المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
رسالتان..الى الكاذب الأول .. ورئيس قطيع النوام !
رسالتان..الى الكاذب الأول .. ورئيس قطيع النوام !
05-16-2013 09:04 PM

لا يمكن أن نعفي الكذب من صفة كونه ضارا .. و ان حمل لونا معينا ، فأبيضه مثل أصفره ولا يختلف عن أسوده !
فالنبي عليه الصلاة والسلام لم ينفي عن المؤمن السرقة ولا الزنا ربما لكونهما غريزتان قد تهزمان ضعف الانسان أمام شهوتي البطن والفرج ويمكن التوبة عنهما صحوة أو عقابا ولآن ضررهما قد ينحصرغالبا في طرفي صاحب الحق والمتعدي عليه أو الشريكين في الرذيلة.. والله أعلم .
ولكن نبينا الكريم استبرأ بصورة قاطعة عن كذب المؤمن لان مضاره قد تكون ماحقة على أمة بحالها ويصعب أحيانا تدارك نتائجه أو ملاحقته فهو لو انطلق فمثل الرصاصة لايمكن اعادتها الى فوهة انطلاقها!
وفي ذلك عبرة من حرص النبوة على تمسك المؤمن بجمرة الحقيقة وان كانت حارقة، وحكمة لصيانة المجتمعات بالصدق المنجي لها من المهالك !
قد يكذب المرء على الآخرين كثيرا ، استغلالا لموقع يمكنّه من الانفراد بمكبر الصوت في ظل خفوت الأصوات الأخرى ، ولكن طال الزمن أم قصر فمصيره أن ينكشف ويتعرى مفضوحا ، لن تستره كل مساحات الصحائف التي عبأها كذبا على الناس !
وحينما مّل شعبنا من سماع اسطوانة أهل الانقاذ ، يبدو ان قادتها قد انقلبوا على أعقابهم يكذبون على أنفسهم ويصدقون ذلك، وتلك أسوأ مراحل ضرر الكذب ، حيث تجعل من صاحبه أضحوكة يمشي بين الناس !
كم من السنوات حدثنا أهل الانقاذ عن استهداف الوطن من الغرب واسرائيل وكم هم الذين ماتوا من شبابنا لان الاسلاميين قد زجوا بهم في أتون المحارق دفاعا عن العقيدة المفترى عليها والتي صوروا لهم أن الخرطوم هي مكة التي أنزلت فيها رسالتها وان جوبا هي مدينتها التي تنتظر هجرة صحابتها ليستقبلهم الانصار هنالك انشادا لطلع البدر علينا من ثنيات الوداع ، مع فارق المقارنة بين استحقاق أهل يثرب لفرحة اللقيا بالصادق الأمين وقد بلّغ أمانة الرسالة ومن ثم مات فقيرا الا من بشريات المولى له بالشفاعة للأمة ولصحابته بالجنة، وبين نفاق الذين انتحلوا الجهاد طريقا للثراء مشيا فوق جماجم البشر مسلمين وغيرهم !
الا زال شعبنا سيصدق فرية استهداف الوطن وليس الانقاذ التي باتت سرطانا لعل اسرائيل وأمريكا يتقربان اليها ليستشفا شيئا من عدواها لنشرها وباءا للخلاص من الفلسطينين على انقسامهم و الافغان وقد يقضي عليهم الصقيع متضامنا مع طائرات الدرون بلا طيار و الذين يقفون شوكة في حلقهما !
فكلما ضربت مجموعة قطاطي واحترقت في أقاصي بلاد السودان فذلك في كذبهم الممجوج من أجل تدمير مقدرات السودان وليس استهدافا لبقاء رئيسهم وحزبهم ونظامهم وجماعتهم التي عافها البقاء قبل المكان ! والفاعل طبعا اسرائيل وأمريكا ، ولو كانت الفاعلة قطة نقلت الحريق من مكان ما بذيلها الساذج وماتت فيه، فذلك هو التبرير الجاهز!
فمن بدد امكانات هذا الوطن غيركم ، وقد احتار اليهود في براعة سرقتكم وبشاعة قتلكم وفظاعة كذبكم !

فمتى تنظر الى نفسك أيها النائب أو الكاذب الأول لتراها بعيون الحقيقة ، وتسمع صوتك بآذان العقل ، لتعرف ان نظرية اعلام النازي ، أكذب ثم أكذب حتى يصدقك الأخرون ، لم تعد تجدي فتيلا في زمان التقنيات الحديثة هذا والذي أصبح فيه حتى صوت العقل الباطن يمكن ان يسمع قبل ان يصدر من تجاويف الحلق !
أما انت يا رئيس النوام الذين استفاقوا مذعورين كالمرافعين الجبانة خوفا من زئير الأسد وانت أولهم
فان كان كسبك حلالا كما تزعم ، فافصح عن راتبك ومدخراّتك وتبرع بهما لمدة عام واحد فقط لصالح المعركة الفاصلة المزعومة ، ثم أخلع الجلباب والشال وسلّم ركوبة الدولة الفارهة ودونك الميدان ياحميدان فان طريق الزهد ونقاء النفس و صفاءها جهادا عن العقيدة أو الوطن وبعيدا عن فتات موائد الدنيا الزائلة هو أقرب الطرق الى الآخرة ،ان كانت تمنياتك حقيقة لا مرآءة في المنابر !
أما مصيرك بعد الفناء فهو في علم العليم الرحيم ..شأنك شأن الذين حكمت عليهم بالكفر وأنت لاتملك الا حروفا تنسج منها كذبا لم تعد تصدقه حتى نفسك ، دعك عن الاخرين الذين باتوا يتقامزون استخفافا بك وبنظامك النائم خارج خط العالم المتحضر ..
تبا لتخلفكم البائن .. مثل كذبكم !





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2678

خدمات المحتوى


التعليقات
#668947 [الفردوس المفقود]
0.00/5 (0 صوت)

05-18-2013 11:47 PM
رائع وكتاباتك مقدرة وتنم عن نضج عقلك ......... الي الامام موفقا


#667210 [ود أبكر]
0.00/5 (0 صوت)

05-16-2013 11:06 PM
لا فض فوك
يتغامزون وردت يتقامزون مع وافر احترامي


محمد عبد الله برقاوي..
محمد عبد الله برقاوي..

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة