06-04-2013 12:15 PM



يكهربه ، لدرجة ان حكومة المؤتمر الوطنى فى الشرق تلوح بالتمرد على حكومة المؤتمر الوطنى فى الخرطوم ، ليس هذا فحسب ، بل أن قيادات المؤتمر الوطنى بالولاية الشرقية تبارت فى كيل الاتهامات للخرطوم وأتهمتها بتهميش الشرق عبر التنصل من التزاماتها فى مجال تنمية الشرق وتحديدا مشروع امداد الشرق بمياه النيل ، هكذا دون مقدمات او مشاورات الغى السيد وزير الكهرباء المشروع واعتمد منفردا عوضا عنه امداد الشرق من مياه نهر ستيت بعد اقامة الخزان وهو مايجعل مشروع امداد الشرق بمياه شرب دائمة ينتظرالى مايقارب السبعة سنوات قادمات ، وبهذا القرار المنفرد يصبح الشرق كله فوق فوهة بركان يغلى بالغضب و التعب ، اذا وضعنا فى الاعتبار الاحتجاجات المتتالية من جبهة الشرق والاشارات المتواترة من السيد مساعد رئيس الجمهورية الاستاذ موسى محمد احمد عن بطء تنفيذ اتفاقية سلام الشرق وبالذات مايختص منها بالتنمية وأستخدامات اموال صندوق اعمار الشرق ،وهذا ما يجعل الوضع يزداد توترآ على توتره ، لأى حكومة الحق فى مراجعة اى قرارات صدرت عنها ، ومن حقها أعادة النظر من اى جدوى لأى مشروع تنموى اذا ثبت أن هناك خيارات افضل ، ولكن ليس من حقها قطعا ان تقوم بأصدار القرارات فى الظلام وبعيدا عن اى تشاورات او تحاور مع اهل المصلحة ، كما انها لايحق لها الغاء اى قرارات تشريعية ودستورية الا بقانون وتشريع جديد تصدره السلطة المختصة ، لذلك فان قيام السيد وزير الكهرباء بالغاء مشروع امداد شرق البلاد بمياه النيل والاستعاضة عنه بمياه نهر ستيت يفتقر الى الشرعية ، فوق هذا فان السيد وزير الكهرباء لم يوضح أى أسباب منطقية ومعقولة لقراره ، ولاكشف عن دراسة الجدوى التى تم اعدادها واوجبت ذلك القرار، فضلا عن القرار الأول والخاص بمد الشرق بمياه النيل قد قطع شوطا مهما ، فلا شك ان دراساته قد أكتملت و الا فأن الممول و كما حدث فى مشروع مياه القضارف لن يقبل بتغير اتفاقية التمويل لمشروع اخر، ولهذا تتبادر الى الاذهان تساؤلات حول الكيفية التى سيتم بها تمويل المشروع ،ومامصير القرض المرصود لمشروع مياه النيل ، وهل لنا أن نتساءل عن الدراسات التى تم اعدادها للمشروعين ؟ والى ماذا أنتهت الدراسة التى اجريت قبل عشرين عاما للاستفادة من خط "pipe line" والخاصة باجراء التعديلات الهندسية لكى يتم ضخ المياه بدلآ عن البترول و فى الاتجاه المعاكس ،هذا القرار من السيد وزير الكهرباء يخالف قرارات مجلس الوزراء و قرارات المجلس الوطنى وقرار اجازة الميزانية 2013م ، و توجيهات السيد رئيس الجمهورية كيف للسيد الوزير منفردا ان يلغى مشروع امداد بورتسودان بمياه النيل ، ويجيز لوحده مشروع امدادها بالمياه من ستيت؟ وذلك بعد قيام الحكومة والمجلس الوطنى بالتصديق على المشروع وعلى القرض بعد موافقة مجمع الفقه لتجاوز ربويته وبعد سداد المكون المحلى ؟؟ ، كشف الوزير فى حديث له سابق امام البرلمان عن توقف العمل فى مشروع مياه القضارف بسبب اعتراضات الممول" بنك التنمية الاسلامى" على المقاول دون ان يفصح الوزير عن السبب الحقيقى وراء رفض الممول وهو عدم موافقته على تجاهله و تغييبه و مخالفة الوزير لاتفاقية القرض و العمل مع مقاولين على غير ما نصت الاتفاقية.. وذلك انه وجه وحدة تنفيذالسدود التابعة لوزارته لتنفيذ المشروع ، و هذا يخالف نص اتفاقية القرض و هى ان يطرح المشروع عبر عطاء مفتوح وبالطبع الوزارة او احدى وحداتها لا يمكن ان تكون طرفآ فيه بأى حال من الاحوال ،هذا الذى يحدث يذكرنا بما آلت اليه الامور فى منطقة سد مروى خاصة وان اهل الشمال و منطقة مروى لا يزالون فى انتظار تلك القنوات شرق وغرب النيل لرى ملايين الافدنة و هى مرصودة فى دراسات الجودة لمشروع السد فذهبت اموالها الى غير ما يعرفون ، فجفت مياه النهر و اخضرت الوانها والآن تحفر الآبار الارتوازية على مسافة عشرون مترآ من النيل لارواء مشروعات الاهالى الصغيرة فلا تنمية و نحن وهم يحزنون ، و اهل امرى و الحماداب لم يروا جنوب الخزان تلك المشروعات خلف البحيرة و الى جانبيها ، ومن استوطن فى القرى الجديدة سرعان ما نكص على عقبيه فاصبحت قرى للاشباح و عابرى السبيل ، لقد قدم اهل الشمال تضحيات كبيرة تيسيرآ لقيام سد مروى باعتباره مشروعآ قوميآ ، و قد جاءهم بالخسران فلا زراعة نهضت و لا بيئة سلمت ، و فرغت قرى محلية الشهداء و المحليات الاخرى من ابنائها ليقتلهم العطش و الزئبق و تنهار على رؤسهم ابار الذهب و ارضهم قد اصبحت يبابا و زرعهم هشيما تزروه الرياح ، ما الفائدة من مشروع قضى على اقتصادات المنطقة الضعيفة و افرغها من سكانها ؟ ، ما هذا ؟ اليس من رجل رشيد يكف هذا الرجل عما يريد ؟ هل يقرر الوزير منفردآ ام بالتشاور مع مجلس الوزراء و مع السيد رئيس الجمهورية ، لا احد ممن يعنيهم الامر رد علينا فى تساؤلات سابقة و لا ننتظر احدآ ان يرد الآن ، قال تعالى ( و سيعلم الذين ظلموا اى منقلب ينقلبون ) ،،




[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1482

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد وداعة
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة