06-06-2013 01:03 PM



النظم الديكتاتورية الفاسدة وإن تظاهرت بديمقراطية منزوعة الدسم أو إختبأت خلف مؤسسات صورية ، فهي لا تخرج عن إحتمالين ..إما أن تكون كالميكروب الذي يمكن الانتصار عليه بالمضادات الحيوية ، أو الفيروس الذي سيذهب بعد أن تكتمل دورة زمانه ، وينقشع بفضل إنتصار جهاز المناعة القوية للجسم عليه !
فإذا كانت الأوطان هي الجسم المستهدف من تلك الطفيليات ، فإن علاج النوع الأول منها لا يتأتى بالتمنيات ، والمريض مضّجع على سريره دون أن يسعى للعلاج أو يستجلبه بواسطة طبيب يشخّص العلة !
ما أصاب السودان في إعتقادي ونتيجة لفشل المعالجات الحيوية يبدو أنه ليس ميكروبا عاديا أعيا كل المعالجات التفاوضية و المواجهات العسكرية في إبادته ليتعافى جسد الوطن ..فذلك ربما يكون مرده أيضا لسوء أو خطأ تشخيص الداء !
لذا فمن المنطقي أن نصنفه بأنه من الصنف الثاني ، أى الفيروس الذي ينتظر مصيره بانقضاء دورة حياته في جسم البلاد ، ولا أحد وفقا للشواهد الماثلة يعلم كم هي دورته تلك في ظل حالة الفصام التي يعيشها أهل المريض تجاذبا ، بين من يعتقدون أن العلاج سيكون على يد فقير المعارضة الهرم بالبخرات التي تصدر دخانا مزعجا وسعالا يشق الصدر الضعيف من العلة أو بالمحاية الملوثة بتذبذب المواقف حتى أصابت المريض المسكين بداء الاستسقاء الذي يهدد بانفجار البطن فوق ماعليه من تمزق داخلي !
وبين من يعولون على علاج الكي الذي يشوي بقية الجسد الهزيل وربما يصل الى العظام المهترئة فيؤذيها تشققا وتحطيما قد تطول مدة شفائه!
و الشعب الذي هو واحد من أسباب العرض وقد تفاقم على أثر عدم مبالاته بحالته و مصير الوطن الذي أضناه المرض على حد سواء شأنه شأن التراب المفتت والشمل المشتت ، والحال الذي حيّر السؤال وتغلّب على كل حلال ، إنتظارا لرحمة كاشف الغيب ومزيل العقد والطبيب الذي لا يستعصي عليه داءُ سبحانه وتعالى . فإننا إذ ندعوه مبتهلين بعاجل العافية لوطننا .. فإننا نتضرع اليه أولا أن يقوي من جهاز مناعتنا الوطنية ، فهو القادر على صد ذلك العدوان الفيروسي عن جسد الوطن ..وبقدرة الشافي المنان .. وببركة هذا اليوم المفترج السابع والعشرين من رجب ، يوم مسرى نبينا الكريم وعروجه الى السموات العُلا .. وكل عام قادم والأمة وأوطانها وشعوبها معافين من كل علة وداء ومايكروبات وفيروسات أهل الفساد وضرر البلاد والعباد ..
والله وحده المستعان على كل الشدائد..
وهوّ من وراء القصد..

[email protected]

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1243

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#690881 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

06-08-2013 01:45 PM
ناس الانقاذ ديل يا اخ برقاوى مفتكرين نفسهم انهم لا بيكبروا لا بيموتوا وانهم مخلدون فى الحكم وانه ممكن الوطن والشعب يموت وهم لا!!!!!
عشان كده هم ما بياسسوا لحكم دائم قايم على الوفاق والتراضى الوطنى يستمر ما استمرت الحياة والوطن والدستور والقانون ممكن يتعدلوا حسب ظروف الوطن والشعب وبآليات معينة متفق عليها لانهم ما قرآن(الدستور الامريكى فيه كذا تعديل واعتقد خمسة لكن مبادئه العامة ثابتة)!!!!!!
القادة العظماء هم الذين يعملوا بنية اساسية سياسية ودستورية وقانونية للحكم المستدام وزى ما قلت بالتراضى والوفاق الوطنى وليس بفرض فكر او آيدولوجية واحدة على الشعب والوطن!!!!!
الانقاذ او الحركة الاسلاموية مافيها واحد بالغلط من هذا النوع من الشخصيات الوطنية العظيمة ويوم ذهابهم ح يكون يوم فرح وطنى وما ح يكونوا كعظماء التاريخ مثالا لا حصرا كبسمارك او جورج واشنطن او توماس جيفرسون وبقية الآباء المؤسسين للدولة الامريكية!!!!!!
كثير من الجهلة والرعاع والرجرجة والدهماء بيفتكروا ان البنية الاساسية لاستقرار الوطن هى فى الشوارع والكبارى والسدود والمصانع (مع اهميتها طبعا) وليس البناء الدستورى!!!!!!


#689592 [المشتهي الكمونية]
3.00/5 (1 صوت)

06-06-2013 07:26 PM
صحة وعافية لوطنا يا برقاوي ، غدا يشفى ويهب كالمارد ويدوس كل الميكروبات والفيروسات ويمضي في حال عالي الشأن والقيم


#689415 [abuomer]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2013 03:26 PM
لا تخرج عن إحتمالين ..إما أن تكون كالميكروب الذي يمكن الانتصار عليه بالمضادات الحيوية ، أو الفيروس الذي سيذهب بعد أن تكتمل دورة زمانه ، وينقشع بفضل إنتصار جهاز المناعة القوية للجسم عليه !
للأسف الشديد جال بمخيلتي احتمال ثالث خطير وهو أن ينتهي الفيروس من هذا الجسم و نبكي على وطن كان اسمه السودان


#689324 [التكيناوي]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2013 01:44 PM
لك التحية استاذنا محمد عبد الله برقاوي
بدون مجاملةاستاذ برقاوي فلم اعتاد المجاملة ولا التعليقات على المقالات
مقالك فيه تشخيص اختلطت فيه العلمية بالأدب والسياسة مما جعله مقالا دسما يستحق الاشادة .
خوفي من أن يكون الداء سرطانا انتشر في كل جسد الوطن وتستحيل جراحة استئصاله .
لك الله يا وطني


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة