المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د. محمد بدوي مصطفى
انقذوا فنان السودان الأول "كمال ترباس"
انقذوا فنان السودان الأول "كمال ترباس"
05-12-2013 07:49 PM

منذ صغري وأنا أعشق حتى الثمالة صوت هذا الرجل المبدع وكنت أعطش في سنيّ طفولتي المبكرة أن أسمعه وياحبذا صورة وصوت. أحببت أغانيه وأغاني غيره التي تغنى بها وأجادها. عشقت تطريبه وإيقاعات التم تم العارمة التي تنبثق من عازفيّ الايقاع الذين يصاحبونه (طبلتان وبنقز).
image
كانت تعلو تلك الايقاعات الحارّة وقتئذ لتشمل كل الحضور وأنا مقتعد إحدى الكراسي بالصيوان - سواء في عرس أو احتفال عام – فتزملنا تلك الإبداعات بنشوة لا تقاوم وحميميّة لا توصف، فإذا بكل حاضر مستمع لا يملك أو يتمالك نفسه فتشده إليها شدّا حتى يذعن لطرقها فيه، فيتمايل طربا لِحَمِيَّتها ونارها المضطرمة. كان ترباس في ذاك الزمان فنان احترف الغناء مصاحبا لفرقة شعبية بديعة لا تضاهى وله الفضل كأول مغن شعبي في أدخال الكورس في قلب الأغنية بشكل شبه متكامل بعد أن كانوا يرددون استهلالية الأغنية أو الكوبليه. بيد أنه لم يصمد لموجات الانجراف نحو آلات الهاموني كما صمد زملاؤه من دار فلاح – على سبيل المثال محمد أحمد عوض ومحمود على الحاج - فترك الكورس والشيالين وغناء التراث وانزلق فجأة في حوبة الغناء بالآلات الموسيقيّة الصاخبة. من جهة أخرى وبعد أن كان يتغنى بجواهر الحقيبة ودررها في أغان مثل "يا نسيم بالله أحكي له تباريح شوقي وهيامي" صار ينشد "الغلط منك، أصلو ما مني"، وبعد أن شدا بأغنيات خالدة مثل "ست اللهيج السكري" عكف على ترديد "السمحة يا ستهم ... يا ستهم يا ستهم"، وبعد أن أطرب بإسهاب في أغنية "يا حمامي" جاء بأغنيات ركيكة فاقدة لكل معان الذوق الشعري والأدب الشعبي كأغنية "جنى الباباي يا جنى الباباي". وهذا تساؤل من محب حادب على سيرة هذا العملاق، هل صار عنده الكم أهم من الكيف؟ وهل غدت العلاقات الشخصية في انتقاء الكلمة الرصينة هي الفاصل؟

أهل غشته سنة في الرجوع لشعراء الأغنية العظام الذين كان لهم كل الفضل في علو اسم ترباس كالتجاني حاج موسى وعبدالرحمن الريح وغيرهم، إذ ما انفك أن يغني للعوام الذين قلت درايتهم بأبجديات القافية وأسس القصيدة السودانية الأصيلة في بحور العروض الشعبي. ما أحلى أغنياته تلك وما أعمق معانيها في سهولتها الممتنعة، مثل "أمي الله يسلمك ... أمي يا دار السلام"، وكم ذبنا وكم نذوب حينما نسمع "جاي تفتش الماضي ... خلاص الماضي ولّى زمان وجفت مقلتي الباكية ونامت من سنين أحزان وجاي تفتش الماضي"، يا سلام على الجمال! ومن أغانيه التي دخلت تاريخ الأغنية - كما دخلها هو- من أوسع أبوابها، أغنية "يا روحي ... أنصفني ... في حكمك، لإنو قاسي عليّ أنا يا حبيب ظلمك". وهنا نجد الكلمات لا تحتاج بالضرورة لإيقاع مصاحب لأنها مدوزنة على أيقاع فطريّ خلاق، أبدعته ريشة الشاعر عبدالرحمن الريح، سلمت يداه. هذه ألحان خالدة خلود تراث أهل السودان، فهي لا تفتأ تملك الفؤاد جمالا ووتنثر الطرب حلاوة والمرء منّا يا سادتي لا يستطيع الفكاك من عذوبتها التي تستبيح خياله إليها فتستحكم نواصيه أيما استحكام، كما تشحذ خياله كما يشحذه جمال النيل الخالد وحلاوة اللقيا إلى الأحباب بعد طول غياب. وهنا لابد من أن نقول بأمانة أننا نجد من أغنياته الأخيرة بعض القصائد الرائعة مثل "لو تخاصم أو تجافي، تبقى لطبعك منافي، يا زمان ريدي الخرافي ... زول بريدك زيي مافي"، للشاعر أشرف سيد أحمد، فهي بديعة دون أدنى شك. بيد أن ترباس لم يستطع بعد تحوله للغناء بالفرقة المصاحبة من الخروج من دوامة الألحان الدائريّة التي تتشابه كلها في طلعاتها وقفلاتها وفي إيقاع التم تم القافل والرولات والوردات التي تتخللها. يعني كأنها سفر مفتوح. للأسف لم يستطع ترباس الخروج من هذا اللون لنقول أنه بعد مصاحبته للفرقة طوّر في سياق وإطار الأغنية الشعبية شيئا ما. أي نعم أنه دخل التاريخ بأغنياته وهامته العظيمة لكن ماذا قدم للأغنية الشعبية أكثر مما قدمه لها محمد أحمد عوض أو محمود على الحاج أو غيرهم؟

المتابع لحفلاته يجد أن الآلات استلمت وظيفة الكورس أو الشيالين وفاتتها بمراحل، فصارت الأغنية تحوي حوالي أكثر من 80 ٪ من الموسيقى، حتى عندما يغني وهذا في أدب الأداء الصوتي غير محمود، فضلا عن أن كل الآلات تؤدي نغمة الصوت الواحد - دون التداخل في هرمنتها بالدرجة الثالثة أو الرابعة! غدت الآلات كالساكس تساعد هذا العملاق في محنته هذه لتوصيل رسالته بحنجرة ظهرت عليها منذ عدة سنوات علامات التعب والفتور والإعياء - من كثرة مجاراة العدادات في الأعراس والاحتفالات - فضلا عن عامل السن الذي يلعب دورا رئيسا في شيخوخة الحنجرة. لذا غدا ترباس يلجأ إلى الصوت الكاذب الذي لم يفارق شفتيه في محافل كثيرة في غضون السنين الفائتة. نراه يهمس الغناء همسا في "أغاني وأغاني" سيما في أغنية "أمي الله يسلمك". الكل رأى مزرف دموعه عندما غناها معه (أحمد الصادق، المدعو الإمبراطور) الذي هو أيضا في طريقه لكسر حباله الصوتية. نراه أيضا يغالب الغناء رغم حسه الجميل فيه فتنحبس عنه بعض مقاطع الكلمات حسب مخارجها وأماكن لفظها فيصيبه الجهد حتى نرى حباله الصوتيه تبرز من خلال رقبته ومن ثمة يغني ويجاريه ترباس هامسا.

إن الحديث عن إعياء صوت هذا العملاق في السنين الأخيرة يقودنا إلى تساؤلات هامة جداً ألا وهي: إلى متى ينبغي على مبدع مواصلة مشواره الفني تجاه جمهوره المحب؟ وما هي الخطورة من مواصلة الغناء في حال الإعياء والفتور الصوتي؟ ومن ثمة ما هي معايير الصوت البشري العذب الجميل الذي يستطيع أن يغني ويطرب ويمتع سامعه؟ دعونا نلقي نظرة على الجوّ العام السائد في حلبة الغناء بالسودان؛ الكل يريد أن يغني والكل يصبو أن يصير يوما من الأيام "محمودا جديدا" أو إمبراطورا أو برنسا أو، أو، فيا للمفارقات! نسمع – بعيد عنكم – من الأصوات ما يصفع بنشازه أسماعنا ورغم ذلك نرى أن بعض هذه الحناجر، الفاقدة للتدريب العلمي والتمرس المهني، يلقى رواجا محيرا بين العوام! وعند تمعن تلك الأصوات بصورة علمية نجدها تفتقد، دون أدنى شك، لأبجديات مقومات الصوت البشري الجميل ناهيك عن وجود موهبة أم لا! سؤال آخر: هل هذه مسألة جديدة طارئة في مجتمعنا السودانيّ، يمكن أن تعزى إلى ضحالة الثقافة الموسيقية العامة عند الناس، وضعف الذوق الفنيّ، في ظل غياب كلي لتربية موسيقية عامة وخاصة ترتقي بالأذواق منذ الصغر وتقوّم الابداعات في نعومة أظافرها لترقى في المستقبل لمرتبة سامية وتولد نواة لمجتمع يعرف معنى الذوق الموسيقي. (هذا يقودنا لموضوع آخر وهو موضوع النشاطات المدرسية الذي أهملته وزارة التربية والتعليم: رياضة، فنون، موسيقى)

ترباس – كما ذكرت - ظهرت على حنجرته مبادئ الكبر والإعياء بسبب الاسهاب المفرط ركضا وراء العدادات؛ وكما يقولون عنه، أنه لا يلفّ عمامته إن لم يحصل على العداد الذي هو خليق بشأوه وخيلائه! لا أعرف كم يتقاضى الآن؟ كم مليون، ربما وصل عداده ل١٥ أو ٢٠ مليون في الحفل الواحدة، والوجهاء لا يبالون بزيادة المال أو نقصانه! لكن كم يتقاضى عازف البنقز من هذا العداد أو أي عازف آخر من فرقته؟ أجزم أنه لا يتقاضي أكثر من مائة جنيه والأستاذ ينفرد بنصيب الأسد؛ وكما يقولون: الخيل تجري والشكر لحماد! وهنا يجب أن نقف في هذه النقطة وننادي رئيس اتحاد المهن الموسيقية أو دار الفنانين الأستاذ الجليل حمد الريح ونناشده بأن يرفع هذا الطلب للجنة أمينة للفصل فيه ومن ثمة أن يرفعوا من القيمة المعنوية والمادية للعازف المحترف مقارنة بما يتقاضاه المطرب. أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم؟! ويجب أن تقنن أمور أجور العاملين في هذه المهنة النبيلة، فلولا هؤلاء لما قامت لأفراحنا وابتهاجاتنا قائمة. إن هؤلاء المساكين لهم أسرهم وذويهم والتزاماتهم فلماذا نظلمهم؟ وأجدر للأستاذ حمد الريح أن يفصل في أمور كهذه من أن يبدد كل جهوده في محاربة هذا وذاك لأنه يغني، فالحرية والعدل يجب أن يطبقا على الكل دون تزكية أو فرق. حدثني أحد عازفي الأكورديون أنه كان يصاحب المرحوم محمود عبدالعزيز وأنه تركه لأنه لم يكن يتقاضى (لفترات طويلة) أجره بعد الحفلات (الرحمة له).

الفرقة الموسيقية تساعد ترباس في إخفاء خفقات الحبال الصوتية التي تجد صعوبة في اخراج بعض الجمل الموسيقية أو النغمات أو الصعود لدرجات حادة – كما كانت الحال في أيامه الخوالي. هذا يذكرنا بصوت العملاق بادي محمد الطيب في تسجيلاته الأخيرة إذ صعب عليه الغناء وكان يصارع حنجرته لتخرج الصوت كما كان عليه من قبل. وهذه سنة الحياة ... والحبال كالجلد، تصيبها علامات الكبر والشيخوخة كما تصيب الجلد علامات التجعد والترهل، فضلا عن عامل الإعياء بسبب كثرة الغناء وعدم الاكتراث بإعطائها الراحة اللازمة كي تستعيد قواها وتبري جروحها. وكما تعلمون الشخص الذي يصيح في جوطة يفقد صوته بكثرة "اللعلعة والكوراك". وهكذا الفنان. وترباس لجأ في تسجيلاته الأخيرة لشيئين: أولهما الصوت الكاذب والثانية التستر خلف الآلات الموسيقية. قصة ترباس تذكرني بتراث عظيم يعنى بالأغاني كما جاء به أبو الفرج الأصفهاني. يقول التاريخ أنه عندما توفي شيخ المغنيين إسحاق الموصلي ببغداد عام 850 م وكان حينذاك شيخ شيوخ الغناء بها، بكاه الخليفة المتوكّل. بيد أنه ذاع عنه كثير من القول وانهمرت فيه كثير من الأسطر كون صوته كان مخنثا لا طلاوة فيه ولا عذوبة. ويقولون أنه أول من استخدم الصوت الكاذب المستعار بين مطربيّ بغداد أو قل بين مطربي العرب في تلك الحقبة. لكنه مثله مثل ترباس استطاع أن يغطي عيوب حباله الصوتية وحنجرته بحذق ومهارة وحسّ موسيقي لا يشق له غبار. ومن سرّه زمن ساءته أزمان. فالسؤال الأخير: هل يحتاج الفنان ترباس لعميلة في الحبال الصوتية لتخرجه من مأزقه الحالي؟ أم يحتاج للراحة وترك الساحة لمدة من الزمن؟ إننا نحب ونعشق غناءه، لكننا أيضا قلقين على حاله التي تردّت في آخر عهده. ولاعبيّ الكرّة العمالقة يعتزلون اللعبة وهم في أوج العطاء والازدهار، فهل له في أولئك من عبرة؟! فالتاريخ يسجل كل كبيرة وصغيرة ويا حبذا أن يسجل كل ما أعطاه لنا هذا العملاق في سخاء وحب وازدهار. وهذه الكلمات لا تقصد النيل منه لكنها مرسلة إليه للذكرى والتفكر فذكر فإن الذكرى تنفع المغنين.
للحديث عن العملاق ترباس تتمة

د. محمد بدوي مصطفى
[email protected]





تعليقات 13 | إهداء 0 | زيارات 8497

خدمات المحتوى


التعليقات
#694066 [حزين جداً]
1.00/5 (1 صوت)

06-11-2013 02:14 PM
أتمني أن يشفيه الله . ولكن الإفتراء وإختلاق المشاكل مع زملاء مهنته شئ مؤسف . وخير مثال الفنان القامة عبدالوهاب الصادق .. . ولا تعليق .

أتمني من الأخ ترباس أن يتواضع ولو قليلاً وصدقني النعم لا تدوم .
نعم صوته تطريبي جميل ورائع . ونسأل الله له الشفاء .


#663931 [ليدو]
5.00/5 (1 صوت)

05-13-2013 11:31 AM
أعتقد أن رئيس إتحاد المهن الموسيقية هو الأستاذ محمد سيف وليس الفنان حمد الريح ، حمد الريح رئيس سابق للإتحاد ، مع فائق إحترامي .


#663710 [Me]
5.00/5 (1 صوت)

05-13-2013 08:29 AM
My friend has become old because of excessive drinking.


ردود على Me
United States [نوارة] 05-13-2013 12:14 PM
Are you sure of this talk


#663632 [علي خميس]
5.00/5 (2 صوت)

05-13-2013 07:37 AM
تتمة الحديث ... ترباس هو أول من غنى (للإنقاذ)..... إن لم يكن الوحيد من الفنانين المعروفين... هبت ثورة الإنقاذ ... يوم الجيش للشعب إنحاز ..... وغنى جيشنا يا جيش الندم ... يا الحارق مالنا ودمنا .... يا جيش السجم!!! وكان أول من جلد على يدهم حين اعتقد أن غناءه ذلك يعصمه من حدود الله .... فهرب إلى القاهرة!!! شفاه الله.


#663503 [محمد دهب حسنين]
0.00/5 (0 صوت)

05-13-2013 01:47 AM
لعلمك اسحق الموصلي او النديم كان حافظا للقرآن ومحدثا وصحب الكسائي والاصمعي ثم كان مسيقيا ،، فايش يلي يجمعه مع صحبك ذا؟ ذا صاحب التراس كان مساعد نجار في الرنك,


ردود على محمد دهب حسنين
[MB] 05-13-2013 04:24 AM
الذي يجمع بينهما يا أستاذي الكريم ... الطرب والصوت الكاذب المستعار. لكل زمن فنه ولكل عشيرة مطربيها.


#663458 [سودانى غير منفرج الأسارير]
5.00/5 (4 صوت)

05-12-2013 11:01 PM
يا دكتور محمد يا بدوى .. يقينى انه من حداثة سنك ودون ان تتحرى او تتأكد من تاريخ ألأغانى السودانيه لم اصدق ما خطه قلمك اليوم فيما يتصل باغنية "يا روحى انصفنى".. .. يقينى انه قد غابت عنك حقيقة ان اغنية "ياروحى انصفنى" التى يعود تاريخها الى بدايات حمسينات القرن الماضى قبل ان يولد كمال ترباس الذى انت مفتون به الى هذه الدرجه الفريده .. هل لك ان تعلم ان هذه ألأغنيه ملك للفنان المتفرد الراحل التاج مصطفى.. ظللنا نستمع اليها منذ ايام دراستنا فى المدارس الثانويه والجامعه .. المطلوب منك ومن فنانك المفضل كمال ترباس ألآن وفى هذه الساعه والتو والحين تصحيح هذا الخطأ الفادح وألأعتذار .. ولعلك باندفاعك هذا للتعبير عن هذا القدر من التقديس وألأفتتان يفنانك المفضل ترباس (ربما كثيرون لا يستمعون اليه) فانك قد ادخلته فى مطب هو فى غنى عنه ان صمت عن خطئك هذا ولم يسارع الى اعادة الحق الى اصحابه
ثانيا.. ايها الأبن العزيز .. اى جمال شعرى يحسه المستمع او يجده فى اغنية " جاى تفتش الماضى" ؟ مجرد كلام لا طعم له ولا لون ولا رائحه .. بالله ماذا يجعل المستمع يذوب فيها او معها او بها .. ماذا يطرب فى مثل " مصفوفة الكلمات" هذه التى ليس فيها اى قدر من مقومات الفن وألأبداع النظمى !!!


ردود على سودانى غير منفرج الأسارير
[MB] 05-13-2013 04:26 AM
أخي العزيز، السوداني التي لم تنفرج أساريره بعد :-)
مشكور على المداخلة ولك العتبي حتى ترضي فسوف أصحح هذا الخطأالذي أعتذر عنه صراحة وضمنافي المقال القادم.
مع خالص التحايا والشكر.


#663448 [صادميم]
5.00/5 (2 صوت)

05-12-2013 10:43 PM
ومن أغانيه التي دخلت تاريخ الأغنية - كما دخلها هو- من أوسع أبوابها، أغنية "يا روحي ... أنصفني ... في حكمك، لإنو قاسي عليّ أنا يا حبيب ظلمك"
هذه ليست من أغانيه


ردود على صادميم
[MB] 05-13-2013 04:27 AM
التعديل مرفق على تعليق أسبق. مع الشكر


#663437 [مطرب متقاعد]
5.00/5 (2 صوت)

05-12-2013 10:15 PM
يا دكتور محمد لانو منذ صغرك وأنت بتعشق حتى الثمالة صوت ترباس (عملتو) مّره واحده كدا .. فنان السودان الاول ؟؟؟


ردود على مطرب متقاعد
[MB] 05-13-2013 05:13 AM
معليش أخ الموصلي، إن كنت هو، لم أعمله أنا لكن ذاك اقتضاه قانون العرض والطلب، فهو الفنان الوحيد المطلوب بشدة في ساحة الفن (عداداتو جارّة). إذن أقصد فنان السودان الأول من حيث الحضور في الساحة ليس إلا. ولكم كلكم الفضل في رفع هذا التراث.


#663423 [ABO ALKALAM]
5.00/5 (1 صوت)

05-12-2013 09:49 PM
شفاه الله


#663421 [دنيا]
5.00/5 (3 صوت)

05-12-2013 09:40 PM
اتفق معك في ان ترباس ( كان ) يمتلك امكانات تطريبية مهولة بحنجرته .. ولكن كثرة الاستهلاك للحبال الصوتية اضافة للمؤثرات الخارجية و عامل الزمن لها حكمها شاء ام ابي ..
الا ان المشكلة الرئيسية التي لم تتطرق اليها و تشكل نقطة ضعف له هي زهوه بنفسه ومكابرته حتي بعمامته و عباءته التي تسوي عدادات الدنيا في نظره كما صرح بذلك بمثل ما ان حواء لم و لن تلد مثله لدرجة افتعال المشاكل لابسط الاسباب مع اهل الوسط الفني و سبهم بقبيح الالفاظ مثل ما رأينا بصحف الاثارة من مشادات مع سيف الجامعة و الشاعر الخلوق تجاني موسي .. لدرجة وصول ترباس لوصف نفسه بزجاجة البيبسي ان رجوها تفور او شئ من هذا القبيل .. وليت ترباس يقرأ أو يوصل الحادبون عليه مضمون رسالتك واتمني ان لا يثور و ينفعل كعادته.. بل يأخذ الامر كنقد هادف من جانب معجب به و مشفق عليه من تقلبات الزمن .. ولنا عبرة في امبراطور الريقي بوب مارلي الذي توفي في قمة عطائه عن ستة و ثلاثون عامآ مع اعجازه في الشعر الرسالي و العاطفي و الالحان المبهرة الي جانب ملكة الاداء الاسطوري بحنجرته الدافئة ( فنان شامل ).. اذ يقول و هو علي فراش الموت نتيجة لاصابته بسرطان الحنجرة :( MONEY CAN’T BUY LIFE ).. أي ما معناه بأن المال لا يأتي بالحياة (أو يشتريها ).. وهو الذي كانت تنزل به طائرته الهيلكوبتر الخاصة امام مسارح الاحتفالات .
و عفوآ لا اتفق معك في عنوان مقالك .. اذ جذبني و في نفسي شئ من حتي بان فناننا الكبير قد اصابه مكروه لا قدر الله .. و كان اولي بك ان تأتي بعنوان شاكلة ( وقفة تأمل مع ترباس ) او حتي ( صح النوم يا ترباس ) .. ولا يغير الله ما بقوم حتي يغيروا ما بانفسهم .


ردود على دنيا
[MB] 05-13-2013 04:40 AM
الأخت الفاضلة دنيا، لك الشكر والامتنان على المداخلة البديعة التي دخلت في صميم الموضوع وما أصبو إليه. آسف إن لم اتطرق لما يبدر عنه شخصيامن قلاقل تجاه إخوته في اتحاد الفنانين. فأنا لم أعش هذه المناكفات واقعا كي أسطر عنهاتحقيقا في إطار المقال، بيد أنني كنت قد كتبت مقالا سابقا عن ما أثاره من قضايا واحتدام في دار الفنانين. يادنيا كل شخص له ايجابياته وسلبياته وقلب الموضوع هنا هي الحالة التي آل إليها هذا الرجل بعد أن وصل أولمب الأغنية الشعبية. وفي اعتقادي أن المكابرة بحنجرة غير خليقة (في وقتها الراهن) بالغناء ناهيك عنالترويج هي من أساسيات الموضوع. يجب أن نحكم عليه بعطاءه وعمله لا بالمناكفات التي تبدر منه. هل تعلمين يا أختي أن مغنيات الأوبرا وراقصات الباليه هن من أشد الناس تعقيدا وعنجهة وهنا نطلق في هذا السياق مصطلح (ديفا) آله، وترباس - حسب إدلاءاتك - تنطبق عليه هذه المواصفات. ولو عاشرت أهل الفن لعرفت عن أمراض الخيلاء والتكابر أيما معرفة. سعدت بحق عند قراءة التعليق. مشكورة وربنا يقدرنا على ارضاء الكل :-)

United States [محمد دهب حسنين] 05-13-2013 01:49 AM
يا سلام عليكي يا راائعة


#663393 [خال البنيات]
5.00/5 (1 صوت)

05-12-2013 08:51 PM
وله الفضل كأول مغن شعبي في أدخال الكورس في قلب الأغنية بشكل شبه متكامل بعد أن كانوا يرددون استهلالية الأغنية أو الكوبليه.


عفوا دكتور محمد بدوي و لكن يبدو انك صغير السن جدا لدرجه انك لا تميز بين ترباس و محمد احمد عوض ذلك العملاق الذي نسبت اهم انجازاته لكمال ترباس و اعني بذلك دور الكورس في الاغنيه و اخراجه من الترديد خلف المغني الي دور المشاركه في اداء الاغنيه بشكل متفرد بين فناني الحقيبه . لك العتبي حتي ترضي


ردود على خال البنيات
[MB] 05-13-2013 04:47 AM
أخي خال البنيات، لك الشكر على المداخلة. أختلاف الآراء لا يفسد للود قضية :-)
وتباين الآراء محمود وهو يودي إلى سراط الحقائق. وحديثي في هذا الشأن يمكن أن تستبينه بشئ بسيط: الرجوع إلى تسجيلات كليهما في اليوتيوب ومقارنة مداخلات الكورس عند محمد أحمد عوض ومن ثمة عند ترباس. تجد مداخلات الشيالين عند المبدع محمد أحمد عوضية تقتصر على الكوبليه بينما أشرك ترباس الشيالين بصورة جلية ومحكمة في لبّ الأغنية وله الفضل في هذا الشأن(ولا تبخسوا الناس أشياءهم). وكلاهما له الفضل في انماء هذا التراث البديع. مع خالص الشكر.


#663387 [كاتم العلي]
5.00/5 (1 صوت)

05-12-2013 08:41 PM
هو بكره سباق الحمير ولا شنو الناس في شنو والحسانيه في شنو


#663361 [عصمتووف]
5.00/5 (1 صوت)

05-12-2013 08:05 PM
عامل السن لا دخل له بالصوت الفنانون اصحاب الاصوات المعتقة كابلي و محمد اللمين ووردي اكبر منه سنا وتجد في اصواتهم عمق الصحراء نعذر ترباس لو تغني بالقديم بنقول يتكسب علي عرق الشعراء المراحيم ناس عتيق والمساح والامي وعبدالرحمن الريح وجماع وغيرهم من شعراء الذوق والادب تضربك الكلمة في قلبك تهذبك وتجعلك تحب الناس والدنيا وين تاني نلقي زيهم والساحة تعج بسمكرجية الشعر الدراب يطير النوم من عينك وينقل ليك الايدز لو ما الضغط والسكري اعتقد ترباس فقد روح الكلمة من القدامي واصبح يغني علي حسب عرض سوق السمكرجية بدون نفس كلنا هجر السمع


ردود على عصمتووف
United States [عصمتووف] 05-13-2013 02:06 PM
مشكور الاخ ( MB ) علي المداخلة لا اختلف معك في استهلاك المرء لاعضائة وهي فاتت علي للقرف الحاصل بقينا نعيش تلفيق في تلفيق والله المعين

[ود الحاج] 05-13-2013 09:41 AM
مشكور د. محمد بدوي ( MB ) علي مداخلاتك مع جلساء الراكوبة .. و قليل من يفعلونها وأشهرهم استاذنا بكري الصائغ أطال الله عمره مع نكد التوثيق .. و الحاقآ لرأيك بالمحافظة علي حبال الحنجرة من الوهن نذكر استاذنا ابن البادية ( الملقب بكديسة الفنانين ) لاصراره كما قيل علي شرب الحليب بدلآ عن الخمر التي يشتهر بتعاطيها الكثير من الفنانين ( و ليس كلهم ) اضافة الي امام المسجد مولانا صلاح مصطفي و النقيب حمد الريح .

[MB] 05-13-2013 04:57 AM
أخي الفاضل عصمتوف، حتى النفس تشيخ فما بالك الحبال الصوتية. خذ حبلا واستعمله لمدة من الوقت، فسوف ترى عليه مع مرور الزمن علامات التهلهل والإعياء والاستهلاك وربما ينقطع إذ بلغه سيله الزبى وطفح الكيل به من شدة العناء والمرمطة. هكذا الحبال الصوتية فهي لم تخلق من فولاذ، إذ هي من لحم ودم. أليس كذلك؟

أما فيما يخص عامل السن وأستاذينا الكريمين محمد الأمين والكابلي فهما يوفرنان من طاقتيهما في الحفاظ على الحنجرة وهذه من أبجديات صنعة الغناء والطرب. لا يلهثان وراء الأعراس والعدادات! ولهذا السبب حافظا على امكانياتهما بذكاء وحذق. وهذا ما نطلبه من ترباس أن يستكين للراحة هنيهة حتى يقضي الله بشفاء حباله الصوتية.

والحبل المذكور في أول التعليق، إن حافظت عليه تراه يبقي على قوته ومتانته. والاستهلاك ضار في كل الأحوال. مع خالص الشكر


د. محمد بدوي مصطفى
د. محمد بدوي مصطفى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة