في



المقالات
السياسة
حركة الاسواق وتنفيذ المصفوفة
حركة الاسواق وتنفيذ المصفوفة
05-02-2013 03:18 PM


حالة من الركود والجمود الغير مسبوقة يرادفها الانتظار والترقب تعترى جميع الاسواق بمختلف انشطتها ومجالاتها تنتظر ما ستسفر عنه حالة الاوضاع الاقتصادية بعد ضخ بترول الجنوب عبر خطوط الانابيب السودانية للتصدير للخارج لضخ العملات الاجنبية فى الخزائن الخاوية للدولتين مما سيوثر بصورة فعلية فى سعر الصرف الاجنبى الذى يتحكم فى اسعار كل السلع المستوردة من الخارج صعودا وهبوطا فحتى الانشطة التى لا علاقة لها بالنقد الاجنبى مثل الاراضى تتاثر بحركة السوق العامة فاصابها الركود لمعرفة ماهية مالات الاوضاع سلبا ام ايجابا فى الفترة القادمة .
فالنقد الاجنبى وسعره فى الاسواق تتحكم فيه نقاط كثيرة من اشاعات واقاويل من العامة او تصريحات رسمية من مسوليين لتحديد حركته ومساره فيوثر على اسعاره بصورة درامية لا تعكس سعره الحقيقى باى شكل من الاشكال بالاضافة الى التقلبات السياسية والتوترات الامنية من حين لاخر بمثل ما جرى فى منطقة ام روابة وتبعه من زيادة طفيفة فى اسعاره فاصبح الدولار وسعرة هو المحدد الرئيسى لقيمة اسعار السلع واصبح اللاعب الاساسى فى تحديد مسار الاوضاع الاقتصادية بالبلاد وذلك لاختلال الميزان التجارى فاصبحت الواردات اكثر من الصادرات بنسبة كبيرة لا مقارنة بينهما جعلت العملة السودانية تفقد الكثير من قوتها بعد انفصال الجنوب وذهاب النفط وانهيار كافة القطاعات الحيوية المنتجة من زراعة وصناعة , فالدولة لم تتبع اسبقية سليمة فى استخدام عائدات الثروة النفطية السابقة وفق استراتجية تتفق مع التحديات التى تواجه البلاد خاصة حاجة الاقتصاد السودانى الى البنيات الاساسية الداعمة للانتاج فحتى المشاريع التنموية البسيطة على قلتها التى شيدت فى العهد الحالى كانت بديون اوصلت المديونية على البلاد الى 45 مليار دولار مما يضيف اعباء ثقيلة على الاجيال القادمة بصورة تتناقض مع اهداف الحكومة المعلنة من جانبها فى برامجها الاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية
ففى حقبة الخمسينات والستينات كان الجنية السودانى يساوى ثلاثة دولارات عندما كان مشروع الجزيرة فى عصره الذهبى فاصبح الان فى عداد الاموات , ففى هذا العهد الذى شهد الجزء الاكبر من انخفاض قيمة الجنيه السودانى اصبح الدولار سيد الموقف والمتحكم فى كل شى حتى فى اسعار المواشى التى ارتفعت بصورة خيالية اوصلت كيلو اللحمة الى ستين جنية لتنفى حقيقة ان ببلادنا اكبر ثروة حيوانية بالعالم فهذا هو الاقتصاد السودانى المخالف لكل النظريات والابجديات الاقتصادية فعلى الرغم من حالة الركود والجمود الجارية تظل الاسعار محافظة على وتيرة ارتفاعها مخالفة لنظرية العرض والطلب فالحراك فى الاسواق قل باكثر من 50% عن العام الماضى ولكن الاسعار بصورة عامة مستعصمة بموقفها غير مبالية بشى حتى فى فترة هبوط الدولار فهل مرد ذلك الى الارتفاع الكبير فى النقود المتدواله فى الاقتصاد السودانى مما يشير الى احتمال طباعة عملة دون مقابل مما يودى الى التضخم الذى وصل الى نسبة 46% وهو اعلى نسبة تضخم فى العالم حسب تقرير البنك الدولى الاخير .
فالان يتكرر سناريو الذهب بنفس ملامح ومشاكل حقبة النفط بالاعتماد عليه فقط دون معاول الانتاج الاخرى فتاتى الثروة المعدنية المخباه تحت الارض والمطله بقوة ومحتلة نصيب الاسد فى ميزانية الدولة للعام الماضى والحالى فالدولة تتحدث عن مليارات من عائد الذهب ولكنها غير ملموسة على ارض الواقع فهل عائداته توجه فى اوجهها الصحيحة المفضية الى تنمية البلاد وتحريك اقتصادها الكسيح فاستيراد المواد الغذائية وصلت فاتورته فى ميزانية العام الماضى الى ما يفوق المليار دولار بينما كان نصيب التنمية الزراعية حوالى ستمائة مليون دولار مما يوضح بجلاء عمق ازمتنا الاقتصادية واس العله فى ادراتنا للوضع الاقتصادى فما الازمة الحالية الا نتاج طبيعى لافساد نظام ادارة الدولة ولتجاوز المعايير والتقاليد الراكزة والصحيحة فى شان ادارة الحكم وافتقار الدولة للنظم المحققه للشفافية والمساءلة والمحاسبة فاختل دولاب العمل الرئيسى فاصبحنا دوله تعتمد فى ايراداتها على تصدير النبق والدكاترة كما ذكر وزير المالية
الان وقد اصبحنا قاب قوسين او ادنى من تنفيذ المصفوفة هل ستحل رسوم عبور البترول مشكلة الاقتصاد السودانى ام سنظل فى نفس الحالة كاننا لا مشينا ولا جينا وهل ستفى جوبا بالتزاماتها المالية لرسوم العبور ام ستكون مدخلا لمماحكة سياسية جديدة حسب فصول المشاهد السياسية السابقة فمهما اقيمت ووقعت اتفاقات والتزامات بين الطرفين تظل التوترات السياسية بين الجانبين حاضرة ويظل النفط باقيا فى قلب التوترات ولكن حالة العجز والافلاس المالى تشير بضمان استدامة الاتفاق ووصول مراميه الى بر الامان ليخفف الكثير من الاوضاع المازومة والتى وصلت حدا لايطاق ولا يحتمل للطرفين .

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 692

خدمات المحتوى


الرشيد جعفر على
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة