المقالات
السياسة
علم طفلا " هل تصل لاطفال شوارع الخرطوم !!!
علم طفلا " هل تصل لاطفال شوارع الخرطوم !!!
05-06-2013 10:16 PM

قبل أن " يقمز " الفانوس متحولا للاشارة الحمراء يتدافع عن يمناك ويسارك اطفالا احدهم يمدد يداه بملاعق وسكاكين واخر يحمل ألوانا جاذبة لسجاد صلاة وذاك ينادي بصحف الصباح... أحمد ذو الثماني سنوات سبق الجميع بمسح زجاج السيارة وابتسامة لا تفارق محياه فهو واثق من حصوله على اجرته حتى ولو كانت" ملاليم " ولولا ان الزجاج كان مغلقا لسمعنا ترانيم صوت يشدوا ببعض اهات الطفولة او ربما شيء من مديح المصطفى عليه افضل الصلوات.. عوضا عن قصة اسرته الممزقة التي قادته لواقع مرير في سوق العمل جائر ولا يرحم فى سبيل لقمة العيش.

• انهم " اطفال الشوارع " امتلأت بهم طرقات مدينة الخرطوم وتوزعوا ما بين اشارة مرورية واخرى ووسط اسواق الخضر والفاكهة حمَّالين ودلاليين بحثا عن الرزق الحلال وليس سرا انهم يفترشون مكبات الاوساخ ليلا او بين تجاويف البالوعات وزوايا الامكنة المظلمة في الحواري وبجوار المساجد.. جاء في تقرير المجلس القومي للطفولة بالسودان ان نسبة الاطفال العاملين من الفئة العمرية 10 - 14 بلغ 22.6 % من اجمالي العاملين وعمالة الاطفال من 15 - 19 سنه بلغت 30.6 %..وجاء بتقرير المنظمة الدولية للهجرة ان 17 % من السودانيين من النازحين.

• الاسبوع الماضي اختتم مؤتمر "تكثيف الجهود للوصول الى الاطفال غير الملتحقين بالمدارس " عقد بمركز قطر الوطني للمؤتمرات بالدوحة بدعم وحضور سمو الشيخة موزا عضو الامم المتحدة والمبعوث الخاص للتعليم الاساسي باليونسكو اعماله بمشاركة 17 من البلدان ذات الاولوية والتي تمثل اكثر من 60 % (37 مليونا) من مجموع الاطفال غير الملتحقين بالمدارس في العالم.

• يبدو جليا سهولة الوصول لاطفال الشوارع في مدننا الكبيرة وعواصمنا الحاضنة لهؤلاء الابرياء الهاربين من النزاعات المسلحة في المناطق الطرفية او نتاج طبيعي لحالة " الريف الطارد " بعد ان جفت حقول المزارع وهجر الكثيرون قراهم المنتجة الساترة " لعورة " الفقر بسبب الجفاف والتصحر وتوقف دوران المصانع والتنمية غير المتكافئة بين الحضر والريف واصوات البنادق الفالتة والمنظمة ايضا .

• ان " الريف الطارد مع وهج المدينة الحارق الجا\ب " معادلة تفرز مع اشراقة شمس كل يوم جديد اطفالا " مشردين وشاردين " وفاقد تربوي يدخل سوق العمل نتيجة اليتم والفقر المدقع والتفكك الاسري والمشكلات العصية على الحل لازواج وجدوا انفسهم وسط "كوم لحم " كما يقول اللسان المصري.

• وتزامنا وانعقاد مؤتمر " علم طفلا " نظم مكتب اليونسكو في بيروت ندوة جاء فيها ان احدث تقرير رصد التعليم للجميع لسنة 2013 ان المنطقة العربية وافريقيا جنوب الصحراء تحتل المرتبة الاخيرة بين مناطق العالم من حيث المساواة بين الجنسين في مجال التعليم وان 20 % من شباب الدول العربية لا يكملون تعليمهم الابتدائي و61 مليونا من اطفال الابتدائي و70 مليونا في سن المتوسط خارج المدارس مضافا اليهم اعداد متساوية لا يتقنون القراءة ولا الكتابة.

• وبرغم انه واقع كالح السواد فان تعهدات شركات عالمية خلال انعقاد مؤتمر " علم طفلا " يمثل شمعة براقة تحتاج لاضاءات اخرى لتسير قرارات المؤتمر وتوصياته بين الركبان .. فالخطوط الجوية القطرية المالك لاسطول يبلغ 120 طائرة ينقل 6.7 مليون مسافر سنويا الى 160 وجهة حول العالم التزمت بحزمة تعهدات منها تعريف المسافرين ودعوتهم للتبرع لـ " علم طفلا " وهي خطوة مفصلية للاخذ بايادي اطفال عادة ما تنمحي صورهم عن الزهن بمجرد ان ينطفي وميض الاشارة الحمراء في عاصمة كالخرطوم تئن بمطاريد النزاعات المسلحة واختلال ميزان العدل المعيشي .

• ولتكتمل صورة اجلاس الاطفال في كراسي الدرس نرى ضرورة كتابة وثيقة تعهد ملزمة مع حكومات البلدان المستفيدة من ذلك البرامج الاستراتيحي بضرورة تعزيز التنمية الريفية وتنشيط العودة للريف وصب حزء معتبر من الميزانيات لتحريك اليات المصانع وترحيل الجامعات وسبل المعيشة المرضية لسكان الريف " ان العودة للريف " حيث الزرع والضرع وسيلة سهلة وميسرة لدق اجراس المدارس لتتنزل عن اكتاف الصغار هموم لقمة العيش الجاف التي ادخلتهم لخانات العمل باكرا وبعضهم ساقته ارجله الحافية لوكر الجريمة والادمان وتوابعه .. اللهم لطفك يا رب.. وشكرا لأميرة النور ولطائرات الخطوط القطرية التى ستحلق وفي جوفها هموما انسانية تحتاج لايادي قوية لتصل لمبتغاها " علم طفلا " ..

همسة:" علم طفلا " سباق فريد من نوعه فمن السهل اصطياد طفل متشرد وليس صعبا تنمية تعيده لكراسي الدرس .

عواطف عبداللطيف
[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 791

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#658771 [إبن السودان البار ***]
5.00/5 (1 صوت)

05-07-2013 01:01 PM
في تلفزيون دولة نيوزيلندا حملة يومية تناشد ذوي القلوب الرحيمة بالتبرع لفك رقبة القرود التي يستقلها الشحاتين بالهند ويدربوها بالضرب لعمل حركات بهلوانية لإبهار المارة في شوارع الهند للتكرم عليهم بقليل من المال ؟؟؟ وفي نفس الأعلان التلفزيوني يوضحون المبالغ الكبيرة التي وصلتهم وكم عدد القرود التي نجحوا في عتقها وإرجاعها طليقة حرة لتعيش في غابات الهند كما أراد لها الخالق سبحانه عز وجل ؟؟؟ ومن أميركا هنالك فلم تسجيلي يبث عبر محطة ناشونال جيوقرافيك يوضح المجهود الجبار للدكاترة البيطريين والمهتمين بحياة الكلاب الضالة والمهملة من أسيادها والمسعورة وكيفية إعتقالهم ووضعهم في بيوت خاصة بهم حتي يتم تقديم العلاج والأكل والنظافة وكذلك التدريب والمعالجة النفسية للكلاب الشرسة وعدوانية ؟؟؟ والآن في معظم دول العالم المنتجة تجد في أرفف الأسواق أو المولات للمواد الغذائية أجنحة كاملة مكدسة بالأغذية المختلفة وأدوات الزينة والعنايةالخاصة بألحيوانات الأليفة كالكلاب والقطط والطيور وهلم جرر ؟؟؟ ولا أبالغ إن قدرت وقلت بأن ميزانية هذه الصناعة قد تفوق ميزانيات الدول الأفريقية النائمة وغير منتجة وعلي رأسها سوداننا الحبيب وما هذا الا بفعل رؤسائه الميامين منذ أستقلاله حتي عهد الكيزان الفاسدين الذين أكملو تدميره وجعلوه في آخر قائمة الدول المتخلفة ؟؟؟ وهؤلاء الحكام الذين كانوا يتصفون بالطيبة والسذاجة يا إما أتو بأنتخابات مزيفة؟؟؟ أو بإنقلاب عسكري ؟؟؟ ولا زال الكثيرين من أفندية السودان الطيبين يتكلمون بكل ثقة عن عهود الديمقراطية معتبرين إنتخابات الجهل والتزييف هي فعلاً ديمقراطية ولا يتسائلون عندما يذهب الترابي ويترشح في دائرة في الجنوب حيث لا يعرفه أحد من سكانه ولا يعرف إن كان الترابي هذا ذكر أو أنثي ؟؟؟ والكثيريين الذين تهمهم القشور ولا يريدون التعمق وإعمال عقولهم دائماً يقولون المهم أنهم أتوا بإنتخابات حرة وديمقراطية تحت رقابة دولية ولجان محلية متجاهلين التزييف الواضح وكيف ينتخب الجهلاء والمغيبين دينياً رؤسائهم والذين غالباً ما يكونوا من الأسر الطائفية التي كونها وقواهم الإستعمار وأتباعها ومريديهم الجهلاء الذين يطلق عليهم أهلنا الطيبين لقب حزب جهلاً في ذبح إسلامي لكلمة حزب ؟؟؟ كل هذه المقدمة الطويلة والتي أقصد منها أن يري المتأسلمين كيف يعتني الكفار والملحدين بحيواناتهم حتي ناهيك عن أطفالهم وكيف يتعامل المتأسلمين المنافقين مع أطفالهم ويتناسون أحاديث نبينا الكريم الكثيرة التي تحث علي الرفق بالصغير والكبير والسائل والمحروم واليتيم وكذلك الآيات القرآنية البينة والتي تأمر بالرفق باليتيم والسائل والمحروم ؟؟؟ والثورة في الطريق والتي ستكون من أولياتها الأهتمام بأطفال السودان الجوعي والمشردين إن شاء الله ؟؟؟؟


عواطف عبداللطيف
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة