04-22-2013 02:14 AM



٭ ظللت على الدوام اكتب عن الغلاء وارتفاع الأسعار وما يعانيه المواطن من نتائج وآثار السياسات الاقتصادية ما اقصده الآثار السلبية التي جعلت المواطن يتأوه من زيادة العبء على كاهله.
٭ لقد تلاشت الطبقة الوسطى قلب المجتمع النابض وانزلقت الى آخر درج السلم الاجتماعي واستقرت في القاع... وتلك حقيقة ولو دخلنا في دائرة الاقتراضات والافتراضات المضادة فاننا سنظل نناقش نقاش اهل بيزنطة هل الدجاجة هي الاصل ام البيضة حتى لا نجد دجاجة ولا بيضة.
٭ انا شخصياً لا احب الافتراضات الجدلية وارى ان الافتراضات تضيع الوقت والجهد.. صحيح انها قد تكون نوعا من الرياضة الذهنية في بعض الاحيان.. لكنها لا تهم البسطاء في شيء ولا تصلح للمواجهة مع الجماهير وخاصة فيما يتعلق بادق امور حياتهم وهي القدرة على إعالة الأسرة وأفواه الأطفال وأمهم.. وربما الأسرة الممتدة الأم والأخت والخالة والعمة.
٭ والرجل السوداني سواء في المدينة او القرية لا يؤثر فيه بعمق مثل تأثير عدم قدرته على إعالة أسرته، فاذا استحال عليه ذلك ولاحظ اي انعكاس لهذا المعنى في وجه زوجته او ابنائه وبناته ينطلق لا يلوي على شيء ، وتستطيع الحاجة وسوء الحال ونظرات الاستضعاف ان تنظمه ضد نفسه وضد القيم وضد الاخلاق وضد المجتمع وضد أي شيء.
٭ ولا تقف هذه الحالة عند دفع رب الأسرة العائل الى طريق الضياع او الجنون فقد تتبعه الزوجة والبنات والأخت والأبناء، وما حديثنا عن خلخلة النسيج الاجتماعي الا لهذه الأسباب.
٭ فالغلاء الذي تمدد وشمخ وغطى كل الحياة.. بداية بالخبز «الرغيف» ألم تلاحظوا حجم الرغيفة الذي اصبح في حجم «اللقمة الواحدة» والطفل لا تكفيه أربع رغيفات،، اما باقي الاشياء لا تحتاج مني الى سرد او توصيف، اللحمة والزيت والبصل والخضار والرز والعدس.. فكلكم على علم وكما يقول اهلنا الجمرة بتحرق الواطيها.. وكلنا حتى الاطفال ارجلنا على جمر الاسعار وهو نوع خاص صنع خصيصاً لاهل السودان في عصر الانقاذ.
٭ والذي يدعو للتأمل حتى القادرين على الشراء وقد اصبحوا اقلية يشكون ولكن لسبب آخر هو توقف اعمالهم وعدم تمكنهم من ممارسة النشاط الاقتصادي كلهم يقولون «السوق واقف» بسبب الانكماش والركود وتقليص الطلب على السلع الموجودة بسبب ضعف الدخول وانعدامها لدى المواطنين بفعل العطالة وبالتالي لا احد يبيع ولا احد يشتري ولا احد يعمل.
٭ العاطلون واليائسون تحول بعضهم الى عصابات للسرقة والخطف.. خطف حقائب المارة في قارعة الطريق والقفز من جدران المنازل الفارغة الا من الاثاث القديم وازيار اقدم.
٭ لم أكن مبالغة ولكن صدقوني انها الحقيقة.. وقد يشدني الى المبالغة في الوصف احساس بان الحكومة لا تلقي بالا لما يشعر به المواطنون وتلك معضلة محيرة جداً.. فالناس لديهم احساس قوي بان امرهم لا يعني الحكومة وان حياتهم او هلاكهم لم يعد يهم احداً.
٭أصبحت المعادلة غير قابلة للحل.. معادلة الناس والغلاء والحكومة.. ولكن بقاء هذا الحال لم يعد محتملاً والصمت عليه لم يعد ممكناً.. وفي هذه الحالة دائماً تتجلى عبقرية الشعوب.
هذا مع تحياتي وشكري

الصحافة

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1199

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#645124 [سيف الدين خواجة]
1.00/5 (1 صوت)

04-23-2013 10:16 AM
الاستاذه الجليلة يا دوب عرفتو الحكومة ما عندها قضية بالمواطن والوطن منذ ان قامت هي كذلك قالوها لو تذكري ايام صفانا (نحن حنحكم حتي لو مات تلت الشعب ) هذا في اول العهد سيرة المواطن والوطن عشان اللعب يستمر ..محنة اسودان محنة نخب الا تذكري يوم انرفع نميري السكر من 7قروش الي 12 قرش ماذا صار عندكم وعندما داخ الرئيس ماذا فعلت الحرائر انها المحنة مستمرة من النخب !!!!


#644979 [Shaban]
0.00/5 (0 صوت)

04-23-2013 08:48 AM
دي اسمها الضارة النافعة للشعب السوداني عشان لمن يعانوا ويتعبوا جد جد بعد داك حيمرقوا الشارع في ثورة الجياع التي لاتستطيع حكومة المؤتمر الوطني او غيرها من قهرهاوايقافها حتى ينقشع ويذهب عنهم الجوع والذي تسبب فيه .


#644359 [Mohd]
0.00/5 (0 صوت)

04-22-2013 01:09 PM
هذا هو المشروع الحقاري يا استاذة امال

جوع كلبك يتبعك

واستخدام الشدة والترهيب في محاربة المعارضين

خلوا الواحد شايل هم لاكل بكرة واكل اليوم يكون عداه بموية وسليقة وكسرة بايتة او اي شي

هؤلاء اسال الله ان يجمع كل هذا الحزب وكل من انتسب له وكل من حماه وكل من سرق وعذب وقتل ان يجمعهم في سقر التي لا تبقي ولا تذر وان يرينا فيهم اياته اجل غير عاجل

وان يشهيهم النوم والعافية
لا يقدروا يرقدوا لا يقدروا يقوموا لا يقدروا يمشوا يتدردقوا كدا بالارض بس اولاد الكلب الحقيرين التافهين الجزم

لعنة الله عليهم من بشيرهم لصغيرهم


#644260 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

04-22-2013 11:06 AM
الواضح جدا و ما يشعر به كل الناس ان الحكومة القائمة لا يهمها سوى ان تحكم و لو حفنة من الجماجم... و تخلت الحكومة عن اي واجب او خدمة تجاه المواطن و رفعت يدها تماما منذ ايام انقلابها الاولى و تسعى حثيثا لخصخصة كل الخدمات حتى الصحة و التعليم و ما الدور الذي يقوم به مامون حميدة الا مثال على ذلك و المدارس الخاصة و الجامعات الخاصة و تدهور الخدمات العامة المقصود ... الحكومة لا يهمها المواطن و لا معاناته و لا تسعى اصلا لخدمته ... بل المواطن في نظر الحكومة هو مجرد مصدر للجبايات و التي تنفق بسخاء على منسوبي الحكومة و تنظيمها الفاسد حتى اصبحوا اباطرة و مستثمرين كبار و مضاربين في كل شئ يكتنزون اموال الدولة في الخارج و يستثمرونها في الخليج و ماليزيا و سنغافورة و الصين. حتى ممتلكات الدولة باعوها جميعها و اصبحت الدلوة لا تملك سوى الجبايات و بعض الموارد الطبيعية - قليل بترول و بعض الذهب و المعادن - والتي تباع و تنهب لصالح الطبقة الحاكمة.
الان على هذا الشعب البائس المستعبد و الذي اصبح كقطيع من الحيوانات المسخرة لخدمة اباطرة الفساد .. آن لهذا الشعب ان يثور و ينتفض و يهب ليسترد كرامته اولا ثم حقوقه و ليقيم المشانق للفاسدين في الشوارع ليكونوا عبرة لسواهم


امال عباس
امال عباس

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة