المقالات
السياسة
لا.. للقطيعة مع مصر
لا.. للقطيعة مع مصر
11-28-2015 10:42 PM


نهاية الأسبوع المنصرم.. وعبر ثلاث من الفضائيات المصرية.. تابعت انزعاجا بائنا من سفر وزير الكهرباء والري السيد معتز موسي إلى البرازيل في وقت تزامن مع انعقاد اجتماعات مهمة ذات صلة بسد النهضة.. قالوا إن الوزير السوداني سافر ضاربا عرض الحائط بموعد اجتماعات سد النهضة.. احتجاجا على سوء معاملة السلطات المصرية لمواطنين سودانيين.. غير أن الجديد هذه المرة أن الموال المصري لم ينته.. كالعادة.. بشتم السودان والمطالبة بتأديب الوزير.. أو على الأقل مطالبة البِشير بعزله.. كما قالوا في مناسبات سابقة.. الجديد أن كل من تناول الموضوع.. أو سئل فيه.. بدا موضوعيا وواقعيا ومسؤولا.. خلاصة ما انتهت إليه الفضائيات الثلاثة.. وهي مهمة ومؤثرة.. أن على الحكومة المصرية أن تأخذ الموضوع مأخذ الجد.. وأن المسألة غدت خطيرة وذات بعد استراتيجي.. يمس مباشرة المصالح المصرية العليا.. وأن المصالح العليا للدولة.. ليست لعبة.. حتى تترك في يد مأمور قسم عابدين.. هكذا.. قال أحد المعلقين إن الأمر بلغ من الخطورة حد أن يستدعي البرلمان السوداني وزير الخارجية للإدلاء بإفادة حول أزمة العلاقات السودانية المصرية.. ويقول خبير استراتيجي مصري.. إن العلاقات بين البلدين غدت ذات بعد استرتيجي خطير.. يستدعي تدخل الدولة في أعلى مستوياتها إن دعا الحال لتهدئة الأمور.. وحل المشاكل.. ويضيف الآخر.. حجة أن عدد من تضرروا من السودانيين من إجراءات ظالمة اتخذت ضدهم في مصر عدد محدود قول مردود.. ذلك أنه حتى ولو كان المتضرر فردا واحدا فملف حقوق الإنسان بات واحدا من الملفات الخطيرة والحاضرة على مستوى العالم.. عليه فإن الحكومة المصرية ما كان لها أن تتهاون في التعامل مع هذا الأمر بالجدية المطلوبة.. بل وطالب بأن يتقدم وزير الخارجية المصري باعتذار للسودان.. وأن يقدم وزير الداخلية بدوره اعتذارا مباشرا للرعايا السودانيين في مصر وقبلهم للشعب المصري.. إذ يقول إن ما بدر من الدوائر الرسمية هناك كان مسيئا للشعب المصري أيضا..!
إحدى هذه الفضائيات ابتدرت مناقشة الموضوع بتقرير يقول إن متجرا سودانيا علق على بابه.. ممنوع دخول الكلاب والمصريين.. ردا على السلوك المصري تجاه السودانيين في مصر.. هذا المدخل.. وبغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا معه.. إلا أنه يقودنا لمسألة مهمة جدا.. وهي أن حالة الوعي المبكر.. على غير العادة.. التي غشيت الإعلام المصري.. أو جله.. ثم ما ترتب على ذلك من اجتهادات مصرية لمعالجة الوضع.. ما كان له أن يكون لولا موقف الإعلام السوداني.. الذي قام بواجبه على الوجه المطلوب.. على الأقل.. ثم ما ترتب على ذلك من حراك شعبي.. اجتهد في إيصال رسالة مباشرة لمصر.. شعبا وحكومة.. خلاصتها.. إن لم تحترمونا فلا تلزمونا..!
وهنا نضع علامة تعجب.. ولا نقول استفهاما.. فلا مجال للشكوك والاتهامات.. أما التعجب إزاء مواقف بعض أقلامنا المؤثرة.. ومحاولتها تخفيف الأمر.. وأحيانا طمس الحقائق.. والزعم بأن السودان يتضرر من أي تصعيد مع مصر.. فهو تعجب مطلوب ومشروع.. فنتائج التصعيد بائنة وآثاره مباشرة.. فلم يكن أحد يسعى أصلا لقطيعة دائمة مع مصر.. فالسودانيون يحفظون لمصر الكثير.. ولكن كنا.. ونقول.. وسنظل نؤكد.. أن العلاقة المتكافئة هي وحدها التي ينبغي أن تسود..!
اليوم التالي





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1925

خدمات المحتوى


التعليقات
#1377892 [ابراهيم علي]
0.00/5 (0 صوت)

11-30-2015 11:27 AM
مافيش حاجة اسمها (لا للقطيعة مع مصر)... الموضوع مصالح وتعامل بالمثل ... من يحترم السودان وشعبه يجد منا كل الاحترام والتقدير ومن يتبادل معنا المنافع فمرحبا به... أما من يتطاول علينا ويسيء لنا ولايضع اعتبارا لمصلحتنا ويحتل أرضنا فلايتوقع منا الا مايسوءه...


#1377402 [ودالفاضل]
5.00/5 (1 صوت)

11-29-2015 02:39 PM
هؤلاء الفراعنه تعجرفوا ورفعوا مناخيرهم حتي وصلت عنان السماء , ودائما نظرتهم لنا ( دونيه ) ولم يكن هناك أي نوع من الاحترام والتقدير للشعب السوداني , في حين اننا نعظمهم ونبجلهم ونحترمهم ولكنهم يقابلوننا عكس ذلك , كثير من المسلسلات والأفلام توضح تلك النظره الهامشيه لشعب السودان الابي ولا ادري السبب حتي الان ولكني اعتبرها ( غيره ) من الصفات الجميله التي يتسم بها السوداني , لو كنت المسؤؤل لاوقفت سفر السودانيين الي مصر فورا وبحثت عن دوله صديقه اخري كمثال علي ذلك الأردن , ولكنت أوقفت استيراد جميع البلاتسيك والخزعبلات الأخرى كالبسكويت والحلويات والهتش والبكش , وكنت أوقفت صادرات السودان كالثروه الحيوانيه التي تدر عملات اجنبيه ويتم جلب واستراد سلع غير ضروريه , في السابق اغرقوا حلفا عند بناء السد العالي ولم يستفد السودان شيئا بل ضحكوا علينا, يجب وقف التعامل معم ولنري من المستفيد من الاخر , لماذا التراخي من حكومتنا تجاه كل تلك الاساءات من هؤلاء الفراعنه يجب ان يقفوا عند حدهم ولابد ان نوريهم العين الحمراء , وصدقوني نحمد الله بخصوص مياه النيل انهم كانوا بعدنا ومن لطف الله علينا اننا قبلهم والا كانوا باعوا لنا المياه بالجركانه , نحن ليس في حوجه لهم بتاتا ويجب علينا التحالف مع الافارقه لانهم مننا ولينا والدم للدم بحن , انهم لا يشبوهنا في شيء لا في خلقه ولا اخلاق ولا مبادئ ولا قيم , لا ينفع الاعتزار والحديث الدبلوماسي المعسول وكفايه اوانطه واستهبال . اعتزارك مابفيدك .


محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة