5 (1 صوت)

04-21-2013 11:38 PM
الأستاذ المحترم محمد عبد الله برقاوي.. أراك دوماً تؤكد أن تكوين طائفة الأنصار وطائفة الختمية حزب فأرجو أن تقنعني بأن هذه الطوائف الدينية يمكن أن نطلق عليها بمعني كلمة حزب ؟؟؟ وسوف أكون لك شاكراً ومقدراً ؟؟؟


#643884 [ابو عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

04-21-2013 09:33 PM
هي ليست صدقا في القول أو كلاما لهدف محدد ، و لكنها عبارة عن مغازلة أطلقها الطفل المعجزة .. ليثبت غنجه و دلاله بمثل ما كان يسوق للثياب و الكريمات في زمنه و مجارات الموضة ، حتى أتانا بدلاله يسوق للاستثمار و خم الرماد . وكيل التراب يا حماد و كأن رجال الوطن عاجزون عن ذلك . عجائب الزمان أن يكون هذا العثمان وزيرا و هو لا يصلح حتى أن يكون غفيرا و لكنه يحمل قرعته ليروج لتجارته باحثا عن العمولات و فلوس ما تحت الطاولات وهو الذي يريد أن يعلمنا الشحدة و في نفسه أن يتأكد بأننا لن نسبقه على أبواب المساجد و مغازلاته الخارجية لحزب الأمة هي ليس إلا زر للرماد في العيون . يقولها خارجيا ولا يستطيع أن يذكرها داخليا حتى لا يقع في مطبات حزبه خاصة في الوقت الحالي و المركب شارف على الغرق .


محمد عبد الله برقاوي..
محمد عبد الله برقاوي..

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة