05-05-2013 07:51 AM


لا ننكر ان في بلادنا تعقيدات كبيرة وكثيرة ، جزء منها للتاريخ دور في تجزيرها وكلنا مسؤلون عن دورنا السلبي في عدم وضع الاصبع علي الجرح ، ونكتفي بطبطبات لا تجدي في بناء الاوطان .
فالمصارحة هي العنصر الوحيد الذي يؤدي الي طريق المصالحة بين جميع مكونات المجتمع ، ولا يمكن لاي امة ان تتجه لبناء دولة عصرية تؤمن بالتعدد والحرية وحقوق الانسان ما لم تتفهم معني الحياة ، ولا يمكن ان تجد بديل للمصارحة وهي بالضرورة سوف تفضي للمصالحة بين مكونات الامة و اعتزار من اخطأ حتي تاريخيا وتزيل الغبن وتضع مكانه التسامح في قلب من وقع عليه الظلم.
للاسف الشديد نظام كهنة الانقاذ عاش وراهن علي تفكيك المجتمع وهتك نسيجه الاجتماعي ليبقي هو الاقوى بين حلقات ضعيفة يمكنه السيطرة عليها واعادة تشكيلها كيفما شاء .
استخدم النظام لورقة الدين وجيش بها المليشيات واعلن الجهاد علي الشعب السوداني في الجنوب واخيرا ايقن ان الجنوب هو الصداع الذي يؤرقه فسعى لبتر هذا الجزء العزيز علينا جميعا ارضا وشعبا ، ظنا منه انه بمجرد انفصال الجنوب سيطيب له الحكم وسيخضع له ما تبقى من الارض والشعب .
ادرك الجميع واهل الانقاذ ان قرار الانفصال لم يكن الامثل لانه بني علي اباطيل وبهذا تكون قد سقطت ورقة الدين ، لأن الدين الاسلامي يوحد ولا يفرق ويقوي ولا يضعف ويحبب ولا يبغض .
تبقى لنظام الكهنة تجار الدين ورقة القبلية والعنصرية البغيضة ، لانه يدرك تماما ان الامة السودانية موحدة لا يمكن مواجهتها ، ووجه آلته الاعلامية المضللة علي تشويه صورة الجبهة الثورية بتلفيق احداث لم ولن تكن من فعال الثوار . وكل الشعب السوداني كان يري عندما قاد الشهيد الدكتور خليل ابراهيم الذراع الطويل الذي دخل الي عاصمة البلاد ، حيث فيها اعلي كثافة سكانية وان كان الهدف هو الانتقام فكانت باستطاعة الذراع الطويل وما يحمله من عتاد واسلحة ان يدك العاصمة بمدنها الثلاث ، فحصيلة هذه المعركة من ضحايا مدنيين لا يتجاوز الاربعين واغلبهم قتلهم امن النظام ، لحالة الارتباك والخوف لأن الثوار كانوا يعرفون هدفهم ويميزون عدوهم ، وكانت الملحمة في اروع صورها بين الشعب والثوار .
الآن النظام الفاجر الذي يتاجر بدماء اهل السودان يدعي كذبا افعال لم تكن من منهج الثوار والمواطن والشعب هو من يلامس الحقيقة لان النظام وكل قادته مغيبين عن كل الذي يدور في البلاد فكيف بثائر وهب نفسه من اجل تحرير ورفع الظلم عن اهله ووطنه ان يقتلهم او يلحق بهم مكروه .
لجأ النظام وبأسلوب فاضح ان يذكي النعرات العنصرية والقبلية من اجل كسب الوقت وتفتيت ما تبقي من نسيج وهنا نراهن علي وعي الشعب السوداني وادراكه للحقيقة لانه هو الوحيد صاحب المصلحة والملامس للاوجاع والآلام التي عصفت به منذ ربع قرن من الاستعباد والقهر والفساد والحروب العبثية التي راح ضحيتها الآلاف من ابناء الشعب السوداني الابرياء .
الآن النظام يشن حرب قتل وارهاب للمواطنين في كردفان ويقوم باعدام الناس بدون وجه حق ويدير حرب انتقامية ضد مواطنين ابرياء .
علي الشعب السوداني ان ينتبه لكذب واباطيل النظام لان النظام ليس امامه خيار بعد الرحيل سوى العدالة الدولية لكل رموزه وقادته المطلوبين في جرائم الابادة الجماعية ، ولا نستبعد ان يقدم هذا النظام الكاذب الفاجر بابادة جماعية اخري في كردفان و ان يدخل نوع جديد من الاسلحة في حربه ضد الشعب السوداني ، لاننا نوقن تماما ان ايام نظام الابادة الجماعية باتت معدودة وحتما سيذهب وستنتصر ارادة الشعب السوداني الذي يريد ان يتحرر ويعيش في وطنه بكرامة انسانية وتكون عنده المواطنة هي اساس للحقوق والواجبات .
للحديث بقية...

[email protected]



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1855

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#656361 [خالد حسن]
5.00/5 (2 صوت)

05-05-2013 10:16 AM
بالفعل بدا النظام ينشر اكاذيب حول اعدام الثوار لكل من عو عربي
في محاولة مستميته لذرع الفتنه والتخويف من الثوار
وقد وجدوا من يصدقهم بالطبع
علي الجبهه الثوريه ايجاد طرق اعلاميه لضحض اكاذيب النظام
فاي كفاح مسلح لايصاحبه اعلام لن يؤتي أُكله


خليل محمد سليمان
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة