المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
هل السودان موعود بفوضى خلاقة؟!ا
هل السودان موعود بفوضى خلاقة؟!ا
12-01-2010 11:35 AM

هل السودان موعود بفوضى خلاقة؟!

محمد آدم عربي

برز مصطلح الفوضى الخلاقة او البناءة مع غضبة اميركا عقب انهيار برجي التجارة في احداث 11/سبتمبر، فكانت كالاسد الجريح، فاحدثت الفوضى في العراق وافغانستان وشاهدة على احداث لبنان والصومال التي خرجت منها صاغرة تجرر اذيال الهزيمة كما خرجت من لبنان بضحايا من جنودها المارينز الذين تعتز به خرجوا هاربين مولين الادبار.
ان التدخل اليومي في الشأن السوداني وزيارات المسؤولين الكبار من الادارة الاميركية هو مؤشر واضح المعالم. ثم انحياز اميركا للحركة الشعبية ودعمها وتشجيعها على الانفصال وبناء واعلان دولة في الجنوب يؤكد ان السودان الشمالي موعود هو كذلك بالفوضى الخلاقة وكلها تصب في خارطة الطريق الذي رسمها مهندسو المؤامرات من خطط واستراتيجيات تصب في مصلحة اميركا. ان نظرية الشرق الاوسط الكبير هي تقسيم الدول الى دويلات كما كان مأمولاً ان يكون العراق «4» دويلات ويكون السودان «4» بات في حكم المؤكد ان الجنوب قد اصبح غاب قوسين او ادنى من الانفصال واجمل تصريح اغرب تعجبت له هو ان السيد سلفا كير نائب رئيس الجمهورية ورئيس حكومة الجنوب قد بشرنا بتصريح قائلاً اول سفارة ستكون سفارة جمهورية السودان لدى الجنوب!!
ولكني اقول اذا كانت الفوضى الخلاقة مؤامرة تحاك بالخارج وان الانظمة الحاكمة التي تنشب فيها المؤامرة بريئة وغير مسؤولة نكون واهمين.. ان معظم عناصر الفوضى كامنة ومن صنع ايدينا. بالعراق مثلاً كيف يحكم حزب واحد ورجل واحد ثلاثين عاماً. السلطة والثروة وغيرها بيد الحزب الواحد. لا وجود لرأي آخر، ارهاب، سجون، معتقلات البلد سجن كبير. إذن عناصر الفوضى كانت بالداخل، افغانستان طالبان بسياستها تجاه الشعب واخذت قصراً نحو الاسلام، دون تدرج، تدخل حتى في السلوك عدم خروج المرأة، الرجال والزامهم باللحي، التلفاز حرام، الغناء المدارس للنساء حرام، التراث والتاريخ والآثار حرام ترك تماما بحجة انها اصنام الصومال صراعات قبلية .... السلاح في متناول ايدي الناس لاطماع تجار الحروب، وغيرها ثم اخيراً اصبحت البلاد بلا حكومة بلا شرطة بلا جيش فكانت الفوضى الخلاقة التي اهلكت الحرب والنسل، اليمن في الطريق وضمن الخطة حرب اهلية ضروس، الجيش اليمني والشعب اليمني بحجة مكافحة الارهاب، السودان صبر الناس على الحكومة في اصعب الاوقات بينما كانت الموارد الزراعية فقط دخل البترول بالمليارات ولكن لم يحس به احد. صحيح هنالك خدمات وهنالك انجازات في الطرق والكهرباء وخلافها، ولكن كل ذلك لا يعني للمواطن المكتوي بنيران الغلاء والمعاناة في الحصول على مقومات المعيشة. الحزب الحاكم يفاوض لوحده في الجنوب فكانت نيفاشا التي مزقت السودان بتقرير المصير ،الحزب الحاكم يفاوض لوحده فكانت ابوجا التي صارت في خبر كان. الحزب الحاكم يفاوض لوحده في الدوحة في قضية دارفور ويقول التوقيع يكون بمن حضر ويستعجل النتائج التي ستكون مثل سابقاتها. مع الوحيد يقول ضرورة التأني والحاق الآخرين فصيل محمد نور. تدويل قضايا السودان. اقصاء كل القوى السياسية وعدم مشاركتها. الحركة الشعبية التي ننعتها بصفات كثيرة سالبة استطاعت ان تجمع الشتات الجنوبي فكان المؤتمر الجنوبي الجنوبي. جمع كل الفرقاء بل اعداء الحركة الذين يحاربونها بقوة السلاح كانوا جميعاً كجنوبيين بجوبا لان العامل المشترك او القاسم هو قضية الجنوب -لم يفتح الله لحزب المؤتمر الوطني بدعوى لاهل الشمال «مؤتمر شمالي شمالي» ثم يسير قطار الاستفتاء وفق مخططه مع اصرار كل الدول الغربية واميركا ان يقوم في موعده. وهذا يؤكد حقيقة واحدة يريدون انفصال الجنوب لينفردوا بالشمال- وما تجمع حركات دارفور بالجنوب الا واحدة من هذه. اذا كانت حركة العدل والمساواة وحدها استطاعت ان تقطع هذه الفيافي من الحدود الشادية في عدة ايام مع توفر المعلومات التي كان يعلمها حتى راعي الغنم في البادية دخلت مدينة ام درمان نهاراً، دون سند داخلي لها ودون خطوط امداد تحمي ظهرها.
ان السودان الشمالي اذن موعود بالفوضى الخلاقة التي في تقديري قد سددت فواتيرها طائرات وحماية لقادة الحركات فكيف يكون خليل وعبد الواحد ومناوي بنيو سايد بالجنوب في وقت واحد كيف تمت الدعوة مع الضمانات.
إن المؤتمر الوطني مسؤول عن إنفصال الجنوب ثم انه مسؤول عن مآلات وتداعيات الانفصال التي صارت بادية للعيان من شظف في العيش وضيق في المعيشة وارتفاع للدولار مقابل الجنيه والذي كان مستقراً طيلة عامين ما زاد عن اثنين جنيه اليوم بثلاثة جنيهات قابل للزيادة وغير موجود. بل ان سياسة البنك المركزي قد ساعدت في زيادته وصار ايضاً سوقاً أسود. تصور لو قدر لك ان تسافر وكنت في حاجة لدولار فانك تدفع فوق سعره «67،1% من قيمة الدولار الواحد بالله من هؤلاء الذين يفكرون في مثل هذه السياسات الغريبة وتستلم العملة بالمطار.
ان الاخبار تؤكد ان حكومة الشمال موعودة بمصائب جمة نذكر بعض العناوين: «001» مليار دولار تكلفة تجدد الحرب في السودان؟!
الحكومة: استضافة الجنوب للحركات المسلحة «لعب بالنار». تقرير دولي يحذر من تجدد الحرب الاهلية، زناوي يصرح بان الحرب اذا اندلعت بالسودان ستكون القيامة.
سياسياً.. الوسيط: سلام دارفور يحتاج الى وقت والحكومة متعجلة!! لماذا لا ندري!!
السياسة الخارجية: البشير يقاطع قمة طرابلس بعد ضغوط اوربية على ليبيا: وزير الخارجية كرتي يغادر الاجتماع الوزاري. الموقف الاوربي هو الاقوى والموقف الاميركي هو الامتن والدول الافريقية هي الاضعف وكما قال احدهم يمكن ان تغير مادة في دستور اي دولة افريقية. الدول العربية وجماعتها لا حول ولا قوة لها مع اميركا التي في كل مكان في الجزيرة العربية في البحر والبر والجو.
اذا كان باسولي يدعو الى توسيع قاعدة التفاوض.. بالله عليكم لماذا غازي صلاح الدين وحده لقضية اقليم دارفور المليء بالقيادة ولماذا امين حسن عمر وحده بالدوحة لماذا لا يكون الصادق المهدي ومحمد عثمان الميرغني والترابي ونقد هم المسؤولون عن ملف دارفور بامر من الرئيس ويحملهم المسؤولية.. مع تقديري لدور د. غازي صلاح الدين ود. امين حسن عمر. اذكر في احدى المرات عقدت ندوة بروسيا واخرى بالمانيا ودعوة باميركا واحدى الدول الاسكندنافية لماذا لا ادري مع ان اهل الحل والعقد في السودان كثر!! ان المؤتمر الوطني عليه ان يتواضع وينزل للناس ولاهل الرأي والمشورة ولكن بوضوح في الطرح مع حرية الحركة. ثم احذر هؤلاء الذين يدعون الى الحرب وفتح المعسكرات للشباب. والله نحن في حاجة لكل ابناء السودان خاصة اذا انفصل الجنوب ونحن لا يشرفنا ان يموت جندي واحد من القوات المسلحة. أخيراً ان القواسم المشتركة بين خليل ومناوي وعبد الواحد والمؤتمر الوطني اكبر من الحركة الشعبية تنازل من هنا وتنازل من هناك ثم حوار جاد واتفاق دون تدخل باسولي او غيره جزاهم الله خيراً وسلام مستدام باقليم دارفور والسلام.
المقال القادم بإذن الله السودان يغيث باكستان...

الصحافة

تعليقات 2 | إهداء 1 | زيارات 1507

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#52288 [MUATIN]
0.00/5 (0 صوت)

12-02-2010 01:04 AM
ABUTARTEEL....THE BATTLE IN IRAQ HAS NOT ENDED YET BECAUSE
THE IRAQIAN RESISTANCE IS PREPARED AND ARMED BY SADDAM AND BAATH PARTY ..THE IRAQIAN RESISTANCE IS FIGHTING COURAGELY THE AMERICAN ARMY AND IT \'S TAILS ...USA HAS LOST ALOT OF SOLDIERS AND ALOT OF MILITARY EQIPMENTS IN IRAQ...USA ARMY HAS FAILED TO CONTROL IRAQ AND DEFEAT THE IRAQIAN RESISTANCE.......DO YOU KNOW THAT THE MEMBERS OF BAATH PARTY IN IRAQ ARE 5 MILLIONS IF NOT LESS THAN THIS NUMBER, MORE THAN 100 THOUSAND FROM THEM WERE KILLED ...THEY ARE HONOUR AND COURAGE MEN....AT LAST USA WILL BE DEFEATED IN THIS HISTORICAL BATTLE IN IRAQ


#52177 [أبوترتيل]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2010 06:04 PM
عندما نشبت حرب العراق الأخيرة والذين لايقرأون التاريخ وسنن الله في الأرض يتوقعون فوز صدام على الغزاة وأنا كنت أقول لهم من يهزم العدالة في الأرض ولو كان مسلماً سينهزم والله عادلل في حكمه ;(ولا يظلم ربك أحداً) ( وما أصاببكم من مصيبة قبما كسبت أيديكم ) و;(لن يغير الله نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وإذا كنت مع الله فلن يهزمك أو يذلك أحد لأن الله بحفظ عباده الصالحين . وقد حصل ماحصل في العراق ومازالت تداعياته ،وكذلك الثورة المهدية لم تنهزم إلاَ بأفعال من استلموا الخلافة من المهدي فقد سمعنا (سمعنا) من حبوباتنا بأن الجهادية (جنود الخليفة) عاثوا في الأرض فساداً بعد أن تحكموا في مفاصل الدولة وبعد أن جمع الخليفة حوله من المفسدين واستبعد أصحاب الفكر ورجال الدولة فنقم الشعب وعانى من الظلم ومر بنفس حالة القنوط والياس التي يمر بها الشعب الآن وتفشى الغلاء واستغل المستعمر هذه الأوضاع ودخل البلاد بمساعدات كبيرة من بعض القبائل السودانية التي فضلت ضيم المستعمر على ضيم يني جلدتهم وانتهت الدولة المهدية وطورد الخليفة مع حفنة قليلة من اتباعه المخلصين حتى قتل بمهانة ، والتاريخ يكرر نفسه والناس لاتقرأ التاريخ وهاهي الإنفاذ تمر بنفس السيناريو بعد أن إرتكبت نفس الأخطاء وستذهب على ما أتوقع وتنتهي نفس النهاية المأساوية للثورة المهدية والنظام العراقي بعد أن استبشر الشعب خييراً لتنتشله من الفقر والحاجة فهاهي الآن تحتاج لمن ينتشلها ،


محمد آدم عربي
مساحة اعلانية
تقييم
2.45/10 (80 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة