06-03-2013 03:58 AM

بعد نهاية حكم منقستو وصعود ملس زيناوي لحكم اثيوبيا في 1992 اجتمع به عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية وكان زيناوي عاتبا على موقف مصر من حركته واتهمها بدعم منقستو فما كان من عمر سليمان إلا أن ذهب مباشرة لمياه النيل وهدده بكل ما يملك من مفردات قاسية ومقذعة أقلها يمكنهم اجتياح اثيوبيا في دقائق إذا فكرت في مس مياه النيل ولو بكباية واحدة فخرج مليس زيناوي ساخطا وهو يقول لمن حوله سوف أرد عليهم عمليا سيرون من نكون نحن.
نحن في السودان نهوى أوطانا هذه واحدة، أما الثانية إن رحلنا بعيد نطر خلانا ولكن الثالثة لا نعرف أين تكمن مصالحنا، رابعا لا نعرف التعبير عن مواقفنا، والخامسة وهي الأهم لا نعرف كيف نلعب بالبيضة والحجر فمن أول محاولة نلمهما معا فيسيل بياض البيضة مختلطا بصفارها دليلا على قوة الضربة ويمكننا أن نذكر الف دليل يثبت صحة ما ذهبنا إليه لكن خلونا اليوم مع موقفنا من سد النهضة أو سد الألفية الإثيوبي الذي طلع في كفر المنطقة هذه الأيام إذ كان مقررا أن يبدأ تحويل مجرى النهر توطئة لإنشاء السد في سبتمبر القادم ولكن إثيوبيا لأنها تعرف قراءة الأوضاع جيدا قدمت البداية الى مايو لأن حكومتي البلدين في حالة ضعف واحدة تحاصرها المعارضة وأخرى يضايقها التمرد المسلح.
طبيعي أن يختلف الخبراء في مسألة سد الألفية الإثيوبي ومدى تأثيره على السودان، فسليمان محمد احمد يقول إنه كله خير وبركة على السودان والمفتي يقول بغير ذلك أو على الأقل يجب أن يتم التعامل معه بحذر ثم انداحت الآراء السودانية المتباينة حول السد بموضوعية وغير موضوعية. كمثال لهذه الأخيرة تلك الآراء التي نظرت للأمر نظرة سياسية من خلال العلاقات مع إثيوبيا ومصر بمعنى أصحاب الهوى الإثيوبي يؤيدون قيام السد وأما محبي مصر فهم ضده فالموضوعية تقتضي أن ننظر لتأثير السد على موقف السودان المائي فقط والسياسية تأتي في التعبير عن هذا الموقف. على العموم الجدل السوداني حول السد كيفما كان يمكن اعتباره ظاهرة صحية.
أما غير الصحي فهو رأي الحكومة أي الموقف الرسمي. فوزارة الخارجية ست الجلد والراس في الموضوع قالت إن التفاهمات بين السودان ومصر تمضي على وتيرة طيبة وأن الجهة المختصة في السودان وهي وزارة الكهرباء والموارد المالية أكدت أن تحويل مجرى النهر لا تسبب أي ضرر السودان ولكن سفير السودان في مصر التابع لذات الخارجية قال إن خطوة تحويل المجرى صادمة وإن مصر والسودان سوف يرفعان الأمر للجامعة العربية (لزوم التعبئة وإلا لكان( الرفع) للاتحاد الافريقي) بالمقابل سفير السودان في اثيوبيا ذهب الى ما ذهبت اليه الخارجية ونفى أي ضرر يمكن أن يقع على السودان من تحويل المجرى.
ثالثة الأثافي إن لم تكن عاشرتها هو تصريح الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير الإعلام الذي قال إن مصر على استعداد للدفاع حتى الموت عن حصتها من المياه (ياربي دا الناطق باسم حكومة مصر أم حكومة السودان؟) ثم يدلف على السد قائلا إنه مثل سد الرصيرص للكهرباء فقط ولن يؤثر على حصة السودان من المياه ويختتم بالقول إن السودان سيقف مع مصر في حالة سعي إثيوبيا لبيع المياه بعد إقامة السد. طيب ياسيد الوزير مش كان تجي من الآخر وتقول نريد ضمانا بأن غرض إثيوبيا من السد ليس بيع المياه إنما بيع الكهرباء؟

السوداني

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1696

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#686869 [قنقر]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2013 06:17 PM
وزير اعلام البشير دة تمامة عدد خاصة و انة اتحادى يعنى كلب مصرى لا يدرى بأن الشعب عرف منو العميل نقول لية دى فرصتك الاخيرة فى المناصب تانى تشمها انت و الزيك قدحة !


#686856 [عبد العزيز عوض]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2013 05:55 PM
يا اخى ناس احمد بلال ومن لف لفهم وكسر تلجهم جابوهم كمبارس فى المسلسل الانقاذى لكنهم حاولوا لعب دور المخرج ذات نفسه والذى تم طردته شر طرده من عن طريق البطل الفحل


#686206 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2013 05:57 AM
احمد بلال دا رجلوا روشة ما عارف يشوت الكورة وين


د.عبد اللطيف البوني
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة