المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
أجهزة فحص الملاريا تحمل علامات الإيدز وإلتهاب الكبد الوبائي
أجهزة فحص الملاريا تحمل علامات الإيدز وإلتهاب الكبد الوبائي
12-02-2010 09:53 PM

تمت تغطيتها بديباجة لحجب إسم المرض
أجهزة فحص الملاريا تحمل علامات الإيدز وإلتهاب الكبد الوبائي

عادل بدر

عبر البرنامج القومي لمكافحة الملاريا تم توزيع أجهزة الكشف عن الملاريا لولايات عديدة وهي اجهزة تعمل مباشرة وعبر شريط كاشف يعمل بخاصية تغير اللون لتحديد إصابة الشخص بالملاريا أو عدمها وهي تقنية مبسطة تكون مفيدة خاصة في الأماكن النائية حيث تخفض التكاليف وإستخدام الكهرباء والمجاهر فالامر لايتطلب اكثر من أخذ الدم من المريض ووضع المادة المطلوبة للعملية ووضع العينة علي الجهز الصغير “بالصورة”.
الإمور إنقلبت راساً علي عقب عندما تم وبالصدفة نزع علامة الشركة من علي الجهاز لتظهر عقب ذلك علانات تشير الي ان الجهاز للكشف عن أمراض أخري “الجريدة”ذهبت مباشرة بإتجاه معرفة الحقائق كاملة من جميع الاطراف وإفتتحت تحقيقها هذا لتكشف حقيقة الأمر وماهية طبيعته وتاثيراته والجهات المرتبطة بها إستيراداً ودعماً وتوزيعاً ومتابعة ،فالي أولي المتابعات:
الجهاز موضوع الإتهام
في رحلة البحث عن حقيقة الجهاز كانت السرية التي ضربتها كثير من الجهات علي الموضوع تبدو عائقاً أمام الحصول علي أية معلومة تقود لحقيقة الأمر فكثير من تقنيو المعامل و”الفحيصين”فضلوا الصمت ربما بدافع الخوف علي العيش أو إنعدام الحيلة ولكن في ذات الوقت كان هناك من يرغب في التعامل دون الإشارة الي إسمه مع السماح بإستخدامه حال تطلب الأمر ذلك ،وهو ماكنا بحاجة اليه لحظتها لنضع يدنا علي خيوط”الاي سي تي “.
مسؤول صحي بولاية نهرالنيل فضل حجب إسمه قرر ان تكون الأجهزة نفسها هي بداية الدليل العملي علي ماأسماه “الكارثة”،فقام بإحضار الجهاز وهو عبارة عن قالب أبيض اللون به شريط داخلي يعمل وفق تفاعل علي خاصية تغير اللون وهو مايشير الي الحالة الموجبة أو الإصابة بالمرض.
ومكتوب وبوضوح علي غلاف المنتج “Parahit f”الجهاز المعني هو صناعة هندية لشركة الغلاف الخارجي إذاً وبإشارته للمنتج بأنه لفحص الملاريا فإن الواجب عند فتح الغلاف أن يكون الجهاز كذلك يحمل نفس الإسم ولكن الحقيقة ان الجهاز بالداخل يحمل ديباجة ورقية “مُلصق عليها إسم الشركة دون إشارة لمرض الملاريا ،الجميع تعامل ولقرابة العام مع الأجهزة في ولايات السودان المختلفة علي أساس أنها لفحص الملاريا بلاشك مادام أنها تحمل إسم الملاريا في غلافها الخارجي وبالداخل تشير لإسم الشركة،والي هنا قدتبدو الإمور عادية ولكن الصدفة وحدها قادت” ؟”وهو تقني بإحدي المستشفيات الي إزالة الورقة “الملصوقة “علي أحد الأجهزة بالصدفة فكانت المفأجاة أن تحت الورقة مكتوب وبخط منحوت داخل قالب الجهاز أن الجهز لفحص الإيدز “اتش اي في” ألجمت الرجل المفاجاة وبدأ بفتح الأجهزة فوجدها تحمل علامات لمرضين فقط الإيدز وإلتهاب الكبد الوبائي بالإضافة لثالث متعلق بكشف الحمل “أتش سي جي”
إستهتار بالعلم
ويضيف مصدر طبي من إحدي الولايات المتضررة ل»الجريدة»أن إزدواجية العلامات غير واردة وممنوعة في الحقل الطبي بإعتبار أنها تجلب الشك وهو أمر غير أخلاقي وغير علمي كذلك ويشكك في التشخيص بكامله قائلاً بانه لايمكن ان تجزم الأن هل هذه الأجهزة هي فعلياً لفحص الملاريا أم لفحص الإيدز وإلتهاب الكبد ويشرح هنا مايحدث فعلياً عبر الفحص السريع الذي تستخدم فيه مثل الأجهزة موضوع الشك ،حيث يقول ان الفحص السريع هو فحص يقوم بكشف الاجسام المضادة داخل الجسموالتي تبدا في الزيادة بعد دخول الطفيل بفترة زمنية محدودة ممايعني أن زمن الفحص له علاقة بزمن دخول الطفيل وأيضاً يستمر وجود الأجسام المضادة لفترة زمنية قدتمتد ل15-21يوم ممايعني إمكانية حصول خطأ إيجابي أو سلبي كما انه يجب تحديد الحساسية والدقة ومراجعتها قبل إستخدام أي منتج عبر إدارات ضبط الجودة
حقائق وتساؤلات
ضابط صحة بولاية نهر النيل زرناها للوقوف علي الوضع قال للجريدة أن الأمر برمته مثير للشك وعلي وزارة الصحة والبرنامج القومي لمكافحة الملاريا مراجعة أرقامهم بشان إنخفاض نسب الإصابة بالملاريا مادام ان هناك حتي هذه اللحظة شك في طبيعة «العلامة المذدوجة «للجهاز خاصة مشيراً الي أن نسب الملاريا التي يتحدث عنها البرنامج القومي كانت أساساً موضع شك من الكثيرين في الحقل الصحي بإعتبار ان مناطق مثل الباوقة والزيداب وهي مناطق زراعية مروية لايمكن أن تكون فيها النسب منخفضة لدرجة إنعدام الملاريا ويضيف»الضابط»والذي فضل حجب إسمه (حالياً)ان هناك عدد من المراكز الصحية بالولاية تم فيها توزيع هذه الأجهزة لمدة قاربت علي العام الأن،متسائلاً عن مصير الألاف من من فحصوا بهذه الأجهزة وقيل لهم أنهم لايعانون الملاريا ...كيف يقيمون وضعهم الأن وهل يثقون بعد هذا في نتائج المستشفيات والمراكز؟.
ويضيف أحد مسؤولي المعامل ل»الجريدة»أن ان البطء والسرية التي يتم التعامل بها الوضوع غير مجدية وتؤدي وإستهتار بأرواح الناس وأنه ومتي ماثبت أن الجهاز فعلياً ليس لفحص الإيدز فإن ذلك له تبعات خطيرة أولها إستمرار المرض وتأخيره علاجه وكذلك تعطيل سياسة البرنامج القومي للمكافحة نفسه ،وقبل كل ذلك ثمن كبير سيكون قد دفعه كل المرضي الذين خضعوا للفحص بواسطة هذا الجهاز وكانت نتائجهم سالبة.
وزارة الصحة نهر النيل
في ولاية نهر النيل والتي تنتشر فيها عدد من المراكز التي إستخدمت الأجهزة المعنية قال د.معتز التوم عطية مدير إدارة مكافحة الملاريا ل»لجريدة» ان الاجهزة ان الاجهزة ورغم أمه مكتوب عليها انها لفحص تلك الامراض سابقة الذكر إلا أنها لفحص الملاريا وليس شي أخر وأنهم وفور إكتشاف هذا الأمر رفعوا خطاباً لرئاسة البرنامج القومي للمكافحة وان البرنامج يقوم بمهامه ويتابع الان الموضوع بكامله مع الشركة المعنية والجهات المختصة .
وحول الإجراءات التي قاموا بها في الولاية يقول أنهم قاموا بإجراءات أولية الي حين ورود راي رسمي من البرنامج القومي وقال ان تلك الإجراءات تشمل فعلياً إيقاف الأجهزة في المحليات المختلفة وأن هذه الخطوة قاموا بها مع ثقتهم بان الأجهزة مختصة بالملاريا ولكن مصلحة المواطن جعلتهم يتخذوا هذه الخطوة مؤكداً علي أن الإشكال فقط في الديباجة وان هذا أمر متبع من الشركات لتقليل التكلفة.وإن أكد في رده علي سؤال «الجريدة»بشأن خطورة إزدواجية العلامات «الدبل لابل»علي وصول الأجهزة بهذا الشكل غير سليم وان المواصفات كان ينبغي ان تقوم بإختبارها أولاً.
وحول سؤال «الجريدة»بشان سحب الأجهزة من المستشفيات والمراكز رد قائلاً»الموضوع قيد النظر ولانستطيع ان نعطيكم أكثر من هذا»
المدير العام لوزارة الصحة بنهر النيل د.سمير أحمد عثمان قال «للجريدة»ان التوقيف قدتم في جميع محليات الولاية وحول مدي مطابقة ماحصل للمواصفات وحقيقة إذا ماكانت الأجهزة بالفعل للملاريا ام لا يجزم د.سمير بأن الاجهزة هي للملاريا وإن كانت بان الأمر ليس مطابقاً للمعايير ولكنه أكد علي ان «الشركة المعنية إستفادت فقط من القوالب وأنهم في إنتظار الكلام المكتوب

الجريدة

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3750

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#52664 [بنانكو]
0.00/5 (0 صوت)

12-03-2010 06:47 AM
ماذا تتوقعون من ناس ماتت ضمائرهم .؟..بالله عليكم احصوا كم الكوارث التي المت بنا

(الطبية خاصة ) منذ مجئ هؤلاء التتار الجدد ...همهم الثراء على حساب المواطن الغلبان

وصحته في ستين ...ربنا يورينا فيهم يوم ياقادر ياكريم


عادل بدر
مساحة اعلانية
تقييم
6.58/10 (75 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة