في



عودة لتوقيع نيفاشا
12-05-2010 03:05 PM

زمان مثل هذا

عودة لتوقيع نيفاشا


الصادق المهدي الشريف
[email protected]

* من الوثائق التي نشرها موقع (موسوعة التسريبات) والذي أصبح اسمه الإنجليزي (ويكيليكس) هو الإسم الاشهر والمتعارف عليه عالمياً... وثائقاً كثيرة عن السودان يقالُ أنّها تجاوزت ال 5000 وثيقة.
• ولأنّ أمريكا كانت (تكجن) السودان وترفض التعامل معه في خلال الفترة الفائتة، فإنّ معظم الوثائق تمثل وجهة النظر الأمريكية للتعاطي مع الشأن السوداني... وليس فيها وجهات نظر أو تسريبات لتصريحات (فضائح) حكومية سودانية... مثل تلك الفضائح التي ظهرت لبعض الحكومات الغربية مما لا يمكن أن يقال إلا خلف الأبواب المغلقة.
• بل أنّ الحديث عن الجهود الأمريكية لمكافحة الإرهاب وتعامل الخرطوم معها في هذا الشأن (وهي أحاديث ودردشات طالما استهلكت أوقات المعارضين وأثارت شماتتهم)... أحاديث مثل هذي كان من الممكن أن تصبح أحد التسريبات المحرجة للمؤتمر الوطني.
•لكن لم يظهر حتى يوم الناس هذا ما يشير الى ذلك التعامل، كما أنّه لا أحد... يدري شيئاً عن الغد.
•لكنّ هناك عبارة مهمة وردت في أحد الوثائق تقولُ :( إنَّ تجارب السنوات الماضية أثبتت أن سياسة التعامل المباشر مع الحكومة السودانية لم تنجح في حملها على تغيير سلوكها، وانها وقعت على اتفاق السلام عندما أحست أنها تريد ذلك).
•وهذه العبارة تحمل في جزئها الثاني حقيقة مخالفة... ومعاكسة لما تعارف عليه المراقبون السياسيون من أنّ الحكومة السودانية وقعت على إتفاق السلام الشامل بنيفاشا 2005م عندما مقع عليها فعل أمريكي.
•بعضهم يقولون أنّ الفعل الأمريكي هو أنّ الخرطوم جوبهت بضغوط من المجتمع الدولي، وخاصة أمريكا.
•وآخرون قالوا - ومن بينهم عناصر قيادية في المؤتمر الوطني - أنّ الحكومة وقعت على إتفاق السلام حينما إلتزمت لها واشنطن برفع العقوبات الإقتصادية المفروضة عليها منذ مطلع تسعينات القرن الماضي.
* هذا التحليلان يختلفان من الناحية السياسية، ولكنهما ومن الناحية الفيزيائية يتفقان في أنّ هناك دافع (فعل) أمريكي... ترتب عليه (ردُّ الفعل) سودانى وهو التوقيع على نيفاشا.
• وبالإستمرار في الفيزياء فإنّه كان من المتوقع أن يقف ردُ الفعل السوداني بتوقف الفعل الأمريكي... أي أنّ واشنطن لم ترفع العقوبات الإقتصادية عن الخرطوم ولم ترفع اسمها من لائحة الدول الراعية للإرهاب.
• وبالتالي كان من المتوقع أن يقف ردُ فعل الخرطوم وهو تنفيذ إتفاق السلام الشامل... نتيجة توقف الإدارة الأمريكية عن تنفيذ إلتزاماتها.
• ولأنّ ذلك لم يحدث... ومضى تنفيذ إتفاق السلام (بخيره وشره) حتى شارفنا على (أبو القاسم = أي قسمة السودان الى دولتين)، فإنّ ما جاء في الوثيقة الأمريكية المتسربة هو الاقرب للصواب... وللمنطق، وهو أنّ الحكومة السودانية أو على وجه الدقة حكومة المؤتمر الوطني (وقعت على اتفاق السلام عندما أحست أنها تريد ذلك)... وأنّ الأمر لم يكن كله بفعل التهديد أو الحوافز الأمريكية.





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1082

خدمات المحتوى


التعليقات
#54659 [الصادق المهدي الشريف]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2010 04:18 PM
كنت مثلك أعتقد أنّ الحكومة لا يمكن أن توقع على إتفاق نيفاشا إلا من خلال الضغوط الدولية... ولكني في المقال أتحدث عن وثائق أمريكية من التي سربها موقع ويكيليكس.
على كل حال معلوم أن الإنقاذ لا تستجيب الا لمن يحمل السلاح وهذا نهج لا يقدم بلدا ولا يحقق سلاما والدليل هو عدد الحركات المسلحة التي انتهجت هذا النهج


#53911 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

12-06-2010 08:02 AM
بعد ان فشلت الحركة الاسلاموية في تحقيق نجاح في معاركها \" الجهادية\" المعلنة علي الجنوب و بعد ان ارتفعت معدلات الضحايا لارقام فلكية و بعد ان انهكت ميزانية البلاد و انهكت المواطن بفاتورة الحرب و \"النهب\" و بعد ان زادت الضغوط الدولية عليها اضطرت اضطرارا لتوقيع اتفاق السلام في نيفاشا... و لعل امريكا و غيرها مدت لها جزرة علي العصا جعلت تتبعها و لا تصل اليها لذلك استمرت في الاتفاقية بالحد الادني و عينها علي \"المانحين\".
بتجربة عشرين عام لا يمكن ان يصدق سوداني واحد ان الانقاذ تعاملت بمنتهي العقلانية و بدوافع \" ذاتية\" لانهاء الحرب و توقيع اتفاق سلام .. فالعقل نعمة لا تمتلكها الانقاذ و لذلك راينا بمجرد الانتهاء من توقيع الاتفاقية فتح الانقاذ لجبهة دارفور باعلان غريب جدا من رئيس الجمهورية و هو \"اطلاق يد الجيش في دارفور\" مما فهمنا منه \" استباحة\" دارفور ... اكده قول اخر للرئيس نفسه بانه \"لا يريد اسيرا او جريحا \" مخالفا كل ما وضعه الاسلام من قواعد ... ذلك هو عقل الانقاذ فهل تعتقد فعلا كما صرحت و لمحت في مقالك ان مثل هذه العقلية يمكن ان توقع علي اتفاقية سلام بمحض ارادتها و \" رغبتها\" الخالصة في السلام و الامن؟


الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة