المقالات
السياسة
مصالح السودان بين عهدين.. مبارك – مرسى
مصالح السودان بين عهدين.. مبارك – مرسى
06-08-2013 10:24 AM


لست من اللذين خالجهم الشك فى أن علاقة السودان " بالشقيقة " مصر ستتحسن، ولم أتوهم أن العلاقة فى ظل وجود حكومتين "للاخوان" فى البلدين ستكون عاملآ ايجابا فى تطور العلاقات والدفع بها لتجاوز مرحلة الجمود الى ماينفع الشعبين ،و غيرى كثيرون يرون بمثل ذلك ، ذلك ان العقلية المصرية سوى فى عهد مرسى والأخوان او مبارك او حتى البرادعى او لو كان رئيس مصر هو السيد البدوى ، او اى مصرى آخر، هى نفسها فيما يخص رؤيتها لعلاقتها بنا فى السودان ، وهو آمر يتعدى الساسة والحكام ليطال كل النخبة المصرية من صحفيين وفنانين ومثقفين ورجال اعمال ، وهو وضع ليس وليد التاريخ الحديث بل يعود فى بعضآ من مكوناته الى فترة الأستعمار التركى – المصرى( 1821 – 1885 ) حتىى قيام الثورة المهدية ، و فيه من اثار تركتها الحقبة الاستعمارية الثانية ( 1899- 1956 ) و التى عرفت بالحكم الثنائى ( بريطانى – مصرى ) ، و فى الفترتين شاركت مصر فى استعمار السودان و هى يجب ان تتحمل مسؤلياتها تجاه تلك الفترة و الفظائع و الظلامات التى تمت من قبل المستعمرين ، و بعضآ منه حديث عهد كحديث السيد سفير بلادنا لدى الحكومة المصرية ، فهو ان لم يفعل شيئآ فقد اظهرنا كشعب يمثله سفير مثله يتفاجأ و ينصدم من خبر تحويل مجرى النيل ، و حكومتنا تعلم و لم تعترض ان لم تبارك ، ولو الى حين فقد عددت بعضى من جوانب فوائد فى انتظارنا ، مثل هذا القول لسفيرنا هو الذى يدفع بمثل ايمن نور ليلفظ ( قرفهم ) فى وجوهنا ، لاسابيع قليلة كنت اتحاور مع عدد من الرموز فى الساحة المصرية ولكم كانت دهشتهم عظيمة عندما ذكرت لهم أن مصر شاركت فى استعمار السودان على فترتين ، مرة شركاء لتركيا ( المسلمة ) ومرة لبريطانيا ( المسيحية ) ، فقد أنكروا تماما هذه الفترة من التاريخ مع تأكيدات انهم لم يسمعوا بها ، و لم يقرأوا عنها ،و بعضآ من جذور مكوناته تعود الى فترة الاربعينات والخمسينات لما كانت هناك دعوتان لشكل الاستقلال " السودان للسودانين" والوحدة تحت التاج الملكى " الملك فاروق ملك مصر والسودان " ، وعزز ذلك الفهم دعوات بعض الاحزاب للوحدة مع مصر لدرجة أنها سمت نفسها بالاحزاب الاتحادية ، وهى كانت دعوات صادقة و مؤمنة بضرورة اتحاد الدولتين كنواة لوحدة الأمة العربية ، واستطاعت الحكومات المصرية ومنذ فجر الاستقلال ان تحتفظ بعلاقات جيدة مع الحكومات السودانية المدنية و العسكرية التى تعاقبت على الحكم حتى العام 1995م وهى السنة التى شهدت محاولة أغتيال الرئيس المصرى حسنى مبارك فى اديس ابابا واتهمت مصر السودان بتدبير تلك المحاولة ، الا أن وصول "الأخوان"للحكم فى مصر أصاب " الاخوان " فى السودان بخيبة أمل نراها مشروعة ولطالما قدمت حكومتنا "الاخوانية " اليد البيضاء الى حكومة السيد مرسى دون جدوى حيث ظلت الحكومة المصرية تتعامل مع السودان وكأن مبارك هو الذى يحكم ، ولم تفلح زيارة الرئيس مرسى المتأخرة للبلاد فى سبتمبر الماضى فى أزالة جفوة لاتعرف أسبابها حتى الان ، او لعلها " تقية " يعمل على هديها " الاخوان " فى مصر، ولكن " أخوانهم" فى السودان من فرط تلهفهم يعتبون تارة و يقولون بمثل ما قال سفيرنا تارة اخرى الى أن جاءت التصريحات " السرية " المتلفزة على الهواء ، حيث حشد الرئيس مرسى الموالين له والمعارضين مغررا بهم و مضللآ لهم ،حاشدآ الدعم لحكومته التى يزعم انها لن تفرط فى نقطة ماء واحدة ، وكان عليه ان يقول أيضا أنها لن تطمع فى نقطة ماء واحدة من حصة غيرها ، أما ماورد على لسان السيد رئيس حزب الغد ايمن نور فهو كلام " بلطجية " ينقصه التهذيب ويفتقر الى الاحترام هذا فيما يختص ببلادنا ، أما الذى اصاب أثيوبيا من تجريح وتحريض على الحرب والتجسس فهو يجد منا كل الاستنكار وعلى حكومتنا بعد ان تستعيد " كرامتنا المهدرة فى حلايب وعبر الفضائيات ان ترفض اى مساس او تهديد عسكرى للجارة اثيوبيا ، خاصة اذا ما انطلق هذا التهديد من القواعد العسكرية المصرية فى ابو رماد و حلايب وذلك لانعاكسات مباشرة سالبة ومدمرة علينا وعلى بلادنا ، فنحن لم نفرغ بعد من حكم (الاخوان) فى بلادنا حتى جاء المدد من شمال الوادى حكومة ( اخوانية ) مصرية لم تستفد مما آل اليه حالهم عندنا فبدأت التجريب من البداية ، و نرفضه لأن ذلك يعنى تدشين حروب المياه فى كل المنطقة ، الافضل لمصر و لدول حوض النيل اجمعين ان تجلس للحوار و التراضى حول كيفية تصرف الدول تجاه المصالح القطرية دون تجاهل الاتفاقيات المنظمة لهذه العلاقات قاريآ ، وعليها ان تجرى التحسينات الضرورية على اتفاق عنتيبى ، كما ان من حقها مراجعة الخرائط و التصاميم لضمان سلامة منشآت سد النهضة الاثيوبى لا مواجهته ، قبل عدة أشهر استنكر السيد البرادعى مساعى السيد الصادق المهدى لأصلاح الحال بين الفرقاء المصرين آل ايه " هى حصلت " ويعتذروا لينا كمان، ونصيحة على لسان حكومتنا نرسلها الى السيد ايمن نور ( الحس كوعك ) اهون عليك من ( أرفنا) ،
و حلايب سودانية وكمان شلاتين و ابو رماد

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 775

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد وداعة
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة