المقالات
السياسة
غازي في بطولته.!
غازي في بطولته.!
05-06-2013 10:23 AM


في منحى جديد من "قوة العين" يطلق القيادي بالحركة الإسلامية غازي صلاح الدين الدعوة لتشكيل حركة إسلامية جديدة،وكما يقول الزعيم بعد ربع قرن "خدمة في ثانوي"،يتطلعون إلى حركة جديدة حيث أن التجربة الأولى لم تحقق أهدافهم ولا برامجهم بل كانت عكس ما يتطلعون،ربع قرن من الزمن تجربة حكم،لم يكفهم فيها التشظي والتمزيق الذي لحق بالسودان جراء سياساتهم ولازال يفعل ولم يكفهم هتك النسيج والعنصرية البغيضة والقبلية المقيتة والتمييز والاستعلاء الديني،ولم يلب طموحهم حجم النفاق الذي تفشى في المجتمع الذي لم يعد يجدي معه علاج،بل أنهم يرون ما لانرى،هؤلاء فسروا انفصال جنوب السودان بالوفاء بالعهد،فماذا يُنتظر بعد.
للأسف وإن كان غازي من الصادقين في مواقفه الأخيرة،إلا أنها لم تأت إلا بعد تغير المواقف تجاهه فهي نتيجة صراع قوى،فكل ما يراه الرجل سيء وعيب ويحتاج إلى تغيير،فهو أمر ليس حديث فقد سبقته دعوات عالية للإصلاح دون جدوى،فلماذا الصمت طيلة هذه السنوات والحديث الآن،أليس من العيب أن يُبريء المرء نفسه من خطيئة هو من وضع لبنتها،ألم يكن هؤلاء الإسلاميون يدركون ما يجري وإلى أين تنقاد البلاد بسياساتهم...ويا لـ "قوة العين" يريدون أن يصيروا أبطالاً بعد ربع قرن من التدمير،وللأسف الشديد هناك كثير،بل الغالبية حتى من المعارضين لسياساتهم يرون في غازي صلاح الدين بطلاً لا مثيل له،كما التمجيد الذي يحدث الآن لرئيس الاستخبارات السابق صلاح قوش والذي هو مؤسس منهج اللا إنسانية تجاه معارضيه،وكما التعاطف المثير للشفقة الذي حُظي به مدبروا المحاولة الانقلابية من الاسلاميين،يا لسذاجتنا.
هل إن أُنتخب غازي أميناً عاماً للحركة الإسلامية في مؤتمرهم الأخير،سوف يكون هذا موقفه،قطعاً لا،ونراهن على ذلك،وهل إن لم يُقال من رئاسة كتلة المؤتمر الوطني بالبرلمان سوف يتشجع لإطلاق هذه الدعوة،قطعا لا، لكن هو الحال جرى على هذه العادة،رفع الصوت حال التهديد بالإزاحة عن المنصب،ثم تطرح نفسك بطل حال تمت الإزاحة،ثم يقبل بك الناس بطلاً...ولو أن غازي وقبل أن يطلق الدعوة لتشكيل حركة جديدة في خطوة واضحة للانشقاق،لو أنه قدم اعتذارا عن مشاركته طيلة السنوات العجاف التي يتبرأ من أخطائها الآن لكان مقبولاً إلى حد ما،لكن لا اعتذار ولا طلب عفو ولا سماح،بل تدثر بثوب المجني عليه مباشرة،ولم يكن هذا الموقف الأول،فقد سبقه غازي بذكاء في أعقاب انفصال الجنوب وهو يدرك أن الانفصال سوف يفجر صراعات ربما تطيح به،حيث أقام الرجل ندوة عن صعود الاسلاميين في المنطقة العربية،فقدم نصحاً مطولاً،نعى فيها بشجاعة التجربة السودانية،والمفهوم مباشرة منه هو أن غازي يطرح نفسه بديلاً مواكباً،ويا للبساطة كثيرون يصفقون له

[email protected]

تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 2486

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#661878 [muhara bint aboud]
3.82/5 (5 صوت)

05-11-2013 04:39 AM
i dont think you know dr gazi so it is better to shut up.


#658516 [البيان الواضح]
3.82/5 (6 صوت)

05-07-2013 09:18 AM
لو كان غازي يملك الشجاعة التي يتدثر بها الآن لقدم استقالته من المشروع الحضاري وبيان عواره عندما أبعد من المفاوضات مع الجنوب ، كان ذلك وقت الاستقالة ونفض اليد من ما يسمى بالحركة الإسلامية وقتها كان الشعب السوداني سيقدر له تلك الشجاعة ، لكن لأن هؤلاء القوم لم يكن السودان في يوم ما هماً من همومهم فإننا نرى كبيرهم الذي علمهم السحر : هل تقدم باعتذار للشعب السوداني عما اقترفت يداه بتدبير انقلاب 89 وما جره على السودان من مصائب لا أول لها ولا آخر يتجرع السودان منذ ذلك الوقت وإلى الآن مرارتها ، ثم بكل عين قوية وبجاحة لم يسبقه عليها ابليس يمارس الآن السياسة ويكون حزباً سياسياً ويقول أنه معارض لما يسمي بثورة الانقاذ وهو الذي جاء بها بواسطة العسكر ، ولأن المدعو الترابي يعتبر أن الشعب السودان شعب غبي وذاكرته معطوبة فهو يفعل ما يفعل مطمئناً إلى أنه لو فعل بالسودان أسوء مما فعل فلن يحاسبه أحد والدليل وجوده حراً طليقاً يتحدث بما لم يتحدث به الآخرون ويقول للمؤتمر الوطني البغلة في الإبريق وهم لا يستطيعون تحريك شعرة من جلده ، هذه من الأسباب التي جعلت غازي مطمئناً يدعو لتكوين حزب سياسي جديد فقد رأى شيخه فعل بالسودان ما فعل وهو الآن رئيس حزب سياسي معترف به ومعارض كبير له وزنه في الساحة السياسية ، هذه هي السياسة في السودان منذ المهدية إلى يومنا هذا كلها عجن وخبط عشواء ومناورات قبلية وعنصرية وجهوية ، ومنذ أن رفض الأزهري الفدرالية للجنوب ونحن نتخبط شمالاً ويميناً بدون فائدة ، ومنذ أن نكث النميري وعوده في اتفاقية أديس أبابا والجنوب شوكة حوت في حلق السودان مع تشابك سلوكها ما بين التدويل والعك واللت من سياسي السودان ، والآن إذا أزيح المؤتمر الوطني اليوم كم يحتاج السودان من سنوات ليوفر فقط القمح أو يستأصل الملاريا التايفويدنحن شعب يملك كل المقومات إلا أننا بدون مقومات في أنفسنا


#658186 [عصمتووف]
3.38/5 (5 صوت)

05-06-2013 09:24 PM
هم يعتقدون بان ذاكرتنا ضعيفة ومقدده كالغربال ولذلك يطلقون علينا روائح بطونهم الكرية ** لكن المدلله ذاكرتنا لا تمحي تلك فترتهم الاسلامية الهمجية والاسوء تركيبة من التركية اتركوا كل اناء ينضح بما فية هو الكلام بقروش واصبحت لدينا مناعة ومقاومة لنفاقهم وكذبهم وتدليسهم فالتاريخ لا يرحم غير ان يضع الفرد في سلة المهملات


#658113 [شمار فى مرقة]
4.07/5 (5 صوت)

05-06-2013 07:34 PM
ياخونا نحنا لميتين نصفق ونهلل ونبشر لناس واشخاص شربونا المر متين يامواطن تفهم وياشعب تستوعب نحنا اصبحنا اموات لا حياة فينا حسبى اللة ونعم الوكيل على كل ظالم اتعب شعبنا وخرب بلدنا


#657905 [مدحت عروة]
3.75/5 (5 صوت)

05-06-2013 03:18 PM
مقال فى الصميم ورائع.
برضه حسن الترابى لمن كان الكل فى الكل رفض الحل بالتراضى وطلب من الناس الانخراط فى الانقاذ او الحركة الاسلاموية الفاشلة واسالوا الصادق المهدى عن ذلك!!!!
الحركة الاسلاموية خلاص انكشف عنها غطاؤها وظهرت عوراتها!!!
ما هم عارفين اكان فكوا السلطة تانى ما بلموا فيها وانشاء الله يتفاوضوا مع مية حركة مسلحة ويدوا مناصب وقروش بس يفكوا السلطة ده خط احمر!!!!!!!
امال هم رافضين الحل القومى التوافقى ليه؟؟؟؟؟؟؟


#657835 [Syd]
4.21/5 (7 صوت)

05-06-2013 01:51 PM
"الانقاذ هي وصفة جيدة انتهت مدة صلاحيتها" أى انها استحالت الى سم قاتل كما هو شأن الدواء الذي تنتهي صلاحيته. لم أصدق أن هذا التصريح الداوي هو لجلوز من صقور الانقاذ يدعي قطبي المهدي ولكن زال عجبي عندما ادركت ان الرجل يقول هذا القول وهو تقريبا خارج دولاب دولة الانقاذ. وحتى الترابي الذي قال في الانقاذ ما لم يقله مالك في الخمر، فانه لم يجرؤ على ذاك القول الا بعد ازاحته وهو عراب النظام الاول. لا مبدئية ولا أخلاقيات وانما هي مناصب تملى على شاغليها قول ما يناسب مواقعهم التي استوطنوها استيطانا. ولكننا لن ننسى ان غازي وهو الذي حارب الجيش السوداني ببندقية القذافي 1976م هو نفسه غازي الذي بشرنا بالحزب الجامع أى المؤتمر الوطنى والقائل بعظمة لسانه في برنامج "بصراحة" والذي كان يقدمه اسلام صالح انه "لا عودة للتعددية الحزبية البغيضة واذا انتهى المؤتمر الوطنى الى مجرد حزب من الاحزاب فعلى الانقاذ السلام" وها هو اليوم يحاضرنا عن الوطنية وبسط الحريات واشاعة العدل والمساواة. انه كاذب آبق واليوتيوب موجود لالجام كل جلوز ظل ينافقنا بما لا يؤمن به واليوم يتنصل مما جنت يداه .. كلا والف كلا يا غازي بتاع القذافي 1976م.


#657783 [ركابي]
4.19/5 (8 صوت)

05-06-2013 01:03 PM
مقال رائع


#657779 [هدهد]
2.85/5 (6 صوت)

05-06-2013 01:01 PM
سبق ان تقدم غازى باستقالته ابان اتفاقية نيفاشا وكان معترضا على جورها وظلمها للشمال وقد استبشر الناس به خيرا واعتبروه من الرجال الوطنيين فعلا وهذا موقف يحسب له فى سجله الوطنى ولكن بكل أسف بعد فترة وجيزة رأينا الرجل يدخل مرة ثانية الى باب الوزارة وديوان الرئاسة ولا ندرى ما الحاصل هل العملية تمت بالحناسة والله لقى نفسو بعيدا عن مراتع السلطة والثروة ففضل اللحاق بقطار اللصوص ؟؟؟؟؟؟؟


#657771 [مدني الحبيبة]
3.00/5 (6 صوت)

05-06-2013 12:57 PM
الاكثر االاما زعيم الحركة الاسلامية ومدبر الانقاذ وسبب كل البلاوى (حسن الترابي )، هو زعيم المعارضة الاول ، لاستبعد انا ياتي يوما يكون فيه نافع علي نافع المناضل الاول في السودان ، حقيقة بدات اشك في هذا البلد العجيب من الكتاب والاعلامين الذين يسيرون في تيار موجه من قبل قبل هؤلاء الملاعين ،ثبت لي بما لايدع مجالا للشك ان الشعب السوداني لايعرف ماذا يريد من هذا الدنيا


#657586 [شبيكة]
4.19/5 (6 صوت)

05-06-2013 11:05 AM
جربنا الحكم بطريقة الاخوان منذ 1982 الى 2013اى 31 سنه وكان النصيب الفشل والانحطاط الاخلاقى وانهيار القيم والمبادئ وتشظى السودان عليه نقولها وبكل شجاعه ( العلمانيه هى الحل ) لبلد متنوع الثقافات والاعراق والاديان


#657573 [Dr. Faisal]
3.69/5 (6 صوت)

05-06-2013 10:55 AM
شكراً لك أيتها الفنجرية (أستاذة شمايل).. إنَّ أكثر ما يثير الدهشة أنه وكما تفضلتم بالذكر بعد ربع قرن قام بتقييم التجربة ومن ثم وصل لضرورة إنشاء جسد جديد ليروا فيه ما يروا دون اعتبار لما حدث ودون اعتبار لقطيع الأغنام الذي يقودونه (وأعني به نحن الشعب المغلوب على أمره)!!

لقد وددت حقيقة التعليق ولكني والله عجزت من شدة الضيق والغضب..

شكراً شمايل وشكراً الراكوبة والله المستعان


#657561 [ABUSHAWARIB]
3.00/5 (7 صوت)

05-06-2013 10:49 AM
تحليل موضوعى وواعى لحركة قردية ( طلحية )( فقرد الطلح لونه فاتح )

حركات غازى تذكرنى بمثل كان متداولا ايام دراستنا بالمدارس الابتدائية :
ضربنى وبكى - وسبقنى جرى اشتكى

هم ( دون فرز ) من لحقونا ( الغتس ) بضم الغين والتاء

مشكيين على الله


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
5.02/10 (9 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة