05-22-2013 02:18 PM

هل يعقل آن يكون نظام الكفار الربوي أكثر رحمة بالمواطن من البنوك المسمى إسلامية

انهيار الجنية كسر النظرية الإقتصادية لقيمة السلع المستوردة وإلا كيف يرتفع سعرها كلما (قدمت)

الحلقة الخامسة

تناولت في الحلقات السابقة الآثار التي ترتبت علي إلغاء المؤسسات الحكومية التي ورثناها عن الحكم الأجنبي والتي كانت تمثل ضابط الإيقاع بين أهم عناصر الدولة لتوفير الحد الأدنى من الضروريات للمواطنين علي قدم المساواة إلا إن الحكم الوطني أطاح بها فاختل الإيقاع وكل الموازنات التي كانت ولا تزال أهم نتائجها الفوارق الطبقية بين القلة التي تمثل الطبقة المميزة أو التي ميزت نفسها بالقوة لأنها قابضة علي السلطة والتي تعيش في رفاهية منعمة حتى التخمة بينما انتفى وجود الطبقة الوسطي وتحولت الأغلبية العظمى لطبقة الجوع والمرض والتشرد حتى أصبح أي مواطن بعيدا عن القلة المنتقاة التي هيمنت علي خيرات البلد لحسابها أما متشرد أو متمرد أو وباحث له عن بلد يهاجر إليه دون رغبة في أي عودة ولأي بلد كان يؤكد ذلك انتشار مكاتب السمسرة التي طالت العاصمة للاتجار بالتأشيرات حتى للسفارات الأوربية وكان علي رأس مضت هذه المؤسسات بنك السودان ومشروع الجزيرة والسكة حديد ووزارات ومصالح المالية والمخازن والمهمات والنقل الميكانيكي والأشغال وغيرها من المؤسسات الإستراتيجية والتي أسس لها الاستعمار ولكن الأمر لم يقف عند تدمير بالحكم الوطني مضت هذه المؤسسات وإنما جاء الحكم الوطني بإضافات كانت خصما علي المواطن لها تأثير اكبر علي حياته ومصدرا لمضاعفة معاناته والمفارقة إنها تتمثل في الدولار الذي كان معبود السلطة قبل آن يصبح سيدها الذي يحركها وهى مستسلمة وهو الذي افرز واقعا مرا دفع ثمنه غاليا المواطن السوداني ومع ذلك فان ما هو اخطر ما ابتدعه الحكم الوطني من سياسات قضت علي الأخضر واليابس والأغرب فيها عندما اسماها اسلمة الاقتصاد السوداني وهى ابعد ما تكون عن قيم الإسلام في تحقيق العدالة الاجتماعية حتى أصبح استغلال الإسلام غطاء للاتجار بكل سلعة فاسدة والربح الفاحش بلا ضوابط علي حساب المواطن أو الرعية فكانت مضت هذه البدعة التي لا تعرف من الإسلام إلا اتخاذه ساترا وغطاء وعلى رأس مضت هذه البدع الشركات والبنوك المسمى الإسلامية التي اختتم بها بدع الحكم الوطني الثلاثة (تعويم الجنيه وتحرير الاقتصاد ثم أخيرا ما سمى باسلمة الاقتصاد) وبصفة خاصة المسمى بالبنوك التي أصبحت عبئا ثقيلا علي المواطن وواحدة من اكبر مصادر معاناته وهى التي تحقق باسمه ربحا فاحشا من احتياجاته الضرورية التي أصبحت فرضا علي التجار آن تستورد تحت مسمى البنوك الإسلامية والذي شكل عبئا ماليا علي المواطن أضعاف ما كانت تحققه منه البنوك التي لا تدعى الإسلامية و هكذا فرضت البنوك التي اتخذت من الإسلام لافتة وهى لا تمت بصلة لة غير المتاجرة بالمسمى و، if كانت ثمة مفارقة غريبة فهي:
أن تكون بنوك الكفار الربوية اخف ضرراً واقل تكلفة علي المواطن من البنوك المسمى بالإسلامية ؟ ولو إن دراسة مالية أجريت لما أصاب السلع المستوردة من ارتفاع في تكلفتها تحت ظل النظام المصرفي (الإسلامي وهو ليس كذلك) مقارنة مع أسعار نفس السلع التي كانت تستورد عن طريق البنوك الربوية لأصاب المواطن الذهول من الارتفاع الكبير الذي تسبب فيه ما سمى بالتمويل الإسلامي فهل يكون الإسلام عبئا اكبر على المواطن أم إن ما يرتكب باسمه لا يمت له بصلة وإنما استغلال بشع له ..
ويا لها من صدفة ففي الوقت الذي كنت اعد نفسي لتناول ظاهرة ما سميت باسلمة الاقتصاد السوداني استوقفني حديث صريح وجديد في فحواه أدلى به السيد رئيس الجمهورية كما جاء في مقالة في صحيفة لأحد الكتاب في صحيفة الراكوبة الإلكترونية والذي تعرض فيه للبنوك الإسلامية أمام مؤسسات التمويل المصغر في حال الملف جاء فيه:
(انها - يقصد البنوك الإسلامية - لا تحقق العدالة الاجتماعية وإنما تكدس المال لدى الأغنياء) وأنا أضيف لحديثه إنها أصبحت واحدا من الأسباب العديدة التي تتسبب في رفع أسعار السلع المستوردة فوق طاقه المواطن لتصبح واحدة من مصادر تجويعه ومعاناته ومرضه وفقدانه العلاج وغيره من الخدمات الضرورية وهذا لا يجوز أن يحدث تحت لافتة الإسلام المرفوعة لمصالح خاصة
وهذه هي الحقيقة لان مضت هذه البنوك المسمى بالإسلامية ترتكب جرما في موقعنا متوافق المواطن لا يقل عن ما سببه تعويم الدولار الجنيه السوداني وخفض وتحرير الاقتصاد كما سأوضح في مضت هذه الحلقة فكلها وأشياء أخرى هي السبب في التجويع والمرض وفقد كل الخدمات الضرورية التي فقدها المواطن حتى ساد حياة الأغلبية من الغلابة التشرد والتسول بل وانتشار السرقة وتعاطي المخدرات والجرائم الغريبة التي لم يكن يعرفها السودان.
ولقد توقفت كثيرا أمام مقولة نشرت لأحد المواقع ولسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه في حوار مع أحد الولاة أبان خلافته الأميز في تاريخ والحكام المسلمين انه في هذا الحوار سال واليا (ماذا أنت فاعل لو جاءك سارق) فرد عليه الوالي (سأقطع يده) فما كان منه إلا أن قال للوالي (وان جاءني أنا جائع من ولايتك سأقطع يدك)
يا لها من مقولة تصيب كبد الحقيقة فإذا انتفى الجوع لانتفت السرقة فمن يجوع مواطنا إنما يدفعه للسرقة لهذا عرف عن سيدنا عمر انه لا يقبل لنفسه آن يشبع وهنآك بين رعيته جائع ولكن ماذا يكون الموقف ، if وضع موضع التنفيذ حديثه فهل ستبقى لوالي يد آن كانت يده تقطع، if كان بين رعيته جائع.
وحتى لا يحسبني أحد إنني افتري علي مضت هذه البنوك ارجع بالقارئ لمنتصف السبعينات عندما عرف السودان لأول مرة ما يسمى بالبنك الإسلامي ولم يكن هناك يومها قانون ويلزم البنوك بان تكون إسلامية ويحظر ما يسمى بالبنوك الربوية كما هو الحال الآن لهذا كان التنافس بين البنك الإسلامي والبنوك الربوية متاحا في السوق كخيار طالما إن وجودها مشتركا وان كانت أكثريتها لم تكن بنوكا إسلامية أو بتعبير أدق المسماة بالإسلامية في حال الملف كانت أكثريتها مصنفة ربوية ووقتها كان كلاهما كتابا مفتوحا علي العميل آن يفاضل بينهم. ولتسهيل فهم مضت هذه القضية لمن لا يعرف المقصود بالربوية فإنها تعنى البنوك التي تقرض مبلغا من المال تاجرا لاستيراد سلعة ما أو لمشروع لفترة متفق عليها من الزمن وذلك مقابل نسبة للبنك تضاف علي أصل المبلغ عند سداد القرض ولا بد هنا أن أوضح البنك تحت ظل هذا النظام تتناقص نسبة ما يطالب بة متى سدد العميل مبلغ التمويل قبل الموعد المحدد بنسبة معروفة لدى الطرفين اى آن العميل لا يسدد كامل المبلغ للبنك إلا، if استفاد من التمويل حتى نهاية المدة ولكن متى سدد الكل أو جزءا من المبلغ قبل موعده ينخفض استحقاق البنك عليه و(وبتعبير أوضح إذا كان البنك يتحصل 12 في المائة لتمويل العميل لمدة سنة فان العميل لو سدد المبلغ خلال شهر واحد فقط فان البنك لن يتقاضى منه 12 في المائة وإنما يكتفي بواحد في المائة فقط استحقاقه لشهر واحد فقط لان المبلغ رد إليه قبل 11 شهر فكيف يتقاضى مقابل له لكل الفترة) وتوصف هذه العلاقة بأنها ربوية بحجة آن فيها استغلال لحاجة العميل للمبلغ من قبل البنوك الممولة وهى مسالة تحتاج للدراسة إن كان الحالة ينطبق عليها مفهوم الربا الذي حرمه الإسلام والذي يقوم علي استغلال الحاجة الماسة للطرف طالب المال والحالة هنا خياريه ليس طرفا فيها مجبرا ولن يكون هناك ضرر بأي طرف لو لم تتم المعاملة
وفى ذلك الوقت عندما عرف السودان لأول مرة ما سمى بالبنك الإسلامي كنت شخصيا مديرا عاما لشركة خاصة كلية التركترات زراعية وهى تمثل أهم Members 'واحتياجات المنتج المزارع وتنعكس تلقائيا علي المستهلك لان ارتفاع تكلفة الإنتاج تؤدى لارتفاع المنتج ويومها كانت الشركة ا بحاجة لاستيراد قطع غيار لملاك التركترات من المزارعين المنتجين حيث كان السودان يشهد مولد أول بنك
إسلامي قادما من المملكة العربية السعودي وبتعبير أدق يحمل لافتة تقول انه بنك إسلامي ولما سعينا له لتمويل قطع الغيار مدفوعين وقتها بقداسة الإسلام وان نظامه لابد آن يكون أكثر رحمة بمن يحتاج المال وجدنا انه لا يمولنا كما تفعل البنوك بالنظام الذي أوضحته أعلاه وإنما يفرض علينا نفسه هو ليكون البائع لنا مع انه ليس في حقيقة الأمر البائع بل ليس تاجر بضاعة ولا علاقة له بها ولا يعرف عنها شيئا كما يفرض علينا آن نكون مشترين منه وليس ممولين ويبيعنا بضاعتنا بصفته البائع ونحن مشترين منه بالدفع الأجل وفى هذا يحسب ما يتقاضاه مقابل هذا بأنه ربحه القانوني والشرعي (عملا بإحكام الإسلام الذي حلل البيع وحرم الربا) لهذا فانه بعد آن نصب نفسه كبائع صوري علي الورق أصبح مستوفيا للشرع ولا تصنف أرباحه إنها فائدة تمويل كما تفعله البنوك المصنفة بأنها ربوية ولو آن هذا يمثل وضعا أفضل للتاجر طالب التمويل واقل تكلفة ويصبح مبررا للمستهلك للحصول علي السلعة بسعر متوسطة أقل من التي تتم عبر البنوك الربوية لقلنا هكذا الإسلام لأنه لا بد أن يقدم الأفضل وهنا تأتى المفارقة الكبيرة فالبنك المسمى بالإسلامي يحسب نفس الفائدة التي يتقاضاها البنك الربوى عن جملة مدة التمويل ويضيفها لثمن البضاعة ويسميها علي الورق ربحه الشرعي الذي أحلة الإسلام باعتباره بائع وان العميل يصبح مدينا لة بقيمته الكاملة والتي تصبح مستحقة بلا نقصان وهنا امسكوا الخشب لتعرفوا حجم المأساة، if انه بهذه الصيغة يلزم التاجر آن يسدد له كل المبلغ (الربح الزائف) حتى لو عاد العميل وسدد له كامل القيمة بعد شهر واحد وقبل 11 شهرا من الفترة المتفق عليها بينما البنك المصنف بالربوى لا يتقاضى عندها أكثر من واحد في المائة مقابل شهر واحد فقط أما البنك الإسلامي فهو يتقاضى كل النسبة وكامل القيمة لأنها مصنفة ربح للبضاعة التي باعها للعميل وبهذا يفرض البنك زيادة علي سعر للسلعة تصل 11 في المائة بلا مبرر وهذا ما لا يفعله البنك المصنف مرابي ويدفع ثمن ذلك العميل والمستهلك وهو ما لا يحدث مع البنك الربوى وبهذا تصبح مضت هذه النسبة عبئا اضافيا علي المواطن بينما لا يتكلفها في حاله البنك ربويا المصنف ويحق لة هذا لأنه فرض عليه وزورا التصنيف باعتباره مشتريا وهو البائع (الذي لم يبيع في الواقع شيئا لأنه لا يمكن أن يبيع ما لا يملكه حتى لو فرض ذلك علي الورق تحت مضت هذه المسرحية سيئة الإخراج) وبهذا يكلف المستهلك أضعاف ما يتقاضاه البنك الربوى بالرغم من آن كلاهما يحسب نفس المبلغ، pursuant المدة التي تسمى في البنك الربوى مدة التمويل وفى البنك المسمى إسلامي مدة الدين لصالح البنك (لأنه يصبح دائن والعميل مدين بمبلغ لا ينقص كما هو الحال في التمويل الربوى) والسبب في ذلك آن عميل البنك الربوى تتناقص قيمة ما يتقاضاه من العميل، if عجل بالسداد كما أوضحت في الحالة الخاصة أعلاه. لان البنك الإسلامي يتقاضى كامل القيمة في كل الأحوال باعتباره بائعا وليس ممولا ومآ يتقاضاه كربح لا ينقص باختصار فترة السداد وهى علاقة كما أوضحت. صورية علي الورق ولا أدرى من يخدع بها فالعميل يعلم إنها مسرحية يلعب فيها كل من البنك والعميل دور البطولة ويبرر هذا بأنه إسلامي ى وان ما يقوم به حلال له لأنه لا يجوز له أن ن يتعامل ربويا (وهكذا أصبح البنك كالنعامة تخفي رأسها تحت الرمل حتى تراه بائعا وليس ممولا ولتأخذ من المواطن المستهلك أكثر مقابل مضت هذه المسرحية الساذجة) لان البنك بهذا يرفع سعر للنفس البضاعة علي المستهلك بزيادة الفرق الذي يدفعه العميل للبنك تحت تصنيف المعاملة بأنها إسلامية ولهذا فان تكلفة البنك الإسلامى ولنفس البضاعة تصل أضعاف البنك الربوى متى تم السداد قبل انقضاء الفترة المتفق عليها لان نسبة الفائدة (الربح) تقل في البنك الربوى، pursuant فترة السداد وبالتالي تصب لصالح المواطن المستهلك بينما تظل فائدة البنك الإسلامي أحدها لا تنخفض في كل الحالات حتى لو تم السداد بعد يوم واحد بعد آن تم التعاقد علي شراء البضاعة كعقد بين بنك انتحل صفة بائع) ومشترى (فرض عليه أن يكون مشتريا من البنك) و كل هذا عملية صورية علي الورق وهو أسلوب مخادع لا أدرى آن خدع به البشر فهل يخدع به من لا ينخدع الله سبحانه تعالى فكيف يكون هذا هو البديل الإسلامي وهو أكثر استغلال لحاجة طالب المال لأنه يكلفه أضعاف ما يكلفه لة التمويل الربوى ويكلف المستهلك أضعاف ما يكلفه لة التمويل الربوى وبأسلوب يقوم علي مخادعة النفس لان البنك ليس صاحب بضاعة وليس تاجرا يفتتح محلا تجاريا ليبيع العميل بضاعة وإنما تتم العملية صوريا علي الورق فكيف إذن يكون هذا النظام أفضل من نظام الفائدة الربوية وهو اشد وطأة علي طالب المال وعلى المستهلك في نهاية الأمر إلا يحق لنا وهنا أن ن نسميها قضية تحايل علي المسلم نتائجها أسوأ. من معاملة الربا إن صحت التسمية.
ذلك اليوم عندما كنت مديرا للشركة كان الخيار متاحا أمامنا كشركة للمفاضلة بين البنك الربوى والبنك الإسلامي فكان من البديهي آن تكون الأفضلية للبنك (المصنف بأنه ربوى) لأنه يقرض العميل بنظام الفائدة التي تتناقص، pursuant السداد مقارنة بما يتكلفه العميل بما سمى النظام الإسلامي حتى نوفر قطاع الغيار بسعر ارخص للمنتج ومن بعد للمستهلك فهل حرم الإسلام الربا ليدفع المواطن باسمه وتحت مظلته أضعاف ما يدفعه. تحت الربا (إذن وبدون شك لا يمكن آن يكون هذا هو الإسلام حرم الربا الذي عطفا علي الإنسان لنأتي باسمه بنظام يكلفه أكثر ويجنى منه ملاك البنك المليارات غير المبررة لتذهب لجيوبهم ويصبحوا طبقة من الأثرياء علي حساب المواطن حيث يفرض هذا النظام علي المواطن آن يتحمل التكلفة الأعلى بلا مبرر باسم الإسلام)
ولكم أن تتخيلوا بعد أن اصطبحت البنوك ملزمة بالقانون أن تصبح إسلامية (اسما) واسوا من التمويل الربوى واقعا لكم آن تتخيلوا مرفق مع الزيادات التي تتسبب فيها البنوك الإسلامية لتحمل المستهلك هذا الفارق الكبير في التكلفة مقارنة بما كان سائدا من تكلفه العميل في التمويل الربوى بعد أن أصبحت كل السلع التي تتم عبر تمويل البنوك تستورد بهذا النظام المزعوم بأنه هو الإسلامي
ليت جهة مختصة تقدم دراسات وإحصاءات لتقارن ما يسببه نظام البنوك الإسلامية والذي يقوم علي علاقة بائع ومشترى من زيادة في أي تكلفة سلعة ما، if قورنت نفس العملية بحساب البنوك الربوي لنرى كيف ضاعف التمويل الذي نسب للاستلام بمسرحية صورية الحمل علي المواطن ولننظر للتمويل العقاري علي سبيل المثال والذي تصل جملة الفائدة أو الربح فيه لعشرة سنوات فقط ما يصل 90 في المائة من قيمة العقار وكيف إن العميل ملزم بسداده كاملا حتى لو شاءت ظروفه ان يسدد للبنك كامل مبلغه في عام واحد فهو في هذه الحالة يدفع ضعف المبلغ لفترة لا تزيد عن سنة واحدة مع انه في حاله التمويل الذي أجهض بالقانون لو سدد ما عليه بعد سنه واحدة لما دفع أكثر من عشره في المائة فقط عن عام واحد بينما في التمويل المسمى بالإسلامي فانه سيدفع كامل النسبة الكلية 90 في المائة ربح البنك من سعر البيع (الوهمي) لأنه في حالة التمويل الإسلامي ملزم بسداد المبلغ كاملا لأنها أصبحت علاقة بائع ومشترى ودائن ومدين حتى تصنف في الحلال ويبقى النظام الأقل تكلفة علي الرعية هو الحرام.
هكذا مكابر من ينكران النظام الذي تتبعه البنوك الإسلامية في تمويل العملاء هو حمل إضافي ضخم ما كان للمواطن أن يتحمل مثله تحت التمويل الربوى فالبنوك الإسلامية إن أرادت أن تكون إسلامية حقا وان تقدم البديل الأفضل من الربي فانه يتعين عليها ان تقرض المال دون أن تتقاضى مقابلا لذلك بعملية خداع النفس بتصوير العلاقة بين بائع بانها ومشترى وهى في واقعها أفظع في استغلالها لة من التمويل الربوى ولها آن تتقاضى فقط مبلغا ميسر لمقابلة تكلفة إدارة العمل وهنا يكون البنك إسلامي حقا.
أما المفارقة الأكبر هنا فان البنك المسمى بالنظام الإسلامي لا يقف عند التكلفة العالية التي يفرضها تحت عباءة الربح كبائع ومع أن البائع معرض للخسارة كما هو قابل للربح فتصوروا انه وبالرغم من مضت هذه المغالاة في الربح التي تفوق أضعاف ما يتقاضاه البنك الربوى فان البنك في نفس الوقت يختلف عن البائع المهدد بالخسارة لأنه ولضمان ربحه يلزم العميل برهن عقار لا يضمن به استرداد ماله أصل حده وإنما الربح الذي يتقاضاه وقد يصل لخمسين في المائة وأكثر وهكذا يصبح البنك أول تاجر يضمن ربحه برهن عقاري دون آن يكون مهددا بالخسارة وبهذا تسقط عباءته كبائع لأنه ليس معرضا للخسارة كما هو حال التاجر عند البيع والشراء (يعنى منشار طالع قابض حقه ونازل ضامن ربحه بالرهن فأي تجارة هذه تسير في اتجاه واحد للبائع) حيث انه أول بائع لا تتهدده الخسارة (سبحان الله)
إذن هكذا تنضم البنوك المسمى إسلامية وهى ليست كذلك ألي قائمة مصادر الضغط والمعاناة علي المواطن التي حلت به مع الحكم الوطني بجانب الجنيه مقابل الدولار اغتيال وإلغاء المؤسسات التي كانت تمثل حماية لمصالحه الضرورية والتي أوردتها في الحلقات السابقة مضافا لها حمل الجمارك والضرائب غير المباشرة التي يصعب والجبايات حصرها وكل ما يلزم به المواطن لدفعه مقابل الخدمات الضرورية.
أما من الجانب الآخر فان انهيار الجنيه السوداني في مواجهة الدولار افرز حالة غريبة غير مألوفة في الفكر الاقتصادي ويتضاءل فيها الحديث عن التضخم حتى لا يكون شماعة لهذه الحالة الغريبة من نوعها ولا أظن دولة عرفتها كما عرفناها ونعايشها في السودان.
فانهيار الجنيه السوداني وعلى هذا النحو من 12 جنيه قديم للدولار لستة ألف جنيه جديد خلال فترة تعدت الثلاثين عاما بقليل اختل فيها التوازن وانهارت فيها أهم النظريات الاقتصادية حيث إن قيمة السلعة تحسب بعمرها الافتراضي بحيث تتناقص بنسبة تنتهي بفقدها القيمة الدفترية بنهاية عمرها الافتراضي حيث تتناقص قيمتها بنسب متساوية حتى تبلغ الصفر بنهاية العمر الافتراضي ولكن آن تنعكس لغة الحساب وفق العمر الافتراضي بان ترتفع قيمة السلعة كلما انقضى جزءا من عمرها الافتراضي ولتبلغ بنهاية هذا العمر لمئات ضعف بل آلاف سعرها عند مشتراها جديدة بسبب انخفاض الجنيه السوداني علي هذا النحو المبالغ فيه فهذا ما لم يخطر ببال الفكر والنظرية الاقتصادية ويتعدى مفهوم التضخم العادي.
ولتوضيح هذا الأمر اسمحوا لي ن أقدم لكم مثالا حيا فلقد استوردنا عربة مرسيدس من المانيا في الربع الأخير من السبعينات للشركة وبلغت قيمتها يومها 12 ألف جنيه قديم والتي تساوى 12 جنيها فقط بسعر الجنيه اليوم وإذا افترضنا إن القيمة الافتراضية لهذه العربة عشرين عاما لتصبح قيمتها الدفترية صفر بانتهاء فترتها الاستهلاكية اقتصاديا فان مضت هذه العربة اليوم وبعد الأربعين عاما والتي يفترض أن تكون قيمتها صفر علي الشمال تبلغ قيمتها مستعملة أكثر من خمسين ألف جنيه جديد أي ما يعادل خمسين مليون قديم مقارنة بسعرها عند مشتراها 12 ألف جنيه وهو ما يساوى شراء أربعمائة عربة وقتها فكيف لهذا السعر وبعد أربعين عاما من عمرها لتنهار بهذا النظرية الاقتصادية حول تناقص القيمة، pursuant العمر الافتراضي السائدة لنواجه واقعا غريبا اليوم يقول انه كلما قضت السلعة سنوات ومهما طالت فانه سعرها يتضاعف مئات إن لم يكن آلاف المرات والسبب في ذلك آن الدولار لم يتغير خلال الفترة بنسبة موازية مضت هذه للجنيه السوداني لان الجنيه انحدرت قيمته بنسبة الصاروخ بفعل سياسات الحكم الوطني والتي لم تحقق إلا الثراء الفاحش للقلة القابضة على مفاتيح القرار حيث إن جمارك العربة فقط ارتفع لما يزيد عن مائة مليون ناهيك عن ارتفاع قيمته الاستيرادية بسبب ارتفاع الدولار وبمثل ما تضاعفت قيمة المستورد مهما طال استعماله لسنوات بدلا عن أن تنخفض قيمته فان قدرة المواطن الشرائية انخفضت بذات النسبة وأعلى منها حتى بلغ مرحلة العدم والعجز التام لأنه ضحية العديد من العوامل التي أوردتها في مضت هذه الحلقات عن المفارقات التي شهدها السودان ولا يصدقها عقل.
صراحة أجد نفس عاجزا عن التدقيق في الحساب رغما عن إنني والحمد لله كنت من المميزين في الرياضيات إلا إنني اعجز عن رصد مرفق مع الضرر الذي و قع علي المواطن بالأرقام ، if ما أجملنا كل مضت هذه العوامل وأخضعناها لندرس مرفق مع الضرر المادي الذي ألحقته بالسودان الوطن والمواطن سياسات الحكم الوطني . الذي لم يتبقى منه إلا النشيد الوطني في أول يناير من كل عام
ويبقى السؤال الصعب هل من مخرج وكيف يكون وهو ما يتطلب حوارا جادا من المعنيين بالأمر خاصة أصحاب الوجعة منعا للمزيد من التردي في الهاوية والسقوط بسرعة الصاروخ الذي لم يحول دونه حتى البترول لما توفرت مصادره للسودان وكونوا معي في الحلقة الأخيرة.

[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1289

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#673836 [عثمان على سليمان]
0.00/5 (0 صوت)

05-23-2013 02:40 AM
ولاة حرامية نصابين دجالين مرابيين ووووو...........................


النعمان حسن
مساحة اعلانية
تقييم
8.50/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة