06-29-2013 11:06 PM


صدق شهيد الحريه والديمقراطيه المفكر الأنسان الزاهد التقى الورع الذى عاش الدين الحقيقى فى اللحم والدم (محمود محمد طه) حينما قال ان التاريخ يعيد نفسه، لكن ليس بنفس الصوره.
فتاريخ 30 يونيو 1989 الذى كان كارثيا على شعب السودان والذى أغتصبت فيه جماعة الأخوان المسلمين السلطه وأنقلبوا على الشرعية والديمقراطيه تحت مسمى (ثورة) الأنقاذ الوطنى، يوافق ذلك التأريخ ذاته اليوم الذى تنوى فيه الجماهير المصريه قاطبة ومن خلال التوقيعات التى جمعها شباب حركة (تمرد) ووصلت الى أكثر من 20 مليون توقيع لسحب الثقه من رئيس ينتمى الى جماعة الأخوان المسلمين أو تيار (الأسلام السياسى) بصوره عامه، ومن الصدف المدهشه أن يكون اكبر تنظيم أو جبهة سياسيه تقود ذلك العمل ضد (الرئيس) وجماعته الى جانب حركة تمرد هى جبهة مصريه سمت نفسها (بجبهة الأنقاذ الوطنى).
وصحيح ان جماعة (الأخوان المسلمين) فى مصر ومرشدها هو مرشد (التنظيم العالمى) قد وصلت للسلطه عن طريق انتخابات ديمقراطيه دعمتهم فيها القوى المدنيه والليبراليه، لكنهم سرعان ما تنكروا لتلك القوى ونكثوا بعهدهم ووعدهم معها وأنقلبوا على الديمقراطيه، بتقويض القضاء وأهانته ومحاصرة المحكمه الدستوريه لمنعها من اداء عملها بأختلاق وادعاء مؤامرات من جانب القضاء والأعلام لهدم مؤسسات الدوله، لم تثبت منها مؤامرة واحده رغم ذلك واصل الرئيس (الأخوانى) التحدث عن تلك المؤامرات فى جميع خطاباته، والحقيقه التى لا يعلمها اصحاب النوايا الحسنه ضيق جماعة (الأخوان المسلمين) من الديمقراطيه التى وصلوا عن طريقها للحكم لأنها تتعارض مع تربيتهم وثقافتهم ومنهجهم القائم على (الشورى) والتى تعنى ديمقراطيه (محدوده) ولها (سقف) كما ذكر أحد قيادات التيارات الأسلاميه .. والديمقراطيه تتعارض مع مبدأ (السمع والطاعه) الذى يلتزمه (الأخوان المسلمين) الذى يحعلهم أقرب (للعسكر) والذى يجعل مرشدهم هو الحاكم الفعلى (للدوله) والى جانبه مجلس (شوراهم) لا الرئيس ومستشاريه ولذلك سرعان ما يضيقون بالمعارضين والمختلفين معهم لأنهم يريدونهم (تابعين) وموالين وهذا ما فعله الدكتور/ حسن الترابى حينما كان (مرشدا) للأخوان المسلمين فى السودان ومشاركا فى الحكم قبل (المفاصله) والأختلاف الذى شق التنظيم الى جزئين، حيث أعلن وقتها عن (نهج) سياسى يضمن استمرارية النظام (الأخوانى) الحاكم لأطول مدة دون (ازعاج)، سماه بأحزاب (التوالى) ولا زال هذا الفعل غير الديمقراطى معمول به حتى اليوم حيث نجد الى جانب الحزب الحاكم (المؤتمر الوطنى) أحزاب أخرى تدعى انها أحزاب (معارضه) لكنها تقف الى جانب النظام وتدعمه وتشارك معه بصور مختلفه اخطأ أم اصاب على الحق أو الباطل، فى حقيقة الأمر موقفها مبنى على (موالاة) وتبعية للحاكم والنظام مدفوعة الثمن فى شكل عينى ومادى أو من خلال مناصب وحقائب وزاريه وهذا ما أقعد الأحزاب السياسيه فى السودان من القيام بدورها وجعلها عاجزة من التوافق فى عمل جاد لأسقاط نظام سئ بقى فى الحكم لمدة 24 سنه على الرغم من أنه تسبب فى انقسام الوطن الى جزئين شمالا وجنوبا وفى التفريط فى حدود الوطن وفى ابادة ملايين السودانيين وتشريد اضاعفهم مثلما تسبب فى انتشار الفساد وتدنى القيم الأخلاقيه فى المجتمع فكثر عدد القطاء وكثر تعاطى المخدرات بين الشباب والطلاب.
وعلى كل حال فالحديث عن (الأخوان المسلمين) أو تيارات (الاسلام السياسى) عامة الذين سماهم الشهيد / محمود محمد طه بجماعات (الهوس الدينى) يحتاج الى مساحة أكبر وقد استعرضت ذلك فى كتابى الذى لا زال تحت الطبع: (خطر الأسلام السياسى على قضية المواطنه والديمقراطيه – مصر نموذجا)، الذى عقدت لمناقشته العديد من الندوات.
لكن ما يهمنى فى هذا المقال أن أبين بأن ثقافة ومنهج وفكر تلك التيارات التى يقودها اليوم (الأخوان المسلمين) من خلال مظهرية تحضرهم ومواكبتهم للعصر ومعرفتهم بامور السياسه على غير الحقيقه، فهم وغيرهم من تيارات اسلاميه (سياسيه) التى يقال عنها معتدله أو متطرفه يعملون حسب النهج (الميكافيلى) أى (الغايه تبرر الوسيله) الموجود فى الثقاقه الأسلاميه وبالتحديد فى (الشريعه) ويسمى بفقه (الضرورة) أو (الضرورات تبيح المحظورات) وكمثال لذلك اباحت الجماعة الجهاديه المصريه الشديدة التطرف التى خططت لأغتيال الرئيس المصرى السابق (مبارك) فى اثيوبيا، أن (يصاحب) بعض افراد المجموعه الأنتحاريه فتيات اثيوبيات وأن يمارسوا معهن (الجنس) وأن يعاشروهن معاشرة الأزواج، وأن يرتدوا البناطلين (الجنس) كذلك من أجل المزيد من التمويه والخداع، ومثال آخر صرح به احد قيادات تيار الأسلام السايسى قال فيه (يجوز تزوير الأنتخابات من أجل وصول الأسلاميين للحكم) .. فهل هذا دين؟
وقد قال الشهيد الأستاذ / محمود محمد طه وهو افضل من خبر الأخوان المسلمين وجماعات الهوس الدينى (أن الأهداف الساميه لا يمكن الوصول اليها عن طريق وسائل وضيعه) ولذلك ما كان يقبل الأساءة لخصم سياسى فى شخصه أو أهله .. وهو من قال عن الأخوان المسلمين (كلما اسأت الظن بهم ادركت انك كنت تحسن الظن بهم) .. وقال كذلك عن الأخوان المسلمين بأنهم (يفوقون سوء الظن العريض).
وما يجب الأعتراف به أن تدخل الدين فى السياسه قد بدأ منذ وقت مبكر ويمكن أن نقول فى الأسلام بصورة واضحه منذ العصر (الأموى) الذى كان فيه بعض الأمراء والولاة يعاقرون الخمر ويمارسون كآفة انواع الرزائل والمجون بما فيها من شذوذ و(غلمانيات) وجوارى وطبل ورقص، لكنهم كانوا يعنفون بشعوبهم للألتزام (بالشريعه) ويبطشون بهم جلدا وقطعا ودق اعناق طال الآئمه الذين كانوا لا يستجيبون لتعليمات الحكام للأساءة الى (على بن ابى طالب) وابنائه فى خطب الجمعه، أى كانوا يستخدمون الدين من أجل أغرأض السياسه .. لكن أوضح صوره لفكر (الأسلام السياسى) أو تدخل الدين فى السياسة فى العصر الحديث هو ما تبناه تنظيم الأخوان المسلمين منذ تاسيسه على يد (حسن البنا) عام 1928 لكن ظهر ذلك التدخل للدين فى السياسه والتحريض عليه بصورة أكثر وضوحا خلال فترة المرحوم (سيد قطب) وما نشره فى كتابيه الأول (فى ظلال القرآن) والثانى والأهم (معالم فى الطريق) الذى تناول فيه مسألة (الحاكمية لله) مستندا على آراء وكتابات الفقيه الباكستاني أبو الأعلى المودودي واراء الفقيه إبن تيمية وقد ربط سيد قطب مبدأ التحرر بسيادة مبدأ الحاكمية لله.
وكفر سيد قطب فى ذلك الكتاب المجتمع كله ولم يستثن من ذلك (المسلمين) حيث قال واصفا داء المجتمعات الإسلامية: ((إن المسألة في حقيقتها مسألة كفر وإيمان، مسألة شرك وتوحيد، مسألة جاهلية وإسلام . . إن الناس ليسوا مسلمين كما يدعون وهم يحيون حياة الجاهلية، ليس هذا إسلاما وليس هؤلاء مسلمين))!.
لذلك أغتصبوا الحكم فى السودان عن طريق (انقلاب) عسكرى .. وهيمنوا علي الدوله وأحتكروها بكاملها ومكنوا لأنفسهم سريعا عن طريق (الديمقراطيه) دون حاجة لذكر ما يتردد فى الأوساط المصريه عن تزويرهم للأنتخابات واللعب فى قاعدة البيانات والمعلومات الخاصه بالناخبين المسجلين وترويع المسيحيين ومنعهم بالقوه من النزول للمشاركه فى تلك الأنتخابات فى بعض قرى الصعيد والمحافظات ذات الكثافه الأسلاميه المتطرفه.
و(لسيد قطب) مكانه كييره فى نفوس الأخوان المسلمين - اليوم - الذين اصبح جزء كبير منهم يسمون (بالقطبيين) .. ومن خلال افكار ورؤى سيد قطب اصبحوا قريبين جدا من فكر المدرسه (الوهابيه) والفكر المتطرف عامة، تلك المدرسه التى لا زالت تعمل حتى الآن والتى خرج من جلبابها غالبية الحركات الجهاديه المتطرفه، التى تتحدث عن الحاكميه لله كما قال (سيد قطب) ولا تعترف بسياده الشعب أو الديمقراطيه وتعتبر الحاكم الذى يؤمن بهما (كافر) وعلمانى حتى لو كان مسلما أو اسلاميا ,, وهنا أود أن اؤكد لمن لا يعلم بأننا نفرق بين (المسلمين) و(الأسلاميين) ، فألأول انسان صادق والثانى يتاجر بالدين.
صحيح أن الأديان الأخرى عرف الناس تدخلها فى السياسه مثل تدخل الكنيسه فى العصور الماضيه وتكفيرها للمفكرين والعلماء، لكن الكنيسه سرعان ما ادركت خطورة ذلك الفعل وخطئه فنأت بنفسها من ذلك التدخل ملتزمة بقول المسيح: (ما لله لله وما لقيصر لقيصر) ولذلك شهدت تلك الدول ذات الأغلبيه المسيحيه تطورا ونهضة لا ينكرها الا أعمى البصر والبصيره فى كآفة مجالات الحياة السياسيه والأجتماعيه والأقتصاديه والفنيه والرياضيه، مع الأعتراف باغفالها لبعض الجوانب الأخلاقيه التى يتمثثل فى اباحية مفرطه وشذود جنسى، لم تسلم منه بعض الدول التى تدعى انها (اسلاميه)، وتحكمها (الشريعه الأسلاميه) لأن قضية الأخلاق لا علاقه لها (بدين) تلتزمه وتطبق شعائره على نحو صادق أو مظهرى وأنما ترتبط اساسا بالبيت والتربيه والأكل الحلال ثم المدرسه فى مرحلة لاحقه.
الشاهد فى الأمر توقف تدخل (الدين) على نحو كبير من (السياسه) فى الدول ذات الأغلبيه المسيحيه وحتى عند (اليهود) لا يتدخل الدين بصورة مخيفه ومهدده للنظام الديمقراطى وأن كان وجود احزاب على اساس دينى، مزعج مثلما أن الدعوه التى اصبح صوتها عاليا التى تنادى للأعتراف باسرائيل كدوله يهوديه مزعج .. للأسف لا تعلم الكثير من القيادات فى الدول التى تسمى اسلاميه، أن صمت الغرب خاصة امريكا على ظهور انظمه متطرفه تتبنى (الأسلمه) ودعمها لها، الهدف الأساسى منه أن تعترف تلك الدول لاحقا وفى نهاية النفق (بيهودية) دولة اسرائيل، وذلك كله فعل يقف ضد فكرة الحريه والديمقراطيه والدوله المدنيه والحكومه العالميه ودولة بنى الأنسان، التى نتمنى أن تسود وتحقق العداله والمساواة بين كل الناس دون تمييز بسبب دينهم أو جنسهم.
على كل ومع محدودية تدخل الأديان الأخرى فى (السياسة)، لم يتبق خطرا حقيقيا على الأنسانيه وعلى الحريات وعلى الحقوق الأساسيه للبشر، غير ما يعرف اليوم (بالأسلام السياسى) رغم ما تعيش فيه تلك الجماعات التى تتبنى ذلك الفكر فى تناقضات واضحه تهزم فكرتهم بايديهم، فهم يريدون دستورا اسلاميا يقوم على (الشريعه) كما يقولون، وفى ذات الوقت يتحدثون عن (الديمقراطيه) وعن التزامهم بها بل يعائرون خصومهم بعدم التزامهم بها .. وذلك تدليس وخداع وكذب واضح، فهم فى الحقيقه لا يرفضون الوصول للسلطه عن أى طريق وبصعود أى سلم .. والديمقراطيه أحدى تلك الوسائل طالما تحقق لهم هدفهم لكنهم سرعان ما يرمون ذلك السلم بعد (الوصول) .. لأنهم جميعا يهدفون الى تأسيس دولة (الخلافه) التى تقوم على (الشورى) وأهل الحل والعقد وعلى مبدأ السمع والطاعه .. وعلى عدم عزل الحاكم المسلم حتى لو بغى وظغى وظلم وأفسد .. وعلى أن يصبح معتنقى الديانات الأخرى (ذميون) بلا حقوق، يدفعون الجزيه عن يد وهم صاغرون لا مواطنون متساوون فى كآفة الحقوق والواجبات من حقهم أن يشغلوا أى منصب فى الدوله.
وذلك كله يجعل تيارات (الأسلام السياسى) تعانى من انفصام فكرى واضطراب نفسى وعقلى يؤدى الى عدم استقرار فى الحكم والدوله وتنشأ معه خلافات مع بعضهم البعض كالخلاف الذى ظهر بين (الأخوان المسلمين) و(السلفيين) فى مصر، والخيط الرفيع الذى بقى بينهم هو عدم تفريطهم فى (رئيس) ينتسب بصورة أو أخرى الى (الأسلام السياسى) الى سوف يكون بديله نظام ورئبس ليبرالى ديمقراطى مدنى، يكفره جميعهم ويعتبرون وصوله هزيمه لذلك التيار الذى ظل يعمل بكآفة الوسائل ومنذ أكثر من 80 سنه لهذا الوضع، ومارس كآفة أنواع القتل والأرهاب والمراجعات (التكتيكيه) كما اتضح الآن، اعقب ذلك رضوخ (موقت) غير مبدئى أو استراتيجى بالديمقراطيه.
لذلك على انصار الحريه وتلك الديمقراطيه فى عالمنا الذى نعيش فيه عربيا وأفريقيا أن يعتبروا تاريخ 30 يونيو 2013، الذى ينتطر العالم فيه العديد من الأحداث أهمها أحتمال سقوط النظام (الأخوانى) المصرى واستبداله بنظام (مدنى) بناء على ضغط شعبى رهيب واذا سقط (الأخوان) فى مصر فلن تقوم لهم قائمه بعد اليوم .. ومن الأحداث الهامه المتوقعه فى هذا اليوم أو قبله، مظاهرات حاشده تمت الدعوه لها فى السودان على الرغم من عدم مصداقيه بعض من دعوا لها .. لكن ما هو مختلف فى البلدين أن النظام (الأخوانى) فى مصر يمثل راس الرمح لتلك الحركات والتيارات التى قبحت وجه الكون وتسببت فى تفشى ثقافة الكراهية والقتل وأجهاض الديمقراطيه وعدم احترام القانون وحقوق الأنسان .. وعلى دول العالم الكبرى أن تتعامل مع الأمر بجدية اشد وأن تتخذ من التدابير والمواقف والقرارات التى تحجم هذا الفكر الأقصائى الأحادى النظره وتؤدى لأنحساره وتحرير شهادة وفاته، دون نظره ضيقه للمصالح المحدوده والآنيه وما يقدمه (الأسلاميون) من خدمات استخباراتيه وتسهيلات استثماريه وعسكريه وتحجيمهم لبعضهم البعض كما فعل الأخوان المسلمون المصريون مع رفاقهم فى فلسطين (حركة حماس) التى التزموا لأسرائيل بعدم اطلاقها لأى صاروخ من (غزه) لكى تقبل بتوقيع هدنه مع حماس.
وأن تشمل تلك القرارات الدوليه التى يجب أن تتبناها الجمعية العامه للأمم المتحده ومجلس الأمن والمنظمات الدوليه ذات الصله، بأعتيار كآفة الجماعات التى تقحم الدين فى السياسة جماعات (ارهابيه) وأن يمنع التعامل مع اى دولة أو نظام يتلبنى فكرة (الأسلام السياسى) الذى يمثل أكبر نموذج للأرهاب الآن، وأن يحظر سفر قادتهم وتجميد أرصدتهم ومراقبة حركة اموالهم كما يحظر تسليحهم .. وعلى العالم الحر الا ينخدع بما تدعيه تلك الجماعات من اعتراف مكذوب (بالديمقراطيه) والمساواة بين الناس جميعا، فذلك غير حقيقى، فهم يميزون بين المسلم والمسيحى وبين الرجل والمرأة، ويعتبرون سيادة الحكم (الأسلامى) بحسب فهمهم (المتخلف) المستند على (الشريعه) فى الدول ذات الأغلبيه (المسلمه) حق مشروع لهم وليس من حق المواطن المسيحى أن يطالب به حتى لو كان جديرا بذلك، وفى ذات الوقت يعتبرون تغيير الأنظمه فى الدول ذات الأغلبيه السكانيه غير (الأسلاميه) جهادا وكذلك حق مشروع وتكليف (ربانى) .. وهذه (الهدنه) المؤقته مع دول (الغرب) مخادعه تعكس جبنهم ومكرهم وخداعهم، فهدفهم فى الآخر هو استرقاق كل العالم واستعباده وتحويله الى مجتمع (عبيد) واسرى وجوارى وسبايا عن طريق فرض حكم عليه يستند الى فكرهم الطلامى المتخلف.
وهذا كله لا يعنى رفضنا وصول انسان (مسلم) الديانه الى الحكم أو السلطه فى اى بلد طالما كان مؤمنا بالديمقراطيه والحريه وحقوق الأنسان ولا يعمل على اقحام الدين فى السياسه بأى صورة من الصور أو شكل من الأشكال وذلك لن يتحقق الا بحل ما يسمى بالجماعات (الاسلاميه) اذا كانت مثل تنظيم (الأخوان المسلمين) فى مصر أو (الحركه الأسلاميه) فى السودان أو (النهضة) فى تونس وما تماثلها من تنظيمات وأن تكتفى تلك الجماعات بأحزاب (مدنيه) تعمل فى الضوء وذلك لا يمنع كما قلت أن يصل (مسلم) لأى منصب فى الدوله ملتزم بدينه وقيمه وأخلاقياته فى نفسه دون أن يفرضه أو يفرض حكمه على الآخرين .. والاصل فى النظام الديمقراطى الحريه والتبادل السلمى للسلطه، لكن (مرجعية) ومنهج الجماعات والتيارات الأسلاميه هى (الشريعه) التى لا تعترف بذلك التبادل وتجعل من الحاكم (الها) مدى الحياة لا يعزل أو يستبدل حتى لو ظلم وفسد وطعى وبغى كما ذكرت من قبل.
وأخيرا أثمن كثيرا ما قامت به الأدارة الأمريكيه برفضها زياره الأرهابى الأخوانى المتطرف (نافع على نافع) الى امريكا قبل عدة ايام، وما هو مدهش ثانى يوم من ذلك الرفض توجه (نافع) الى (الصين) الشيوعيه الكافره الملحده واشاد بها وبسياساتها، فهل أدركتم مدى (ميكافيلية) هذه الجماعات التى تتعامل مع السياسيه من خلال (المصلحه) لا (الدين) على الرغم من انها تتاجر بالدين ولولا ذلك لما دعا أكبر رمز للأسلام السياسى ورئيس هيئة علماء الأسلام (الشيخ القرضاوى) أمريكا أن تدعم الثوار السوريين – بالطبع يقصد الأسلاميين المتطرفين – بالسلاح مع ضمان شخصى منه بالا توجه سلاحها الى اسرائيل .. فآى دين وأى اسلام فى هذا الطلب؟
لذلك كله أتمنى من (الديمقراطيين) الشرفاء الأحرار فى اى مكان أن نجعل من 30 يونيو 2013 يوما للتخلص من الأسلام السياسى الذى يتاجر بالدين فى جميع جهات الدنيا وفى أى مكان وكشفه وتعريته حتى يعيش العالم متمتعا بالأخاء والصداقة والمحبه وبالعدل والأمن والسلام والأستقرار والرفاهية الثقافيه والأقتصاديه، وأن يظهر التدين الحقيقى الذى ينعكس على السلوكيات والقيم والأخلاقيات وفى (التعامل) بين الناس، لا بالشكل واعفاء اللحى وتقصير الجلباب والذبيبه و(التمتمه) داخل المركبات العامه ولا فى الأرهاب والعنف وارقة الدماء من أجل السلطه وكراسى الحكم ومن أجل ذلك يتم خداع البسطاء والأميين وانصاف المثقفين ويتم استغلال الفقراء والمحتاجين بكيلو لحكم أو رطل سكر أو لتر زيت وبهبات وعطايا مهينه لكرامة الأنسان مثل الزى المدرسى لأبناء (الشهداء) والزفاف الجماعى (كوره) أو(عفاف) لا تجد فيها ابناء الفقهاء و(المسوؤلين) الذين يستمتعون بوقتهم فى البلاجات والمنتجعات السياحيه وقد قال محمد (ص) :
"الصدقات اوسخ الناس فهى لا تجوز لمحمد ولا لآل محمد" .. وما لا يجيزه محمد (ص) لنفسه ولأهله بدون شك لا يجيزه لباقى الناس.
وللذك نحن نرفض دوله تقنن وتحتفى بيد عليا على حساب اليد السفلى، يد تمنح ويد تتسول .. بل نريد دوله يعيش فيها كل الناس متساويين احرار شرفاء كرماء لهم حق مشروع فى مال الدوله وما يجمع من ضرائب دون شعور بذله أو اهانه أو نقصان، يحصل المواطن على ذلك الحق من المال العام، اذا كان عاملا أوعاطلا .. وهذا لا يتحقق فى دوله تتبنى دساتير خارجه من (الكهوف) ومن عصور التخلف والظلام وتخلق طبقة من الأغنياء تستنكف أن تزوج كريماتها من ابناء الفقراء والبسطاء.
ونحن تعمل من أجل ذلك قدر أستطاعتنا حتى تعود للدين قدسيته وأحترامه، بالنأى به عن (السياسه) وحتى يعود لتك السياسه بريقها ووهجها كما نرى فى العالم المتقدم، وأن تصبح ساحه للمنافسه الشريفه من خلال برامج انسانيه فى الأقتصاد والأجتماع والآداب والرياضه والفنون وكلما يرتقى بالمجتمعات والشعوب ويجعلها تتمتع بأمن واستقرار وعداله ومساواة ورفاهية، لا أن تكون مجالا للتكفير والتخوين ومن يدخل الجنه ومن يدخل النار وتقسم الشعوب الى (اصلاء) لهم كآفة الحقوق و(ذميين) يشترون سلامتهم ونجاتهم بدفع الجزيه عن يد وهم صاغرون.
تاج السر حسين – [email protected]

تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 1380

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#710264 [ابونازك البطحاني المغترب جبر]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2013 10:43 PM
الاخ (واحد من الناس )المحترم
اقتباس :(( المحكوم عليه محمود محمد طه (هكذا وحده) مرتد بأقواله وأفعاله في يومية التحري التي أقر بها أمام المحكمة وأقواله المدونة المعروفة لدى الناس عامة وأفعاله الكفرية الظاهرة فهو تارك للصلاة لا يركع ولا يسجد .. إلخ )) الظاهر ان الاخ يجيد لعبة المحاماة وحيث ان أي كلمة او لفظ يمكن تغيير معناه وفحواه في حيثيات أي حكم (جنائي) ، ولكن ومن خلال ما اوردته لك من كتب الهالك والسؤال ليس لك لوحده بل لجميع الناس العاديين الذين ليس لديهم دراية بأمور القوانين وماينتج عنها وكيفية الادانة والبراءة من أي تهم ، وهنا نوجهه لك انت شخصيا هل مارأيته من كتب محمود يتقبلها عقلك ؟ وهل تسمي ما صدر منه غير الكفر ؟ اريد اجابة صريحة ولا اريد معلومات تعريفية عن الحكم الجنائي ومايلزمه من اجراءات وتحريات ...الخ فالدعوة هنا ليست نصب واحتيال او خيانة امانة او شروع في القتل ، وانما رجل يسئ الى الله ورسوله والمومنين فهل تقبل ذلك ؟
ثانيا:اقتباس ((ومؤدى ذلك أنّ سكوت القانون عن مسألة ثابتة شرعاً لا يحول دون تطبيق المبدأ الشرعي ، ولا خلاف بعد هذا على أنّ في الإسلام جريمة تسمى الردة وعلى أنّ قانون العقوبات ، وهو القانون الجنائي الشامل ، لم ينص صراحة على الردة كجريمة))) ان مايهمنا هنا ليس كون الردة تعود الى القانون الجنائي ام غيره فالعبرة هنا بما يقوله المحكوم وليس بنوع التهمة من ناحية اجراءات جنائية او مدنية او غيره ياسيدي ، فبإمكان أي شخص قانوني ان يضع حرف او كلمة وتتحول التهمة من مدنية الى جنائية.
وفي القانون الجنائي نجد ان أي اجراء خاطئ في امر القبض يلغي التهمة عن المتهم تلقائيا لعدم سلامة اجراءات القبض ، فلو كان هناك شخص جاني بأي جرم وكانت اجراءات القبض غير سليمة فيحق له البراءة استنادا الى ذلك ولكن هل معنى ذلك ان الجريمة لم تحدث اصلا ؟ او لم يرتكبها اصلا ؟ لك التحية ولاسلوبك الرائع


ردود على ابونازك البطحاني المغترب جبر
European Union [واحد من الناس الاشراف] 07-01-2013 12:25 AM
الاخ / ابونازك البطحاني المحترم جدا
انا كتبت لتوضيح ما تم فعلا في وقائع تلك المحاكمة ولم اعبر عن افكاري ولم اتبني افكار المدان ابتداءا البرئ لاحقا حسب المحاكمة
لك ودي وتقديري


#710169 [ابونازك البطحاني المغترب جبر]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2013 07:11 PM
(النشر لانصاف نبينا الكريم وديننا الحنيف )
لن نرد على الكاتب اليوم لأنه لا فائدة من ردود المعلقين عليه لأنه لا يقرأها واذا قرأها لايفهمها ولكن هناك ملاحظات صغيرة يجب ان يراها القراء حتى يتأكدوا تماما من معتقد الكاتب وهو معتقد شيخه وامامه الهالك محمود محمد طه .
اقتباس (((صدق شهيد الحريه والديمقراطيه المفكر الأنسان الزاهد التقى الورع ))) اقتباس اخر (((سماهم الشهيد / محمود محمد طه ))) اخر اقتباس (((وقد قال محمد (ص) :الصدقات اوسخ الناس فهى لا تجوز لمحمد ولا لآل محمد"))) طبعا الحديث به تدليس وهذا ليس بغريب عليهم ولكن لاحظوا ادب واحترام الكاتب للاول الهالك محمود محمد طه وكيف يتحدث عنه بصفات التعظيم والتبجيل شهيد ،مفكر ، انسان ، زاهد ، تقي ورع ..الخ وكيف تأدبه وهو يتحدث عن خير خلق الله وسيد ولد آدم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بقوله محمد وحتى انه يستكثر الصلاة عليه ووضع بدلها حرف (ص) !!!؟؟؟ هكذا هم اتباع الملل الضالة المنحرفة ولن نقول الا كما قال الله تعالى في سورة البقرة ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ)الايه. او كما قال تعالى (((إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا( 64 ) خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا( 65 ) يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول( 66 ) وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل ( 67 ) ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا .
وكثير من الناس يعتقد وهما وخيالا ان الهالك محمود قد قتل بغرض سياسي !! ولكن الحقيقة انه قتل لردته وكفره البواح الذي تطفح به كتبه القذرة المليئة بالإساءة الى الذات الالهية والى رسولنا الكريم ولنتطرق لبعض اقواله ونترك الباقي للقراء حتى يتأكدوا بنفسهم عن الهالك الفاطس محمود محمد طه :
*1 قول زعيمهم بوحدة الوجود حيث دندن حول هذا المعنى في كثير من مؤلفاته، وهو في ذلك سارق لأفكار من قبله من الغلاة من أمثال محيي الدين بن عربي في (فصوص الحكم)، يقول محمود في كتابه (أسئلة وأجوبة) ج2 ص44: (هذا استطراد قصير أردت به إلى تقرير حقيقة علمية دقيقة يقوم عليها التوحيد، وهي أن الخلق ليسوا غير الخالق، ولا هم إياه، وإنما هم وجه الحكمة العملية، عليه دلائل وإليه رموز). نعوذ بالله من اقواله ومع هذا يمسيه الكاتب شهيد ؟!!!.
*2 ويقول في كتابه (الرسالة الثانية) ص 164ـ165: فهو حين يدخل من مدخل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله يجاهد ليرقى بإتقان هذا التقليد حتى يرقى بشهادة التوحيد إلى مرتبة يتخلى فيها عن الشهادة، ولا يرى إلا أن الشاهد هو المشهود، وعندئذ يقف على الأعتاب ويخاطب كفاحاً بغير حجاب . (ومع هذا يسميه الكاتب مفكر وانسان ؟!!!
*3 وفي ص90 يقول: (ويومئذ لا يكون العبد مسيَّراً، إنما هو مخيَّر قد أطاع الله حتى أطاعه الله معارضة لفعله، فيكون حياً حياة الله، وقادراً قدرة الله، ومريداً إرادة الله ويكون الله). اهذا شهيد وورع ؟!!
*4 ويقول في كتابه (أدب السالك في طريق محمد) ص8: فالله تعالى إنما يعرف بخلقه، وخلقه ليسوا غيره، وإنما هم هو في تنزل، هم فعله ليس غيره وقمة الخلق وأكملهم في الولاية هو الله وهو الإنسان الكامل وهو صاحب مقام الاسم الأعظم (الله) فالله اسم علم على الإنسان الكامل.أ.هـ تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً. اهذه هي التقوى التي يدعيها الكاتب ؟!!!!!
*5 وقد ظهر نفاقه على أيام رواج الشيوعية فقال في كتابه (الرسالة الثانية) ص145: وبنفس هذا القدر الزكاة ذات المقادير ليست اشتراكية، وإنما هي رأسمالية.. وآيتها (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم) ليست أصلاً وإنما هي فرع، والغرض وراءها إعداد الناس نفسياً ومادياً ليكونوا اشتراكيين، وحين يجيء أوان الاشتراكية) إلى أن يقول في ص147:فالشيوعية تختلف عن الاشتراكية اختلاف مقدار فكأن الاشتراكية إنما هي طور مرحلي نحو الشيوعية، ولقد عاش المعصوم الشيوعية في قمتها). اهذا هو الورع عند الكاتب ؟!!!!
6* سوء أدبه مع الله وأنبيائه ورسله ودينه وقد طفحت بذلك منشوراته ومؤلفاته، حيث وصف رب العالمين جل جلاله بالحقد حين يخلِّد الكفار في النار فقال في كتابه الرسالة الثانية ص87: (وما من نفس إلا خارجة من العذاب في النار وداخلة الجنة حين تستوفي كتابها من النار وقد يطول هذا الكتاب وقد يقصر حسب حاجة كل نفس إلى التجربة ولكن لكل قدر أجل ولكل أجل نفاد، والخطأ كل الخطأ في ظن أن العقاب في النار لا ينتهي إطلاقاً فجعل بذلك الشر أصلاً من أصول الوجود، وما هو بذلك، وحين يصبح العقاب سرمدياً يصبح انتقام نفس حاقدة) الله يستر علينا من شياطين انسه .
*7 وأحسن تصوير لفكر الرجل ما قاله الشيخ العلامة محمد نجيب المطيعي رحمه الله تعالى في كتابه (حقيقة محمود محمد طه)ص27: والحقيقة التي استخلصناها من دعوة هذا الرجل هي أنها مزبلة تاريخية إذ تراكمت فيها كل جيف الفكر القديم والدعوات الهدامة على مدى التاريخ، وهي مزبلة عصرية إذ تراكمت فيها كل أفانين الفكر الهابط من دهرية ووجودية وشيوعية وفرويدية ولا معقولية وهيبزية) ومع ذلك تجد الكاتب ومن سار على نهج ائمة الكفر والزندقة والضلال (كالحلاج وابن عربي والفاطس محمود ) يسمونهم العارفين بالله ؟!!!! عليهم من الله مايستحقون .
وطبعا انا لست من دعاة التكفير ولكن الهالك محمود قد تم تكفيره من عدة جهات فقد أفتت هيئات شرعية ومجامع فقهية ومحاكم إسلامية معتبرة بردة الرجل وفساد فكره، وأن هذا الحكم ينسحب على كل من يؤمن بأفكاره تلك ويتابعه في هرطقته وزندقته، فصدرت فتوى المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي في 5/ربيع أول 1395هـ بردته وأنه يجب على المسلمين أن يعاملوه معاملة المرتدين، وصدرت كذلك فتوى مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف بتاريخ 5/6/1972م بأن كلام محمود كفر صراح لا يصح السكوت عليه، وصدر الحكم بردة محمود من المحكمة الشرعية يوم 27/شعبان/ 1388هـ الموافق 18/11/1968م ثم صدر حكم آخر من المحكمة الجنائية رقم 4 بأم درمان بتاريخ 8/1/1985م ثم قرار محكمة الاستئناف الجنائية بالخرطوم الصادر في 15/1/1985م وقد أراح الله العباد والبلاد من شره بعدما نُفذ فيه حكم الإعدام في يوم الجمعة 27/ربيع الثاني/1405هـ (فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين).
وانا هنا اتأسف من الاخوة في الراكوبة والاخوة القراء لما قمت بنشره وطبعا على قاعدة (ناقل الكفر ليس بكافر )ولكن خشية من الله تعالى وعذابه ، وحتى لا يأتي يوما لا ينفع فيه الندم ، اوكما قال تعالى :( ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ( 27 ) يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ( 28 ) لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا ( 29 ) )
ملاحظة اخيرة نود ان نهديها للكاتب بأن معظم الشعب السوداني ليبرالي بالفطرة فكلنا نؤدي صلواتنا ونصوم رمضان ونستمع لاغاني الحقيبة ومعظمنا قد يكون (حواتي) ولكن عندما يصل الامر الى ديننا لا والف لا ، لاننا نخاف يوما سنكون في القبر وما ادراك ماعذاب القبر ، نسأل الله الهداية للجميع .


ردود على ابونازك البطحاني المغترب جبر
United States [ابونازك البطحاني المغترب جبر] 06-30-2013 10:34 PM
الاخ (واحد من الناس )المحترم
اقتباس :(( المحكوم عليه محمود محمد طه (هكذا وحده) مرتد بأقواله وأفعاله في يومية التحري التي أقر بها أمام المحكمة وأقواله المدونة المعروفة لدى الناس عامة وأفعاله الكفرية الظاهرة فهو تارك للصلاة لا يركع ولا يسجد .. إلخ )) الظاهر ان الاخ يجيد لعبة المحاماة وحيث ان أي كلمة او لفظ يمكن تغيير معناه وفحواه في حيثيات أي حكم (جنائي) ، ولكن ومن خلال ما اوردته لك من كتب الهالك والسؤال ليس لك لوحده بل لجميع الناس العاديين الذين ليس لديهم دراية بأمور القوانين وماينتج عنها وكيفية الادانة والبراءة من أي تهم ، وهنا نوجهه لك انت شخصيا هل مارأيته من كتب محمود يتقبلها عقلك ؟ وهل تسمي ما صدر منه غير الكفر ؟ اريد اجابة صريحة ولا اريد معلومات تعريفية عن الحكم الجنائي ومايلزمه من اجراءات وتحريات ...الخ فالدعوة هنا ليست نصب واحتيال او خيانة امانة او شروع في القتل ، وانما رجل يسئ الى الله ورسوله والمومنين فهل تقبل ذلك ؟
ثانيا:اقتباس ((ومؤدى ذلك أنّ سكوت القانون عن مسألة ثابتة شرعاً لا يحول دون تطبيق المبدأ الشرعي ، ولا خلاف بعد هذا على أنّ في الإسلام جريمة تسمى الردة وعلى أنّ قانون العقوبات ، وهو القانون الجنائي الشامل ، لم ينص صراحة على الردة كجريمة))) ان مايهمنا هنا ليس كون الردة تعود الى القانون الجنائي ام غيره فالعبرة بما يقوله المحكوم وليس بنوع التهمة من ناحية اجراءات جنائية او مدنية او غيره ياسيدي ، فبإمكان أي شخص قانوني ان يضع حرف او كلمة وتتحول التهمة من مدنية الى جنائية.
وفي القانون الجنائي نجد ان أي اجراء خاطئ في امر القبض يلغي التهمة عن المتهم تلقائيا لعدم سلامة اجراءات القبض ، فلو كان هناك شخص جاني بأي جرم وكانت اجراءات القبض غير سليمة فيحق له البراءة استنادا الى ذلك ولكن هل معنى ذلك ان الجريمة لم تحدث اصلا ؟ او لم يرتكبها اصلا ؟ لك التحية ولاسلوبك الرائع

European Union [واحد من الناس الاشراق] 06-30-2013 08:03 PM
اقتباس
وصدر الحكم بردة محمود من المحكمة الشرعية يوم 27/شعبان/ 1388هـ الموافق 18/11/1968م ثم صدر حكم آخر من المحكمة الجنائية رقم 4 بأم درمان بتاريخ 8/1/1985م ثم قرار محكمة الاستئناف الجنائية بالخرطوم الصادر في 15/1/1985م وقد أراح الله العباد والبلاد من شره بعدما نُفذ فيه حكم الإعدام في يوم الجمعة 27/ربيع الثاني/1405هـ (فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين)
بعد اعدام محمود محمد طه صدر قرار من المحكمة العليا بتبرئته لماذا لم تذكر ذلكحيثيات حكم المحكمة العليا :ـ

وفيما يلي نورد نص حيثيات حكم المحكمة العليا ، في هذه الدعوى ، حيث نتخطى سرد الوقائع ومناقشة الشكليات ، وندخل مباشرة في مناقشتها للموضوع ، حيث يجري السياق هكذا : ( على أنّ محكمة الإستئناف ، وفيما نوهنا به ، إشتطت في ممارسة سلطتها على نحوٍ كان يستحيل معه الوصول إلى حكم عادل تسنده الوقائع الثابتة وفقاً لمقتضيات القانون .. ويبين ذلك جلياً مما استهلت به المحكمة حكمها حين قالت : (( ثبت لدى محكمة الموضوع من أقوال المتهمين ومن المستند المعروض أمامها وهو عبارة عن منشور صادر من الأخوان الجمهوريين أن المتهمين يدعون فهماً جديداً للإسلام غير الذي عليه المسلمون اليوم .. إلخ )) .

وبمراجعة المستند المشار إليه وأقوال المتهمين التي أدلوا بها أمام المحكمة الجنائية لا نجد سنداً لهذه النتيجة الخطيرة التي نفذت إليها محكمة الإستئناف مما يكشف عن حقيقة واضحة هي أنّ المحكمة قد قررت منذ البداية أن تتصدى بحكمها لفكر المتهمين وليس لما طرح أمامها من إجراءات قامت على مواد محددة في قانون العقوبات وأمن الدولة وأدى إلى تحريكها صدور منشور محرر في عبارات واضحة لا تقبل كثيراً من التأويل .. وسرعان ما انكشف أمر المحكمة حين وقعت عينها على ما ورد في حكم المحكمة الجنائية من إشارة إلى (التوبة) فاعتبرت ذلك إشكالاً لابد لها من أن توجد له حلاً (( لأن التوبة ليس منصوصاً عليها في العقوبة المذكورة ـ تعني عقوبة الإعدام ـ ولعل محكمة الموضوع جعلتها من قبيل المسكوت عنه الذي يجوز الحكم به وفق المادة (3) من قانون أصول الأحكام ، لما لاحظت في المنشورات ( هكذا بالجمع ) موضوع البلاغ من العبارات الموجبة للردة فحكمت عليهم بالعقوبة الشاملة لحد الردة مع إعطائهم فرصة التوبة والرجوع للسراط المستقيم )) .. واستطردت المحكمة بقولها : (( ولكي نقوم هذا القرار التقويم الصحيح لابد من الإجابة على سؤالين : الأول هل الردة معاقب عليها في القانون ؟؟ .. والثاني هل كان فعل محمود ومن معه يشكل ردة وخروجاً على الدين ؟؟ )) .. وفي الإجابة على السؤال الأول خلصت المحكمة إلى أن المادة (3) من قانون أصول الأحكام (( تعطي حق الحكم في الأمور المسكوت عنها )) وأن الردة جريمة ثابتة بالكتاب والسنة والإجتهاد ، وأن المادة (458/3) من قانون العقوبات تبيح توقيع العقوبة الشرعية ، ولما كانت الردة حـدا شرعياً فإنه يلـزم توقيع عقوبتها .. أما بالنسبة للسؤال الثاني ، فقد استهلـت المحكمـة الإجابـة عليه بقرار جازم بأن (( المحكوم عليه محمود محمد طه (هكذا وحده) مرتد بأقواله وأفعاله في يومية التحري التي أقر بها أمام المحكمة وأقواله المدونة المعروفة لدى الناس عامة وأفعاله الكفرية الظاهرة فهو تارك للصلاة لا يركع ولا يسجد .. إلخ )) .. ثم إستشهدت المحكمة بحكم محكمة الإستئناف الشرعية بالخرطوم الذي صدر في عام 1968 بإعلان ردة محمود محمد طه ، واستعرضت بعضاً مما جاء في كتب صدرت عن الجمهوريين ، وما صدر عن المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي من تأييد لحكم عام 1968 ، وما صدر عن مجمع البحوث الإسلامية بجمهورية مصر العربية من وصف لفكر محمود محمد طه (( بالفكر الملحد )) وخلصت محكمة الإستئناف الجنائية من كل ذلك إلى أنه (( مما تقدم يتضح أنّ محمود محمد طه مرتد عن الدين ليس فقط ردة فكرية وإنما هو مرتد بالقول والفعل داعية إلى الكفر معارض لتحكيم كتاب الله ... إلخ )) .. ولعلنا لا نكون في حاجة إلى الإستطراد كثيراً في وصف هذا الحكم ، فقد تجاوز كل قيم العدالة سواء ما كان منها موروثاً ومتعارفاً عليه ، أو ما حرصت قوانين الإجراءات الجنائية المتعاقبة على النص عليه صراحة ، أو إنطوى عليه دستور 1973 الملغي رغم ما يحيط به من جدل .. ففي المقام الأول أخطأت محكمة الإستئناف فيما ذهبت إليه من أنّ المادة (3) من قانون أصول الأحكام لسنة1983 كانت تبيح لها ـ أو لأي محكمة أخرى ـ توجيه تهمة الردة ، وإن كان ثمة ما يفرق في هذا بين محكمة الإستئناف وأية محكمة أخرى ، فإن ذلك هو أنّ محكمة الإستئناف كانت مقيدة كسلطة تأييد بقيود إضافية أخرى على ما سنتناوله من تفصيل فيما بعد ، على أننا نرى حاجة ملحة في هذه المرحلة إلى بيان وجه الخطأ في التأويل الذي أوردته محكمة الإستئناف بشأن المادة (3) المشار إليها ، نظراً لما يبدو لنا من أن هذا المفهوم الخاطيء ليس قصراً على تلك المحكمة ، ونظراً للخطورة البينة في كل ذلك .. ورغم أن المادة (3) ـ على أي معنى أخذت ـ لم تعد تسري على المسائل الجنائية ( أنظر التعديل الصادر فيها بتاريخ 24/4/1986 ) إلاّ أنّ الحاجة إلى تحديد إطارها ما زالت قائمة ، لا بشأن آثارها محل النظر أمامنا فحسب ، وإنما لأغراض الفقه والسياسات التشريعية في المستقبل .. إنّ المادة (3) من قانون أصول الأحكام كانت تقرأ كما يلي :

( على الرغم مما قد يرد في أي قانون آخر ، وفي حالة غياب نص يحكم الواقعة .. إلخ ) ومؤدى ذلك أنّ سكوت القانون عن مسألة ثابتة شرعاً لا يحول دون تطبيق المبدأ الشرعي ، ولا خلاف بعد هذا على أنّ في الإسلام جريمة تسمى الردة وعلى أنّ قانون العقوبات ، وهو القانون الجنائي الشامل ، لم ينص صراحة على الردة كجريمة ، فهل في ذلك ما كان يبيح للمحكمة توجيـه تهمة الردة ؟؟ .. إنّ الإجابة التي أوردتها محكمة الإستئناف لهذا السؤال ، وإن لم تكن محمولة على أسباب ، تكشف عن فهم قاصر للمادة (3) هو أنّ مجرد السكوت عن مسألة ما يكفي لإطلاق يد المحكمة في تطبيق ما عنّ لها من قواعد تعتقد في ثبوتها شرعاً ، ولم تفطن المحكمة إلى أنّ سكوت القانون ، عن مسألة ما ، قد يقترن بمعالجة للمسألة ذاتها في صيغة أخرى لا تجعل شرط السكوت متحققاً في واقع الأمر ، فالجريمة المسكوت عنها في قانون العقوبات فيما قالته محكمة الإستئناف ، غير مسكوت عنها في المادة (70) من الدستور الملغي إذ أنّ تلك المادة كانت تقرأ كما يلي : ( لا يعاقب شخص على جريمة ما إذا لم يكن هناك قانون يعاقب عليها قبل إرتكاب تلك الجريمة ) .. ومؤدى ذلك أنه ما لم يكن هناك قانون يجرم الفعل وقت إرتكابه فإنه لا مجال لإعتبار الفعل جريمة ، والقانون هنا هو التشريع ، رئيسياً كان أو فرعياً .. إننا نرى بداية أنّ ما نصت عليه المادة (3) لم يكن من شأنه إضفاء سلطة ترقى في طبيعتها إلى سلطة التشريع لا تختص بها المحاكم أصلاً .. ونرى أيضاً أنّ المادة (70) من الدستور حين أحالت أمر النص على الجريمة إلى القانون إنما هدفت أن تكون السلطة في يد المشرع دون غيره يمارسها بوضع نصوص صريحة ولا يمكن بأي حال تفسير المادة (70) على وجه يجعل الإشارة إلى عبارة القانون إشارة إلى جهة لا صفة لها في التشريع ، سواء كانت هي المحاكم أو خلاف ذلك ، وذلك لأن إحالة الأمر للقانون لم تكن دون حكمة ، إذ أن التشريع بطبيعته يتميز بالعلانية والمستقبلية والخلو من المفاجآت ، وفي هذا ما يضمن تحقيق الهدف من المادة (70) وهو عدم رجعية القوانين الجزائية ، أما وضع سلطة تقرير الجريمة في يد القاضي فإنّ من شأنه أن يهدر ذلك الحق نظراً إلى ما قد يحمله قرار القاضي من مفاجآت ، بسبب أنّ تلك القرارات ترد بطبيعتها على مسائل وقعت قبل ذلك القرار ، وحيث أنه لا ينبغي تفسير القانون بما يتعارض مع الحقوق الدستورية فإنّ القانون الذي كان ينبغي أن يحدد الجرائم طبقاً للمادة (70) من دستور سنة 1973 الملغي هو التشريع ـ راجع في هذا التعريف عبارة ( قانون ) في قانون تفسير القوانين والنصوص العامة ـ فإذا خلا القانون العقابي الشامل ، فيما رأيناه ، عن أي نص صريح على جريمة الردة ، فهل كان من شأن نص المادة (3) من قانون أصول الأحكام ما يجعل تلك الجريمة منصوصاً عليها بطريقة أو بأخرى ؟؟ .. إن مما لا جدال عليه أنّ قانون أصول الأحكام لا يشتمل هو الآخر على نص صريح على جريمة اسمها الردة ، أو حتى أية جريمة أخرى ، إذ أنّ ذلك القانون ليس قانوناً عقابياً من حيث المبدأ ، إلاّ أنّ ما أدى إلى هذا الخلط هو أنّ المادة (3) من ذلك القانون أضفت على المحكمة سلطة غير مألوفة في استحداث المباديء غير المنصوص عليها ، ويبدو أنه ما من أحـدٍ وقـف يتأمل فيما إذا كان في ذلك ما يضفي على المحاكم سلطة تشريعية فيما يتعلق بإستحداث جرائم خلافاً للمبدأ المقرر فقهاً ونصاً من عدم رجعية القوانين العقابية ، وما إذا كانت السلطة الممنوحة للقضاة على الوجه الذي نصت عليه المادة (3) مما يمكن أن يغني عن النص الصريح أو يقوم مقامه بما يجعلها متسقة مع نص المادة (70) من الدستور ؟ الصريح الصادر من جهة تشريعية مختصة دون غيره وما كان ليغني عنه نص مبهم في قانون صدر متزامناً مع قانون عقوبات شامل لم يترك شاردة ولا واردة ومع ذلك لم يجرؤ على النص على جريمة خطيرة كجريمة الردة كانت هي الأولى بالنص الصريح فيما لو كان المشرع راغباً حقاً في ذلك ، جاداً في توجهه ونهجه وواعياً بمنهجه .. إنّ ما تقدم يحكم تطبيق المادة (3) من قانون أصول الأحكام عموماً ، وفي أية حالة كانت عليها الدعوى الجنائية ، غير أنّ تطبيق هذه المادة في مرحلة التأييد بإضافة تهمة جديدة لم يتم توجيهها في مرحلة المحاكمة يضيف عيباً جديداً هو أنّ إشتطاط المحكمة لا يكون قد وقف عند حد إغفال التقاليد القضائية التي سادت هذه البلاد عبر السنين الطويلة فحسب ، وإنما أيضاً يكون قد إمتد إلى مخالفة النصوص الصريحة لقانون الإجراءات الجنائية الذي يحكم إجراءات التأييد ، إذ لا سند في المادة (238) من ذلك القانون والتي تحدد سلطات جهة التأييد لما اتخذته محكمة الإستئناف من إجراء .. على أنّ محكمة الإستئناف لم تكن عابئة فيما يبدو بدستور أو قانون إذ أنها جعلت من إجراءات التأييد ، التي ظلت تمارسها المحاكم المختصة في سماحة وأناة وبغرض مراجعة الأحكام مراجعة دقيقة وشاملة ، محاكمة جديدة قامت فيها المحكمة بدور الخصم والحكم مما حجبها عن واجبها ، حتى بفرض صحة توجيه تهمة جديدة في هذه المرحلة ، في أن تعيد الإجراءات مرة أخرى لمحكمة أول درجة لإعادة المحاكمة بموجب التهمة الجديدة وذلك فيما تقضي به المادة (238/هـ) من القانون أو أن تتجه إلى سماع المحكوم عليهم بنفسها وفاء بواجبها في ذلك بموجب المادة (242) من القانون ذاته ، التي ، وإن كانت ترد في صيغة سلطة تقديرية ، إلاّ أنها تأخذ شكل الإلزام عندما يكون السماع ضروياً ، ولا نرى ضرورة توجب السماع أكثر من أن يكون الحكم الذي تقرر المحكمة إصداره بالردة عقوبتها الإعدام .. ومهما كان من أمر النصوص القانونية فإنّ سماع المتهم قبل إدانته مبدأ أزلي لم يعد في حاجة إلى نص صريح بل تأخذ به كافة المجتمعات الإنسانية على إختلاف عناصرها وأديانها باعتباره قاعدة مقدسة من قواعد العدالة الطبيعية .. وقد كان منهج محكمة الإستئناف أكثر غرابة حين استندت في حكمها على مسائل ليس من شأنها أن تقوم مقام الأدلة التي يجوز قبولها قانوناً ، ومن ذلك ما أشارت إليه تلك المحكمة من الأقوال (( المعروفة للناس عامة )) والأفعال (( الكفرية الظاهرة )) في ترك الصلاة وعدم الركوع والسجود ، وما إلى ذلك مما لا يتعدى في أحسن حالاته الأقوال النقلية والعلم الشخصي وليس في أي منهما ما يرقى إلى الدليل المقبول شرعاً ـ راجع المادتين (16) و (35) من قانون الإثيات لسنة 1983 .. ولم تكتف المحكمة في مغالاتها بهذا القدر وإنما تعدته إلى الإستدلال بقرارات وآراء جهات لا سند في القانون للحجية التي أضفتها المحكمة على إصداراتها .. أما حكم محكمة الإستئناف الشرعية العليا الذي عولت محكمة الإستئناف الجنائية عليه كثيراً ، فإنما يستوقفنا فيه أنه حكم وطني يلزم استبيان حجيته نظراً إلى ما يمكن أن تثيره طبيعته الوطنية من تساؤل حول تلك الحجية ، والحكم المشار عليه صدر في 18/11/1968 في القضية رقم 1035/68 حيث قضت محكمة الإستئناف الشرعيى العليا بالخرطوم بإعلان محمود محمد طه مرتداً .. وأول ما تجدر ملاحظته في شأن ذلك الحكم أنه صدر حسبة كما وقع غيابياً ، والسؤال الذي يفرض نفسه هو ما إذا كان في ذلك الحكم ما يقوم مقام الحكم الجنائي بالردة ؟؟ .. في تقديرنا أنّ الإجابة القطعية أن ذلك الحكم لا يستحق هذه الصفة وذلك لأنّ المحاكم الشرعية ، ومن بينها محكمة الإستئناف الشرعية العليا في ذلك الوقت ، لم تكن تختص بإصدار أحكام جنائية ، بل كانت إختصاصاتها مقتصرة على مسائل الأحوال الشخصية للمسلمين من زواج وطلاق وميراث وما إلى ذلك مما كانت تنص عليه المادة الخامسة من قانون المحاكم الشرعية لسنة 1967 الساري وقتئذ .. ولعل أبلغ دليل على عدم إختصاص المحكمة الشرعية فيما أصدرته من حكم أنّ ذلك الحكم جاء غيابياّ فما نحسب أنّ محمود محمد طه كان حصيناً من سلطة الإجبار التي كانت تتمتع بها المحكمة فيما لو كانت محكمة ذات إختصاصات جنائية ، كما يقف دليلاً على عدم الإختصاص أنّ المحكمة لم تجد سبيلاً لتنفيذ الحكم ، لا في ذلك الوقت ، ولا في أي وقت لاحق وهو ما لم يكن يحول دونه غياب المحكوم عليه خاصة وأنّ للحكم عقوبة مقررة شرعاً هي أعلى مراتب العقوبات المدنية .. ونخلص من كل ما تقدم إلى أن إجراءات محكمة الإستئناف الجنائية في إصدار حكم الردة في مواجهة محمود محمد طه ورفاقه كانت ، للأسباب التي سبق تفصيلها ، جاحدة لحقوق دستورية وقانونية شرعت أصلاً لكفالة محاكمة عادلة .

أما السلطة العامة لتلك المحكمة في تأييد أحكام المحاكم الجنائية التي تم تشكيلها بموجب المادة (16/أ) من قانون الهيئة القضائية لسنة 1405هـ فقد نص عليها القرار الجمهوري رقم (35) لسنة 1405هـ .. ومن الناحية العامة فإنّ ذلك ، وفيما نوهنا به من قبل ، قرار يتحمل وزره من أصدره ، على أنه ينبغي النظر إلى سلطة التأييد تلك من زاويتين ، أولاهما مدى سلامة القرار الجمهوري في هذا الشأن ، وثانيتهما أثر ذلك في عدالة الإجراءات التي تمت بممارسة تلك السلطة .. وبالنظر إلى الأمر من الزاوية الأولى يبين أن المادة (18) من قانـون الهيئة القضائية لسنة 1405هـ التي كانت تصلح سنداً لتشكيل محاكم الإستئناف الجنائية كانت تنص على ما يلي : ( تستأنف أحكام وقرارات المحاكم الجنائية المكونة بموجب المادة (16/أ) من هذا القانون أمام محكمة الإستئناف التي يحددها قرار التكوين ويحدد إجراءاتها ) .. وقد نص القرار الجمهوري رقم (35) ـ وهو قرار التكوين المشار إليه ـ في الفقرة (ز) من المادة (3) منه على ما يلي : ( تتولى محكمة الإستئناف التوصية لرئيس الجمهورية بشأن أحكام الإعدام والرجم قبل رفعها للتأييد ) .. والسؤال الذي يثيره هذان النصان هو ما إذا كان فيهما ما يضفي على محكمة الإستئناف سلطة في تأييد الأحكام تطغى على سلطة المحكمة العليا في هذا الشأن والمنصوص عليها في المادة (234) من قانون الإجراءات الجنائية ؟؟ .. والإجابة على ذلك تعتمد ، في المقام الأول ، على ما إذا كان منح مثل هذه السلطة مما يدخل في معنى عبارة ( تحديد الإجراءات ) الواردة في المادة (18) المذكورة ؟؟ .. وفي تقديرنا أنه من الجائز عموماً أن ينطوي تحديد الإجراءات على منح بعض السلطات التي قد تكون ضرورية ولازمة في معرض تلك الإجراءات إلاّ أنه من غير المتصور أن تمتد تلك السلطات إلى مستوى يشكل تغولاً واعتداءً على جهات تستمد صلاحياتها من القانون نفسه ، وعلى وجه الخصوص فإننا نرى أنه ليس من شأن السلطات الممنوحة على هذا الوجه أن تسلب محكمة أعلى مقاماً كالمحكمة العليا من صلاحيلتها التي يقررها قانون نافذ لا يقل درجة عن القانون المانح لتلك السلطات ، بل ومن الدستور نفسه وهو مصدر القوانين والسلطات ، فالقول بخلاف ذلك ينتهي إلى نتيجة غير مستساغة هي أن السلطات المقررة للمحكمة العليا عرضة للمصادرة بتشريع فرعي أو قرار تنفيذي ، وهو ما لايجد سنداً ، لا في نص صريح ، ولا في المباديء العامة للشرعية .. على أنه ، ومهما كان وجه الرأي بشأن سلطات محكمة الإستئناف الجنائية ، فإنه طالما ظلت المادة (234) من قانون الإجراءات الجنائية قائمة ونافذة ، فإنه كان ينبغي عرض الأحكام الصادرة ضد محمود محمد طه وزملائه على المحكمة العليا سواء قبل تأييدها في محكمة الإستئناف الجنائية أو بعد ذلك .. وإذا كان هذا هو التكييف القانوني للقرار الذي منحت به محكمة الإستئناف سلطة تأييد الأحكام ، فإن لذلك القرار وجهاً آخر ذا أثر خطير ومباشر في تأييد حكم الإعدام في حق المحكوم عليهم ومن بعد ذلك في تنفيذ ذلك الحكم على أحدهم وهو محمود محمد طه .. ففي هذا الشأن لم تقتصر مخالفات محكمة الإستئناف ، التي استقلت بسلطة التأييد ، في إصدار حكم الردة ، وإنما امتدت إلى تأييد أحكام الإعدام التي صدرت ترتيباً على الإدانة بموجب قانوني العقوبات وأمن الدولة ، وهذا التأييد ، وإن كان محمولاً على أسباب هي في ظاهرها إقتناع المحكمة بثبوت الإدانة وتناسب العقوبة ، إلاّ أنه في واقع الأمر محمول على الردة التي استحوزت على جل ، إن لم يكن كل ، اهتمام محكمة الإستئناف الجنائية .. وقد ترتب على إستقلال محكمة الإستئناف بسلطة التأييد أن فات على المحكمة العليا ليس فقط حصر الإدانة ، إن كان ثمة ما يسندها ، في الإتهامات الموجهة بموجب قانوني العقوبات وأمن الدولة دون غيرهما ، وإنما أيضاً أن تقصر العقوبة على ما كان يتناسب وفعل المحكوم عليهم وهو فيما نعلم لا يتعدى إصدار منشور يعبر عن وجهة نظر الجمهوريين في قوانين كانت وما زالت محلاً للآراء المتباينة على الساحتين المحلية والدولية ، مما لايعدو أن يكون مخالفة شكلية ـ إن كانت كذلك أصلاً ـ لا تتناسب عقوبة الإعدام جزاءً لها .. غير أن محكمة الإستئناف ، وفي محاولة متعجلة لربط الفعل بقناعتها المسبقة في ردة المحكوم عليهم ، إنتهت إلى تأييد حكم الإعدام كعقوبة ( شاملة ) كما أسمتها .. على أن الآثار المترتبة على حجب الإجراءات عن المحكمة العليا وحصرها في محكمة الإستئناف إتخذت شكلها المأساوي حين تم تنفيذ حكم الإعدام على محمود محمد طه بإغفال تام لنص المادة (247) من قانون الإجراءات الجنائية ، التي تحظر تنفيذ حكم الإعدام على من جاوز السبعين من العمر ، رغم أنه كان من الثابت أنه جاوز السبعين من عمره وقتئذ .. ولعلنا لا نتجنى على الحقيقة لو أننا قلنا أن تنفيذ الحكم ما كان ليتم لولا أن محكمة الإستئناف أضافت الإدانة بالردة ، وهو ما لم يكن ليصدر أصلاً فيما لو كانت الإجراءات قد عرضت على المحكمة العليا بدلاً من أن تستقل محكمة الإستئناف بإجراءات التأييد لتنتهي إلى ذلك الحكم من خلال المخالفات القانونية والدستورية التي تناولناها فيما تقدم .

هذا ما كان من أمر ما تم باسم القضاء ، أما ما صدر من رئيس الجمهورية السابق عند التصديق على الأحكام فإنه يكفي لوصفه أن نقرر أنه مجرد من أي سند في القوانين والأعراف ولا نرى سبباً للإستطراد فيه بأكثر من ذلك عما فيه من تغول على السلطات القضائية فقد كاد أن يعصف بها كلها من قبل ، على أنه ومن وجهة النظر القانونية البحتة ، فإنه ولما كان من الجائز قانوناً للرئيس السابق أن يصدر قراره في تأييد حكم الإعدام دون إبداء سبب لذلك ، فإن استرساله في الحديث ، على الوجه الذي كشف عنه البيان المعروف والمدون ، لا يعدو أن يكون تزيداً لا أثر له في تقويم الحكم الذي تصدى لتأييده .. ولو كان لذلك البيان أثر يجدر ترتيبه عليه فهو فيما تضمنه من عبارات ربما كانت هي الأسباب الحقيقية لتقديم محمود محمد طه ورفاقه للمحاكمة .. ومذهب هيئة الإدعاء في هذا الشأن هو أن المحاكمة استهدفت محاكمة فكر الجمهوريين وتقييد حرياتهم السياسية والدينية وحظر نشاطهم إهداراً لحقوقهم الدستورية في كل ذلك .. وهذه المحكمة ، وإن كانت تجد أنه من العسيرعليها تفسير ما هو ثابت أمامها إلاّ في إطار ما ذهبت إليه هيئة الإدعاء ، إلاً أنها ، وفي ذات الوقت ، لا ترى في ذلك ما يتيح لها إصدار قرار جازم في هذا المعنى ، لا سيما وأنّ إقرارات النائب العام في هذا الشأن تتجاوز صلاحياته ـ كممثل قانوني للحكومة في صفتها المعنوية ـ لتشمل مسائل تتعلق بها مسئوليات شخصية أخرى لا يمثلها النائب العام .. ولما كان الحكم الصادر في حق المدعيين مشوباً بكل العيوب التي تم تفصيلها فيما تقدم ، فإنّ إجراءات ما سميت بالإستتابة تكون قائمة على غير ما ضرورة قانونية فضلاً عن إفتقارها لأي سند صريح أو ضمني من القانون ، غير أنه يجمل أن نقرر من باب الإستطراد أنّ تلك الإجراءات وقعت بقهر بيّن للمحكوم عليهم نظراً إلى الظروف التي تمت فيها حيث لم يكن من المتصور عقلاً أن يمتنع المحكوم عليهم عن إعلان التوبة التي طلبت منهم وسيف الإعدام مشهور في وجوههم ، وحيث أنّ حكم الردة قد وقع باطلاً كما سبق تقريره ، فإنه يترتب على ذلك بداهة أن تكون التوبة التي وقعت بالإكراه خالية من أي معنى هي الأخرى .. وحيث أن المسائل التي أثارتها هذه الدعوى مما لم يكن من المتاح التصدي له ، في إطار قواعد الإجراءات السارية حالياً ، إلاّ من خلال دعوى دستورية ، ودون أن يكون في ذلك ما يخل بمبدأ حجية الأحكام فيما تتوفر له شروط تطبيق ذلك المبدأ ، فإن هذه الدائرة تقرر ، تأسيساً على ما تقدم بيانه ، أن الحكم الصادر من محكمة الإستئناف الجنائية بالخرطوم في حق محمود محمد طه ورفاقه بتاريخ 15/1/1985 صدر بإهدار لحقوقهم التي كانت تكفلها لهم المواد (64) و (70) و (71) من دستور السودان لسنة 1973 الملغي .. أما ما ترتب على ذلك من أحكام بالإعدام فقد ألغيت في مواجهة جميع المحكوم عليهم فيما عدا والد المدعية الأولى ، ورغم ما شابتها من مخالفات للقانون وللدستور ، فقد أصبحت حقائق في ذمة التاريخ ، تقع المسئولية عنها سياسية في المقام الأول ، ولم يعد من الممكن إستدراك كثير من النتائج التي ترتبت على كل ذلك ، إلاّ ما بقي منها دون نفاذ ، كما لم يعد من المتاح النظر إلى الوراء إلاّ لأغراض العظة والعبرة ، فلم يعد من الميسور بعث حياة وئدت مهما بلغت جسامة الأخطاء التي أدت إلى ذلك ، كما أصبح من الصعب ـ إن لم يكن من المستحيل ـ العثور على جثمان أخفي بترتيب دقيق .. بيد أنه يبقى أمر جوهري هو أن للمدعيين حقاً في الحصول على إعلان بالحقائق المتعلقة بهذه المحاكمة التاريخيـة ، وإن كان على ذلك الحـق من قيـد فإنه إنما ينشأ من طبيعـة الإجراءات القضائية عموماً ، وما تقوم عليه هذه الإجراءات ، وعلى وجه الخصوص في مثل هذه الدعوى ، من شكل هو بدوره محدد ، في طبيعته ، وفي خصومه ، وما يصلح محلاً للتنفيذ في ضوء ذلك كله ، وعلى هدى من ذلك تقرر هذه الدائرة ما يلي :

1/ إعلان بطلان الحكم الصادر في حق المواطنين محمود محمدة طه والمدعي الثاني في هـذه

الدعوى من المحكمة الجنائية ومحكمة الإستئناف .

2/ إلزام المدعين برسوم وأتعاب المحاماة في هذه الدعوى .).. إنتهت الحيثيات

محمد ميرغني مبروك
رئيس القضاء
ورئيس الدائرة الدستورية

فاروق أحمد إبراهيم
قاضي المحكمة العليا
وعضو الدائرة الدستورية

زكي عبد الرحمن
قاضي المحكمة العليا
وعضو الدائرة الدستورية

محمد حمزة الصديق
قاضي المحكمة العليا
وعضو الدائرة الدستورية


وكان ذلك ايام اسقلالية القضاء السوداني


#709810 [osama dai elnaiem]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2013 11:23 AM
الاستاذ تاج السر -- لك التحية -- انت تعطي حجما كبيرا لحركة الاخوان المسلمين بين مصر والسودان فالاخ الكبير في مصر وليد الصراع الطبقي (فلاحون وباشوات) وحكام اتراك من الباب العالي من ذلك الضيق تولدت حركة الاخون في مصر وانجبت سفاحها السوداني والدليل انهما حركتان لم تنبتا في بلاد لها سبق في الاسلام لانها ببساطة لم تتعرض للاستعمار او الاستعباد الذي حدث في مصر --- هي حركة معزولة ومحصورة ابتداء في مصر ومثل الاتحاد الاشتراكي لا حقا تمددت للسودان وكما السد العالي اغتصبت واغرقت اهل السودان في الدماء!


ردود على osama dai elnaiem
United States [ود الحاجة] 06-30-2013 12:36 PM
من كان يحكم مصر في ذلك الوقت هو محمد علي باشا الالباني و الذي حاول التهام الباب العالي و السيطرة عليه لولا وقوف عدة دول ضده


#709783 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2013 10:59 AM
قولة "أعطوا إذا ما لقيصر لقيصر وما للّه للّه " وردت قصتها في انجيل متّى:
"حينئذ ذهب الفريسيون وتشاوروا لكي يصطادوه بكلمة. فارسلوا اليه تلاميذهم مع الهيرودسيين قائلين يا معلّم نعلم انك صادق وتعلّم طريق الله بالحق ولا تبالي باحد لانك لا تنظر الى وجوه الناس. فقل لنا ماذا تظن. أيجوز ان تعطى جزية لقيصر ام لا. فعلم يسوع خبثهم وقال لماذا تجربونني يا مراؤون. أروني معاملة الجزية. فقدموا له دينارا. فقال لهم لمن هذه الصورة والكتابة. قالوا له لقيصر.فقال لهم اعطوا اذا ما لقيصر لقيصر وما للّه للّه. فلما سمعوا تعجبوا وتركوه ومضوا."
و هذه القضية -اذا صحت- فهي غير ملزمة في الاسلام لأن الرسالة المحمدية اتت للناس كافة بينما كانت رسالة الانيياء من قبل -عليهم السلام- لاقوامهم خاصة

1.اقتباس :( وما يجب الأعتراف به أن تدخل الدين فى السياسه قد بدأ منذ وقت مبكر ويمكن أن نقول فى الأسلام بصورة واضحه منذ العصر (الأموى) )

تعليق : الأصل هو تحكم الدين الاسلامي في كل مفاصل الحياة بما في ذلك السياسة و قد بدا ذلك بصورة واضحة منذ عهد النبوة مرورا بعهد الخلافة فمثلا امير المؤمنين الخليفة عمر ابن الخطاب كان هو القائد الاعلى للجيش و الامام في الصلاة و الراس السياسي للدولة .


2.اقتباس : (وقد قال الشهيد الأستاذ / محمود محمد طه وهو افضل من خبر الأخوان المسلمين وجماعات الهوس الدينى (أن الأهداف الساميه لا يمكن الوصول اليها عن طريق وسائل وضيعه))

تعليق : مشكلة شيخك و تاج رأسك يا تاج السر هي ان أهدافه وضيعة بغض النظر عن الوسائل

3. اقتباس : ( العصر (الأموى) الذى كان فيه بعض الأمراء والولاة يعاقرون الخمر ويمارسون كآفة انواع الرزائل )

تعليق : عليك يا تاج السر ان تكون دقيقا في وصفك فهذه الصورة التي رستمتها تشبه الوضع بلاس فيغاس ( التي انت تعتبرها من مفاخر العصر الحديث) بينما لم تقدم ما يثبت ان ذلك حدث في تلك الفترة .

4. اقتباس : ( لكن الكنيسه سرعان ما ادركت خطورة ذلك الفعل وخطئه فنأت بنفسها من ذلك التدخل )

تعليق : هذا القول فيه الكثير من التخبط حيث انه :
أولا :تدخلت الكنيسة في الدولة و السياسة و الدنيا و العقيدة بطريقة مخالفة لتعاليم المسيح عليه السلام و الحديث في هذا الموضوع يحتاج الى كتب و مجلدات
ثانيا : لم تدرك الكنيسة نتائج افعالها الا بعد سنين طويلة و لم تتراجع الا بعد تغير الاوضاع و اندلاع الثورات ضدها و انتشار الالحاد بين رعاياها -سابقا-


نكتفي بهذا القدر


#709598 [Wad-Alrakoba]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2013 04:04 AM
there is no breath left in the sudanese people. people are frustrated and no hope left.the only hope now is sudanese revolutinary front .


#709563 [مواطن]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2013 01:21 AM
جماعة الأخوان المسلمين أنشأها حسن البنا في العام 1928 بدعم من المخابرات البريطانية
وذلك لضرب الحركة الوطنية المناهضة للاستعمار في مصر .... وبنفس الأسلوب دعمت المخابرات
الأمريكية جماعة بن لادن في أفغانستان لضرب الاتحاد السوفيتي السابق بعد غزوه لأفغانستان
سنة 1979 وهي نفسها أي المخابرات الأمريكية أوصلت الخميني المتطرف للسلطة في ايران في
نفس العام 1979 تحت مسمى الثورة الاسلامية ...


ردود على مواطن
United States [ود الحاجة] 06-30-2013 11:01 AM
اعطنا فقط شواهد على ذلك لتعم الفائدة ان كنت محقا و الا فكلامك و نسة

United States [مدحت عروة] 06-30-2013 10:51 AM
كلامك صاح يا مواطن ولحد هسع هم شغالين ضرب فى الوطنيين واصلا ما حاربوا ولا ح يحاربوا اعداء الوطن عارف لماذا لان اعداء الوطن بيبهدلوهم عشان كده هم بيلعبوا فى الداخل فقط تمزيقا وحروبا وعدم استقرار وفساد !!!!
الحركة الاسلاموية حركة حقيرة ولا تستحق الاحترام بتاتا بل تستحق الاحتقار لا دين ولا وطنية وانما جبن امام اعداء السودان وقسوة امام ابناء الوطن انها منتهى الخسة والنذالة والجبن ودى اصلا مافيها غلاط!!!!!!


#709560 [تاج السر حسين]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2013 01:19 AM
تصحيح مهم فى هذه الفقره من المقال مع الأعتذار للقارئ المحترم:
((وهيمنوا علي الدوله وأحتكروها بكاملها ومكنوا لأنفسهم سريعا عن طريق (الديمقراطيه) دون حاجة لذكر ما يتردد فى الأوساط المصريه عن تزويرهم للأنتخابات واللعب فى قاعدة البيانات والمعلومات الخاصه بالناخبين المسجلين وترويع المسيحيين ومنعهم بالقوه من النزول للمشاركه فى تلك الأنتخابات فى بعض قرى الصعيد والمحافظات ذات الكثافه الأسلاميه المتطرفه)).

الصحيح:
(( بينما هيمن (الأخوان المسلمون) فى مصر علي الدوله وأحتكروها بكاملها ومكنوا لأنفسهم سريعا عن طريق (الديمقراطيه) دون حاجة لذكر ما يتردد فى الأوساط المصريه عن تزويرهم للأنتخابات واللعب فى قاعدة البيانات والمعلومات الخاصه بالناخبين المسجلين وترويع المسيحيين ومنعهم بالقوه من النزول للمشاركه فى تلك الأنتخابات فى بعض قرى الصعيد والمحافظات ذات الكثافه الأسلاميه المتطرفه)).


#709557 [عادل ادريس]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2013 01:10 AM
الاستاذ / تاج السر حسين
مقال في غاية الروعة ولكن للانتقال من مرحلة اللاهوت السياسي الطائفي التكفيري الظلامي الذي سيطر علينا وعلي عدد من الدول العربية والاسلامية لعدد من السنين الي مرحلة الفلسفة السياسية الحديثة القائمة علي فكرة المواطنة التي تدعو لها انت لابد من اقتلاع جماعة الهوس الديني ولا بد من بروز شخصية لها القدرة علي قيادتنا الي بر الامان نحن الان نعاني تفرقة عنصرية بغيضة وفوارق طبقية رهيبة وللاسف كل قيادات المعارضة الحالية ليس هنالك بينهم من يستطيع ان يحدث الفارق لا الامام ولا الذي يدعي النسب بالرسول صلي الله عليه وسلم ونحن لا نريد تجريب المجرب وجماعة الهوس الديني اوصلتنا لمرحلة اذا لم نتحرك الان فان التاريخ لن يرحمنا علي سكوتنا فان السودان يتدحرج نحو الهاوية بسرعة جنونية ..............................................


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة