ولا نقطة دم سودانية واحدة
05-19-2013 06:14 AM

· إن ما جرى في ولايتي شمال وجنوب كردفان جسد الازمة السياسية التي ظللنا منذ سنوات ننبه إلى ضرورة معالجتها سياسيا لأننا ندرك أن إراقة الدماء السودانية لن يخدم لأي طرف قضية لاقتناعنا بأن الصراع منحصر حول السلطة والثروة فقط لا غير.

· إن الفاعلين من حملة السلاح بعضهم كما هو معروف خرج من صلب النظام القائم وبعضهم كما هو معلوم أيضا خرج من القصر، لذلك فإننا نتفق مع النائب الاول لرئيس الجمهورية الاستاذ علي عثمان محمد طه الذي قال في المؤتمر الصحفى الذي دعا له رؤساء التحرير وقادة الاجهزة الاعلامية أن ما جرى ليس عملا عنصريا، وقد انتقلت النزاعات للأسف حتى داخل الفصائل الدارفورية نفسها كما حدث للموقعين على ميثاق الدوحة للسلام مؤخرا ومازال يحدث مع سبق الاصرار والترصد داخل حركة العدل المساواة نفسها.

· في هذا الجو الدموي العنيف تذكرت ما كان يردده الراحل المقيم أحمد الميرغني عليه رحمة الله في تصريحاته التي ظل يرددها منذ أن عاد إلى البلاد وحتى انتقل الى رحمة الله: ولا نقطة دم سودانية واحدة .. لكن للاسف لم يأخذ بنصحيته أحد، بل ظل موضع سخرية البعض ، تماما كما تتناوش السهام الآن الامام الصادق المهدي الذي ظل منذ عودته من التجمع المعارض يدعو للحل السلمي والمؤتمر الدستوري الجامع والتحول الديمقراطي .. ولكن لا حياة لمن تنادي.

· اننا ندرك انه ليس لدى اي طرف عصا سحرية لحل مشاكل البلاد التي تعقدت اكثر بعد انفصال الجنوب ، ولا نعول على حزب من الأحزاب في الحكومة ولا المعارضة ولا على الحركات المسلحة التي توالدت انشطاراتها ، وبعضها فقد البوصلة تماما ، لكننا نؤمن بأن رأي الجماعة لا تشقى البلاد به.

· إن الذين يؤججون الفتنة - من هنا وهناك -يدفعون بأبناء السودان في جحيم المعارك التي يظنون أنها بعيدة عنهم، رغم أنها طالت كل الأسر انسانيا وإقتصاديا، وهم يعلمون أيضا أن الخاسر الاكبر هو الانسان السوداني الذي ليس له ناقة ولا جمل في نزاعاتهم حول السلطة والثروة ، حتى وإن حاول البعض تصويرها له بأنها صراع بين الحق والباطل!!
* لن نيأس من الدعوة للحل السياسي السلمي الشامل، و سنظل نبارك كل خطوة نحو الحوار الداخلي الجاد لتحقيق الاتفاق القومي على مستقبل السودان وعلى الدستور ، ولدفع الحوار مع دولة جنوب السودان لتأمين السلام الذي تم وتعزيز اتفاقيات التعاون ، رغم كل غيوم الاتهامات .. لانه ليس من مصلحة أهل السودان القديم العودة الى الحرب من جديد وليس من مصلحة الحكومة التغاضي عن سماع الأصوات المخلصة الداعية للإصلاح السياسي والاقتصادي من أبنائها ومن غيرهم من أهل السودان الذين يريدون استكمال السلام في دارفور وتحقيقه في كل ربوع السودان وبسط العدالة الاجتماعية والاقتصادية وتحقيق التحول الديمقراطي الحقيقي لإنجاز التغيير المنشود بلا وصاية مدعاة يدرك أصحابها انفسهم مدى زيفها.


كلام الناس
نورالدين مدني
[email protected]





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1041

خدمات المحتوى


التعليقات
#669566 [خالد حسن]
1.00/5 (1 صوت)

05-19-2013 12:45 PM
الواحد عينه في الفيل ويطعن في ضله
ماتخليك صريح بدل المضايره دي
نحن عندنا يا ابيض يا اسود يعني يامعانا يامع الخيانه


#669504 [SESE]
0.00/5 (0 صوت)

05-19-2013 11:40 AM
يا اخوي الوضع قد تعدى مرحلة مسك العصى من الوسط وقد ارتفعت عصي كثيرة وسقطت على الرؤوس وسال دم كثير بين المتقاتلين ولا زال البعض متخندق في الخنادق بينماالنظام يعد العدة لاجتياحها مهما كلف الامر وفي سبيل ذلك استنفر اولاد الناس الموت بالنيابة عن اولاد اركان النظام المترفهين في خارج السودان....

اما عمك على عثمان فلا تصدقه لأنه هو الذين اخرج كل هذه السيناريوهات بتوقيعه على اتفاقية نيفاشا وهو يعلم انها لن تؤدي لسلام دائم بل ستفصل الجنوب وتضع السودان كله على فوهة البركان وبالرغم من ذلك وقعها ولم ينصح رئيسه الغبي بالرجوع للناس حتى يقرروا معهم ويتحملوا معهم المسئولية بالتساوي والآن هم الذين يتحملونها كاملة بالاضافة الى مسئولية موجة القبلية التي اجتاحت البلد حتى اننا بدأنا نستعد لحرب القبائل ومن ليس له قبيلة بدأ في الاستعداد للمغادرة في الوقت المناسب......

البلد خربت وما يحدث الآن ما هو إلا بداية لعواصف كثيرة ستجتاح البلاد بالطول والعرض طالما النظام واقف يشرف على توزيعها وقد اخذ معه الناس في دوكة حتى صدقوا كل ترهاته واكاذيبه وافترآته وبدأوا الاستعداد لخوض الحرب معه كما فعلوا طيلة ايام حرب الجنوب....

المصيبة اننا نفكر بروح القطيع نتعاطف مع من يتشابه معنا في الشكل ويشاركنا اللغة حتى ولو كان مجرما في حقنا وحق البلد ولا نعاطف مع من يخالفنا في الشكل واللغة حتى ولو كان مظلوما ظلم الحسن والحسين وينادي فقط بشئ من العدل والانصاف........


#669376 [ود يعقوب]
0.00/5 (0 صوت)

05-19-2013 10:07 AM
كلام عقل استاذنا الكريم

سدد الله خطاكم وحفظ قلمكم

فى اعتقادى ان القائمين على امر

البلد اليوم لو عدلوا وحاسبو المفسدين

وتبراوا منهم فسيظون بدعم 97 % من الشعب

وعندها ستتقلص المشكلة كثيرا .

لذلك اعتقد ان المسؤل الاول عن الحرب والقتل

الآن هم المفسدون ودعاة العنصرية فى وسط

الحاكمين الآن .


#669257 [أبونديبو]
0.00/5 (0 صوت)

05-19-2013 08:47 AM
اقتباس (ن الذين يؤججون الفتنة - من هنا وهناك -يدفعون بأبناء السودان في جحيم المعارك التي يظنون أنها بعيدة عنهم، !!)

السؤال الاول : من هم الذين يؤججون الفتنة؟؟؟؟ خليك واضح يا جميل...
السؤال الثاني : هل مازلت متأثراً بماضيك الأمني العسكري في كتاباتك التي تكتظ بالأيماءات والإيحاءات؟؟؟
لن ييأس من الأسئلة حتي نجد رد قاطع ...هل انت كادر أمني وعسكري سابق؟؟؟؟؟؟


نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة