05-15-2013 08:52 AM


ما زلت أستغرب لرفض شخص عاقل وبكامل قواه العقلية جائزة معتبرة تُقدّم تكريماً له وإعراباً عن الإعجاب بإبداعه في مجاله. فقد دار جدل وسط دائرة من مثقفي اليسار الأكراد حول ترشيح أحدهم لجائزة تسمى جائزة العنقاء الذهبية . رفضها المرشح الكردي رزكار عقراوي وهو يعرّف نفسه بأنّه المنسق العام لمؤسسة الحوار المتمدن، ومنسق مركز دراسات وأبحاث الماركسية واليسار، في توضيح أعلن فيه رفضه للجائزة على موقع الحوار المتمدن "لأسباب تتعلق بالموقف السياسي و بقواعد المصداقية والشفافية المتبعة في مؤسسة الحوار المتمدن". وقال إنّه لا يعلم عن منظمي الجائزة شيئاً ولم تتم استشارته في الترشيح أو قبول الجائزة . وتمادى المعلقون في الإطراء على موقف المرشح الرافض بأنه أكبر من الجوائز وأنّه لن يبيع ذمته لأي جهة بجائزة مهما ارتفع ثمنها ، حتى وصل الأمر ببعضهم إلى أن نصحوه برفع دعوى قضائية ضد الجهة منظمة الجائزة !
وبالبحث عن هذه الجائزة التي صورها المرشح وكأنها نكرة وجدت أنها جائزة محترمة وهي عبارة عن قلادة ذهبية نالها قبله جمع من المثقفين والفنانيين العرب منهم الموسيقار العراقي نصير شمة والموسيقار المصري صلاح الشرنوبي والممثلة المصرية سميحة أيوب وآخر من نالها الأديبة الأردنية سناء الشعلان. وكل هؤلاء لهم وزنهم في مجالاتهم.
يعبّر رفض مثل هذه الجوائز أحياناً عن موقف حقيقي يتبناه المرشح للجائزة وقد يكون موقف مبدأي أو عرَضي ظرفي، وفي أحايين كثيرة يكون الرفض مجرد عنتريات ومحاولات لاتخاذ مواقف بطولية تزكّي الرافض وتزيد من رصيده في حسابات النضال والمناضلين بتصوير أي جائزة وكأنّها محاولة لشراء الذمم ، أو كما صوّر لنا أصحاب رزكار عقراوي وشيعته. والحقيقة أنه ليس هناك ما يلزم بالإخطار بالجائزة لأنّ فكرة الجائزة من هذا النوع هي أقرب لفكرة المسابقة والتي يلفها التكتّم وتُحاط بالتحكيم السري.
ولاستيعاب هذا الرفض لا بد لنا أن نعرج على مواقف من رفضوا جائزة نوبل أرفع جائزة عالمية. فأول من رفض جائزة نوبل هو جورج برنارد شو الكاتب المسرحي الأيرلندي المعروف في عام 1925م وعلّق على ذلك بقوله :"هذه الجائزة أشبه بطوقِ نجاة يُلقى به إلى شخصٍ وصل برَّ الأمان ولم يعد عليه من خطر، إضافة إلى أني أكتب لمن يقرأ لا لأنال جائزة" .
أما الشاعر والروائي الروسي بوريس باسترناك صاحب رواية (دكتور زيفاغو) الشهيرة، فقد رفضها عام 1958م، ولكن بسبب ضغط السلطات السوفياتية. وعبّر عن موقفه بقوله :"عليَّ أن أرفض هذه الجائزة التي قدمتموها إليَّ والتي لا أستحقها. أرجو ألا تقابلوا رفضي الطوعي باستياء".
وجاء رفض المفكّر الوجودي الفرنسي جان بول سارتر للجائزة عام 1964م . ولم يخرج عن إطار فكره حين عبّر عن رفضه :" إنّ حكم الآخرين علينا، ما هو إلّا محاولة لتحويلنا إلى موضوع وتشييئنا، بدل النظر الينا كذوات انسانية".
أما السياسي الفيتنامي لي دوك ثو فقد رفض استلام جائزة نوبل للسلام بعد أن نالها بسبب أهميته في اتفاقية باريس عام 1973م، وذلك بحجة أنّ السلام لم يكن موجوداً على أرض فيتنام.
وعلى سيرة الرفض والقبول، فنعلن ثلاثتنا من على منبر حلف الزبادي: مصطفى البطل ومحمد عثمان إبراهيم وأنا، عن استعدادانا التام لقبول أي جائزة حتى ولو كانت تعمل على تحويلنا إلى موضوع و"تشييئنا"، ومن أي جهة كانت سواء أكانت من العنقاء أو حتى من الغول أو الخلّ الوفي.
(عن صحيفة الخرطوم)

[email protected]





تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1709

خدمات المحتوى


التعليقات
#667765 [ناجي]
0.00/5 (0 صوت)

05-17-2013 04:34 PM
ليه يا الزين عملك بقى شين
هكذا حال الدينا والحلو مايكملش
مقال قبيح لايحترم رموز عاشوا وماتوا فقراء من اجل مبادئ امنوا بها،، تستطيعين توضيح وجهة نظرك بكل جمال،،، مقال يشبه مصطفى البطل أما انتي اجمل أو هكذا نعتقد
مصطفى البطل الانتهازي لايفيدك بل يخصم من رصيدك ،، والايام خير شاهد
لايفسد العسل الا الخل
نتمنى أن تكون كبوة في طريق طويل من النجاح


#667091 [8855]
0.00/5 (0 صوت)

05-16-2013 06:29 PM
الاخت مني يجب ان توظفي كتاباتك فيما يهم المواطن السوداني ورصد الاحداث المهمه والتي يحتاجها المواطن والذي يعجبه اسلوبك الرصين في الكتابه بدل ضياع الوقت في كتابات لا جدوي منها ولك تقديري واحترامي


#666187 [serrey hilali]
0.00/5 (0 صوت)

05-15-2013 08:11 PM
إلى السيد رزكار عقراوي المحترم

توضيح واعتذار

نهديكم أطيب التحيات

نعلم جنابكم الكريم وبعد مراجعة مراسلاتنا فقد وجدنا أن خطأ إداريا في المراسلات من طرف مكتبنا ومكتب أوربا، تسبب في اللبس وسوء الفهم ومن ثمّ في بعض التداخلات غير الدقيقة وغير المناسبة. لذا أقدم اعتذاري لحضرتكم مثلما أقدمه للبروفيسور الدكتور تيسير الآلوسي على ما نجم عن ذلك من سوء فهم ولبس. ونشكر لكم تفهمكم كون هدفنا هو احترام حقوق الإنسان اينما كان.

جميل جبار التميمي

المدير الإداري والمنسق مع مكتب أوربا - مؤسسة العنقاء الذهبية



***************************************
اعتذار موجه إلى السيد رزكار عقراوي

كان قد تمّ ترشيحك لجائزة العنقاء الذهبية تكريما لعطائك الإعلامي المميز وقد تم اختيارك من قبلنا كأحد الفائزين بها. وللأسف ولخطأ إداري-تقني لم يتم استشارتك وإعلامك بالموضوع في مرحلة سابقة، وفي ضوء اعتذاركم عن قبول الجائزة بناء على مراسلتنا الأخيرة معكم في إطارمراسلة خاصة مع المبدعين، نؤكد أننا بأصل فكرة التكريم كان الأمر بـِ نيّة تقديم طاقة إعلامية مميزة تقديرا لجهدك المهم؛ واحتراما لطلبكم، نعتذر عما يمكن أن يكون قد فُهِم خطأ او في غير موضعه، ونؤكد أنكم تبقون الشخصية الإعلامية التي نحترمها وقد أكدنا احترامنا حقك في الاعتذار عن قبول الجائزة التكريمية ونؤكد احترامنا وتقديرنا لشخصكم هنا أيضا بتجديد اعتذارنا.

نتمنى لكم الموفقية.

مؤسسة العنقاء الذهبية أوروبا


#666169 [ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

05-15-2013 07:47 PM
أنا ما بعرف مصطفى البطل ولا أعرف محمد عثمان ابراهيم لكن انت (شخصية) كان نفسـك في جائزة أنا مسـتعد وما عندي أي مانع..


#665813 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

05-15-2013 11:53 AM
يا أستاذة عليك سيبينا من موضوع الجوائز دا وخلينا في المهم أنا زولاً أغبش تب مو أميلس وطالب يدك بكتاب الله وسنة رسوله أكان في فرقة أنا جاهز وأكان لجيتي نصيحتي ليك البجيك أضربي ركب ما تخلي يجفل منك وأقعدي عافية


ردود على ود الحاجة
[ثوري] 05-17-2013 04:54 PM
يا ود الحاجة مع احترامي ليك بس فكرك الحايم بيه في المنبر ده وثقافة قال قال وعن فلان والقص واللصق والدفاع عن الباطل باسم الدين وعدم مقدرتك للتحيل والتفكير بحرية ما بزوج ليك بنت زي منى عبدالفتاح لانو الظاهر عليها تربية اسرة تقدمية ،،، اسمع كلام الببكيك وخليك من البشكرك وابحث ليك عن واحده من اخوات نسيبة وروح معاه الجهاد

ونصيحة لمنى عبدالفتاح
مباراتك للدجاج البيطري عينة البطل بوديك كوشة الانتهازية


#665746 [السودانية]
0.00/5 (0 صوت)

05-15-2013 10:44 AM
والله مايدوكم التكتح لانو الجماعة البدو جائزة نوبل كرهوهم الكيزان فى السودانيين 000والله لو اكتشفنا حاجات تحل كل مشاكل البشرية جائزة نوبل نشمها قدحة لانها مسيسة الا نتخلص من الكيزان 000واقرب مثال المصريين يشيلو ويدوهم فى جوائز نوبل عشان يعيشوهم فى نرجسية وغيبوبة ماابتدو يفوقو منها شويه شويه الا بعد مبارك ما انكشح 000وبعد مبارك ما انكشح تعالى تفى لى فى وشى كان ضاقو ليهم جائزة نوبل تانى 000وكان مامصدقانى احلى روايات الطيب صالح وللا نجيب محفوظ؟؟؟؟؟ 000نجيب محفوظ ماعنو ولا رواية واحدة وصلت للعالمية كما وصلت رائعة الطيب صالح موسم الهجرة الى الشمال لكن نقول شنو للخيار والفقوس 000واحنا طبعاالفقوس والمصريين هم الخيار


منى عبد الفتاح
 منى عبد الفتاح

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة