06-04-2013 04:06 PM


فى الوقت الذى تمضى فيه إثيوبيا قدماً فى بناء سد النهضة ما زالت حكومة السودان مكتفية بالتماشى مع الموقف المصرى من هذا الموضوع. فنتيجة لعزلته، أصبح النظام فى السودان تائهاً تفتقد سياساته لروح المبادرة ولهذا كان تذبذبه حيال اتفاقية عنتبى لدول حوض النيل وسد النهضة.

تجدرالاشارة الى أن إثيوبيا بدأت العمل فى إنشاء السد منذ عام 2011 وما شروعها فى تحويل مجرى نهر النيل الأزرق فى نهاية مايو 2013 الا خطوة متقدمة فى مرحلة البناء الاولى. وما زالت الخطة التمويلية المقترحة لسد النهضة غير مكتملة نتيجة لرفض منظمات التمويل الدولية المساهمة فى المشروع بسبب النزاع حوله بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من الجهة الأخرى وليس لإضراره بمصر والسودان كما يدعى بعض المسوؤلين المصريين؛ ويُخشى من أن قلة المصادر المالية قد لا تمكن من إستخدام أحدث النظم التكنولوجية فى تنفيذ المشروع العملاق مما يهدد سلامته على المدى الطويل.

النزاع حول السد فجرته مصر من منطلق التاكيد على ما تسميه حقوقها التاريخية المكتسبة فى مياه النيل ومنها حق النقض بموجب اتفاقية مياه النيل (1959) الذى يمكّنها من الاعتراض على أى مشروع مائى يقام علي النيل خارج أراضيها. وهكذا رفضت مصر التوقيع على اتفاقية عنتبى لدول حوض النيل (2010) التى تسحب حق النقض منها وتؤسس، ولأول مرة، إطاراً قانونياً جديداً يحدد مرتكزات لتخصيص المياه بين دول حوض النيل على نحو منصف وعادل.

تحت اصرار إثيوبيا على بناء السد والبدء فى تشييده قبلت مصر فى 2010 الاشتراك فى لجنة الخبراء الثلاثية الفنية التى اوكل اليها مهمة مراجعة الدراسات الخاصة بالتأثيرات المحتملة للسد على إثيوبيا ومصر والسودان، وإجراء فحص لتصميماته. ومع أن هذا يعنى قبول مصر على قيام السد الا أنها لم تتوقف عن شن الهجوم عليه (باسمها واسم السودان!). لكن هذا الموقف لا يدعو للحيرة اذ ان مصر تدرك تماماً ان إثيوبيا ماضية فى تشييد سد النهضة وانه لا يسبب لها أو للسودان أضراراً؛ ولهذا فان الهدف من إثارتها للضوضاء حول السد هو تاكيد سيادتها على مياه النيل.

إمتثال السودان لموقف مصر فيما يتعلق بسد النهضة فيه هدراً لمصالحه المائية. فمصلحة السودان تقتضي التأكد من سلامة تصميمات السد وخطط تشغيله، فقيامه اصبح أمراً واقعاً وليس له آثار سلبية على السودان. ولن يتحقق تامين مصلحة السودان الا بضغط شعبى على الحكومة السودانية لتقبل باقامة اتصال مباشر بإثيوبيا وحثها على السماح له بفحص الدراسات الفنية المفصلة للسد (التى لم تتوفر لدى لجنة الخبراء الثلاثية) والمشاركة بطريقة مناسبة فى تنفيذه وخلال مرحلة تشغيله.

ليس للسودان مصلحة فى تعضيد موقف لا تترجى من ورائه مصر الا الاحتفاظ بسيادتها على نهر النيل بمقتضى اتفاقية مياه النيل لعام 1959 التى تمثل إمتداداً لاتفاقية 1929 التى ابرمتها بريطانيا نيابة عن مستعمراتها فى حوض النيل مع مصر على النحو الذى يؤمن ويعزز مصالحها الاستعمارية فى المنطقة.


[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 1 | زيارات 4730

خدمات المحتوى


التعليقات
#712527 [ود بري]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2013 12:24 PM
السد له فوائد عه للكل واثيوبيا واعالي النيل الأزرق هم انسب كان لبناء سدود ويجب ان تزال السدود الموجوده في اسفل النيل ( مثل السد العالي ) ويقام بدلها في اعالي النيل وبعدها يمكن التحكم في تصريف المياه لكل الدول في اعلى واسفل النيل ( بنظام وليس بظلنطحيه ) اى واحد ياخد حسب مايستق ( مش زي ماهو عايز ) او ماياخد اذا مابستحق


مهندس مدني


#688448 [إبن السودان البار ***]
1.00/5 (1 صوت)

06-05-2013 12:17 PM
إثيوبيا دولة حرة
إثيوبيا دولة حرة ذات سيادة لها حكومة وطنية تهتم بتنمية دولتها ورفاهية شعبها ولها كل الحق في بناء سد الألفية العظيم ولا يستطيع أي كان من إيقافها علماً بأنها تنتج هضابها حوالي أكثر من80% من مياه نهر النيل فلا يستقيم عقلاً أن لا تستفيد منها وهي تعاني من مجاعات بفعل التغيرات المناخية في بعض مناطقها الفقيرة ؟؟ لقد أكد مسؤوليها لمصر والسودان بأنها لا تحتاج للمياه للزراعة وأنما هذا السد فقط لإنتاج الكهرباء وعليه فأنها لن تضر بحقوق مصر والسودان في كمية المياه المنسابة اليهم ؟؟؟ إثيوبيا بها حوالي 10 سدود لأنتاج الكهرباء وتبني الآن في سد الألفية الذي سينتج ما يعادل 5 مرات ما ينتجه سد مروي ومرتين ونصف ما ينتجه السد العالي ؟؟؟ وهنالك اتفاقية مع إثيوبيا لتصدير الكهربا لعدد 5 دول أفريقية من ضمنها السودان ودولة جنوب السودان ؟؟؟ أثيوبيا بها أرخص فاتورة كهرباء لشعبها في أفريقيا أن لم تكن في العالم ؟؟؟ إثيوبيا تشجع مستثمريها الوطنيين وتوفر لهم الحماية وتشجع المزارعين ولا تفرض عليهم أتاوات وضرائب ورسوم مرهقة كما يفعل فارسنا وحارسنا البشير ؟؟؟ تجارتها مع الأمارات حوالي 7.5 مليار سنوياً حيث تصدر الخضروات والفواكه والبن والورود بكميات ضخمة ؟؟؟ إثيوبيا تمنع البنوك الأجنبية وتحارب السوق السوداء في العملات الصعبة والتعامل فقط عن طريق البنوك الوطنية وتتحكم في العملات الصعبة لأنها تحتاج بشدة لهذه العملات لصرفها في التنمية ؟؟؟ أثيوبيا لها قانون إستثمار واضح لمصلحة الطرفين ولا مجال فيه لأعاقته من قبل المرتشين ولذلك جذبت مستثمريين جادين حتي من السودان نفسه حيث الفساد الذي يعيق أي مستثنمر محلي أو أجنبي ؟؟؟ اثيوبيا تعاقدت مع المانيا لتحويل 70% من جامعاتها الي معاهد تكنولوجية تدرس باللغة الإنجليزية لأنها تحتاج الي متعلمين فنيين منتجين وليس حملة شهادات مزيفة بها أكثر من عشرة أختام وإمضاءآت حاملها لا يفقه أبجديات تخصصه ولا يجيد لغة العلم وهي اللغة الإنجليزية ليطور نفسه أن كان طموحاً؟؟؟ شركة طيران أثيوبيا تتطور بسرعة فائقة وهي ثاني دولة بعد اليابان تستعمل أحدث طائرة منتجة من شركة بوينق الأميريكية وهي دريملاينر 787 العملاقة وخطوطها كل يوم في إزدياد والتي وصلت الي جميع قارات العالم وسودانأير المنهوبة إسلامياً !!! حدث ولا حرج ؟؟؟ السودان يستورد حتي البصل من اثيوبيا ناهيك عن الألبان وغيرها ولا يختشي مسؤليه الفاسدين من ترديد الجملة الكاذبة وممجوجة (السودان سلة غذاء العالم ) ؟؟؟ معرفة السودانيين عن إقتصاد ونمو أثيوبيا مغلوط لأن فقراء الريف من بعض المناطق القاحلة بأثيوبيا يأتون للعمل مع أغنياء الخرطوم فيعتقد الكثيرين ان السودان متقدم علي اثيوبيا ؟؟ وبمقياس أحد بيوت الخبرة العالمية إن أثيوبيا تتطور بنسبة 13% والسودان بناقص 3.5- % والأدهي وأمر ان السودان يستورد عمال لكنس أوساخه ؟؟؟ دمار السودان نتيجة لعبقرية حكومة الكيزان اللصوص القتلة مغتصبي الرجال والإناث وحلفائهم الكهنوتية تجار الدين القدامي ومفكريهم العظام والذي فكرهم المتعفن لا يخرج عن فقه الحيض والنفاس وأين تقف المرأة في الصلاة وكذلك إقتصادييهم اللصوص وعلي رأسهم عبد الرحيم حمدي قاتلهم الله جميعاً؟؟؟


#687822 [ودالشريف]
0.00/5 (0 صوت)

06-04-2013 05:54 PM
هذا هو المطلوب ان يبتعد السودان عن الموقف المصرى ويخلق نفوذه ويرسل خبراء سودانين لضمان سلامة السد والدخول في شراكة حقيقة مع اثيوبيا والعمل على ترسيخ التواصل والخوة والشراكة معها ويكون هو المبادر ليعيد للسودان مجده مع انى اجزم بان هذا النظام لن يستفيد من هذه الفرصة في توضيد العلاقة مع اثيوبيا واعادة منظقة الفشة وخلق علاقة جادة تهتم بمصالح الشعبين الشقيقين فهم اقرب الينا من المصرين وعلاقتنا معهم فيها الخير للسودان اكثر من المصريين اتمنى على الاعلام الضغط على النظام لاستثمار هذه الفرصة الثمينة ليكون سندا لاثيوبيا وبقية دول حوض النيل لان المصريين ومن تجاربنا معهم لايهتمو الا لمصالحهم وقد استغلونا كثيرا فكفى عبثا بامننا القومى وعلى الدولة ان تكون بقدر هذه المسؤلية والا فالتذهب للجحيم


د. محمود محمد ياسين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة