06-26-2013 03:21 PM


لماذا لا نتعظ ونعتبر من تجربة دولة وليدة لم تبلغ بعد حد الرشد بمعيار الزمن ؟ وهي تتخذ اخطر القرارات والاجراءات ضد من تتهمهم بنهب اكثر من 7 مليارات من خزينة الدولة الجنوبية الوليدة الدولة التي تتكي علي احزانها وجراحاتها واحتقاناتها ..السنا في حاجة بان نسلك ذات الطريق الذي اختارته هذه لمكافحة الفساد والمفسدين حتي لو كان ان هؤلاء الذين تورطوا في هذا الوحل من هم في قمة الهرم الحاكم .
تلك هي العبرة والعظة التي يجب ان ناخذ برشدها نحن هنا ونمسك بتلابيبها ونتامل بعمق في ابعادها وتاثيراتها علي طبيعة الواقع الذي تعاني منه الدولة السودانية في مالها العام فالمنطق الذي يفرض حيثياته ان ولاة الامر في بلادنا عليهم ان يسلكوا ذات الخيار وذات المنطق الذي اتخذه رئيس دولة الجنوب سلفاكير ضد ابرز رموز الدولة هناك بسبب اتهامهم بالفساد المالي .. مهما كانت التكلفة السياسية لمثل هذه القرارات والاجراءات العقابية كم من القرارات التي يفترض ان تصدر لصالح المال العام في السودان ؟ وكم من الحصانات التي كان ينبغي رفعها من كل من حامت حولهم الشبهات من ادني قاعدة الهرم الحاكم الي قمته ..صحيح ان شبهة الفساد تحكمها ادلة وشواهد ووثائق ولكن حينما تستشري حالة الاحباط او عدم الرضاء بان الحقوق العامة غير مصانة او انها منتهكة من قبل من يعتقد بانهم حمالة المال اوالحق العام وسيكون الاسف كبيرا حينما تتحدث مجالس العوام بان الذين ينهبون ويفسدون ويختلسون وينتهكون حرمة المال العان احرار طلقاء لا تطالهم يد القانون وان كانت الحكومة في اضعف حلقات ايمانها او انها لا تقوي علي اتخاذ القرارات العادلة والشفافة او معاقبة الفاسدين فبامكان ذات الدولة ان اتخاذ حذمة اجراءات وقائية او احترازية لابراء الذمة لان اخطر ما في الفساد ليس هو الفساد في ذاته وانما مكمن الخطورة حينما يصبح الحديث عنه بلا ادني تحفظات وبلا ادني قدر من الادهاش والغرابة حينما تتكشف الحقائق وتسقط الاقنعة وتفتح الملفات القديمة والجديدة .
فالدولة تخسر كثيرا اذا مضت في اقصي درجات استسهال قضايا الحق العام واغتيال الشفافية وبناء الحصون والحواجز حول الحقيقة "البريئة" ولكنها ستفلح وتنجح اذا مضت بكل قناعاتها لتطويق بؤر الفساد وردع المفسدين وربما هذا هو الرهان الذي بني عليه رئيس دولة الجنوب قراره باقالة دينق الور وكوستا مانيبي رغم ان هذا القرار تحكمه خلفيات وتعقيدات غير واضحة فهؤلاء يوصفون بانهم ابرز الكمبارس والمقربين جدا لسلفاكير ولكن الكلمة الاخيرة كانت للرئيس سلفا .
لسنا هنا في مقام الدفاع عن دولة او قيادة فاسدة ولكن العبرة في ان هذه الدولة الفاسدة خرجت بقرار رشيد يحسب لصالح المنظومة الادارية والقانونية التي تحمي المال العام ..فالدولة السودانية هنا تحلم ايضا بقرار رشيد يمنحها قوة دفع جديدة تبعث الروح في الاوصال وشيع الرعب والخوف في القلوب الفاسدة والراجفة ؟ فمتي وكيف تتحرك الملفات الفاسدة ناحية ساحة القضاء فالدولة القوية والمعتدلة ليست في رشدها وصلاحها فحسب وانما في قوة وشكيمة سلطانها ضد المتلاعبين باقوات الشعب وناهبي خزائنه . (العمود تم حجبه من النشر بالانتباهة)

[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1235

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#707132 [ود الحاجة]
4.00/5 (1 صوت)

06-26-2013 03:33 PM
طبعا لا يريد الرويبضة نشر المقالات التي تذكره بالصلاح و الاصلاح


هاشم عبد الفتاح
مساحة اعلانية
تقييم
6.50/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة